Jump to ratings and reviews
Rate this book

أبجدية مصرية معمارية وعمرانية

Rate this book
كل حرف من لغتنا العربية الجميلة يطرح علينا إمكانية للتأمل في حالنا المعماري والعمراني. ولذلك فإن فكرة هذا الكتاب هو إستخدام الكلمة والصورة والرسم النابعين من كلمات تبدأ بحرف من حروف هذه اللغة البديعة، لرصد إشكالية أو بلورة تحدي أو إلقاء الضوء على جوانب من المشهد المعماري والعمراني والتخطيطي المعاصر في مصر. والهدف أن ننتبه وندرك ونتسأل وننقد ونواجه ولا نستسلم أبدا. ومحاولة لمزيد من التوثيق والتحفيز على البحث ومعرفة أجيال المعماريين والعمرانيين المصريين، أضفت على الهامش السفلي لصفحات كل حرف، أسماء المعماريين والعمرانيين، الأكاديميين والممارسين الذين تبدأ أسمائهم بنفس الحرف.

92 pages, ebook

Published January 1, 2023

1 person is currently reading
5 people want to read

About the author

علي عبد الرءوف

10 books136 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (100%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Bassam Ahmed.
426 reviews79 followers
February 10, 2023
كتاب في النقد المعماري والعمراني للمشهد المصري المعاصر، من تأليف الدكتور علي عبد الرءوف والصادر سنة ٢٠٢٣.

يحاول الدكتور علي عبر مقاربة مميزة وظف فيها رموز العربية من أحرف الهجاء الثمانية والعشرين المكونة لها، تسليط الضوء على مكامن الخلل في التعاطي الرسمي المصري (الأكاديمي والشعبي بالتبعية) مع العمارة والعمران وتأثير ما اتخذ من خطوات جسدتها مشاريع ضخمة وإجراءات قاسية وجائرة، على النسيج المعماري والعمراني الحضري في مصر وعلى الإنسان المضطر للعيش في هذه الفراغات العمرانية بالتبعية.

كما عمد، متوسلا أساليب النقد الموضوعي، إلى محاولة إعادة صياغة المفاهيم ووضعها في أطرها الإنسانية التي ألهمت المفكرين من المعماريين والمخططين لتخطيط المدن المستدامة الصديقة لإنسانها والمنتمية لبيئتها ومحيطها، واقتراح الحلول الممكنة لبعض التحديات مع توضيح البون الشاسع الذي يفصل المشهد والسياسات العمرانية والمعمارية المصرية (والعربية بالقياس النسبي) عن الطموح المأمول من الشعوب وعن أفضل الممارسات.

العمارة والعمران بحسب ما يراها ويقدمها الدكتور علي في كتابه - وكذلك الرواد في مجال العمارة والفلاسفة والمفكرون - يجب أن تكون نتاج يعبر عن المجتمع، ثقافته، فلسفته في الحياة، تنوع جغرافية المكان والنطاق الإجتماعي، خصائصه وطموحاته، تجسده مخرجات ذات طابع فني ولغة متسقة يتشكل من خلالها نسيج عضوي ذا طابع وهوية مميزة يتطور عبر الزمن، بأن يقدم الحلول للتحديات المستشرفة، كما تهدف العمارة عبر مقاربتها لتطوير الحيز والفراغ إلى خلق مناطق التفاعل والاندماج الاجتماعي وشعور البهجة والانتماء في أرقى أشكال تعبير المجتمع عن ذاته، وهو الوعي المفتقد بشدة عند الأجهزة الرسمية ونهجها المفتقر لهذه الخلفية الثقافية والادراك لأهميتها، النهج الرسمي الذي يتعامل مستعينا بثلة من المعماريين الانتهازيين بحلول فوقية عقيمة، ولا مبالاة مع المكونات المعمارية والعمرانية وانسان المكان حيث يسقط النظام الرسمي حلوله الخرسانية/الأسفلتية المسمطة وأشكال وقوالب فوضوية لا متجانسة ويجرف ما بقي من نسيج ومبان ذات قيمة رمزية معبرة، ضمن مسعى مسعور للربح ومراكمة الأموال، فالحيز العام التهمته الخصخصة والفراغات المعمارية التفاعلية هدمت وشيدت مكانها الأبراج الاسمنتية الغير منتمية للمكان، والإنسان تم تهجيره قسرا في كثير من الأحيان من بيئته إلى مكعب اسمنتي يعمل كمخازن بشرية واقصر التطوير على الكومباوندات المغلقة والمسيجة والمنتجعات تلبية لرغبات الطبقة الرأسمالية الغنية عبر سحق بئية الشعب أو إهمال تحسينها (برفع الضوابط عن المخربين والاعراض عن أي فعل ايجابي أو اجهاض كل محاولات التطوير الفردية) إلى أن يحين موعد الاستلاب.

