الكتب..هذه الكنوز الحية التي تصف للإنسان همومه، أزماته، صراعه، سعادته، تاريخه، خيباته، أمراضه، واقعه، وخياله، إنها مخزن الذاكرة الأبدي للبشرية والميراث الأكبر والأغلى، القادرعلى تعريف الإنسان بنفسه و بماضيه وتفسير ما هو عليه الآن وما يمكن أن يكون عليه في مستقبله الذي سيكون أفضل إذا تسلم رسائلها واستلهم من إشاراتها، ستوفر له الكثير من طاقة البحث وتغنيه عن كثير من الخطوات في مسارات مُضللة وتُبقي على ما بقي من قوته التي يستنفدها في معارك وهمية. لذا فالكتب لا يمكن رؤيتها على أنها مجرد صفحات وسطور، اقتناؤها وقراءتها وصناعة الونس بها ليس تسلية ولا تسرية، بل هي ميراثنا المكنون من عقول امتلأت حتى فاضت بالحكي عن تجاربها في طرق سارت بها وخبرتها، كأنها بما تركت تقول لنا: لقد جئنا من هناك وهذه قصتنا. هذا الكتاب هو مقدمة لفن الاستماع للمؤلفين والحياة معهم عبر القراءة، وسيط يدلك على الطريق لفن قراءة مختلفة ويمدك بكثير من الأدوات للانتفاع بكنوز السابقين واللاحقين من أصحاب القلم والأنس بهم. هنا حكايات من ونس الكتب التي أنقذتنا صفحاتها.
باحث متخصص في العلوم الإنسانية، ومُدرب ومُحاضر في الإدارة الثقافية وإدارة المبادرات التطوعية، عمل مديرًا لعشرات المشاريع الثقافية في الوطن العربي، يدير حاليًا مبادرة ونس الكتب ومشاريع سوريا الأهل
بعض الكتب تنتهي منها وتبقى بداخلك، بعض الكتب تتركك بأفكار أفضل وترشيحات لكتب أكثر لتضعها على قائمه القراءة، وبعض الكتب تلقي الضوء على الكثير من المواقف والأفكار التي كانت تدور بداخلك ولا تعرف كيف تعبر عنها ولكن كل هذا اجتمع في كتاب (وأنقذتنا الصفحات) لـلكاتب باسم الجنوبي.
في البداية اسم الكتاب هو أول ما لفت نظري عندما عرفته، بالفعل أنا أنقذتني الصفحات، كنت أعيش في فجوة كبيرة من الحزن ولم يخرجني منها إلا صفحات الكتب التي كانت تحيطني، الكتب دفء وونس وصفحاتها محبة دون شروط، لذا قبل القراءة شعرت أن هذا الاسم لا ينطبق فقط على صفحات هذا الكتاب ولكنه ينطبق على الحياة بأكملها.
كان يملاني شغف كبير للتعرف على كيف بدأت حكاية ونس الكتب ( معتكف القراءة العربي) الذي يديره الكاتب، وما هي الحكايات التي حدثت داخل أروقته، ولكن المفاجأة أن مع بداية صفحات الكتاب الأولى وجدت أنني لا ادخل إلى عالم ونس الكتب فقط ولا حكايته فقط، ولكنني بالفعل أدخل حكايات الحياة والقراءة والكتاب والمجتمع بأكمله.
تناول باسم الجنوبي الكثير من الأفكار والمواقف والموضوعات الاجتماعية وليست الثقافية فقط وأن كانت الثقافة جزء من المجتمع وفي بعض الأحيان يجب أن تكون الكل، ولكن يمكنني القول أنه ألقى الضوء على الإنسان نفسه كيف تتحدث أفكاره ومبادئه وانفعالاته، وكيف يمكن بناءه من الأساس، ففي كل مقال كان يتناول فكرة محددة وتقسم تلك الفكرة إلى أفكار أصغر داخل المقال الواحد يتناول كل منهم بشكل مفصل وواضح مع وجود الأمثلة.
عندما نلتقي أسبوعيًا في قعده ونس (التي يديرها الكاتب) أجد أستاذ باسم الجنوبي بكل تلقائية يقوم بترشيح الكثير من الكتب، وكأنه يضعها في بوابة داخل عقله مكتوب عليها (هنا المعرفة)، قدم هذا بالفعل في الكتاب فستجد أن كل فكره أو موقف معين أو مقاله يتحدث عنه في الكتاب يضع لك قائمة من ترشيحات الكتب غير الاقتباسات التي امتلئ بها الكتاب من كتب أخرى، فستجد إنك في نهاية المقال ربما تخرج بقائمه 10 كتب مختلفة المجالات والأفكار والمناقشات، ومع نهاية كتاب( وأنقذتنا الصفحات) نفسه ستجد أنك لم تقرأ كتاب واحد فقط ولكنك قرات عشرات الكتب.
