كتاب توثيقي في التاريخ السعودي لمقالات خصت مدة قرابة (5 أشهر) من جمادى الثاني 1348 - شوال 1348هـ، وهو على ما أعرفه عن السياسي يوسف ساسين ليس له غير (الرحلة السلطانية) وكانت مجرد مقالات نشرها في حياته وطبعت بعد وفاته باسم (الرحلة الملكية) الكتاب الوحيد لأحد رجالات عبد العزيز المؤسس السعودي للسعودية الثالثة والذي كان من مرافقي عبد العزيز كحافظ وهبة وفؤاد حمزة وغيرهم من رجالات الثقافة القريبة بالبلاط الملكي السعودي عند أول العهد.. قرأت فيما قرأت أن يوسف هذا كان ينوي توثيق بعض الجوانب المعرفية عن التاريخ السعودي وهو مهم لهذا الجانب لكنه لم يفعل - حسب علمي - حتى توفي، وماهذا الكتاب إلا مقالاته في الصحافة - صحيفة أم القرى التي أسسها- ما بين أعداد السنة الـ( 6 - 7 )وقد أخرجها للنور (قاسم الرويس) في كتاب مستقل يضم كل الأجزاء الـ(العشرين) من المذكرات، وكانت تحمل عنوانين مختلفين.. فالأول (كيف قطعت نجد الطور الرهيب) وتضم أربعة أجزاء، والآخر (نجد : بمناسة الحوادث الأخيرة التي كانت فيه) وضم بقية الحلقات أو الأجزاء..
أهمية المذكرات تناولها لجزء حساس وخطير في الدور السعود الثالث وهو حركة إخوان من طاع الله أو ما أصبح يعرف في الثقافة السعودية الإخوان السعوديون أولئك الذين ضرب بهم الملك عبد العزيز مناطق الممكلة عند بداية ضمها لملكه ومذبحتهم الشنيعة في الطائف ثم خروجهم علي عبد العزيز والقضاد عليهم، وكان المؤلف ياسين من مرافقي الملك وتوثيقه لهذه المذكرات مرحلة متقدمة في التاريخ السعودي المكتوب لمعاصرة نشر المذكرات لحالات الحرب رغم تحامل المؤلف على حركة الإخوان وهذا ليس دفاعًا عنهم فهم كانوا وسيلة ثم وجب الخلاص منهم لدواعي سياسية لكن المؤلف كان كثير التزلف للبلاط ولو جنّب نفسه ذلك وتحاشاه لكانت مذكراته في غاية المنهجية إنما هي أدوات ذلك العهد وهذه متطلبات تلك المرحلة
وعن محقق المذكرات
قام بجهد يشكر عليه من جمع المادة العلمية والقيام بآلية الحاشية وفق كل علم وكل مصطلح حسب الحاجة وكذلك قدم للكاتب ومهد له بما يليق حيث أن مثل هذه الكتب نسبتها تنقسم بين صاحب المخطوط أو المتن والمحقق فينظر لهما كشريكي في العمل دون فصل بينهما لإكتمال وحدة العمل بهما