بما أن الكتاب بقلم عسكري فهو لا يتطرق إلى الجوانب الفلسفيه أو حتى السياسية فالكتاب يركز بشكل أساسي على الجوانب العسكرية التفصلية سواء للإستعدادات العسكرية والخط والتجهيزات مع ربطها بالأفراد والإسهاب في تفصيل المعرك وأسباب الهزيمه. الكاتب كشف حقائق مثيره فيما يختص بضعف الإستعدادت على الجبه السورية وكذب النظام فيما يخص بأن الجهوزية كانتفي أقصها, بل ويتهم الكاتب النظام بالتقصير المتعمد بل وبتدمير القوى السورية في الجولان تمهيداً لتسليمه. ويتطرق لبعض القصص الشخصية التي تؤكد هذه الإدعاءات
كُتب هذا الكتاب بيد ضابط سابق بالجيش العربي السوري، وباالرغم من أنه لم يكن شاهد عيان على الحرب، حيث تم تسريحه من الجيش قبل الحرب بأعوام، لكن يستمد الكتاب أهميته من معرفة الكاتب الدقيقة بالجولان، لكونه قد تولى قيادة الاستطلاع على الجبهة. بدأ الكتاب بسرد موجز لتاريخ سوريا الحديث بعد مرحلة الانتداب وما شابه من كثرة الانقلابات العسكرية وتذبذب الوضع السياسي، وما استتبعه من تأثير سلبي على الجيش، لكون كل إنقلاب يعمد إلى تصفية خصومه وتسريح أنصارهم من الجيش، وقد صاحب وصول البعث للسلطة في انقلاب عام 1963 تسريح الكثير من الضباط ومن ضمنهم الكاتب نفسه، والذي يذكر أنه "بحلول مايو 1967 كان عدد الضباط المسرحين لا يقل عن ألفي ضابط، مع عدد لا يقل عن ضعفه من ضباط الصف والجنود المتطوعين الذين يمثلون القوة الفعلية لمختلف التخصصات بالجيش، وحل محلهم عدد من ضباط الاحتياط جلهم من البعثيين، وأكثريتهم من العلويين تحديداً، وبذلك أصبح الجيش مؤسسة بوليسية لقمع الحريات والتنكيل بالشعب، لا جيشاً قادراً على صون الحدود والدفاع عن أرض الوطن. وقد رافق ذلك كله عمليات مجرمة، شملت حل بعض الوحدات المقاتلة، وتشكيل وحدات غيرها على أسس طائفية بحتة – تماماً كما فعل الفرنسيون أيام الاحتلال – وبذلك أصبح الجيش عبئاً كريهاً على عاتق الشعب، بدل أن يكون درعاً وحصناً يصون بلاده. وقد تميزت تلك المرحلة من تصفية الجيش بصورة من العنف والتنكيل كان منها القتل والسجن والأحكام الاعتباطية والإعدام، ومصادرة الأموال والممتلكات وتضييق سبل العيش على الناس، حتى أصبح المواطن يمسي فلا يصدق أنه سيصبح بخير، أو يصبح فلا يصدق أنه سيمسي بدون أن يصيبه سوء". بعد ذلك أفرد الكاتب فصلاً لوصف جغرافية الجولان وطبيعة أرضها ومناخها ومدى تميز موقعها وأهميتها السياسية والعسطرية، ثم أسهب في سرد الخطوط الدفاعية التي أُعدت لتجعل من الجولان حصناً يعوق أي محاولة لاختراقه، هذا بالإضافة للتحصينات الطبيعية المتمثلة في الطرق الوعرة، والتفاصيل التي عرضها تدمي القلب لأنها توضح الثمن الفادح الذي كان العدو سيتكبده لو لم تنسحب القوات المنوط بها الدفاع، لتترك الجولان لقمة سائغة للعدو. ثم انتقل الكاتب لعرض الوضع العسكري للقوات السورية بشكل يومي منذ بداية العدوان في 5 يونيو، فذكر أن القوات السورية لم تشارك في اليوم الأول للحرب رغم نداءات مصر والأردن واتخذت وضع المراقب دون أن تحرك ساكناً رغم أن سوريا كانت السبب الأساسي لاندلاع الحرب، ومنذ صباح 6 يونيو قامت المدفعية السورية بقصف مركز استمر حتى 8 يونيو على شريط المستوطنات المقابل للجبهة السورية. وأن القوات الإسرائيلية المشغولة على الجبهات الأخرى لم تتفرغ للجبهة السورية بشكلٍ فعلي إلا في 8 يونيو، مما يؤكد أن الهزيمة الثقيلة لم تكن حتمية لو تحركت القوات السورية بشكلٍ جدي. ثم سرد تفاصيل التحركات للقوات السورية بعد ذلك والتي توحي للقاريء بأنه إما أن متخذي القرارات هم مجموعة من الحمقى منعدمي الكفاءة، وإما أنهم تعمدوا القضاء على القوات المسلحة السورية وتسليم الجولان!، والقاريء سيجد أن الكاتب يؤمن بالفرضية الثانية، ويعتبر أن ما حدث من تحريك للقوات خلال الحرب كان مسرحية هزلية للتغطية على التخلي عن الجولان وتسليمها للعدو! من ضمن ما ذكره الكاتب هو أن الأوامر صدرت لقوات الاحتياطي للتقدم واحتلال بعض مستوطنات الشمال ومدينة صفد، ولكي تتمكن القوات المهاجمة من التقدم، صدرت الأوامر للقوات المرابطة للدفاع عن الجولان بالانسحاب!، وكانت النتيجة اختلاط الحابل بالنابل، وتسلى طيران العدو بقصف القوتين، "وكانت كارثة أفرغت المواقف الدفاعية من حماتها، وتركت الأرض عراءً أمام العدو تغطيها الجثث وهياكل الآليات!" أما الطيران السوري، فلم يظهر في سماء المعركة أبداً! ويؤكد الكاتب على أن الخطة الهجومية كانت تمثيلية الغرض منها فقط إخلاء المواقع الدفاعية من القوات. ومنذ مساء 8 يونيو انتشرت الشائعات بصدور أوامر بالانسحاب، وبدأ بعض القادة والضباط الانسحاب بالفعل، ومنهم قائد الجيش، وقائد الجبهة الذي فر على ظهر حمار! وابعض ادعى الانسحاب إلى دمشق لحماية الثورة! ومن بقي حاول الاتصال بقيادة الجبهة التي خلت من أي مسئول، فانفرط عقد القيادة، و هرب الكثيرين، وبلغت ذروة تفاقم الأمر يوم السبت 10 يونيو بعد إذاعة بيان سقوط القنيطرة، والتي وصلها العدو بعد 17 ساعة من إذاعة البيان الكاذب!، وغصت الطرق بحشود الزاحفين هرباً من الموت سواء من الجيش أو المدنيين، بينما صمد القلائل – من غير البعثيين – وقاتلوا. بعد العرض ليوميات الحرب، عرض الكاتب يوميات الفترة السابقة للحرب فيما يخص أهم الأحداث والتصريحات، فبدأ منذ 12 مايو بتصريحات العدو باستخدام القوة ضد سوريا، ثم ردود الأفعال في الأيام اللاحقة من تصريحات عنترية مضادة، وسفر رئيس الأركان المصري لسوريا لمعاينة الحشود الإسرائيلية المزعومة، والكثير من الكلام الحنجوري المكرر بأن القوات المسلحة في تمام الجاهزية والاستعداد وفي انتظار ساعة الحسم لهزيمة إسرائيل وتحرير فلسطين! ومنذ بداية الحرب، نجد سيل من البيانات العسكرية الكاذبة التي تدعي اسقاط عشرات الطائرات، وأن القوات السورية تتقدم داخل الأراضي المحتلة، وأن الاستعمار الأنجلوأميركي مشارك بقواته في المعركة، وهي صورة مشابهة للبيانات الكاذبة الصادرة من مصر. كما عرض تصريحات