قراءات خفيفة و سريعة - الرواية القصيرة خط ساخن للكاتب لويس سبولفيدا هي رواية بسيطة وسهلة القراءة و مليئة بالفكاهة ذات النوعية الجيدة على الرغم من الحقائق الشريرة الموصوفة في النص القصير , ويتحدث هذا النص عن حدث لطالما حدث في منطقتنا العربية و هو حين يقوم شرطي بواجبه و يعترض مجموعة لصوص يصادف أن احدهم ابن مسئول فتتحول القضية على الفور ضده ولانه رجل ذا باع طويل في خدمة الوطن , ولمحبة مديره له استطاع ان يحصل على تقرير يقوض من قواه العقليه وتم نقله على إثره من الريف إلى العاصمة لكي يعمل عملاً مكتبي في مصلحة التحري في الجرائم الجنسية , و هنا وعلى الرغم من قصر العمل , استطاع الكاتب ان ينقل صعوبات انتقال المعتاد على حياة الريف إلى المدينة , وكيف يصبح هدفه الأول إكتشاف الونس , و هنا ونسه كان في سائقة إجرة تعرف عليها و أحبها , وهو حضور الإنثى الوحيد الطاغ في هذه الرواية الذكرية البحتة , و من ثم و من خلال عمله المكتبي , تتقاطع تحقيقاته في خطوط الهاتف الساخنة مع تسجيل مسرب لاصوات المضطهدين السياسيين من قبل العسكر في مركز التعذيب , فيتابع خيوط القضية لكي يوقع جنرال الجيش في فخ و من ثم يعتقله على إثر هذا الفخ , على الرغم من أن هذه رواية بلغة مختلفة وعصر مختلف وثقافة مختلفة إلا أن الشر و الفساد فيها يشابه كثيراً ما يحدث في أنحاء أخرى من العالم , في الختام تقيمي لهذا العمل 3/5 و هو عمل يستحق القراءة 3/5
مقتطفات من الرواية القصيرة خط ساخن للكاتب لويس سبولفيدا
------------------------
هما معا يشكلان ثمانين سنة , وتراكم زمني مثل هذا يهيىء لحب صادق , بدون احتفالات , ولا اثبات رجولة , او اعتذارات , وربما ان لا شيء سيتم خسرانه , فان النتيجة النهائية ستكون دائما ربحا عظيماً
------------
بدت المدينة ضخمة , باردة و متوحشة , بدأ يتنفس بصعوبة ولم يعرف الى اين يتوجه , لان الشمس كانت تلمع في جهة ما , في مكان غامض من السماء , فوق طبقة دسمة من الغازات كانت تغطي المدينة
------------
لقد أصابنا المنفى بجراح شبيهة بجراح المصابين بالطاعون
------------
إن ضخامة الفضاءات الممتدة هي بالنسبة إلي مرادفا للحرية , ان امكانية التنقل داخل الفضاء تشكل دائما تحدياً , اضافة الى ان الاراضي في امريكا اللاتينية مثل الامازون تجسد ايضا اللقاء بأمكنة حيث الطبيعة مازالت على حالتها الاصلية
------------
وجود الشعوب الاصلية يبين ان التنوع ممكن , وهذا ما يدفعنا الى حمايته
------------
انا أقاوم الغباوة والسطحية وديكتاتورية السوق , اقاوم الغاء القيم الاساسية للانسانية , انني اقاوم كل ذلك
------------
انا اؤمن بعولمة ممكنة , هي عولمة حقوق الانسان والعدالة , هي نشر القيم الصحيحة , مثل حقوق الانسان والحرية , لكن لحد الان , فان الشيء الوحيد الذي نحاول عولمته , هي تلك الايديولوجيا التي تترك السوق تتخذ كل القرارات , في حين انه من الواضح ان السوق هو العدو الوطبيعي لحقوق الانسان
-----------
لم أتوقف عن الكتابة وانا في المنفى , لان الكتابة هي وطني الوحيد
-----------
ان تجاهل التاريخ يدفع الناس الى العيش في حاضر ابدي , بدون معرفة التاريخ لا يمكن ان نتخيل المستقبل من اجل تغيير الحاضر
------------
اعتبر نفسي مواطن المكان الذي اعيش فيه , واؤدي فيه الضرائب لانه في ذلك المكان توجد حقوقي , ولكن من وجهة نظر عاطفية , انا مواطن عدة اماكن في العالم
-----------