"أريد بهذه الرسالة الموجزة أن نبين للقراء أن تطبيق الشريعة، هذا الهدف العزيز على الإسلاميين جميعا، يمكن أن يتم، ولكن بصورة تختلف تماما عما هي في أذهان كل الذين يقف إسلامهم عند الفهم السلفي، وهم عامة المسلمين، حتى يمكن إعطاء الشريعة دفعة جديدة، ولإبرازها في ثوب يتفق مع مقتضيات العصر، على أن يتم هذا كله دون تجاوز القرآن الكريم، وما صح - بصورة قاطعة - عن الرسول.
وعندما نقول عدم تجاوز ما جاء به القرآن الكريم، فنحن نعني النص المقدس نفسه، وليس تفسيرات المفسرين الذين فسروا القرآن بحكم ثقافاتهم وبحكم عصرهم فجاء تفسيرا مجافيا لما أراده القرآن. بهذا، وليس فيه أي مخالفة لأصلي الإسلام القرآن والسنة، يمكن تقديم الشريعة بشكل يسهم في حل المشكلة الاجتماعية ويمثل إضافة بناءة.
جمال البنا (ولد 15 ديسمبر 1920، البحيرة، وتوفي 30 يناير 2013 القاهرة) هو مفكر مصري. وهو الشقيق الأصغر لحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمون إلا أنه يختلف مع فكر هذه الجماعة.
تاتي قراءة هذا الكتاب في وقتها لتجيب عن سؤال حائر في تلافيف المخ يبحث عن اجابة منذ زمن وعاد ليلح بقوة في الفترة الأخيرة. هل يمكن تطبيق الشريعة؟ هل يمكن إقامة الحدود؟ لم يستطع الكتاب أن يجيب بالكامل لكنه أكد أن فقهائنا يدورون في الدائرة المفرغة نفسها دون وعي منهم بذلك ويتحركون في نفس الإطار الذي يحاولون فهم العالم دائما في إطاره ومواكية عصر تجاوز زمن نزول القرآن والرسالة بقرون طويلة. ربما إذا قرأته منذ وقت قريب لكنت وافقت الكاتب على الكثير مما ذهب إليه وأشدت بجهوده الإصلاحية التي سبقها إليه محمد عبده وغير من المفكرين الإصلاحيين الإسلاميين الذين بذلوا ما في وسعهم من أجل الوصول إلى موائمات تشفي النفوس وترضي العقول في آن واحد، لكنني أقرأه الآن وقد تجاوزت هذه المرحلة ولم يعد هذا كافيا. يظل كتابا مهما أي كانت المرحلة الفكرية التي وصل إليها قارئه
كتاب رائع جدا عادة انا لا اتفق كثيرا مع فكر جمال البنا مما سمعت عنه من قبل ومن بعض فتاواه (المزعجة والمثيرة للجدل) , ولكن بعد ما بدأت ف قراءة الكتاب اعجبنى جدا اعجبنى الطرح للموضوع والموضوعية الشديدة فيه اعجبنى الفكر المنفتح احسست فيه بغيرة ع حدود الله الكتاب ببساطةيطرح فكر المؤلف وقناعته بان الحدود الاسلامية هى افضل من القوانين الوضعية الحالية ولكن !! لا ينفع تطبيق الحدود ف الزمن الحالى لا اريد ان افسد هذا الكتاب الرائع بشرحى الممل ولكنى احيى الكاتب عليه اتمنى ان تستمتعوا به
أول تجاربي مع كتابات جمال البنا ... لكن كتاب جميل طرح قضية من القضايا التي تغيب فترة وتطل علينا و هي قضية هل يمكن تبيق الشريعة في العصر الحالي و عرض جميل و جيد لمواقف تاريخية حدثت في أيام عمر و الرسول ...... أعجبني بيان أن الشريعة هي العدل فلو طبق بحد أخر فهو تطبيق للشريعة طالما تحقق القصاص و العدل ...... حتى النماذج على إلحاح النبي و عمر على دفع السارق على إنكار سرقته و إعفاء عمر للسارق الذي سرق للمره الأولى غيرها من المواقف التي تدعنا نفكر طويلا في أمر تطبيق الشريعة و دعاتها من بعض التيارات المتشدده فهل هي رحمه أم تشدد و قسوة كما أبرزوا صورتها ...... فتح المجال للعقل ليتدبر في ظل جمود فكري لدى بعض التيارات الدينية المعاصرة ممن تجمدت عقولهم عند سقف واحد من الإجتهاد ضاربين بعرض الحائط الخطأ البشري و تقديسهم لتفسيرات و أحاديث عيب أن تكون من الإسلام دلست عليه ...... أحب أن اقتبس منه موقف عمر لما أتاه خادمه و سأله ماذا تفعل بسارق قال أقطع يده فقال له عمر لو أتيت به لقطعت يدك فأن الله يأمرنا بستر عورات الناس لا بفضحها و أن نوفر لهم نفقاتهم فإن وفرناها لهم طبقنا عليهم حدود الله ( مع إختلاف النص ربما خانتني الذاكرة).