العدو، وكان من المؤلم فيها أن أجد تحليلاً واقعياً لأحد جنرالات العدو يتكلم فيه عن الجيش السوري وأن تعداده 65 ألفاً وهو رقم ضئيل بالنسبة لمساحة سورية، وأن الانقلابات التي تعاني منها سورية وينتج عنها تغيير دائم في صفوف الضباط وترفيعات مفاجئة لا تستند للخبرة ولكن للانتماء السياسي، كل هذا أضعف الجيش السوري كثيراً، أما قائد سلاح الجو، فقد صرح أن ثلثي سلاح الطيران السوري دُمر خلال ساعة واحدة، والثلث الباقي نُقل إلى مطارات خارج نطاق القتال! بعد ذلك عدد الكاتب العديد من أوجه القصور في الاستعداد العسكري، وهي تتنوع ما بين عدم تفجير الملاغم في قوات العدو، والتي كانت ستمنعه من التقدم وتوقع به خسائر فادحة، مروراً بالفوضى في توزيع الأسلحة وتأخير توصيل الذخائر بحالة مناسبة للجبهة، وعدم وصول الطعام وماء الشرب للجبهة، والفوضى في توزيع الأفراد على أسلحة أو تكليفهم بمهام لم يتدربوا عليها من قبل، كما نفاجأ بأن النظام لم يعلن التعبئة العامة أصلاً! وعرض صورة لأسبقية الولاء الحزبي على الهرمية العسكرية، وتحسر على الوثائق والأسلحة التي تركها المنسحبون هدية للعدو دون أن يعنوا بنسفها، ثم عرض أعمال العدو خلال الحرب والتي كان أساسها القصف الجوي، ثم تقدم المدرعات الحذر، والذي ووجه بمقاومة ضعيفة إثر انسحاب أغلب القوات المدافعة، ولقي العدو خسائر ضعيفة، كانت لتكون ضخمة لو صمدت القوات في مراكزها الدفاعية، ويحكي الكاتب أن إحدى الدبابات السورية المنسحبة تعطلت، ولم يكن أمام قائدها إلا أن يقاتل، فأدار مدفع الدبابة تجاه الدبابات الإسرائيلية المتقدمة وتمكن من تدمير ستة منها، ولم يتمكن العدو من القضاء عليه إلا بعد الاستعانة بالطيران، وعدد الكاتب العديد من البطولات الفردية لمن ثبتوا في مواقعهم، وحتى بعض أبناء الجولان ممن قاوموا بما وجدوه من أسلحة الجنود الفارين، وتمكنهم من قتل العديد من جنود العدو وتدمير العشرات من مدرعاته، فلنا أن نتخيل كيف سيكون الحال لو لم تنسحب القوات! أشار الكاتب عدة مرات في كتابه لحزب البعث بكونه حزباً طائفياً مسيطراً عليه من الطائفة العلوية، وأن العدو يعتبر وجود هذا الحزب في السلطة ضمانة لأمن إسرائيل، وأن الحزب هو السبب الرئيس في إضعاف الجيش للأسباب التي سبق ذكرها من تسريحات واعتقالات واضطهاد وخلافه، وأن الحزب كذلك كان حريصاً على سحب المنتمين له من الجبهة، وترك ما سوى ذلك لمصيرهم، بالإضافة للقصة التي حكاها عن طلب استدعاء الشباب من أربع مدن معروف أنها ذات أغلبية سنية للزج بهم في المعارك، وتجاهل مناطق الأقليات، وكأن الهدف هو إفناء أهل السنة! عدد الكاتب بالتفصيل مرة أخرى كل صور القصور العسكري ليدلل بها أن الهزيمة العسكرية وسقوط الجولان كان نتيجة خيانة وتدبير مسبق من حكومة البعث، والحقيقة أني قبل أن أطلع على ما كتبه كنت أعتبر الحديث عن الخيانة الصريحة من قبيل المبالغة، ولكن بعد قراءة التفاصيل فإني لا أصدق ولا أكذب، فالطغمة التي حكمت – وظلت تحكم – سوريا وقادتها لهذه الهزيمة المخزية يُتوقَع منها أي شيء، ولقد تعددت تصريحاتهم البلهاء من قبيل (أن هدف العدو كان إسقاط النظام الثوري التقدمي في سوريا، وأنه طالما لم يُفلح في هذا، فإنه لم ينتصر) و(ليس مهماً أن يحتل العدو دمشق أو حمص أو حلب، فكلها أراضٍ يمكن تعويضها، أما إذا قضى على حزب البعث، فكيف يمكن تعويضه وهو أمل الأمة العربية!)، وبعيداً عن هذا الهراء، فقد حكى الكاتب مرة عن اتفاق بين البعث والعدو بحيث يمنع القوات السورية من المشاركة الفعلية في الأيام الأولى للحرب، بما يسمح للعدو بالانفراد بالجبهتين المصرية والأردنية، مقابل عدم التعرض للقوات السورية، وأن البعث التزم بالاتفاق وكان تحريكه للقوات مجرد تمثيلية، لكن العدو في النهاية لم يلتزم بجانبه، وهذه الحكاية أرفضها عقلاً ومنطقاً، وإن كانت الشهادات الأخرى كشهادة الفريق مرتجي قائد جبهة سيناء تؤكد على أن العدو اتخذ قراراً في منتهى الجسارة، فقد خصص كامل قواته الجوية تقريباً للضربة الجوية التي دمر بها الطيران المصري، وترك 12 طائرة فقط للدفاع عن إسرائيل، ولو شارك الطيران السوري لاستطاع تدمير طيران العدو على الأرض بعد أن يعود من ضربته لمصر والأردن، ولتغير مجرى المعركة، والحقيقة أن هذا القرار من العدو قد يكون اتخذ استناداً إلى توقع ردود أفعال النظام السوري وأنها ستكون متأخرة، وهي في هذه الحال قد تكون مقامرة أكثر من كونها جسارة، أو أن تكون نتيجة التأكد من خيانة النظام السوري بالفعل! وفي مرةٍ أخرى حكى الكاتب عن رسالة من العدو للقيادة السورية يوم 9 يونيو، يُحذر العدو فيها من أنه إن لم تنسحب القوات السورية من الجولان، فإن العدو لن يتوقف حتى يصل دمشق، وكانت النتيجة أنه في صباح اليوم التالي أذاع النظام السوري نبأ سقوط القنيطرة من قبل أن تسقط. وهذه الرواية يمكن قبولها عقلاً ومنطقاً، فإنه لا يُستبعد على البعثيين وعلى رأسهم الأسد أن يضحوا بالعالم كله طالما أنهم باقون على كراسيهم، حتى لو كان ما تبقى لهم ليحكموه هو مجرد خرابة. وهكذا ينتهي هذا الكتاب الهام الذي يعطي الفرصة للمهتمين بهزيمة 1967 لاستكمال الصورة، والاطلاع على الموقف على الجبهة السورية، ولئن كانت الشهادات على الهزيمة من جانب مصر والأردن تؤكد على أن تأخر التدخل السوري وعدم مشاركة سلاح طيرانه كان لها عامل حاسم على قدرة العدو على الانفراد بالساحة، فإن المرء لا يملك إلا أن يرصد أوجه التشابه بين الجبهتين المصرية والسورية، فيما يتعلق بالفوضى، وانعدام الكفاءة، وسوء التخطيط، وحشد القوات غير المدربة، وإضاعة الفرص، والانسحاب غير المنظم، ولكن التشابه والتماثل الأعظم يكمن في (الاستبداد)، وهو ما يذكرنا مرة أخرى بالعبارة التي يدندن بها د. وليد سيف في كتاباته، بأن (الطغاة هم شرط الغزاة)، ووضع الأمور في سياقها أيضاً يورث اليقين أن هذه الطغمة الفاسدة لم تكن لتحقق أي نصر في معركة فاصلة، ويُلخص ذلك قول الله تعالى "إن الله لا يُصلح عمل المفسدين".
