آه من هذا الكتاب آه! إنه كنز بالفعل! قرأته بدهشة عارمة وبقشعريرة تسري بجسدي بعد كل جملة أقرأها.. أقول لنفسي الآن: لقد تأخر الكتاب كثيراً، كان عليه أن يأتيني مبكراً ومع هذا فالله لم يرد ذلك إلا الآن وإلا لساقه لي، أليس كذلك؟
لم أقرأ كتاباً من قبل ويحرك داخلي مثلما فعل هذا، تمنيت لو أن يطول.. لو أن يطول وألّا أرى النهاية.. لكن هذا هو حال الأشياء ومصيرها. سأرجع له في أوقات كثيرة، أنا أشعر بذلك، جميع من أعرفهم يقرأونه أو على الأقل أحاول ألّا يفوتهم هذا العطاء.
أما عن الاقتباسات فإني والله قد ملأت الكتاب بخط الرصاص، كل مافيه اقتباس، كل مافي يُعانق، لم اقدر أن اقتبس شيء وأترك شيء، أثر بي للغاية؛ الدعاء الذي كان في النهاية يُقتَبَس بكامله أيضاً!
وفي الختام، الحمدلله الدائم الذي لا ينتهي ولا يزول الحمدلله الذي بفضله نتنعم ونحيا. الحمدلله الذي بفضله أغنانا عمّن سواه.. الحمدلله.
النجوم للمتن لكنها المرة الأولى التي أعرف أن ثمة شرحاً للحكم قام به حياة السندي أحد مشايخ الإمام محمد بن عبدالوهاب والعلامة الصنعاني ... هذا شرحٌ جديرٌ بالقراءة
"إذا التبس عليك أمران فانظر أيّهما أثقل على النفس واتبعه، فإنّه لا يثقل عليها إلا حقا" ❤️ الحكم العطائية تهذيب للنفس وتطهير للقلب حتى ترى البصيرة الطريق إلى ربّها.
كنت أتمنى لو كان الشارح قد وضع تنويهات أو تنبيهات عن بعض الأمور التي فيها شطحات من السكندري مثل تناقضه حين يتكلم في إحدى الحكم عن الإلحاح في الدعاء (وهذا هو الأصل الشرعي) وتكلم في مجموعة حكم أخرى أنه ليس من أدب العارفين السؤال إذ قال "سؤالك اتهام له"! وبعض الأفكار الأخرى الغريبة.
وكنت أتمنى من المحقق ترقيم الحكم لسهولة الرجوع إليها.
وبعيدا عن تمنياتي على الشارح والمحقق، عليّ أن أعترف بأنه كتاب قيّم جدا.
كتاب يجعلك تدور في فلك خارج حدود هذة الدنيا هذا هو المعني الحقيقي والتعريف الشامل لمعني كلمة حكمة (من علامات النجاح في النهايات الرجوع الى الله في البدايات) كتاب يستحق الاقتناء والعودة اليه كل فترة لتجديد الصلة مع الله