تحدث عن أهميه القراءة وما الذي تضيفه إلى شخصياتنا وحياتنا وعقلنا، والأهم أن نكتب عما نقرأ كل كتاب يستحق أن نمنحه بعضًا من الوقت لتلخيصه واعطاء كاتبه حقه.
تناول فكرة كيف يمكن أن تبني الإنسان بالقراءة المتأنية والمفيدة وليست القراءة السريعة التي يمكن أن تزيد قائمة قراءتك كل سنة ولكن دون أن تزيد عقلك بالمعرفة والمعلومات التي ستبقى لسنوات.
لم يترك الكتاب مشكلة اجتماعية أو موقف بعينه إلا وتحدث عنه؛ مثل حديثه عن برامج المقالب والتفاهات التي يتم تصديرها لنا سواء في وسائل الاعلام أو السوشيال ميديا، والحياة الزائفة للكثيرين من خلالها والتي تجعل الخيال يسيطر على أحلامنا ولا تتحقق على أرض الواقع مما قد يسبب الإحباط والاكتئاب.
تحدث عن مشاع حياتنا الخاصة وكيف يمكن أن تكون للسوشيال ميديا مساوئ كثيرة، فمن يعرض حياته بالإيجابيات والسلبيات على السوشيال ميديا يتحمل نتائجها التي تكون على الأغلب غير مضمونة.
تناول فكرة إسلام السوق والمظاهر الإسلامية للمدعين والتي تكون مجرد صورة خاطئة للإسلام حتى إنها يمكن أن تؤخذ كوسيلة للربح وأحيانا وسيلة للدعايات السياسية.
تناول حقيقه الصبر على القراءة، فلا قيمه لقراءة 1000 كتاب دون فهم المقصود منهم، دون فك شفراتهم واستيعاب معاني لذه المعرفة تستحق أن نبحث في كل جوانب الكتب التي نقرأها إذا كان الكتاب يحتاج لفهم الخلفية الثقافية لكاتبه والفترة الزمنية التي كان يكتب فيها، فعل ذلك يحقق المتعة والفائدة القصوى من الكتب أكثر وأكثر.
أشار الجنوبى إلى الكثير من الأسماء العربية التي تركت بصمة في التاريخ سواء في الكتابة أو في مجال الاختراعات والتأثير على المجتمع وترك بصمة حتى بعد الرحيل، ولكن الغصة تأتي كيف يمكن أن نعيد تلك الأمجاد للعرب مرة أخرى؟! لا نعلم ولكن بالقراءة ربما نعلم.
الكثير من الأفكار التي لا يمكن حصرها في مقال واحد تناولها الكتاب بكل تفاصيلها وشرحها ومراجعها، فما يجعل كتاب (وأنقذتنا الصفحات) من الكتب التي سأعدها مرجع لي، وسأعيد قراءه بعض الأجزاء منها مره تلو الأخرى.
*اقتباسات:
- الكتب هذه الكنوز الحية التي تصف للإنسان همومه، أزماته، صراعه، سعادته، تاريخه، خيباته، أمراضه، واقعة وخياله، إنه مخزن الذاكرة الأبدي للبشرية والميراث الأكبر والأغلى، القادرة على تعريف الإنسان بنفسه وبماضيه.
- ربما كان التعريف الأكثر دقة للإنسان أنه "المخلوق المنفرد بالحضارة والذاكرة". وبهذا تكون القراءة هي الفعل الإنساني الذي يغذي إنسانية الفرد بأن تعطيه ذاكرة حضارته، تذكره بنفسه وماهيته.
- عندما ينضج الإنسان سيعرف أن المرض تدريب لتعليم الرضا والصبر، العسر باب للقرب وآذان لليسر، البُعد تجهيز لما بعد، الحرمان هو عطاء ووقاية لما قد يضرب، عندما ينضج الإنسان سيعرف أن رزق الله يأتي كما يريد الله، لا كما يشتهي العبد.
- العمر قصير على المبالاة بكل شيء، حياتنا قصيرة وما بقي منها يستحق التركيز في اهتماماتنا على ما يجب أن نهتم به وهذه التركيز ضرورة للاستمتاع بالحياة، فهناك معارك صغيرة في الحياة طول الالتفات لها غير المستحق يذهب بكل سعادة ممكنة.
- فن المبالاة بالذات والراحة النفسية فالحياة تطيب لمن يختار ما يبالي به، ومن انشغل بالمقارنة، حُرم السكينة، ومن لب نداء كل بائع فقد وقع.