الجولان قطعة الأرض المنسية من ذاكرة العرب والمسلمين
كنت لفترة ليست بعيدة اظن ان اسوأ ما انتجته الاشتراكية القومية في بلاد العرب هو النظام الناصري، حتى بدأت اقرأ عن نظام البعث السوري
خليل مصطفى رئيس قسم الاستطلاع في قيادة الجبهة السورية على هضبة الجولان الذي دفع اكثر من 30 سنة في غياهب سجن النظام البعثي الاسد ولا احد يعلم عنه شيئا حتى الأن، يسرد في كتابه عن وقائع وتسلسل زمنى لسقوط الجولان، وإن شئت قل تسليم الجولان.
قبل قراءة الكتاب كنت اظن ان بلاغ سقوط القنيطرة الكاذب كان بداية سقوط الجولان ولكني اكتشفت لاحقا ان هذا البلاغ كان المسمار الاخير في نعش الجولان
خليل مصطفى في الجزأ الاول من كتابه يبدأ في سرد الجولان كخواص تاريخية وجغرافية وعسكرية بل يستعرض معلومات عسكرية خطيرة عن طريقة تنظيم قطاعات الدفاع عن الجولان، ابتداء من توصيف الحصون وعدد الجنود فيها وذكر اعداد الفصائل والكتائب المنوط بها القيام بواجب الدفاع مرورا بالهجمات المعاكسة التي كان المقرر تنفيذها إذا ما سقطت خطوط الدفاع عن الجولان جميعها انتهاءا بمناقشة أشياء دقيقة ومهمة مثلا عن نظام اتسهلات التعيينات والمؤن داخل الحصون و أليات الاتصال بين الوحدات مما يعكس معرفة عميقة للكاتب بشئون الجولان العسكرية
ثم يدلف في جزأه الثاني في سرد بدأ تنفيذ المؤامرة، سواء كان عن طريق مشاهدات من على ارض الواقع او حتى عن طريق التصريحات والبيانات الرسمية من النظان السوري و النظام الاسرائيلي
ثم الجزأ الثالث يتكلم فيه عن قضايا فكرية في كيفية اخراج الامة العربية من هزائمها المتلاحقة على يد الصهاينة وادراك ان اصل الصراع ديني وليس صراع بين قوى التحرر التقدمية وقوى الاستعمار الرجعية بتسميات البعثيين
تعليقاتي:
- الكاتب اسهب في ذكر تفصيلات عسكرية شديدة الخصوصية والاهمية مما يعكس فعلا معرفة دقيقة باحوال الجنود على الجبهة السورية
- الكاتب انتقد النظام البعثي في كثير من النواحي السياسية والفلسفية والعقائدية في كتابه وركز كثيرا على الناحية العسكرية.
- الكتاب يكشف سوء التنظيم في ادارة نكسة يونيو ابتداء بنظام البعث الذي حرص على توريط الامة العربية كلها في الحرب مرورا بتاخره دخول الحرب مع انه هو الداعي لها ومماطلته لطلب القوات الاردنية بضرب مشترك للمطارات الصهيونية اثناء انشغال سلاح اجلو الصهيوني بتدمير سلاح الجو المصري. مرورا بالانسحاب الغير منظم للقوات الذي كلف القوات المسلحة الكثير، وهروب الظباط البعثيين في بداية الحرب لدمشق على راسهم قائد الجيش وقائد الجبهة -الذي هرب على ظهر حمار لان سلاح الجو الصهيوني كان يضرب على ما يسير على عجل- لحضور "اجتماع حزبي" هام في دمشق، مرورا بتصريحات النظام الخرقاء ان "القوات ستلقى باسرائيل إلى البحر" انتهاء بالبيان الفاجر الذي اذاع سقوط القنيطرة قبل ان يري العدو الصهويني مشارفها اساسا
- احتمال وجود صفقة بين النظام البعثى واسرائيل بخصوص احتلال الجولان لا استبعدها خصوصا في ظل تصريحات رؤوس النظام ان النظام التقدمي في سوريا لم يسقط وهذا هو المهم، وان سوريا انتصرت في حرب يونيو!! لان نظام البعث التقدمي لم تستطع اسرائيل اسقاطه!
- هذا الكتاب يأصل لاحتمالية فعلا وجود صفقة ابدية بين النظام البعثي والغرب بترك يد اسرائيل مطلقة في الجولان مقابل السماح للنظام البعثي السوري باطلاق يده في لبنان
- الكتاب في بعض الاحيان قد يكون مملا لكن هذه الاجزاء المملة مهمة لتوضيح موقف النظام البعثي السوري
- عندما قرأت الجزأ الخاص بانسحاب القوات العشوائي وتخلي القيادة عنهم تذكرت ما حدث بنفس الكيفية في سيناء في نفس الحرب
- سقوط الجولان كان نتيجة طبيعية لما احدثه نظام البعث من خراب داخل سوريا عموما وداخل الجيش السوري خصوصا
- الجولان كالأندلس سواء كطبيعة جغرافية او خوضه لحرب هوية يحاول من خلالها الصهاينة مسح هوية الجولان العربية الاسلامية
- هذا الكتاب يجعلك يفكر في التحديات التي ستقابل الثوار السوريين بعد انتصارهم بإذن الله على النظام الاسدي، كيف سيغيروا الثوابت التي ارساها البعثيين تجاه قضية الجولان المحتل
الحقيقة أن الكاتب كشف الكثير من التفاصيل المتعلقة بحرب حزيران 67 بين العرب والاسرائيليين مركزا بالاساس على الجبهة السورية. على الرغم من ان الكاتب أسهب في الحديث عن الجانب العسكري من تحصين الجبهة والاستعدادات الدفاعية الى تمركز القوات وتسليحها, الا انه تطرق الى النواحي السياسية بعد 63 واستيلاء البعث على السلطة في سوريا ووصف مدى التخريب والفساد الذي عاثه البعثيون حتى الوصول الى النكبة, والمعاناة التي عاشها الشعب السوري تحت حكمهم. كتاب يفضح المؤامرات ,التضليل الخداع الكذب ..الخ الذي مورس بأخبث الاساليب يؤازره جهاز أمني رهيب تولى قمع كل من تسول له نفسه "بالتآمر" على الثورة. في النهاية هو كتاب مؤثر جدا يحز في نفس كل عربي أبي شريف يأبى الضيم , ويدفعه الى مزيد من الحرص على أمته وصون كرامتها والدفاع عن حقوقها, وهذه الحرب وان ألحقت بنا خسائر كبيرة فهذا لا يعني التوقف عن النضال بشتى صوره وأشكاله, وان في الربيع العربي الآن لبارقة أمل كبيرة في أن تستعيد الامة عافيتها وتقف شامخة أمام أعدائها بعد أن يتم لها التخلص من زمرة الخونة والفاسدين الذين جثوا على رقاب أبنائها لعقود, وليكن فيما مضى من حوادث التاريخ عبرة لمن كان له قلب, أو ألقى السمع وهو شهيد.
