تثير قضيـة المشـاركة السياسيـة للمسلمين في البلاد غير الإسلامية حراكًا فكريًّا وفقهيًّا عظيمًا وثريًّا، داخل العالم الغربي بالخصوص. ويعود ذلك إلى طبيعتها ونتائجها وتداخل أقدار النفع والضرر فيها. هذا فضلًا عن تنوع الاستدلالات الشرعية والأنظار الاجتهادية لها.ونظن أن الرأي المختار هو أن يسهم المسلمون بمشاركة سياسية أصيلة وفاعلة ومؤثرة، تنطلق من مرجعيتهم الإسلامية وتحافظ على معتقدهم وهويتهم وشخصيتهم، وتتحقق فيها مقتضيات الإنسانية والمواطنة والتعايش في ديار الآخر، وتستند إلى عمق المعرفة وسلامة المنهج والبعد الجماعي والمؤسسي، وتهدف إلى تعزيز الوجود الإسلامي واستحقاقاته في تلك البلاد.
نور الدين بن مختار الخادمي، ولد بمدينة تالة من ولاية القصرين في 18 ماي 1963، وزير الشؤون الدينية للجمهورية التونسية بحكومة حمادي الجبالي، في أول حكومة أفرزها التحول الديمقراطي بعد الثورة، منذ 21 ديسمبر 2011. ثم عين في نفس المنصب في حكومة علي العريض منذ 2013.
دخل الكتّاب بمسقط رأسه، كما زاول تعليمه الابتدائي والثانوي بتالة. والتحق عام 1984 بجامعة الزيتونة بتونس ومنها أحرز على درجة دكتوراه المرحلة الثالثة ثم دكتوراه الدولة في أصول الفقه عام 1997 في أصول الفقه وقد اشتغل بالتدريس الجامعي بكل من تونس والمملكة العربية السعودية حيث عمل بكلية المعلمين بمكة المكرمة وكلية العلوم القانونية والسياسية بتونس، وهو باحث متعاون مع مجمع الفقه الإسلامي بجدة.[1]