*للإطلاع على مفهوم العمارة كفلسفة حياة في ثقافة المجتمعات وفن يعبر عنها، أقترح الكتابين التاليين:
-العمران فلسفة الحياة في الحضارة الإسلامية لخالد عزب
-فن العمارة للفيلسوف الألماني هيجل
                 
ملاحظاتي على الكتاب من منطلق شخص مهتم بالموضوع (العمارة والعمران) وباحث دوما عن إمكانيات التحسين، وهي ملاحظات تقنية لا تؤثر تماما على جودة المضمون وأهميته، منها:
١- كان من الأفضل أن تتم مراجعة الكتاب وتدقيقه من قبل مدققين محترفين للخروج بأفضل الصيغ وتلافي الأخطاء الهامشية (المطبعية واللغوية).
٢- تكرار العبارات ذاتها في أكثر من موقع (مثال: "إن السيارات جلبت معها .. " ص٤٥ و ص٥٥).
٣- غياب التعريف بالصور المدرجة في الكتاب (اسم الموقع/المنشأة - سنة التقاط الصورة، . إلخ.)
٤- عدم الاتيان بأسماء معماريين أو عمرانيين لبعض الأحرف ("غ" و "ظ" مثالا) عملا ضمن السياق العام للكتاب قد أثر قليلا على نسق والفكرة (وإن كانت أقدر أن الذكر يأتي من المتاح وقد لا تتاح أسماء تبدأ ببعض الحروف)

أما النقطة الخامسة فهي ليست ملاحظة على محتوى الكتاب وإنما تبيان للاختلاف -المتاح- في القراءة السياسية التي كانت جزءا لا يتجزأ من الطرح النقدي - فالدكتور يرى أن "الانقلاب" بكل ما تحمل الكلمة من مضامين سلبية، جسده تخلي حركة يوليو بقيادة جمال عبد الناصر عن المكاسب الديمقراطية البرجوازية للعهد الملكي وعهد الاستعمار البريطاني كما أورده في ص١٦ "وبعد إنجلاء الاحتلال وانقلاب ٢٣ يوليو ١٩٥٢"، بينما أرى أن الانقلاب (بذات المضامين السلبية) هو ما حدث في ١٩٧٠ بعد تولي السادات للحكم وانقلابه على إرادة غالبية الشعب، ابتداء باجهاض المشروع القومي، العمالة والارتهان لأمريكا والتطبيع مع الكيان الصهيوني وإنتهاء بتبنيه سياسة الانفتاح ومبادئ النيوليبرالية ووأد قطاع التصنيع والإنتاج المصري العام وصولا إلى تجلي انعكاسات هذه السياسات المبتذلة في مجال العمارة والعمران وكل ما يتعلق بجودة حياة الفرد ونقله من إيمان بفكرة كبرى نبيلة إلى أن شخص بلا مشروع ومهووس بالثقافة الاستهلاكية وهو الطريق الذي سار عليه من خلفه وصولا إلى الرئيس الحالي.   

الكتاب رغم صغر حجمه وعدم توفره حاليا إلا بنسخته الإلكترونية إلا أنه عميق في مضامينه، والتي من الضروري بمكان أن يلتفت لها كل الشاغلين والعاملين والمهتمين الفاعلين بمجال العمارة والعمران الهادفة للارتقاء بالإنسان حياة وثقافة، عبر تصميم الفضاءات التي تحثه على التفاعل، تعبر عن مكنونات وخصوصية المجتمعات، تحافظ على استدامة البيئة ومواردها وتفتح آفاقا للتفكير والتأمل.