الكتاب فى اولة شيق جدا فلقد عرفت معلومات عن هضبة الجولان لم اكن اعرفها من قبل و لكن بعد ذلك بدات احس من الملل فى القرآة يمكن ان يكون هذا ليس ذنب المؤلف و لكن انا التى لا احب التفاصيل الكثيرة تحية الى خليل مصطفى الشجاع . فغدا سنحرر الجولان من الادناس
نكسات الشعوب الكبرى هي نكسات لم يُقاتل فيها الشعوب بأنفسهم، سواء ما حدث في هزيمة يونيو عام 1967 أو ما أعقب ذلك في سوريا من احتلال الجولان، ففي مهزلة أشبه بما حدث في سيناء في تلك الفترة تقدمت إسرائيل في سوريا واستولت على القنيطرة وهرب أحمد المير قائد الجبهة وعضو اللجنة العسكرية الطائفية السرية على ظهر " حمار" إلى حوران، وقعت الواقعة وحلت الكارثة على سوريا كنتيجة لإضعاف الجيش و إبعاد آلاف الضباط ذوي الخبرة والمدربين عن الجيش، وتضليل الشعب وقمعه. ويأتي هذا الكتاب للضابط السوري " خليل مصطفى" الذي أمضى في الجولان خمس سنوات، وقد كان رئيس قسم الاستطلاع في قيادة الجبهة كوثيقة نادرة عما حدث من مهازل وتقصير، إنه يرى بكل وضوح أن ما حدث في الجولان هو " جريمة مدبرة"، وهذه الجريمة هي الخطوة التي يجب أن تسبق الصلح مع إسرائيل؛ حتى تحل حكومات عسكرية محل الحكومات الرجعية، ويتفق قول خليل مصطفى هنا مع قول خالد العظم في الجزء الثالث من مذكراته عندما تكلم عن هدف أمريكا من تدعيم الحكومات العسكرية التي تنفذ ما تريد دون رقيب أو حسيب.
يتكلم خليل مصطفى عن شيء مهم، وهو كثرة الانفاق على الجيش السوري لرفع كفاءته، ومع ذلك سقط هذا السقوط المروع، وهو يؤكد أن العصابة الحاكمة في دمشق سلمت الجولان حسب اتفاق وكلاء البعث الطائفي مع وكلاء إسرائيل في باريس، وقد قال شيء من هذا الكلام أيضًا الدكتور محمود جامع في كتابه " عرفت السادات" وقد زعم فيه أن السادات قد أخبره أنه قد تم بيع الجولان، وهنا يسأل خليل مصطفى أين كان الطيران السوري! من المسؤول عن الهرج والمرج في الجبهة وهروب الضباط إلى دمشق للنجاة بأرواحهم! ويكشف المؤلف عن خيانة البعثيين عندما انهزموا مع دباباتهم أمام القوات الغازية بغية حماية العدو لاستمرار نظامهم كما أعلن أحد قادتهم المقدم رئيف العلواني، وفي الوقت الذي لم تتقيد فيه إسرائيل بقرار وقف إطلاق النار وكانت تدك المواقع السورية بالطيران والمدفعية، يشرح خليل مصطفى كيف كانت الحكومة الثورية التقدمية في دمشق (!!) مستمرة في إصدار البيانات الكاذبة والخادعة.
يحكي خليل مصطفى مواقف تجعلك تلعن هؤلاء الحكام الخونة أكثر من لعنك للكيان الصهيوني، فهو يحكي عن جريمة اقترفت بحق سوريا ونفذتها قيادة الجيش البعثية عندما قامت بتجريد رجال المقاومة الشعبية من أسلحتهم، وسحب ما كان بحوزة السكان من سلاح وذخائر ولاسيما الأسلحة المتوسطة، أما أجهزة الإشارة فكانت أصلًا غير صالحة للعمل كما يقول المؤلف، كما ترك أشاوس الثورة البعثيون كتيبة الدبابات البرمائية - ٢٢ دبابة- ليستلمها العدو في مرابضها، وإذا كان كل ما سرده خليل مصطفى من الخيانات كفيل بأن يقفّٓ شعرك منه، فإن ما يحكيه هنا يجعل أفظع، فيحكي كيف سحبت قيادة الجيش السوري الوجبات الجافة التي تكفي المقاتل يومين أو أكثر بحجة تبديلها، فكان أن انقطع التموين، وحدثت مجاعة عندما بدأ الانسحاب العشوائي، فهل حوكم حافظ الأسد الذي كان على قيادة الجيش على هذه الجرائم! الحقيقة أنه ترقى ورفع إلى درجة فريق وفُتح الطريق أمامه ليكون رئيسًا للجمهورية، وقد كان.
إن كل ما ذكره خليل مصطفى في كتابه يدين بلاشك حافظ الأسد والقيادات البعثية في دمشق، ويبين أن للرجل علاقاته وحساباته غير المعلنة، يقول أحد مرافقي كيسنجر وهو إدوار شيهان في كتابه " العرب والإسرائليون وكيسنجر" أن الموساد كان يتعمد عند عودة كيسنجر من دمشق إلى القدس أن يطلعه على ما دار بينه وبين حافظ الأسد، كما يطلعه على الرسائل المتبادلة بين الأسد وبين الملوك العرب. ولا تسأل كيف عرف الموساد! إن كل ما ذكره خليل مصطفى في " سقوط الجولان" يدل على أن الجولان سُلمت إلى العدو الإسرائيلي، إن الشعب السوري لم يقاتل في الجولان بل على الحقيقة مُنع من القتال، إن القيادة السورية كما يحكي الكتاب لم تلجأ إلى التعبئة العامة، بل دخلت الحرب بقوات هزيلة وباحتياط ضعيف، غير مهيأ ولا مدرب، كما أعلن حافظ الأسد أن القنيطرة سقطت قبل أن تسقط فعليًا بيد الصهاينة.
إن كل المأسي والآلام وضياع الأراضي وتسلط العدو ليس بذي قيمة عند الطغمة التي تستمد شرعيتها من ذلك العدو، لقد صرح أحد البعثيين أن ضياع الأرض ليس بذي قيمة طالما ظل الحكم بأيدي التقدميين الثوريين، الكتاب كاشف وفاضح، به وقائع محزنة تعصر القلب، فهو يقول إن الذي يجسد فاجعة الجولان عما سبقها، أنها وقعت رغم الأعداد الكثيرة، والجهود الكبيرة والأموال الطائلة التي أنفقتها سوريا على مدى عشرين عامًا على القوات المسلحة السورية.
كفلسطيني ، كنت اقتصر الخيانات من أجل فلسطين كثيرة كي لا يتعبوا انفسهم عناء التحرير ،عن الحكومات العربية اتكلم .
يوما ما، بحثتُ في اليوتيوب فوجدتُ وثائقي من صنع الجزيرة باسم " سقوط الجولان" تحت برنامج الصندوق الأسود. شدني الشغف كثيرا لابحث واقرأ بنسبة أكثر عن الموضوع السيء الذي أدمى القلب وقت زيارته .
اقترنت الخيانة بأرض فلسطين ، ولم يخطر ببالِ أحدٍ أن يبيع أرضه أو يسلمها لكي لا يكلف نفسه عناء المرحلة، وهذا ما قام به اللواء حافظ الأسد !
