لقد لعب رأس المال التجارى فى المجتمع المصرى -فى العصر العثمانى- دورا كبيرا ومهما فى تطور الإقتصاد، والإنتاج الزراعى، والصناعى، والتنمية الإجتماعية والعمرانية فى أواخر القرن السادس عشر، وأوائل القرن السابع عشر.. ويظهر ذلك من خلال سيرة "إسماعيل أبو طاقية"، الذى زاول نشاطه التجارى بالقاهرة فى بداية النمانينات من القرن السادس عشر، وإزدهرت التجارة فى الأسواق على أيامه -وخاصة البن والسكر- وإستمر ذلك الإزدهار لمدة قرن من الزمان أو يزيد.
وإستطاع إسماعيل أبو طاقية أن يصل بإسرته التجارية إلى الذروة التى كان يتطلع إلى بلوغها أى تاجر فى زمانه، من حيث الشهرة والثراء والإتساع.. إلى أن لقب بـ: (شاهبندر التجار).
ويمثل هذا الكتاب شكلا من أشكال الكتابة التاريخية، التى إستقت مادتها من المعاملات اليومية الشائعة بين التجار وبعضهم البعض، وبين التجار والناس... ونستطيع من ذلك الشكل -من خلال دراسة شخصية معينة- أن نضع أيدينا على سلوكيات نخبة من التجار خلال حقبة الإزدهار.. وما ترتب على علو شأنهم ، من مساهمتهم فى العمران الحضرى لمدينة القاهرة وما شيدوه من أحياء تجارية، حملت أسماءهم منذ ذلك العصر، وحتى الآن.
Nelly Hanna is professor of Arabic studies at the American University in Cairo. She is the author or editor of a number of books and articles including In Praise of Books: A Cultural History of Cairo’s Middle Class, Sixteenth to the Eighteenth Century
الكتاب ده قريته علي 3،4 سنين مش عارفة ليه بس هو كتاب حلو بياخدك لعوالم التجار زمان أيام العصر العثماني ونشأة الوكالات اللي في لسه منها موجود "وكالة الرويعي" والعلاقات الإجتماعية من خلال أسرة أبو طاقية
كتاب رائع للمؤرخة المتخصصة في تاريخ مصر العثماني د. نللي حنا. يرسم صورة لحياة ونشاط نخبة من تجار مصر الكبار في نهاية القرن ال١٦ وبداية ال١٧، من خلال سيرة شاهبندر التجار إسماعيل أبو طاقية، كما استقتها من وثائق المحاكم الشرعية، التي دُوّنت فيها عقود الصفقات التجارية والشراكات وعقود بيع وبناء العقارات، ووردت فيها معلومات هامة جمّعتْها المؤلفة لترسم صورة متكاملة عن سيرة هذا التاجر وبالتالي صورة عن النشاط التجاري لهذا العصر٠ . ومن نتائج هذه الدراسة:٠ أن علي عكس المشاع، كانت التجارة نشطة هذه الفترة وكان هناك رواج اقتصادي، وأوضاع سياسية مرنة سمحت لهؤلاء النخبة من التجار الكبار أن يتكيفوا مع الظروف العالمية المتغيرة، ويتخذوا بمبادرات فردية خطوات لتطوير تجارتهم. فلقد ساهموا في تطوير الزراعة الرأسمالية بمعني أنهم عقدوا اتفاقات مع الأمراء والملتزمين الاقطاعيين ومدّوهم بقروض لتوجية زراعة أراضيهم بمحاصيل نقدية تتطلبها السوق العالمية، مثل زراعة القصب، كما ساهموا في بناء مصانع تكرير السكر. ووصلت صادراتهم من السكر والمنسوجات المصنوعة محليا لأوروبا وأفريقيا.٠ كما أنهم طوروا أشكالا اقتصادية لأنواع مختلفة من الشراكات، بينهم وبين بعضهم البعض، وكانت الظروف القانونية والشرعية من المرونة لتسمح لهم بإبرام هذه الشراكات. وسمحت لهم الظروف السياسية إلي أن يرتقوا في المجتمع وتكون لهم مبادرات فردية في تطوير البني الاساسية للتجارة فقاموا ببناء الوكالات التجارية الضخمة، وعقدوا الزيجات مع النخبة العلمية والعسكرية، وعقدوا مشاركات تجارية مع ملتزمي الجمارك فتاجروا لحسابهم مقابل أن يسهل لهم هؤلاء الملتزمون أعمالهم.٠ وكان هناك هياكل اقتصادية متطورة من مواصلات وتأمين للطرق ووكلاء يديرون أعمال التجار في البلاد البعيدة، ونظام من القوانين والعقود الملزمة حتي خارج البلاد التي أبرمت فيها العقود.٠ وكل هذا يناقض الفكرة الشائعة عن التخلف الاقتصادي للشرق في هذه الفترة، ويناقص فكرة أن التطور الاقتصادي حدث فقط بعد الحملة الفرنسية والاندماج في الاقتصاد العالمي في عصر محمد علي. فكل ما قام به محمد علي من تطوير رأسمالي، كانت له سوابق قام بها تجار بمبادرات فردية في ظل أوضاع مرنة ومشجعة للتطوّر، ويمكن فهم التحديث الذي قام به محمد علي اكثر باعتباره امتدادا لما قبله وليس باعتباره طفرة أو انقلابا.٠ أما سبب تخلف مصر الاقتصادي، وبالتالي تخلفها بشكل عام، كما وجدتْ عليه في مطلع القرن ال١٩، فلا يرجع لانهيار الامبراطورية المملوكية، ولا لاكتشاف البرتغاليين لرأس الرجاء الصالح، فقد أثبت الكتاب أن التجارة كانت نشطة بعد هذا الحدث بقرنين كاملين. ولا لتخلف الهياكل الاقتصادية ولا لسيادة النظام الاقطاعي، ولا لأن التجار لم يواكبوا حركة التطور التجاري في القرن السادس عشر، فقد اثبت الكتاب أن التجار المصريين وقتها واكبوا هذا التطور وكانوا قادرين علي المنافسة العالمية. وإن كان الإقطاع قد خنق حرية التجار ومنعهم من منافسة التجار العالميين، فإن هذا علي الأقل يرجع لعصر أكثر تأخرا من هذه الفترة، ويجب دراسة أسباب هذا التخلف من هذه الفترة المتأخرة في القرن ال١٨. فالقرون الثلاثة للولاية العثمانية لا يمكن اختزالها في نمط واحد من الركود والتخلف، بل يجب دراسة التغيرات التي خدثت عبر هذه القرون الثلاثة تفصيليا من الداخل وبناء علي الظروف الخاصة لمصر تحديدا، بعيدا عن النمط المسبق الجاهز الذي تم إسقاطه علي الولايات العثمانية بشكل عام طوال هذا العصر.٠
Not as cool as her other book, but decent nonetheless. Carlo-Ginzburg-esque microhistory from an economic standpoint. Has loads of interesting shit on merchant life in Cairo, courts, how they worked, trade networks, etc. Sort of too brief really.