ويجدر بي ختاما تقديم الشكر للدكتور علي التي سمحت الفرصة لي أن أكون أحد تلامذته في كلية العمارة بجامعة البحرين، وهذا ثاني كتاب أقرأه له بعد كتاب "من مكة إلى لاس فيغاس" ولم يخب ظني، تطرح مهم ليس فقط للحالة المصرية وإنما يتجاوزه ليمس الحالة العربية ككل وإن كان الوضع في أفدح نتيجة وجود التراث العمراني الهائل والنسيج العضوي المتجانس ذو الطابع المميز من جهة ووجود الحراك المتسارع في هدم وتشويه هذا النسيج برؤية غير واعية للقيمة الإنسانية والعمرانية له، أنصح به. 

إقتباسات:

"يفزعني أن لا ندرك هذا وأن لا نهتم بأن يكون الإنسان وخاصة البسيط محدود الإمكانات ، هو أولوية فكرية وتصميمية في كل ما ينتج من أماكن في بر مصر." ص٧

"أنسنة المدن مصطلح مهم وحيوي يهدف لجعل المدن أكثر ملاءمة للإنسان، يشعر فيها أنه يعيش في مدينة صديقة له، وليس مجرد مكان يقيم فيه، مدينة تخدمه وتمكنه من الاستمتاع بحياته، وتطوير إمكاناته ومحاولة حياته الفكرية والعملية والاجتماعية." ص٧

"إن الدور الحقيقي للجامع/المسجد أنه ملتقى روحاني اجتماعي ثقافي مرحب بالمجتمع ومنفتح على الحياة ومؤثر بعمق في إثراء النفوس روحانيا، وعقيديا، وانسانيا، واجتماعيا. من تحليل السياقات المعاصرة لمدننا الشرق أوسطية، نلاحظ التضاؤل الشديد، بل وأحيانا الإجهاض الكامل لهذه الأدوار فيما نرصده حولنا من جوامع/مساجد متعددة الأحجام والأشكال ومستويات الإنفاق، بل وأحيانا الإسراف." ص١٩

"في السنوات الأخيرة حدث في مصر طفرة في إجادة فن التخلص من الحدائق والأشجار. المؤلم هو الحالة الإدراكية الموجودة في أذهان متخذي القرارمن أعلى المستويات الى مستوى البلديات المحلية عن معني وقيمة الحديقة والفضاءات الخضراء. هذه الحالة جوهرها أن الحديقة هي قطعة أرض فضاء غير مستغلة ويجب توظيفها استثماريا لإضافة مزيد من المكعبات الإسمنتية التي يمكن بيعها!! اقتحموا حدائق المنتزه بالإسكندريةوأنتجوا تصورات عقاريةبرجية نيوليبرالية بديلة للحديقة المركزية المطلة على النيل في مدينةالمنصورة ويقتربون بهدوء من أراضي حدائق الأورمان و الحيوان بالجيزة." ص٢٣

"ترفع السلطات في مصر شعارا مثيرا "نستعد للأخضر" بينما كل الأفعال على الأرض تقلل من قيمة الفضاءات الخضراء وتحولها إما إلى نطاقات استثمار عقاري أو فضاءات خاصة لا يتمتع بها إلا قطاعات متميزة ولها خدمات حصريةمن البنية السكانية للمجتمع." ص٢٣

"أحد أهم معايير الحكم على جودة الحياة هو تضاءل الخاص وتعاظم العام. وفي سياق مدننا المصرية يتضخم ويتعاظم ويسيطر الخاص." ص٢٦

"لا يمكن تحقيق الإنتماء المكاني في مدن مصر إلا بتقليل الخاص وتعظيم قيمة العام المتاح للجميع. يجب وقف المتاجرة والخصخصة والتسليع للفضاءات العامة وإتاحتها
للجميع. المدن للإنسان وليست للربح فقط." ص٢٦