حزيران الأسود فيه خاض العرب حربٍ شعثاء ضد الاسرائيلي ، لم تكن الحرب ضد مواطنٍ او سائح ، بل ضد مغتصبٍ اغتصب ارض الانبياء ومنام الشهداء أرضُ بلاد الشام . في الفيلم الوثائقي لم يظهر خفايا واسرار كما بينها الكاتب في الكتاب ، كيف كانت التحصينات ، وكم دفعوا وتدربوا خلال 20 عاماً من أجل مسرحية الجولان الشهيرة ! الكتاب عرض باجزاءه منزلة الجولان ومن ثم الى الخيانة بالتدريج من اللواء الى القائد الى معلم المدرسة الذي لم يتدرب على الرصد وجهاز الرصد ، معلم مدرسة يشرف عليه حافظ الأسد بلواءه لم يكن جنديٌ جاهزٌ للحرب ، في الوقت نفسه اعلن حافظ الاسد ان سوريا جاهزة لتحرير فلسطين بكتيبته التي ستخوض حرب هجوم على شمال فلسطين .! نحن نعلم ان سوريا هي من بدأت وطلبت الحرب ، ولكن علامَ الطلب وانت المستسلم الاول الخائب ! الكتاب عبارة آلة نقدٍ مجردة ثابتة دائمة ضد نظام البعث الذي احتل سوريا والجولان ومن ثم أدار المسرحية وكان المخرج لها بنتائج ايجابية ضد الكيان المحتل !
*الخيانة العظمى اعلان القيادة سقوطة القنيطرة دون أن يغزوها العدو ! اعلن اللوء حافظ الأسد عبر راديو اذاعة حزب البعث الساعة 9 ونصف صباحا سقوط القنيطرة وبثه على الشعب السوري اعلان الهزيمة 10 حزيران ! معلم سوري من اجل الرصد غير متدرب ولا يصلح لأن يكون جندي حرب ! سوريا التي طلبت الحرب والهجوم _ والتحرير لفلسطين كما زعمت الحكومة انذاك - لم تمارس العمل الحربي إالا بعد 22 ساعة من اعلان الحرب !
والكثير يمارسها حزب البعث باسم التحرير ,.
بالنهاية يوما ما سيعلن حزب البعث نفسه ان الجولان سلمت من أجل الحفاظ على دمشق كما ادعى !
خليل مصطفى.. الرجل الذي قاتل اليهود في سفوح الجولان وقضى بعد نشر كتابه 30 عام في السجن. السجن الذي أودعه إيّاه من أذاع بيان سقوط القنيطرة "البيان الفاجر" كما يسميه أحرار سورية.
خليل مصطفى الذي أضاء وأشرق وشكّل الصورة العذبة والشجيه عن كافة الضباط العرب.الضباط العرب الذينَ وأدت طموحاتهم عمالة الساسة وحضرات السادة المقاولون العرب.
أرى من باب التضحية التي قدمها في قتال إسرائيل هذا الرجل الشهم أن تعرفون عنه أكثر, لن يكلفكم ذلك سوى قراءة هذا الكتاب والذي كنت قد قرأته في نسخته الألكترونية قبل فترة طويلة.
كتاب شيق, وقلما ما نجد كتب تبحث هذه الحرب بما أنها حرب العار العربي. ولكن الكاتب قام بشكل مبطن بقصد أو بغير قصد بتبرائة الأنظمة الأخرى المنهزمه في تلك الحرب المشؤومه وهذا لا يجوز لأن التقصير شمل جميع الدول المشاركه.
ليس ما يشغلني الآن، وإنما أبقيته بين كفيّ لأسحق به شاغل الفكر لشهر ..كحيلة الجائع يلوك مالا يشتهيه طلباً للصبر..مملٌ هو كحكاية كل ضائع!..وطناً كان أو ثوراتٍ أو حتى حباً لا فرق...فقط أضع شيئا من ذلك ثم اكتب نصاً يتجرع السطر فيه الضجر حتى يثمل..ثم اسأل: هل أعاد سطراً منها الضائعين؟؟ ..لكم سئمت شهادات الخاسرين!! ليتنا فقط في ساعة الفقد، حين سقطت منا الأشياء الغاليات، ..أدركنا بأن داخلنا كان ممزقٌ كفاية لتفعل ..ثم لعنا أنفسنا ولو مرة وقلنا : كم كنا مفلسين؟؟
"ولست من اللذين يتقنون الكتابة أو الكلام ولكن الفاجعة كفيلة بأن تُنطق أكثر الناس فهاهة وعيّاً" هكذا استهل - الضابط ورئيس قسم الاستطلاع في قيادة الجبهة (سابقا) / خليل مصطفى - كتابه وحسنا مافعل!! ..فقط عليك أن تُخفض سقف توقعاتك لمتعة القراءة من كتاب ٍعسكريٍّ بحت ، مترهل التفاصيل ، وثقيل بالإسهاب الحربيّ والإطناب الجغرافيّ ..كل هذا ضمن 320 صفحة من الطباعة الرديئة المُطّعمة بخرائط كروكية وأسلوبٍ أنسب بخُطب طوابير الجيش الصباحية ...غير أن كل هذه العلل لم تستطع وصم الكاتب بالزلل ... فكل ما أرفقه من معلومات أردفه لاحقاً بالمراجع وعناوين المستندات...هذا بالإضافة إلى شعورٍ جيدٍ يعتريك ما أن يقابلك هنا أوهناك بضع سطورٍ كمثل:" أما هذه فلا علم لي بها " و"وأما هذا فلا أدري عنه شيئاً" ..لك أن تقول أن السيد/ خليل مصطفى كان مرابطاً عند حدود معرفته بما يليق بعسكريّ أمين.
ولقد حكى الكثير عن فساد الجيش السوري ، غير أنه لم ينمُ إلى علمي من قبل أن قد مرّ على ذاك الجيش كل هذا العدد من الانقلابات العسكرية ...فلقد بلغ عدد "الظاهرة" منها فقط على حد قول الكاتب عشرة انقلابات قد غيرت سُدة الحكم في سوريا بدايةً من عام 1949 وحتى عام 1966 ، ...ولقد عدّدها الكاتب كلها مرتبةً وفقاً للتاريخ ومرفقة بأسماء فاعليها.. فكانت بمعدل انقلاب كل عامين أو ثلاث ، هذا عدا العصيانات والتحركات السرية والتي لعبت أدواراً لا تقل خطورة عن الانقلابات الظاهرة والتي أُعدم فيها البعض وترقى الآخرون بغير حق ٍ(كحافظ الأسد على سبيل المثال )، ثم يضيف الكاتب فيقول :
"وإنما يكفي للدلالة على سوء حال الجيش والبلاد ، أن يتعاقب على قيادته ثلاثة عشر ضابطاً ، منهم واحداً فقط تسلم مهامه بصورةٍ دستورية ، ومنهم ستة أي النصف تقريبا نالوا رتبهم ومناصبهم دونما أية أهلية أو استحقاق وإنما نظراً لتغييراتٍ سياسيةٍ شهدتها البلاد ، وجرّتها إلى النكبة الفاجعة "
في مديح الجولان كتب السيد / خليل فصلاً مُملا كاملاً هو أقرب ما يكون لكتب الجغرافيا المدرسية ..متحدثاً عن استراتيجية الهضبة التي تُعد الأولى من بين المحافظات السورية من حيث الأهمية العسكرية وخصوبة الأرض وغناها الطبيعي والأثري وتوفر المراعي الغنية طوال فصول السنة وكذا وعورة الأرض وتنوع مناخها وكثافتها السكانية مع تنوعها..وعلى العموم ستُمثل كل تلك الصفحات بالنسبة لك صوت الكاتب قائلاً : كان لدينا شيئا جميلا!!
