لن أغفر لحماستي لقراءة أي سيرة مرة أخرى. كنت قد رفعت سقف توقعاتي لحياة الجنابي،بعد ما قرأت عن إجلاله للشعر الحر و شعر النثر و نازك الملائكة و أنسي الحاج.
السيرة فضائحية كما هو عبد القادر الجنابي ،لا أعلم أسميها شجاعة أم وقاحة..و لكنه نثر غضب و تهميش و انحلال ،و سخرية وعثرات كل سنواته بشراسة و اختصار..و أظن هذا ما أراده بالفعل.
حين يكتب هذا المجنون كأنما فضيحة هذا ما يقوله أنسي الحاج عن عبدالقادر الجنابي إنها ليست مجرّد سيرة يكتبها عبدالقادر عن نفسه مليئة بجنون كبييير وغريب أيضا بل هي سيرة النضال سيرة مناضل عراقي من الستينات هكذا كان يحكي عبد الفقادر بلسان كل جيل الستينات يحكي عن التحولات الأدبية عن المنفى وعن الحركات في كل مكان عن التوجهات وعن الشعر والفكر في آن .
الفصلان: - هاتيك السنوات بين اللّحم والتجريد. - ممرّات تُفضي حتّى بياض الأرض أهم فصول الكتاب / السيرة التي كتبها الجنابي كما هي بكلّ واقعيتها التي قد تكون مختلقة! كما نسبَ هو ولقمان سليم نصًّا لجبران خليل جبران... ونشراها في مجلتهما هناك ثلاث أو أربع صفحات لا تناسب ذوي الأخلاق....
هنا سنوات من الجنون، والضحك، والمعرفة ضوء على حياة أبرز شعراء الحقبة الستينيّة ووصول قطار تحرّكه السوريالية العربية اقرأه بكامل عقلك مع غض بصرك عن كلمة تربية.