الدكتور إبراهيم أحمد السامرائي (العراق). ولد عام 1923 بمدينة العمارة في جنوبي العراق. تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية بمدينة العمارة ثم أكمل ببغداد دراسته الثانوية والجامعية. ثم حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون. اشتغل بالتدريس مدة سنتين, ثم عين مدرسًا في كلية الآداب جامعة بغداد بعد حصوله على الدكتوراه وتدرج حتى وصل إلى درجة الأستاذية, ثم طلب إحالته إلى المعاش عام 1980. حيث عمل بالجامعة الأردنية ثم بجامعة صنعاء. عضو في المجمع اللغوي بالقاهرة والأردن, وفي المجمع الهندي, وفي الجمعية اللغوية الفرنسية. دواوينه الشعرية: حنين إلى الكلم الضائع 1999. مؤلفاته: لغة الشعر بين جيلين - فقه اللغة المقارن - التطور اللغوي - اللغة والحضارة - التوزيع اللغوي الجغرافي - تنمية اللغة العربية - أنستاس ماري الكرملي - معجم الجاحظ - معجم ابن المقفع - معجم أبي العلاء المعري - مباحث لغوية - مباحث إفريقية - نزهة الألباء, وغيرها من الكتب اللغوية والتحقيقات والترجمات التي تجاوزت الثمانين. عنوانه: كلية الآداب - جامعة صنعاء ص .ب 12002 صنعاء - الجمهورية اليمنية. توفي عام 2001 (المحرر)
يذهب الباحث في هذا الكتاب إلى تفنيد نظرية تأثر اللغة العربية في مبانيها و أنظمتها اللغوية و النحوية و الصرفية و معانيها باللغة السريانية و يعد ذلك من المشتركات العامة بين ما يطلق عليها اللغات السامية، كما لا ينكر أن اللغة العربية طوعت الكثير من المفردات السريانية و أدخلها علماء اللغة في اللسان العربي ممَ يعد دليل على عبقرية اللغة العربية و بلاغتها حيث أن (العربية فاقت اللغة السريانية و جملة اللغات الأخرى نضجاً في أبنيتها و إحكاماً في تراكيبها، و إصابة لدقائق المعنى و إيجازاً و إسهاباً بما يقتضيه المقام) و هذا الجدل مما يدعيه بعض أصحاب اللغات الأخرى أيضاً ممَ يضفي عليه عدم الحجية إنما يستمد قوته من إدعاء قدسية اللغة.
أوصلني لهذا الكتاب تساؤل عن عربية اللغة العربية! كتاب مرجعي، ومتقن الترتيب. الكاتب منصف؛ يمحص الآراء، هل المفردات المشتبه في أصلها عربية أصيلة أو أرامية سريانية أو عبرية حتى أن بعض المفردات ردها لأصلها التركي أو الفارسي. والجامع في أغلب الكلمات أنها إما اقتراض لغوي يعني الاستلاف الحاصل عندما تأخذ لغة من لغة ثانية مفرداتها وتطوعّها لتكون على قواعدها النحوية والصرفية والصوتية أيضًا، أو مشترك في اللغات السامية ولهجاتها زي ما ذكر الأخ.
اظن كما يظن صاحب الكتاب العلامة إبراهيم السامرائي أن أصول اللغات التي تسمى خطأ "اللغات السامية" مشتركة،إضافة لهذا فقد تأثرت ببعضها كثيرا. كتاب مهم يعرض لرأي في وقتها كان جديدا،والآن يعتبر من المسلمات. يعيبه معجميته أكثر من توضيحه لبنية اللغات وتداخلها.