تلا ذلك شرح دقيق لمخطط الإعداد الدفاعي والتحصينات التي اتخذها الجيش السوري تحسباً لكل احتمالات المعركة مرفقة بأسماء الكتائب والألوية بقاداتها ..وحتى الأسلحة والذخيرة وانتهاءً بالملاجئ المعدّة والتموين الغذائي للجبهة ...وهدفه من وراء ذلك كما قال هو إثبات : " أنه ما من شبر من أرض الجبهة صالح لتقدم العدو ، إلا وهو مغطى بالنيران والألغام واحتمالات الدفاع واحتمالات الهجمات المعاكسة بحيث تكون أرض الجبهة أشبه بجحيم مسعّرة تنبعث منها النيران وتتساقط عليها الحمم من الجو فلا تدع مجالا لعدوٍ مهاجمٍ أن يتقدم شبراً واحدا دون أن يغطيه جثث القتلى وحطام الآليات ويساعد في ذلك حُسن تنظيم الدفاع ومتانة الملاجئ ودقة تحضير الرمايات وقلة الطرق المناسبة لمناورة آليات المهاجم" ..فيصير من بعد ذلك طرحك للسؤال : كيف سقط الجولان ؟؟ أمراً منطقياً.
ومن أجل الإجابة على هذا السؤال ، دوّن السيد/ خليل الكثير مما لا قِبل لنا بحصره ..ليثبت اعتقاده الراسخ بنية حزب البعث المدبّرة لتسليم الجولان الحصين إلى إسرائيل فيما يشبه مسرحية للحرب ..وأستطيع القول بأن هذه النقاط الموجزة هي أهم ما ورد فيه:
- أن سوريا لم تمارس العمل الحربي ضد إسرائيل إلا بعد مرور 22 ساعة على بدء الحرب فعلا بين العرب وإسرائيل.
- أن الأسلحة وصلت مطلية بالشحم هذا عدا الإهمال و الفوضى بالاستلام.
- وما أن بدأ القصف السوري متأخرا حتى استهدف مستعمرات إسرائيلية قد أخليت من السكان ومراكز عسكرية منهكة على مدار أيام بلا جدوى.
- الألغام المعدة لم تنسف وفقا للخطة ، بل تعدى الأمر إلى إن بعض هذه الحقول كانت مجهولة من قبل الجيش السوري ، لدرجة أن وحدات كاملة (سرايا) قد دخلت وأصيبت بها خطأ.
- الطيران السوري لم يظهر في سماء المعركة أبدا.. وقاذفات اللهب تُركت سليمة في مواقعها فاستلمها العدو مع الوحدات بما تحويه من وثائق حربية وعسكرية هامة.
- "كان أكثر من 90% من ضباط وحدات ألوية الاحتياط من غير المدربين مطلقا على المهمات التي أوكلت إليهم" ، هذا بالإضافة إلى تجريد المقاومة الشعبية من السلاح كلياً. - ثم كانت الخاتمة بالفرار المخزي للقادة قبل الجنود ...ويضيف الكاتب:
" ثم صدر البلاغ الفاجر من إذاعة حزب البعث في دمشق..يوم السبت 10 حزيران الساعة التاسعة والنصف صباحا يعلن سقوط القنيطرة بيد العدو (قبل أن تسقط) ويحمل توقيع وزير الدفاع اللواء حافظ الأسد...وكان هذا البيان هو طلقة الخلاص التي سددتها يد مجرم إلى رأس كل مقاومة استمرت في وجه العدو رغم كل تلك المخازي ..فانهارت القوى واستسلمت المقاومات الفردية المعزولة أو استشهد رجالنا وعلم الجميع أن لا أمل في متابعة القتال ...لأن القيادة البعثية قد أنهت كل شئ "
ولأن التمييز الطائفي كان من أعتى أسباب الهزيمة ،فند الكاتب في أكثر من موضع بعضا من مآسيها ..فكان منها قوله: " بعد وقوع انقلاب الثامن من آذار لعام 1963 بخمسة أيام فقط ، صدرت نشرة أخرى أخرجت من الجيش مئة وخمسين ضابطا هم الطاقة الفعالة في الجيش (قادة الكتائب ورؤساء عمليات الألوية وقادة السرايا) ، وكنت واحدا من اللذين شملتهم هذه النشرة...ثم تتابعت النشرات ، تسرح وتحيل على التقاعد ، وتنقل إلى الوظائف المدنية على نحو لم يتح لي الاطلاع على تفاصيله ، حتى بلغ مجموع الضباط الذين أُخرجوا من الجيش حتى مايو 67 لا يقل عن ألفي ضابط مع عدد لا يقل عن ضعفه من ضباط الصف القدامى والجنود المتطوعين اللذين يشكلون المِلاك الحقيقي الفعال لمختلف الاختصاصات في الجيش..ولزيادة تعميق الجريمة ولذرّ الرماد في العيون ، لئلا يقال أنهم يسرحون الجيش ، استبدل بالذين أخرجوا من الجيش (وخاصة الضباط) أعدادا كبيرة جدا ً من ضباط الاحتياط (الذين سبق لهم أن أدوا خدمة العلم ) وجميعهم تقريبا من البعثيين وأكثريتهم من أيناء طائفة معينة (العلويين) وبذلك أصبح الجيش مؤسسة بوليسية لقمع الحريات والتنكيل بالشعب ,,وقد رافق ذلك كله عمليات مجرمة شملت حل ّ بعض الوحدات المقاتلة ، وتشكيل وحدات غيرها على أسس طائفية بحتة تماما كما فعل الفرنسيون أيام الاحتلال وبذلك أصبح الجيش عبئا كريها على عاتق الشعب بدل أن يكون درعا وحصنا يصون بلاده ويحفظ أمنه وحرياته"
" وهذه صورة من الجريمة أخرناها حتى أواخر المسلسل ، رغم أن تاريخ وقوعها كان في بداية الأحداث ، وهي قصة ترحيل العائلات ونقل المتاع ، فأما عائلات العسكريين واثاث بيوت الضباط فقد تم ترحيلها قبيل الحرب ، وكلفت بهذه المهمة مئات الشاحنات العسكرية ، في الوقت الذي كانت فيه الوحدات تعاني أزمة نقص خطرة في الشاحنات ، لقل القوات والأسلحة والتموين ، وبخصوص العائلات هناك أمر كنا نود ألا نذكره ولكن إخفاءه عن القارئ لهوأبشع صورة من صور التمييز الطائفي ، كذاك الذي مارسته القيادة في سلسلة جرائمها التي ارتكبتها لتهديم البنيان الاجتماعي للبلاد ، تمهيدا ليوم الهزيمة المتفق عليه ، فالعائلات التي رحلت خوفا عليها من أخطار الحرب ، هي عائلات العسكريين والموظفين من أبناء الطائفة العلوية فقط دون غيرها ، وقد تم ترحيلها قبل وقوع الحرب بأسبوعين ، ولقد طالب بعض المخلصين من المحافظ السيد (عبدالحليم خدام) العدل في معاملة كل الناس ، والعمل على ترحيل كل العائلات ، فرفض بعناد متكبر وقح ، وأنقذ عائلات العلويين من التشريد علنا وتحت سمع وبصر باقي السكان والعسكريين ، بل وأمر بالإعلان على المآذن وبواسطة مكبرات الصوت أن على السكان أن يصمدوا وهدد كل من يغادر القنيطرة ، أو ينقل منها شيئا من متاعه ، بالقتل علنا أمام جميع السكان ليكون عبرة لغيره ، فاضطر السكان المساكين للرضوخ ، وهم يرون شاحنات الجيش تنقل أثاث ومتاع العسكريين البعثيين وتترك عتاد الجيش ووثائقه وحتى وحداته نهبا لطيران العدو وقواته الغازية "
