الكتاب يبحث في اهتمام الاسلام بالجانب الوقائي (تفادي المرض قبل وقوعه)، والجانب التعبدي والجانب العقائدي والفكري، اذ ان اهتمام الاسلام بالجانب الوقائي اكثر منه بكثير بالجانب العلاجي.
Fathi Yakan (Arabic: فتحي يكن), was an Islamic cleric who held a seat in the parliament of Lebanon in 1992.
He was among the pioneers of the Islamic movement in the 1950s and the head of the Islamic Action Front (Lebanon). He is regarded as Islamic Group (Al Jemaah Islamiyah)'s grandfather and leading ideologue.
He initiated a political effort between Prime Minister Fouad Siniora and his allies on the one hand and the opposition in a bid to end the rule crisis in the wake of the 2006 Israeli war on Lebanon.
Sheikh Yakan was married to Mona Haddad with whom he had established a private Islamic university, Jinan University (Lebanon). He has four daughters and a son. He has authored more than 35 books, some of which were translated into many languages.
فلم أجد فيه ما توقعت ، كنت أظنه يتكلم عن التربية الصحية فإذا به عن الوقاية بصفة عامة (الخمر ..الشذوذ .. الزواج الفاشل .. الغلو ..الخلاف ومداخل الشيطان إلـــخ) معتمدا الأحاديث النبوية والآيات الكريمة لينتقل بعدها إلى الحركات السياسية ليبين مواطن قصور الوقاية فيها وأسبابه -_-
أعجبني كثيرا الأساس التربوي الذي يدعو إليه في كتابه، و بالأخص الطريقة التي قدمها. إذ أنّ يكن كان يهدف لتوضيح أهمية اتباع أسلوب التربية الوقائية بدلا من التربية العلاجية كطريقة للوصول لأفضل المراتب تربويا.
في سياق تقديمه لأسباب أهمية تلك الطريقة، ساق المنهج القرآني و النبوي الذي يمتحور حول التربية الوقائية (اجتنبوا، إياكم، ...). و استحضاره للأدلة القرآنية و النبوية لم تكن حشوا مزعجا، بل كانت مطعمة برأيه و مقدمه بأسلوب حسن يقنعك برأيه.
في آخر فصل في الكتاب تطرق للحركات السياسية و علاقتها بالتربية الوقائية. لم يرق لي.
الكتاب مفيد جدا، أنصح به التربويين. ليس فقط لفهم الأسلوب التربوي الذي يدعو إليه بل لفهم تأصل هذا الأسلوب في شريعتنا و أهميته كعامل لنجاح المجتمع.
____
اقتبست:
"العبادة و إن كان مقصدها التوجه إلى المعبود بالطاعة التزاما لأمره و طلبا لمرضاته، فإن لها مقاصد أخرى تابعة تدخل في صلب عملية التكوين الوقائي للفرد و الجماعة."
***
"اهتمام الإسلام بالجانب الوقائي يفوق بشكل كبير اهتمامه بالجانب العلاجي، و هذا ما يجعل المنهج الإسلامي متفردًا على سائر المناهج ذات المنحى العلاجي المرضي."
***
"التربية -عمومًا- عملية بناء للفرد و المجتمع وفق صيغة قائمة على مفاهيم عقائدية و أخلاقية محددة، فإذا كانت التربية إسلامية، كان ارتكاز هذه الصيغة على مفاهيم الإسلام العقائدية و الفكرية و المسلكية..
و العملية التربوية في الإسلام تستهدف بناء الشخصية، بناء الفرد و المجتمع، وفق هذه المفاهيم تمام و من غير مداخلات أخرى."
***
"عملية التربية -حتى تكون فاعلة وجذرية و وقائية- يجب أن تعتمد أسلوب (التخلية ثم الترقية) أي قاعدة (التضعيف ثم التوثيق). و بعبارة أوضح قاعدة تدمير القديم و بناء الجديد، أي إزالة رواسب الماضي، و إعادة بناء الشخصية وفق الأسس و الأوليات الشرعية."
***
"ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس ينامون، و بنهاره إذا الناس يفرطون، و بحزنه إذا الناس يفرحون، و ببكائه إذا الناس يضحكون، و بصمته إذا الناس يخوضون، و بخشوعه إذا الناس يختالون." --ابن مسعود
***
"لا تكون العبادة طقوسًا جامدة و حركات راكدة ميتة لا روح فيها، و إنما تكون مدخلًا لتجديد الإيمان و تقويته، و تزيكة النفس و ترقيتها، و تهذيب الجوارح و ضبط النزوات و حب الخيرات و المكرمات."
"و دراسة السيرة و السنة النبوية: يجب أن تكون للتأسي و الاقتداء و لي للمعرفة و العلم المجردين."
إن من يتمعن في النهج التربوي القرآني ، ويجرى مسحاً للآيات التربوية يجد أن التركيز إنما ينصب على البناء الوقائي للفرد و للمجتمع ، وعلى تقوية المناعة المكتسبة لدى الناس ، تداركاً للأمور و المشكلات ، وتحوطاً منها ، واتقاء لشرها قبل وقوعها .
و ان الداعية الذي يوغل فى العمل الدعوي بلا تحوط ولا تربية وقائية ضد الصدمات الكثيرة التي لابد له ان يوجهها مثله كمثل رجل القي بنفسه في نهر عميق وهو لا يحسن السباحة فتكون احتمالية غرقه او عزوفه عن الطريق تكون كبيرة ...
كتيب صغير و لكن مهم تحدث في الاول عن ان الاسلام يحث على الوقاية قبل العلاج ثم تطرق الى سبل اصلاح التربية و اخيرا تحدث عن الحركات الاسلامية و اسباب نقص في التربية لدى بعض منتسبيها و ذلك بتشخيص لحركة اسلامية ظهرت فجاة ثم ما لبثت ان انطفات فيقوم بتحليل اسباب ذلك