- من تكاسل عن القراءة عُوقب بالجهل.
- القراءة المتأنية قراءة تعترف بالجميل لأصحاب الأقلام المجتهدة.
- إذن لا يمكننا السيطرة على عدم وقوع الشدائد في حياتنا، لكن يمكننا مع وبعد وقوعها السيطرة على أفكارنا ومشاعرنا؛ فنهونها ونستثمرها لنقوي بها جوانب أخرى في الحياة.
- لكل شخص قطاره الخاص، فلا قطارات تفوت أحد، ومن أنشغل بقطارات غيره لن يهنأ أبدًا برحلته.
- في مكة حرم وفي فلسطين قدس، بمصرنا علوم الدين والدنيا تُدرس وبها لطف الله بالناس يُرى ويُلمس، من المحروسة يبدأ صباح العرب ويكون لهم شمس، وإن أظلمت فلا نور لهم ولا ونس.
- بعض الناس كالكتب الرائعة تعطينا المزيد كلما عدنا إليهم، فوجب تقديرهم والاحتفاظ بهم، وبعض الناس كالكتب الضارة تشغل الوقت والمكان وتؤذي الحياة فوجب إبعادهم.
الكتب لا يمكن رؤيتها على أنها مجرد صفحات وسطور، اقتنائها وقراءتها وصناعة الونس بها ليس تسلية ولا تسرية؛ بل هي ميراثنا المكنون من عقول امتلأت حتى فاضت بالحكي عن تجاربها.
٤ نجوم للاسباب الاتية ١-اسم الكتاب المعبر أشد التعبير وعن تجربة شخصية حقيقية ، فانه كلما مررت بفترات عثرة في حياتي كان المنقذ هو الكتب ومن ذاق عرف … ٢-أخرجني الكتاب من حالة الملل الناتج عن الروتين اليومي أخيرا فمنذ زمن لم يستطع اي كتاب ان يفعل ، وعدت للقراءة أخيرا بشكل يومي ومنتظم وكنت أظن اني لن أستطيع العودة ٣-صحح لديّ أفكار كنت أظنها من المسلّمات وانتبهت فعلا الى أن العمر أقصر من قراءة أي شيء يقابلني والسلام ٤-حمّسني للكتابة عما أقرأ حتى لو مستوى الكتابة عندي غير جيد فالكتابة تمرين وكل شيء بالتمرين يتطور ويتحسن وشعرت بمسؤلية تجاه القاريء الباحث اذ ربما يقرأ مراجعتي لكتاب يحمسه لقراءته او يغض الطرف عنه ٤-أمدّني بعناوين كثيرة لكتب في مواضيع مختلفة وأحب أن أقرأها ذات يوم ان شاء الله ٥-تناول الكاتب وتنقل بين أكثر من موضوع وكأنها ومضات في مواضيع مختلفة لكنها ومضات على خفتها لكنها قوية ذات أثر ٦-كلمة وحيدة ساءتني عندما قرأتها "دين ابونا اسمه ايه" ام أستطع استساغتها ربما تعودت أن تُقال في موضع الشتائم
وأخيرا الكتاب لا يُقرأ مرة واحدة ، أحب أن أقرأه مرات ..
"هذا الكتاب زفرة عاشق مبتلى بعشق الكتب ..معذب بوصالها لأنها تظهر الجهل وتضع على أكتافه مسؤلية إيصال المعلومة،وتثقيف الآخرين..
الكاتب يصعد بك إلى سماء مثالية إلى الإنسان المثقف الحر والسلطة العادلة الواعية ، ينتشلك من الروتينية والتعود القبيح، "من هنا فالقراءة فعل مقاومة في حرب قديمة وممتدة إلى الآن." القراءة بصيص نور في نفق مظلم ، تغير الإنسان والمجتمع، لذلك زين الكاتب الكتاب بكتب كثيرة تخدم الموضوع، فالكتاب لوحة سيميائية عظيمة فسيفساؤها كتب نافعة ، وهو نافذة للكتب ووعد بالقراءة غير أنه يحمل بين دفتيه عالم سحري متكامل.. عن واجب المرء نحو بناء نفسه بالقراءة وواجب السلطة العادلة والإعلام المنطقي نحو المواطن، ضبط علاقات الناس ببعضها والحب غير المشروط سبب حقيقي للزواج الناجح، واجب الآباء نحو الأبناء..الكتاب روشتة علاجية لكثير من القضايا التي تعبت منها المجتمعات العربية، لا أريد حرق المواضيع التي تنساب كالماء الزلال فتغسل العقول وتروي عطش النفس وتهديء من روع تساؤلاتها، وقد جمع كل هذه القضايا الشائكة خيط رفيع الا وهو قراءة الكتب. في الحقيقة نجح باسم في استحواذ كل مشاعري وانتباهي أثناء القراءة، ولكن بوعي مني لا الهاء كما يفعل الإعلام الهش الذي تحدث عنه ، والدولة المهترئة التي ذكرها ، كما يقول: "المرعب أن الهدف هو أن يكون الجمهور بشكل مستمر في حالة صدمة ببساطة لأنها الحالة الوحيدة التي يقدر فيها هذا الجمهور قيمة اللحظة.." وقد اوقعني الكتاب في حيرة هل التهمه كله مرة واحدة..ام اتجرعه ولا أبتلعه حتى تستمر المتعة والفائدة 😍 حتى أشعر بروح الكاتب التي تسري في الحروف..كاتب واعي ذو همةٍ عالية، قد نجح في تطبيق كلامه عن القراءة وانتصر لها وبها ؛ "إن عالمنا المحسوس صغير جدا ولكن هناك طريقة للإفلات منه ، هذه الطريقة تسمى الكتب وهي متاحة للجميع."
