الكتاب من القطع المتوسط يحوي 342 صفحة جمع فيه المؤلف مداخلات لمثقفين عرب نشرت في ملحق الرسالة في جريدة المدينة. مداخلات المثقفين كانت صدى لحوار أجراه المؤلف قاسم –محرر ملحق الرسالة في ذاك الوقت-مع فرانسيس فوكوياما بعد إلقاء الأخير لورقته بعنوان “نهاية التاريخ بعد مرور 16 سنة على إعلانها” في ندوة مؤسسة الملك عبد العزيز للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية التي عقدت في الدار البيضاء عام2005.
يقول قاسم أنه أسف لبعض “المغالطات” التي رددها فوكوياما عن السعودية في الندوة وأنه سعى إلى حواره لكي يسوق له اعتراضاته. علّ هذا يفسر اللغة الوعظية الخطابية لبعض المثقفين في مقالاتهم.
ورقة فوكويما نشرت مع الحوار في الكتاب ثم تبعها مقالات المثقفين مرتبة بتسلسل تاريخ النشر في الجريدة. قدم للكتاب الأستاذ محمد صلاح الدين بلغة خطابية بعض الشيء, وختمة أحمد زكي يماني بكلام إنشائي مختصر. يزعم الكتاب أنه يناقش نظرية نهاية التاريخ التي تقول بأن الحضارة الغربية أوصلت الحضارة الإنسانية إلى ذروتها وكل تطور تقدمة الحضارة الإنسانية سيكون صدى للرؤية الغربية. الكتاب ثقيل بعض الشيء لتباين أسلوب الكُتاب و تكرار الأفكار وعدم تسلسلها وتباين جودة المقالات بشكل كبير. أزعم أن المؤلف مارس غشا ثقافيا بنَسبِه هذا الكتاب لنفسه. يصلح هذا الكتاب بأن يكون ملحقاً لملحق الرسالة أو على أقل تقدير توضع أسماء كتاب المقالات كمؤلفين رغم شكي بقبولهم لذلك, فمداخلاتهم كانت مكتوبة لتنشر في الصحافة وليست بجودة كافية لتنشر في كتاب يحاور مفكر معروف بإسم الثقافة العربية!
تقييمي للكتاب لم يكن بناءً على أفكاره بل لأنه جمع مقالات مثقفين معروفين ناقشو موضوعا واحدا مما يساعد على المقارنة بين أسلوب كتابتهم وطريقة عرضهم للأفكار.
تمنيت من الدكتور قاسم –كوني من متابعي برنامجه البيان التالي-لو أنه جمع الأفكار الرئيسية التي تناولها المداخلون وبذل جهدا في تحرير تناولهم لهذه الأفكار ليخرج بكتاب واضح الطرح متسلسل الأفكار صحيح النسبة إليه, عوضا عن جمع المقالات هكذا وطباعتها على شكل كتاب.