أما فصل التصريحات السياسية لما قبل وبعد الحرب ...فكان الموطن الأكثر تغيظا في الكتاب كله ..فإن كانت قد انتهت تلك النكبة ..فإن نكبتنا بخطب الديكتاتور في كل زمان لا تنتهي..وهذا بعض غيضٍ من فيض:
يصرح الدكتور نور الدين الأتاسي رئيس الدولة السورية آنذاك، للشعب فيقول :" إن سورية والجمهورية العربية المتحدة اتخذتا ما يلزم ، لا لإحباط المؤامرات الاستعمارية والرجعية والعدوان الصهيوني فحسب ، بل ولخوض معركة تحرير فلسطين عند أول تحرك عدواني..إن أصوات التهديدت الإسرائيلية قد خفت بعد أن أصبحت إسرائيل بين فكيّ الجمهورية العربية المتحدة وسورية"
"لقد دقت ساعة النصر على أعداء العروبة وقد حفر الصهاينة الغزاة المتآمرون مع الاستعمار العالمي قبورهم بأيديهم عندما أغاروا اليوم على الجمهورية العربية المتحدة "
" إن القتال الذي دار في القنيطرة بين القوات السورية المعززة وقوات الجيش الشعبي وبين القوات الإسرائيلية ، يفوق قتال ستالينجراد وبورسعيد"
ثم من بعد الهزيمة النكراء يقول إبراهيم ماخوس وزير خارجية سوريا بذاك الحين : " لا تنسوا أن الهدف الأول من الهجوم الإسرائيلي هو إسقاط الحكم التقدمي في سوريا وكل من يطالب بتبديل حزب البعث هو عميل لإسرائيل "
ويليه أحمد السويداني قائد الجيش السوري مؤكداً :" ليس مهما أن يحتل العدو دمشق أو حمص وحلب ، فهذه جميعا أراض يمكن تعويضها وأبنية يمكن إعادتها ، أما إذا قضى على حزب البعث فكيف يمكن تعويضه وهو أمل الأمة العربية ؟؟"
(لعل أكثر البلدان العربية والاسلامية اصابة بالنكبات ، وتعرضاً للبلايا والمحن خلال العقدين الماضيين ، هي سوريا من بعد فلسطين إلا أن الذي يميز محنة سوريا عن غيرها ، ويجعل نكبتها اشد ايلاماً في النفوس، وأبلغ أثراً في قلوب المخلصين المتطلعين المستقبل أفضل لهذه الأمة ، هو أن نكبتها لم تكن بأيدي أعداء خارجيين ، وانما كانت بأيدي أبناءها ، وبصورة خاصة ، بأيدي جيشها الذي اقتطعت لقمة العيش من قوت اطفالها ، وقدمت له في مدى عشرين عاماً ثلثي ميزانيتها ، وعطلت أهم وأكثر مشاريعها الإنمائية والانتاجية حيوية ، من أجل الوصول به الى درجة من القوة والاعداد ، يستطيع معها وفاء دينه نحوها ، و ـ على الأقل - صون أرضها ومقدساتها ولكن ذلك الجيش ، لم يكن باراً بالعهد ، ولا وفياً للأمانة التي تصدى لها ، فكان دوماً ... السباق لنكبتها ، والعامل الأكبر في تشريد أبناءها ، ومطاردة رجالها ، وتدمير اقتصادها ، وتعطيل ثم دوس مقدساتها واهانة حرماتها ... وأخيراً التخلي عن جزء من أرضها للعدو الطامع الغريب طاقاتها..) لا أظن أن أحدا يقرأ هذه الكلمات إلا ورجح أنها كتبت عقب ثورة ٢٠١١ وما تلاها. لكن الحقيقة أنها مكتوبة بقلم ضابط استخباراتي سابق قبل الثورة ب٤٢ عاما! هو هنا يتحدث فقط عن ٦ سنوات من حكم البعث وقبل استيلاء حافظ الأسد على السلطة. غفر الله له ماذا لو امتد به العمر حتى الثورة؟!* الكتاب يفضح النظام البعثي وخيانته ودوره في تدمير الجيش عدة وأفراد حتى فشل في مقاومة الكيان الصهيوني وفي النهاية أعلن سقوط الجولان قبل أن يحتلوها فعليا، بينما انسحب الجيش انسحابا يشبه انسحاب الجيش المصري في سيناء عشوائيا، وسط هروب القادة نحو دمشق بدعوي حماية النظام التقدمي في دمشق لأن الخسارة الحقيقية ليست خسارة بضع كيلومترات من الأرض بل إسقاط الحكم التقدمي فيها، وهذا لم يتم ولذا ما حدث هو انتصار لنا في الحرب بحسب أحمد سويداني قائد الجيش السوري.! ______ * بحثت عنه فوجدته أنه يعيش حاليا فى السويد.وقد تعرض للاعتقال والتعذيب عقب نشره كتابه هذا عام1970 بعد خطفه من لبنان حتى أفرج عنه 1998.
This entire review has been hidden because of spoilers.
نكسة الجولان ، بقلم خليل مصطفى الذي قضى في سجون النظام السوري طويلاً وقاتل ٣٠ عام الاحتلال دفاعاً عن سوريا خامة وطنية منسية تستحق الكثير من الإضاءة عليها .
الكتاب يكشف حقيقة تقديم هضبة الجولان هدية على طبق من ذهب للمحتل فلا يمكن أن تسقط لعوامل كثيرة منها شهامة المقاتل السوري - موقع الهضبة الجيوسياسي - الطبيعة الجغرافية .. فكان من الواضح بيعها من قبل الملعونة روحو حافظ الاسد (لعنة الله على روحه ) .
كتاب يسرد الكثير من التفاصيل والوقائع رغم إلمامه الكبير بالمواقف الدولية على اثر حدثة سقوط الجولان الا أنه أسهب كثيراً في الجانب العسكري وبالغ في نقل التصريحات الدولية الهام منها والغير هام الا أن ذلك لايخفي أهمية الكتاب في المكتبة السورية والعربية .
أنصح بقراءة هذا الكتاب وبشدة لكل مهتم ولكل سوري بالخصوص فهو كتاب رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى. الكاتب عسكري ولذا يحتوي الكتاب على تفاصيل عسكرية دقيقة للجبهة السورية مع إسرائيل قبل انقلاب البعث في 1963 وبعده. تطرق الكاتب أيضاً لعملية تغيير بنية الجيش لتصبح طائفية بعد الانقلاب "لصالح طائفة واحدة" كما يعبر الكاتب! توصّل الكاتب في النهاية إلى أنّ هزيمة 67 واحتلال الجولان ما هي إلا خدعة سياسية قام بها وزير الدفاع آنذاك "حافظ الأسد" وأن الجيش السوري كان يملك الكثير والكثير مما يؤهله ��لدفاع عن أرضه ومنع الاحتلال ولكنه لم يحارب أصلاً. اعتقل الكاتب بعد نشر الكتاب وغالب الظن أنه توفي في سجنه فرحمه الله رحمةً واسعة وغفر له .. لقد أطلعنا على سر خطير كان من الممكن أن يبقى حبيس الأدراج.