"تعلم القراءة الصحيحة في سنة يعطي ما تعطيه التجربة في عشرين سنة."
كانت ولا تزال الكتب هي الشرف والحقيقة ومدعاة للإعتزاز والإكبار، ومع عصر الغربة هي الونس والصحبة مع عقول الكبار، لذا كانت ولا تزال أعظم الصور للاشخاص مع الكتب، حتى لو كان من يؤخذ له الصور معها بصمجي أو لا يقرأ.
أيها الساده الركاب اربطو احزمه الامان لاننا علي وشك مغادرة محطة بلوك القراءة الذي لدي بسبب هذا الكتاب الرائع الذي هو اسم علي مسمي *انقذتنا الصفحات*'حكايات من ونس الكتب' في البداية كدا انا كنت عارفه ومتاكده انه بيتكلم عن «معتكف القراءة العربي» الذي يديره الكاتب "باسم الجنوبي» ولكن عندما تعمقت داخل اوراق الكاتب قرات أكثر من كونها حكايات المعتكف ، قرأت عن الكتاب الكبار الذين لم يسبق لي ان اعرفهم او اقرأ لهم، وقرأت عن اعمال كثيرة لكُتاب لم اكن قرات لهم ولكن سمعت باسم الكُتاب، رأيت مشاعر غضب الكاتب لان الوزارة قد تسبب في ازمه نفسية لطفل ولم يهتموا قط لِ النقد الذي قاله و اعتراضه، رايت مشاكل الانترنت الذي استولى علي حياتنا بشكل مبالغ فيه، رايت المعاناه والمشاكل التي يخبئها كل منا وراء صورة مبتسم بها ليضعها علي السوشيال ميديا، قرأت وعرفت احاديث شريف لم اكن اعرفها، عرفت ان معظم الشركات والمطاعم التي تعجبنا هي في الاصل المشروعات إسرائيلية وان في اشخاص يعرفون هذا ولم يتغير موقفهم من الشركات، ورأيت البرامج المقالب والتفاهات التي تسسب لنا سوء وخصوصا الاطفال الذين يشاهدون البرامج وخصوصا برامج رامز جلال التي زاددت عن الحد، والحياة الزائفة التي يظهرها الكثيرين علي مواقع التواصل الاجتماعي والتي تجعل الخيال يسيطر على أحلامنا ولا تتحقق على أرض الواقع مما قد يسبب الإحباط والاكتئاب للشباب، ورأيت ايضاً عرض الإسلام في السوق والمظاهر الإسلامية للمدعين والتي تكون مجرد صورة خاطئة للإسلام حتى إنها يمكن أن تؤخذ كوسيلة للربح وأحيانا وسيلة للدعايات السياسية وكيف للمدعين ان يحرمون اشياء لم يحرمعا الله.
تكلم الكاتب عن فكرة كيف يمكن الانسان أن يقرأ بالقراءة المتأنية والمفيدة وليست القراءة السريعة التي يمكن أن تزيد قائمة قراءتك كل سنة ولكن دون أن تزيد عقلك بالمعرفة والمعلومات التي ستبقى لسنوات.
وذكر الكاتب إلى الكثير من الأسماء العربية التي تركت بصمة في التاريخ سواء في الكتابة أو فى مجال الاختراعات وايضا اسماء اجانب لهم كتب وابحاث ومقولات علي الانترنت.
