كلّ له قيثارة إلاّ ..
أنا
قيثارتي في القلبِ حطمها الضنى
كانت
وكنا
والشباب مرفرفٌ
تشدو فتنشر حولنا صور المنى
واليوم
كفننا السكون ولم نزل
بربيع عمرينا
فمن يرثى لنا؟
**
كل ما في حاضري يصرخ بي
أيُّها المجنون .. لا شيء هنا
**
يا من سرقتِ شبابي دون ما عوضٍ
لله رفقًا بما أبقيتِ من بددي
يا من عبثتِ بقلبي دومنا عوضٍ
ماذا ترومينَ
بعد القلبِ والكبد . . ؟!
**
والتقينا
كان ود بارد بين يدينا
كإن شي مضحك في ناظرينا
قلتُ في همسٍ:
_تغيرت.
_وانت.
تلفتُ لنفسي
وتألمتُ لأمسي
أتُرى جار علينا؟
أتُرانا ؟
قد أضلتنا خُطانا … فإنتهينا
بعضُ أفكارٍ حزينة
بعضُ حقدٍ و ضغينة
و رموزًا لمدينة
لم تشيدها قرانا
أتُرانا ؟
قد أضلتنا خُطانا .. فألتقينا
**
وأفترقنا
ثم عُدنا فإلتقينا
كان صمت بيننا يسخرُ منا
كان ود ميت بين يدينا
لم نقل إنّا ..
ولكنا ..
أنتهينا ..
وأفترقنا ..
أنا لا إذ ..
نحنُ لا نذكر إن كُنا إلتقينا
وأفترقنا.
**
لا شيء يعرفني هنا
لا شيء أعرفه هنا
لا شيء اذكره ولا أشياء تذكرني
هنا
سأجرُ خطوتي الصغيرة في شوارعها
الكبيرة
ولسوف تسحقني الأزقات الضرَّيرة
لا . .
لن أعود
فقريتي أمست . . مدينة
أمست مدينة.
**
لا تسألي القلبَ عن تاريخِ أغنيةٍ
رعناء
جفت على قيثار ماضيه
لا تسألي القلب ما فيهِ سوى خشبٍ
تكاد تلمسه الذكرى
فتوريه
أطلقتهُ طائرًا في قلبِ عاصفةٍ
فما أستقرت على شيءٍ
أغانيه
حتى أستفاق على دُنيا مدنسة
ونبهُ العار
أحساس اللظى فيه
فراح يحرقُ بالتكفيرِ ما رسمت
أناملُ الإثم
في رؤيا دياجيه
وجئتُ
أبحثُ في عينيكِ عن حُلمٍ
هادٍ . . أعيشُ على نجوى أمانيه.
**
هل لي أن أحلم يا مدينتي بالرجوع .. ؟!
لدارنا المطفأة الشموع
هل لي أن أحلم يا مدينتي أن أعود .. ؟!
فأُوقظ المصباح
وأفتح الشباك للنجومِ والغيوم
والرياح
وأترك المُفتاح خلف الباب
للصوص
للزوار
للوعود
هل لي أن أعود يا مدينتي .. ؟!
هل لي أن أحلم بالرجوع .. ؟!
لكل ما في قلبي المقروح من دموع
لليلك المطروحِ في الزقاق
صحيفة سوداء مثل القار
معتمة كنشرة أخبار
هل لي أن أحلم يا مدينتي أن أعود .. ؟!
أبحثُ عن عيني بين دفتي كتابٍ
تركته ..
هناك ..
عند الباب
فأصفر في أوراقهِ عتاب
أريدُ أن تعود
_" أود أن أعود "
من قبل أن يجف في الوعود
سؤالِها عن تائهٍ
في الريح
والأرصفة السوداء والضباب.
**