يشرع الكتاب تحليله لمفهوم الشريعة بإبرازه بأنّ أي مفهوم لها لم يتبلور ليتّحد عليه النّاس. وأنّ محاولات الاتحاد على فكر واحدٍ وجبر الناس عليه بدأت منذ عهد المنصور وعلاقته بمالك بن أنس، الذي رفض فرض موطّئه في الأمصار.
ثم ينتقد الكاتب فكرة الشريعة في الفكر الإسلاميّ الحديث الّذي يحصر الإسلام في شريعة تحكم الدولة. يعدد الكاتب أسباب رفض الناس (بتوقعه) للمفهوم التقليدي للشريعة عكس ماتزعمه أو تتخيله الحركات الإسلامية.
الكتاب يختتم بنظرة إصلاحية ترتكز على عدة أفكار أهمّها: أن الإسلام للإنسان وليس العكس. وأنّ أحكام السلف محكومة ومتأثرة بزمانهم. ثم يضيف أن الكيد للإنسان بدأ منذ القدم بإدخال أحاديث وتفاسير منافية لجوهر الدين ومتعارضة مع القرآن. ويستشهد هنا بآية (لا تسمعوا لهذا القرآن والغوْا فيه).
في النهاية يخلص إلى أنّ الوجه الجديد للشريعة، والذي يقدّر أنّ فكره لن يتضّح قبل نصف قرنٍ قادم، سيرتكز على جانبين أساسيين: 1. حرية الفكر 2. تقديم مقاصد النص على حروفه
هذه النوع من الكتابات الإسلامية يبدو ظاهراً فيها أولاً التأثر بالحالة المزرية للمسلمين، ومن ثم الرغبة في تغييرها. ناتج هذا فيما أرى هو محاولة جاهدة لليّ النصوص لتتفق مع المفاهيم الشائعة حديثاً كـ حقوق المرأة ونحوها .. لا بأس في هذا، إلّا أنّه يترك القارئ متسائلاً، ما الحاجة إلى هذه الشريعة المرنة الهلاميّة أصلاً ؟
كتيب جيد يطرح فيه الكاتب قضية تطبيق الشريعة والدين وفق إطار قانوني يتحول من قضية إيمان الى قضية إذعان يكون هنالك تنافي حقيقي لغاية العقيدة والرسالة التي جاء بها الاسلام ، حيث أبدى ملاحظة جميلة في أن قضية تقنين الفقه و الشريعة بشكل قانوني هي كانت في الاصل محاولات الولاة التي بدأت مع عمر بن عبدالعزيز ، لان ذلك يضع الزمام في أيديهم و يمنحهم مزيداً من السلطة و يضفي على هذه السلطة ثوب الشرعية
و تحدث الكاتب في منتصف الكتاب و حتى اخره حول قضية العقيدة و الشريعة و التأثيرات المتبادلة في كون ان العقيدة هي الاساس في الدين و الشريعة جاءت فرعاً تنظيماً لما يتعلق بالدنيويات والعلاقات بين الافراد و المجتمع ، وان قبول مسألة تطبيق الشريعة يأتي بعد تأصيل و تعزيز مسألة العقيدة و الإيمان ، و تحدث حول مسألة الحدود في كونها أمراً هامشياً من حيث غايات الشرع وهي حالات طارئة جاءت للحد من الجريمة وحفظ السلم الإجتماعي ، و فصل في مسألة الحدود و الاختلاف فيها و كيفياتها ، و تحديداً حد السرقة .