"الكتابة عندي فرض كفاية، إذا كتب غيري وأجاد عن الموضوع فلا أجد كتابتي إلا تكرارًا، وبالتالي فعزوفي عن الكتابة عنها ليس موقفًا منها بل إيمانا بأنه ليس لدي ما أضيفه لقضية واضحة ومحسومة وصريحة، فالكتابة ليست إثبات موقف بل إضفاة قيمة معرفية." الكاتب السوري«عبد اللطيف الفرحان»
_أعجبني الاهداء جدا فهو يوضح الحقيقة.. إلى معشر المؤلفين الرائعين الذين لا يعرفهم الكثير، ولم تُوضع كتبهم في قوائم الأعلى مبيعا ولم تقدرهم الدنيا، عسى غرسكم له يوم سيأتي ويأتي بالثمر.
_الكتاب حقيقي رائع ويستحق ان يقرأ اكثر من مره فهو ملئ بالحكايات والمعلومات والمشاكل والقضايا الاجتماعية.
_في الحقيقة انا قرأت الكتاب pdf وانا سوف اقتنيه في اقرب وقت ورقي لكي ينضم لمكتبتي المتواضعة ولكي اعيد قرأته وقت ما احب
_ حتي يومنا هذا يقوم مهندسو الديكور بتصميم جدران الحوائط برفوف الكتب أو بصور على شكل رفوف كتب، حتى إنتاج البرامج الحوارية غالبًا ما تجعل خلفية المذيع صور لكتب لإضفاء رمزية الثقاقة والحقيقة في الحوار......
الاقتباسات
_ربما كان التعريف الأكثر دقة للإنسان أنه "المخلوق المنفرد بالحضارة والذاكرة". وبهذا تكون القراءة هي الفعل الإنساني الذي يغذي إنسانية الفرد بأن تعطيه ذاكرة حضارته تذكره بنفسه وماهيته.
- الكتب هذه الكنوز الحية التي تصف للإنسان همومه، أزماته، صراعه سعادته ،تاریخه خيباته أمراضه، واقعة وخياله، إنه مخزن الذاكرة الأبدي للبشرية والميراث الأكبر والأغلى، القادرة على تعريف الإنسان بنفسه وبماضيه.
_فالكذبة في هذا الوسط يمكنها أن تجوب الأفاق بينما الحقيقة بالكاد تستطيع أن تلبس حذاءها كما يقول مارك توين، وحتى لو لبست الحقيقة حذاءها وسمح لها بالانتشار فهذا فقط يحدث إذا أراد أحدهم استخدامك ليتخلص من خصم أو وافقت الحقيقة هواه لا أكثر، كما يقول الواقع.
- عندما ينضج الإنسان سيعرف أن المرض تدريب لتعليم الرضا والصبر العسر باب للقرب وآذان لليسر، البعد تجهيز لما بعد الحرمان هو عطاء ووقاية لما قد يضرب عندما ينضج الإنسان سيعرف أن رزق الله يأتي كما يريد الله، لا كما يشتهي ا العبد.
- العمر قصير على المبالاة بكل شيء، حياتنا قصيرة وما بقي منها يستحق التركيز في اهتماماتنا على ما يجب أن نهتم به وهذه التركيز ضرورة للاستمتاع بالحياة، فهناك معارك صغيرة في الحياة طول الالتفات لها غير المستحق يذهب بكل سعادة ممكنة.
_فن المبالاة بالذات والراحة النفسية فالحياة تطيب لمن يختار ما يبالي به ومن انشغل بالمقارنة حرم السكينة، ومن لب نداء كل بائع فقد وقع.
- من تكاسل عن القراءة عوقب بالجهل
الجزء الذي اعجبني بشده في البداية لنفترض أن حياة الإنسان مثل سفينة في بحر هائج، لكي تصل لوجهتها لا بد من يتوافر فيها ثلاثة شروط:
القدرة على الإبحار فالسفينة التي لا قدرة لها على السير ستبقى مركونة على الشاطئ إلى أن يأكلها الصدأ.
القوة: إذا فقدت السفينة قوتها ستسعى مع إقلاعها إلى هلاكها مع أول موجة بحرية أو جوية أو هجوم قراصنة.
المرونة وإلا ستبحر السفينة بدرجة قوتها وبنفس درجة فقدانها المرونة ستصل إلى نهايتها.
وهكذا هي حياة الإنسان كسفينة في بحر الحياة، والقراءة بوصفها الباب الأكبر للمعرفة والوعي هي التي تزوده بالجرأة على بداية الحركة، وتمده بالقوة للسير على خطى واضحة، وتعطيه المرونة للقدرة على المواجهة والمراوغة.