يركز الكتاب على الجوانب العسكرية البحتة ويفصل تفصيلا كاملا حول التشكيلات العسكرية والقطاعات العسكرية والمناطق والمعسكرات ونقاط الدفاع والهجوم والتجهيز بتفصيل كبير وهذا طبيعي لان الكاتب رجل عسكري وواضح انه يمتلك خبرة كبيرة وهو ما يتضح في طريقة كلامه في ثلاث فصول يشرح شرحا دقيقا ما يود القارئ العربي معرفته من خلال معرفة الاوضاع العسكرية في الجيش السوري خلال تلك الفترة كما يقدم تساؤلات عديدة لا يوجد لها اجابات كما ان المؤلف قدم توضيحات ولمحة تاريخية جيدة وموسعة وتوضح الكثير مما طرح في الكتاب
لجولان قطعة الأرض المنسية من ذاكرة العرب والمسلمين
كنت لفترة ليست بعيدة اظن ان اسوأ ما انتجته الاشتراكية القومية في بلاد العرب هو النظام الناصري، حتى بدأت اقرأ عن نظام البعث السوري
خليل مصطفى رئيس قسم الاستطلاع في قيادة الجبهة السورية على هضبة الجولان الذي دفع اكثر من 30 سنة في غياهب سجن النظام البعثي الاسد ولا احد يعلم عنه شيئا حتى الأن، يسرد في كتابه عن وقائع وتسلسل زمنى لسقوط الجولان، وإن شئت قل تسليم الجولان.
قبل قراءة الكتاب كنت اظن ان بلاغ سقوط القنيطرة الكاذب كان بداية سقوط الجولان ولكني اكتشفت لاحقا ان هذا البلاغ كان المسمار الاخير في نعش الجولان
خليل مصطفى في الجزأ الاول من كتابه يبدأ في سرد الجولان كخواص تاريخية وجغرافية وعسكرية بل يستعرض معلومات عسكرية خطيرة عن طريقة تنظيم قطاعات الدفاع عن الجولان، ابتداء من توصيف الحصون وعدد الجنود فيها وذكر اعداد الفصائل والكتائب المنوط بها القيام بواجب الدفاع مرورا بالهجمات المعاكسة التي كان المقرر تنفيذها إذا ما سقطت خطوط الدفاع عن الجولان جميعها انتهاءا بمناقشة أشياء دقيقة ومهمة مثلا عن نظام اتسهلات التعيينات والمؤن داخل الحصون و أليات الاتصال بين الوحدات مما يعكس معرفة عميقة للكاتب بشئون الجولان العسكرية
ثم يدلف في جزأه الثاني في سرد بدأ تنفيذ المؤامرة، سواء كان عن طريق مشاهدات من على ارض الواقع او حتى عن طريق التصريحات والبيانات الرسمية من النظان السوري و النظام الاسرائيلي
ثم الجزأ الثالث يتكلم فيه عن قضايا فكرية في كيفية اخراج الامة العربية من هزائمها المتلاحقة على يد الصهاينة وادراك ان اصل الصراع ديني وليس صراع بين قوى التحرر التقدمية وقوى الاستعمار الرجعية بتسميات البعثيين
تعليقاتي:
- الكاتب اسهب في ذكر تفصيلات عسكرية شديدة الخصوصية والاهمية مما يعكس فعلا معرفة دقيقة باحوال الجنود على الجبهة السورية
- الكاتب انتقد النظام البعثي في كثير من النواحي السياسية والفلسفية والعقائدية في كتابه وركز كثيرا على الناحية العسكرية.
- الكتاب يكشف سوء التنظيم في ادارة نكسة يونيو ابتداء بنظام البعث الذي حرص على توريط الامة العربية كلها في الحرب مرورا بتاخره دخول الحرب مع انه هو الداعي لها ومماطلته لطلب القوات الاردنية بضرب مشترك للمطارات الصهيونية اثناء انشغال سلاح اجلو الصهيوني بتدمير سلاح الجو المصري. مرورا بالانسحاب الغير منظم للقوات الذي كلف القوات المسلحة الكثير، وهروب الظباط البعثيين في بداية الحرب لدمشق على راسهم قائد الجيش وقائد الجبهة -الذي هرب على ظهر حمار لان سلاح الجو الصهيوني كان يضرب على ما يسير على عجل- لحضور "اجتماع حزبي" هام في دمشق، مرورا بتصريحات النظام الخرقاء ان "القوات ستلقى باسرائيل إلى البحر" انتهاء بالبيان الفاجر الذي اذاع سقوط القنيطرة قبل ان يري العدو الصهويني مشارفها اساسا
- احتمال وجود صفقة بين النظام البعثى واسرائيل بخصوص احتلال الجولان لا استبعدها خصوصا في ظل تصريحات رؤوس النظام ان النظام التقدمي في سوريا لم يسقط وهذا هو المهم، وان سوريا انتصرت في حرب يونيو!! لان نظام البعث التقدمي لم تستطع اسرائيل اسقاطه!
- هذا الكتاب يأصل لاحتمالية فعلا وجود صفقة ابدية بين النظام البعثي والغرب بترك يد اسرائيل مطلقة في الجولان مقابل السماح للنظام البعثي السوري باطلاق يده في لبنان
- الكتاب في بعض الاحيان قد يكون مملا لكن هذه الاجزاء المملة مهمة لتوضيح موقف النظام البعثي السوري
- عندما قرأت الجزأ الخاص بانسحاب القوات العشوائي وتخلي القيادة عنهم تذكرت ما حدث بنفس الكيفية في سيناء في نفس الحرب
- سقوط الجولان كان نتيجة طبيعية لما احدثه نظام البعث من خراب داخل سوريا عموما وداخل الجيش السوري خصوصا
- الجولان كالأندلس سواء كطبيعة جغرافية او خوضه لحرب هوية يحاول من خلالها الصهاينة مسح هوية الجولان العربية الاسلامية
- هذا الكتاب يجعلك يفكر في التحديات التي ستقابل الثوار السوريين بعد انتصارهم بإذن الله على النظام الاسدي، كيف سيغيروا الثوابت التي ارساها البعثيين تجاه قضية الجولان المحتل
دي أول حاجة تفصيلية أقراها عن النكسة في الجانب السوري وهي في الحقيقة اختيار غير موفق للبداية، الكتاب منحاز بطريقة صعبة جدًا .. وهي الحقيقة دي طبيعة المذكرات الشخصية بشكل عام لكن هنا الموضوع أوفر يعني وفي أغلبيته قائم على فكرة تحميل بيان سقوط القنيطرة مسئولية كل حاجة من أول خسارة الزمالك للدوري لغاية الاحتباس الحراري.
في نفس الوقت الكتاب بعيدا عن انحيازه عرض جوانب يصعب إنها تكون مزيفة، وهي الحقبقة جوانب بتخليني أقول هو إحنا كنا فاكرين اللي حصلنا نكسة؟ ده انتصار مقارنة بسوريا.
الكتاب بغض النظر عن التحليل المنحاز اللي قدمه فهو عرض حقائق مهمة يبدو عليها الصحة .. بس في نفس الوقت الكتاب مش مفصل بشكل عسكري وماأنصحش بيه لقراءة أولى عن الجبهة السورية في النكسة إلا إن كنت داخل بوجهة نظر مسبقة ومطابقة لرؤية الكاتب.
على الرغم اني لا اتفق مع الكاتب بموضوع نظرية المؤامرة الا ان الكتاب فيه تفسير للوضع السياسي والعسكري السوري قبل حرب 67 وهي الحرب التي هزمت فيها دولة الثلاث ملايين الأمة العربية ذات الأكثر من المائة مليون
ما جاء في الكتاب وما فعله حزب البعث واستراتيجيته في الوطن والشعب السوري منذ تلك الايام يعاد حرفيا وبحذافيره اليوم مع بشار الاسد الفرق فقط هو ان الحاكم الفعلي اليوم هو الاسد وزمرته وعائلته