كتاب مهم، كما يدعي مؤلفه فهو يغطي مساحة لم تُطرق كثيرًا في الحديث عن الناصرية إلا على مستوى الخوض في تاريخ العلاقات السعودية المصرية في تلك الفترة، لكن المؤلف يغطي قطر والبحرين والكويت وعمان وما يعرف بالإمارات حاليًا إلى جانب الحديث عن السعودية. أنا طبعًا أحب جمال عبد الناصر بدرجة تتجاوز الموضوعية بمسافات طويلة، ولكن واحدة من أسباب حبي له أنه شخص عظيم في مسار التاريخ، والأشخاص العظام تاريخيًا يتحركون وفقًا لخيارات إنسانية بما فيها من براغماتية وانتهازية كذلك والنزوع إلى بعض المواقف المركبة إنسانيًا وأخلاقيًا، لكن، جمال عبد الناصر في هذا الكتاب، وتلك واحد من مشاكل سردية ذلك الكتاب، يتحرك في التاريخ بطهرانية ثورية بحتة، وهذا ما يجعل سردية ذلك الكتاب تقترب من أن تكون خطابًا دعائيًا ليس من المنطقي أن نتحدث به عن جمال عبد الناصر والناصرية بعد موتها بأكثر من خمسين سنة، ولكن على كل حال تلك مشكلة يمكن ابتلاعها والاستفادة بالمضمون بدون أي مشكلة