بكلمات بسيطه اوضح الكاتب اهميه القراءة في حياة الانسان
سوف أبدأ مُراجعة الكتاب بإستعارة جزءاً من مُقدمة الكاتب " الكُتب ..هذه الكنوز الحية, لا يمكن رؤيتها على انها صفحات وسطور, بل هى ميراثنا المكنون من عقول أمتلأت حتى فاضت بالحكى عن تجاربها فى طرق سارت بها" الفكرة العامة للكتاب: الكتاب عبارة عن مقالات حول كل ما يخص ويختص بالقراءة والقارىء والكتب قد تبدو المقالات منفصلة فى شكل العرض ولكنها مُتصلة فى المضمون ومُكملة للمعنى, استعرض من خلالها المؤلف أهم المواضيع المُتعلقة بالقراءة كالقراءة كفعل مقاومة ضد الجهل, والقارىء كناقد لما يقرأه, وأوهام التنمية البشرية وما تصدره للشباب, القراءة والترجمة فى العالم العربى, القراءة والتربية والقراءة والأطفال,منطق القراءة وأشكالها, المكتبة المثالية, شخصية القارىء, معنى المُثقف, وونس الكتب. رؤيتى الخاصة بالكتاب: عندما تنتهي من قراءة كتاب وأنقذتنا الصفحات تشعر وكأنك قراءت مُلخصات لحوالى أكثر من ثلاثين كتابا ووصلك الفكرة الرئيسية منهم وهذا لأن المؤلف اعتمد فى كل فكرة يطرحها الأستناد إلي الكتب التى عرضت هذة الفكرة وناقشتها. كم المراجع الموجودة فى نهاية الكتاب مُذهل ويدل على أن الكتاب مبذول فيه جهد كبير بالاضافة إلى أن القارىء يمكنة الأستفادة من كمية الكتب الموجودة بالمراجع لأختيار قائمة قراءة مميزة ويكون بالفعل قد كون فكرة عامة عن الكتب من خلال إشارة المؤلف لها داخل الكتاب. انا من القراء الذين لايروق لهم كتب التنمية البشرية بل عندما اقرأ فى علم النفس ابحث عن عن مؤلف اكاديمي يستند على علم حقيقى ف أسعدنى عندما وجدت فصلا يتحدث عن أوهام التنمية البشرية حيث قال عنها "تقدم الوهم المُعلب فى شكل علم ومعرفة وطاقة مكنونة" المقالات المُحصصة للتربية والأبناء وعلاقة الأباء بالابناء والفرق ما بين الرعاية والتربية والمشاكل التى يتسبب فيها الأباء سواء بشكل مباشر و غير مباشر أسعدنى بشكل شخصى وذلك طبقا لتخصصي فى مجال التربية والأمومة فقد قراءت عديد من الكتب حول هذه الأمور ووجدت أن الكاتب قد غطاها بشكل جيد جدا بدون أسهاب وأستفاضة ذائدة وكأنه يدق ناقوس الخطر فى أذهان المهتمين بهذا امجال ليجعلهم يبحثوا فيه أكثر وبشكل متخصص وذكر لهم أسماء كتب تعينهم على ذلك. نقد الكتاب: أولاً الجانب الإيجابى: اللغة فى الكتاب سلسة وأنسيابية بالإضافة ل كم التعبيرات البلاغية والتشبيهات, عادة تكون مشكلتى مع الكتب الغير خيالية الاسلوب فى الكتابة بيكون سردى أجوف ولكن هنا كانت اللغة متدفقة أستحدم المؤلف لغة بلاية وتصويرية جيدة جدا, حتى النقد جاء بشكل ساخر يكسر حدة الموضوع. أختيار المؤلف لأقوال بعض الأدباء والمفكرين السابقين ليفتتح بها كل فصل كان موفقا جدا. ثانياً الجانب السلبى: فى معظم الكتب بيواجهنى مشكلة الأستفاضة والأسهاب وخاصة إذا كان بشكل غير مبرر كحشو للكتاب وليس أكثر, ولكن على غير العادة أجد أن الجانب السلبى الوحيد هنا كان الأقتضاب من قبل المؤلف ف المؤلف هنا لديه لغة قوية سلسة بالأضافة لمحتوى ممتع ومتنوع جدا كان يسمح له بالأستفاضة أكثر من هذا ولكن أعتقد أن الأقتضاب هنا جاء بسبب محاولة المؤلف لتغطية مواضيع كثيرة جدا وجوانب عديدة. فى النهاية الكتاب بيعزف على اوتار قلب كل عاشق للقراءة ومُتيم بالكتب بداية من الغلاف الذى أشيد به جدا فغلاف الكتاب جاء مُعبرا جدا عن العنوان فكرة السفينة المصنوعة من أوراق الكتب والتى تمثل مرحلة الأنقاذ الذى يتم عبر القراءة والصفحات وهى تُبحر فى الكتاب الذى هو عالم المعرفة وكأنه أراد التعبير بالغلاف عن المحتوى أن الكتب والصفحات هى المُنقذ كسفينة نوح للقُراء. هذا بالأضافة للعنوان الذى يعد تجربة شخصية حقيقية لكل قارىء بالفعل فكل منا جرب أن تنقذه الصفحات فى وقت ما بشكل ما فجميع اقراء قد مروا بالفعل بتجربة الأنقاذ هذة وجميعهم يستطيعوا ان يقولوا نعم لقد أنقذتنا الصفحات وكأن المؤلف أختار هذا العنوان ليكون ناطقا بأسم جميع القُراء وبلسان حالهم. ولا أجد ختام لهذه المراجعة أفضل من ختام المؤلف للكتاب بهذة المقولة "سنستمر فى القراءة إلى أن نوافق الكلمة التى تناسب حياتنا لتحركها وتفتح مغاراتها, لذلك ليس هناك خاتمة...هذا الكتاب بداية"
في البداية جذبني عنوان الكتاب "وأنقذتنا الصفحات" بالفعل حدث مرات ومرات، كلما داهمني الحزن كنت أهرب داخل كتاب.. كلما شغلني أمر ما رُحت أبحث عن المزيد عنه داخل كتاب..دائمًا ما تنقذني الصفحات لذا كان العنوان مًلهم ومثالي.