"أدعو الأكادييمن الممارسين في مصر للتعلم من سردية المعماري بالكريشنا دوشي الفائز بجائزة بريتزكر بعد أن احتفل بعيد ميلاده التسعين أمضى منها أكثر من ستة عقود يقدم معمارا منحازا للفقراء والمهمشين. وفي بيان الجائزة المفسر لفوز دوشي نقرأ فلسفته بوضوح وهي التي قدر عليها أعظم تقدير " يجسد المعمار حسا عميقا بالمسؤولية ورغبة في المساهمة بعمارة أصيلة وبجودة عالية تخدم الهند ومجتمعها الإنساني." ص٣٠

"ما هي العوامل والكيفية التي جعلت البيئة المبنية في عصر ما تتشكل بهذا المنطق الموثق في تراثنا؟ وهذه تساؤلات فلسفية فكرية وليست شكلية بصرية وبالتالي فهي لا تنتج طرازا أو شكلا، ولكنها تنتج منهجا جديدا أو
بالأحرى مناهجا جديدة للتعامل مع العمارة والعمران في اللحظة المعاصرة. ص٣٣

"يدهشني أن أتأمل بناء قفص من الأعمدة والكمرات الخرسانية ثم تغليفه بالطوب الأحمر، وفجأة ترى نفس القفص المغلف وقد أصبح إسلامي الهوى أو إغريقي الملامح أو روماني التقاطيع فقط بسبب ملصقات جبسية ساذجة." ص٣٩

"إن السيارة جلبت معها العديد من السلبيات التي أثرت على الحياة العمرانية وأصبحت مصدرا للعديد من المشاكل البيئية والاجتماعية وأيضا الجمالية منها تهديد وإنهاء أنساق حياة الشارع التقليدية وعزل الأفراد وتفكيك النسيج الإجتماعي للجماعات الإنسانية. يضاف إلى ذلك ضعف، بل تقلص دور الفراغ العام وخاصة الحدائق، والمتنزهات، والميادين، والساحات." ص٤٥ و ص٥٥

تصبح المدينة عظيمة عندما تصبح شوارعها آمنة صديقة للمشاة وتصبح فضاءاتها العامة مستحقة بإمتياز من قبل
المجتمع يسعد بها ويتفاعل خلالها ويحتفل ويتظاهر ويفرح ويعترض في جنباتها." ص٦١

"تصميم الفراغ يؤدي إلى خلق تجربة فراغية حسية توثق العلاقة بين الإنسان والمكان، وتخلق مشاعر وتوثق ذكريات." ص٦٥

"القاهرة... الإسكندرية... المنصورة... أسيوط... المنيا...، كلها مدن مصرية كان الكورنيش أو الممشى العالم الموازي لساحل المياه، يمثل قيمة كبيرة في عمرانها وفي تجربة سكانها المكانية. هو مكان لنزهة لقطاعات من المجتمع لا ترغب إلا في متع بسيطة وهي تتأمل البحر أو النهر؛ كوب من الشاي، طعام شعبي مع العائلة، سميط و دقة مع الأصدقاء. فجأة حصلت الهجمة وخصخصوا الكورنيش
وحجبوا المعطى الرباني عن المجتمع." ص٧٢

المواطنة أيضا هي إطار فكري وجودي يرتبط بالإنتماء للمكان والإحساس بقيمة الماضي والتطلع إلى المستقبل. فالهويات لا تتشكل من العدم أو الفراغ، إنها سيرورة باحثة عن التجانس والاندماج في إطار الجماعة، وهي إذ تنضج
وتستكمل تشكلها تستقر في الوعي الاجتماعي حاملة السمات الأساسية التي تميز الجماعة عن غيرها، وهي سمات تتحدد ضمن علاقات التماثل والاختلاف وتعكس ارتباط الإنسان بالآخرين وتميزه عنهم في الوقت نفسه." ص٨٢

"يجب عليهم الوعي الكامل بأن "عمارة المجتمعات الاسلامية" هي الحل وليس "العمارة الإسلامية" لأن الأولى تتيح التنوع والتعدد بقدر اختلاف وتعدد هذه المجتمعات وملامحها، ومكوناتها، ومقوماتها، وتحدياتها. المعماري المسلم المعاصر يجب أن يحركه رغبة ملحة في الإبداع، وفي وضع بصمة جديدة في مسار التاريخ تشهد على استمرارية قيمة الإبداع وليس استمرارية الطراز." ص٨٣

وصلة الكتاب:
https://www.researchgate.net/publicat...
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.