لم اقرأ منذ مدة طويلة كتاباً دينياً بهذا القدر من الروعة,فهو متكامل في كل جانب من جوانبه, في كل باب من ابوابه. هذا الكتاب هو التجربة الاولى لي مع عمرو خالد,قرأته 3 مرات وبكل مرة اشعر فيها وكاني اقرأته للمرة الاولى ,جذبني الكتاب من صفحاته الاولى فاسلوب الكاتب المتقن وكلامه الرائع قادر على الوصول لقلب اي قارئ مهما قسى قلبه.
خلال قرائتي لصفحات الكتاب وعند وصولي لباب محبة الله للعبد لقد ابكاني شرح
الكاتب لبعض الايات من القران الكريم في حب الله لعباده,فلاول مرة يبكنيي كتاب ما,لقد مررت علي ايات في حب الله لعباده مراراً خلال قرائتي للقران ولكن ولاول مرة فهمت معناها الحقيقي شعرت بقرب من الله وخجل شديد منه في نفس الوقت,,ابكاني شرحه لقسم من الاية الكريمه فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ ,وشعرت في هذا الوقت بمحبة الله لي وهذا ما لم اشعره ابداً في حياتي,ان تشعر بان الله يحبك هذا اجمل شعور يمكن لاي انسان الشعور به ,فانا من المتوكلين افوض امري لله في كل شيء ولا احزن لشيء اردته ولم اوفق بالحصول عيه,فاختيار الله لي بلا شك افضل من اختياري وهذه الميزه جعلتني اشعر بحب الله لي, فان تكون انت من عباد الله المتوكلين الذين ذكر بانه يحبهم في كتابه الحكيم هذا لسوف يكون اجمل ما قد تسمعه في حياتك كلها .
في باب مجاهدة النفس لقد حثني على مجاهدة نفسي الامارة بالسوء,ومجاهدة فطرة النفس البشرية المياله للسوء,لقد نجحت في التغلب على الكثير من الخصال السيئة في نفسي من خلال مجاهدة نفسي,واحتساب اجري عند الله جل في علاه,وبذكره للكثير من الطباع السيئة في البشر والكثير من السيئات التي ارتكبها يومياً دون قصد مني جعلتني افكر كل يوم الف مرة ومرة قبل قولي لشيء ما او ارتكابي لعمل ما,وطعني في شخص مااو سخريتي من شخص ما.
لقيد غير مفهومي تماماً في الاخلاص في الحياة,ولقد فهمت معنى الاخلاص الحقيقي في هذا الكتاب,لقد كان مفهومي للاخلاص مقتصراً على الاخلاص لله في العبادات ولكن اتضح لي ان الاخلاص لله يمكنه ان يكون في كل جانب من جوانب الحياة فالإخلاص أن تبقى كل حياتك لله وحتى وانت تعمل ،وحتى وانتى تربي أولادك فى البيت ،
حتى حينما تختار شريك حياتك ، حتى وانت تختار لباسك ،حتى وانت تختار طعامك ، وحتى وانت نائم ،فإذاً لا بد ان تكون مخلصاً لله فى كل تصرفات حياتك ،
فهذا هو المعنى الشامل للإخلاص.
وفي باب التوبه قام بارفاق الكثير من القصص حول رحمة الله بعباده وتقبل توبتهم في اي وقت,لقد فهمت التوبة بمفهوم اخر اكثر وضوحاً و اوفى مدلولاً.
وشرح الكاتب عن ايات رحمة الله بعباده تدخل الانسان بجو من الروحانية التي قلما ما يشعر به.
إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيَّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ. وَمَا تَقَرَّبَ إِلِيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ. ولايَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيْ يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِيْ يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِيْ بِهَا. وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأُعطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِيْ لأُعِيْذَنَّهُ
ربنا اجعلنا من المقبولين والمحبوبين عندك .
انصح بقراءة هذا الكتاب وتطبيقه لاصلاح قلوبنا.
جزاك الله كل خير يا خالد على هذا الكتاب لقد غير في الكثير.