الأهداء أعجبني للغاية، إلى معشر المؤلفين الرائعين الذين لا يعرفهم الكثير، ولم تُوضع كتبهم في قوائم الأعلى مبيعًا ولم تُقدرهم الدنيا، عسى غرسكم له يوم سيأتي وتأتي بالثمر. الكاتب هو أ. باسم الجنوبي، المرة الأولى التي أقرأ عمل له، والكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات المتنوعة عن الكتب والكُتاب بلغة سلسلة وموضوعات شيقة ومهمة. بٌقدم في كل مقال موضوع ويرسم رأيه حيالها، ويدعم رأيه بمراجع للكتب التي تناولت نفس الموضوع. يختتم كل فصل بملخص للموضوع وقائمة بالكتب المفيدة لمن يرغب في التعمق فيه. تناول الكتاب موضوعات مثل أوهام التنمية البشرية، العرب والترجمة، وصحة العلاقات بالإضافة إلى جميع مقالات متعلقة بالطفل والقراءة مثل مقالات بعناوين "مأساة الطفل العبقري"، "القراءة للأطفال وعنهم" المقالات كانت رائعة ومفيدة خاصًة للآباء والأمهات كدليل لتوجيه أطفالهم وتشجيعهم على القراءة. يبرز الكتاب أيضًا دور العقل في تحديد سعادة الفرد وكيف يمكن للعقل أن يكون مصدر سعادة أو شقاء. يناقش المؤلف أيضًا القضايا المتعلقة بالحياة الاجتماعية والثقافية مثل "عندما تكون اللامبالاة ضرورة حياة" وسعداء ما بعد الخراب". تناول الكتاب كذلك موضوعات تخص سوق النشر والأوهام المرتبطة بالكتب الأعلى مبيعًا، كما الكاتب يكشف عن أشكال التغفيل التي تحدث في المجتمع الأدبي، مدعمًا ذلك بالعديد من الكتب كدليل على صحة تلك الافتراضات والممارسات. من خلال المقالات يستعرض العديد من الأسماء العربية التي قدمت إسهامات كبيرة في تاريخنا، سواء في ميدان الكتابة أو في مجال الاختراعات، حيث يلقي الضوء على أعلام علماء المسلمين، بالإضافة إلى ذلك، يُسلط الضوء على مؤلفين وعلماء آخرين قدموا أعمالًا وأبحاثًا هامة، تعتبر مرجعًا ضروريًا لمن يرغب في الغوص في هذا المجال. الكتاب يُعد مرجع مميز حيث يعتمد الكاتب على استهلال المقالات بجمل مميزة ونسبها لأصحابها بالإضافة إلى مراجع للمقالات وتوثيق مراجعه في الجزء الأخير بالكتاب. " جمل أعجبتني" - الكتابة عن الكتب فعل إنساني عميق شديد الأثر، يدل على عمل الخير (القراءة)، ويشجع عليه - ربما كان التعريف الأكثر دقة للإنسان أنه المخلوق المتفرد بالحضارة والذاكرة. - وحدها القراءة يمكنها ضبط القيم وماهيتها والتعريف بالفطرة وما كانت عليه - احترام الخطأ هو احترام لإنسانية الشخص. - أن يقرأ الأطفال بتشجيع والديهم هو حقهم في تأمينهم على مستقبلهم من أول قراءة القرآن إلى قراءة العلوم والمعارف. - الإنسان مُركب من ألم وأمل، مرض وصحة، حاجة وترف، فالمشقة تقوية والمرض يجعله يُقدر الصحة، وأوقات تعاسته تجعله يستمتع للذروة بأوقات سعادته. - أفضل المعرفة هي التي نعثر عليها ونحن نبحث عن معرفة أخرى غيرها.
