يعيد الروائي هاشم السيد إحياء مفهوم العبثية في الرواية العربية للتعبير عن حالة التشيؤ والاستلاب في فكر المجموعات الاجتماعية اتجاه المستعمر أثناء الحرب، فيُدخل القارئ في أجواء الحرب العالمية الثانية ومآلاتها على بطله ويليام باركر وبيادقه الخمسة، وهم يخوضون حرباً شرسة تابعة لقوات التحالف باعتبارهم أدوات لا أكثر.. وبعد اعتقالهم وسجنهم سوف يتمكنوا من الفرار من حرب عبثية بلا عودة. هي رواية تهتم بالعالم الداخلي للإنسان وألمه وتشظيه وبحثه عن ذاته، وعن سعيه لإيجاد معنى لحياته مع أنه لا جدوى من البحث. فالوجود كله عبثي وغير عقلاني وبلا غاية؛ كما تُنبأ به أحداث الرواية. ومع ذلك جعل الروائي بطله يتمرد على هذه اللاجدوى التي تكتسح حياته بزمن لا يتعدى "إثنتان وعشرون دقيقة" كانت بالنسبة إليه بمثابة حياة كاملة