هو رؤية فكرية للكاتب أكتر من أي شيء اخر، طبعا لا يصلح لانك تواجه به فقيه مثلا لانه غير مدعم بالأدلة بشكل كبير، هو وجهة نظر أتفق مع معظمها فعلا، بس هي بتطرح تساؤل مهم في النهاية، هل في ناس معنية بالتجديد الديني حاليا؟ والناس دي لازم تكون دارسة علوم شرعية بالضرورة -مش مجرد مفكرين- وتقدر تجابه الفقهاء وتصمد في حروب لا مفر منها قدام جهات اعتادت أن تمثل الاسلام والمسلمين حتى تثبت أقدامها. الحقيقة إن مع إمكانية الطرح ده تظل علمنة الدولة حل أسهل بكتير و يوصل لنفس النتيجة اللي الكاتب كان عايز يوصلها في النهاية. ولكن يحسب لجمال البنا النبش في موضوع حساس زي ده ومحاولة التغيير وطرح أفكار بديلة وحلول، شيء مؤسف إن اسم جمال البنا بيقترن عند العامة بالاراء الجدلية زي التدخين في نهار رمضان مثلا، مع ان له افكار اكثر جدلا برضو :D ولكنها أهم بكتير :D
نجمتان فقط على ما أحسبه جهد بسيط في مسألة ربما كانت راهنة وقت طرح الكتاب , وهي الحرية وإمكانية فتح الفضاء للتجرد من بعض الشوائب التاريخية للفهم الديني
تناول سطحي جدا لنظرية المقاصد والنظر إليها بكونها إعمال للمصلحة دونما أي اعتبارات اُخرى للنظرية التي كتب فيها الشاطبي موافقاته في مجلدين !! ليست بهذه السطحية بالتأكيد
ثمّ قطفه من هنا وهناك للمتقدمين من اقتباس يناسب موضوع طرحه ونسيانه منظومة كاملة لهؤلاء الفقهاء والعلماء هو مما يعد من التلفيق الاقتباس لا يُمثل ذاته إنما يمثل تلخيصا لنموذج ادراكي وتحليلي مُعين لصاحبه فإما تأخذهما معا أو ان الأمر سيحتاج إلى أكثر من مجرد نسخ ولصق
لن أُنكر بالتأكد أن بعض اُطروحات الكتاب وأفكاره أراها - في رأيي - صحيحة وتحمل جانب من الواقعية المُؤطرة ولكنها ضمن سياق الكتاب العام ستحمل معاني مُختلفة
جمال البنا لا يرفض تطبيق الشريعه ... ولكنه يستنكر الفكر السلفي لتطبيق الشريعة .. وله تصور آخر عن تطبيق الشريعه .. يتكلم البنا عن صعوبات تقنين الشريعه .. وانه منذ عمر بن عبد العزيز وهناك محاولات لوضع قوانين ثابته لتطبيق الشريعه .. ولكن جميعها محاولات فاشله .. باستثناء الدولة الصفوية في ايران .. وعقبات ومحازير من تطبيقها .. مثل 1 عدم تهيأ المجتمع لتقبل الشريعه 2 الخوف من الدوله الاسلامية والدعوه الى الدوله العلمانيه " دوليا " .. 3 وجود اقليات غير مسلمة وتحدث ايضا عن الفرق بين العقيده والشريعه .. موضحا ان العقيده هي الاصل والشريعه فرعا من فروعها .. وتحدث عن اثر العقيده على الشريعه .. واثر الشريعه على العقيده .. ووجوب تعميق العقيده قبل تطبيق الشريعه .. ويتحدث اخيرا البنا عن منظوره لتطبيق الشريعه .. وهي عندما تسهل الشريعه متوشحه بالحرية ومستهدفه بالعدل والمصلحة
يناقش الكتاب إمكانية تطبيق الشريعة... إحدى الفقرات التي أعجبتني ناقتش إكتساب الشريعة لقوتها من العقيدة... فإن خبت العقيدة أصبحت الشريعة مثلها مثل القوانين الوضعية. مما يوضح أهمية إستعداد المجتمع عقائدياً لإستيعاب الشريعة و إلا كانت ثورة الأغلبية على من يحاولون فرضها. إحدى النقاط التي ستثير جدلاً حول الكتاب هي دعوته لفتح باب الإجتهاد، و الدعوة لإيجاد تفاسير معاصرة للنصوص، مع التلميح بإحتمالية وضع الكثير من الأحاديث، خاصة إذا ما تعارض معناها مع القرآن الكريم مما يوجب عدم الأخذ بها. كتاب جيد في الأعم... و إن كان يجب الأخذ منه بحذر