• الكتب هي الكنوز الحية التي تصف للإنسان همومه، أزماته، صراعه، سعادته، تاريخه، خيباته، أمراضه، واقعه، و خياله، إنها مخزن الذاكرة الأبدي للبشرية و الميراث الأكبر و الأغلى، القادر على تعريف الإنسان بنفسه و بماضيه و بما هو عليه الآن.
• نبذة عن الكتاب.
-ما يبدو من عنوان الكتاب أن الصفحات مُنقذة، لكن يأخذنا الكاتب في رحلة معرفية عميقة للتعرف على تلك الصفحات التي أنقذتنا من الغرق في بحر الجهل و التعاسة، تدور أحداث الرحلة حول عدة موضوعات، منها موضوعات عن أهمية القراءة و كيفية القراءة و لماذا و لمن نقرأ، لم يكتفي الكاتب بذكر معلومات و نصائح سطحية بل ذكر قصص لكثير من الاشخاص و كيف أن القراءة غيرت حياتهم و كانت سبب لإخراجهم من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة.
تتناول بعض الموضوعات قضايا اجتماعية، مثل الإنسان المهدور، و كيف يقودنا الاستبداد إلى الهدر في العمل، المدرسة، الأسرة. تناول أيضا عدة موضوعات نفسية بعضها ناتجاً من المجتمع و من ظروف التنشئة الاجتماعية تؤثر في حياة كل فرد.
ذكر الكاتب مقالات آخرى تاريخية عن علماء العرب و أنجازتهم قديماً و كيف أثروا إيجابياً في علماء آسيا و أوروبا والعالم، و تحدث عن الحضارة المصرية القديمة وعظمتها، و كيف أننا تجاهلناها كثيرا.
من أكثر الموضوعات التي أعجبتني، هو موضوع تمدين الريف و ترييف المدن، الموضوع أدهشني كون الكاتب ملم في الكتاب بكل قضايا الحياة في الريف وماذا حدث لها، فهي ظاهرة أصبحت متنامية الإنتشار، و أصبحنا نعاني من ثقافتها القبيحة.
- خلال قراءتي للكتاب وجدت أن الكاتب يربط بين موضوع او ظاهرة ما ويذكر العديد من المؤلفين و الكتب التي تتناولت هذه الموضوعات بشكل موسع، و بعض الموضوعات تحمل بين صفحاتها مراجعات لكتب أخرى، و هنا أعجبتني الفكرة جداً، حيث قراءة الكتاب و قراءة مراجعات لكتب و التعرف على كتب أخرى، فتجذبنا إليها و من ثم سننال المعرفة أضعاف، حقاً كتاب أكثر من رائع و يستحق القراءة أكثر من مرة.
• اقتباسات من الكتاب.
- إذا كان حكماء القرية لا يعلمون الاطفال فإن سفهاء القرية سيفعلون ذلك.
- العيش الجيد و السعادة لا يعني تجنب المعاناة، بل هل فن التعامل مع المعاناة بطرق جيدة.
- أسوء ما فعلوا هذا القهر هو ان يشعر المواطن أن وطنه عباره عن شقه بائسه مستاجره من مالك وقح كل صباح يكون في حيره ما بين ان يحافظ عليها لانه يسكنها او يخربها على دماغ صاحبها.
- عندما تعطيك الحياة الف سببا لتياس اعطيها الف سبباً للإستمرار.
- أسوأ من حرق الكتب..عدم قرأتها.
- أخطر شيء على مصر ومستقبلها، فقدان الامان هو الكارثه، لانه اذا فقد الامان لن نتقدم ولن ننجز اي شيء فلا يمكن ان يبدع الخائفون.
- مشروعك الأكبر في الحياه، هو ان تجد انت الحقيقي، انت الغائب بين عشرات الادوار التي تلعبها.
- الشخص الذي لا يفارق بيئته التي نشأ فيها ولا يقرا غير الكتب التي تدعم معتقدات الموروثة، لا تنتظر منه ان يكون محايداً.
- الامه التي لا يشعر كلها واكثرها بالم الاستبداد لا تستحق الحريه.
- لا نتعود الا إذا مات شيء فينا، تصور حجم ما مات فينا حتى تعودنا على كل ما حولنا.