يعود جايل ، لكنهم هنا ، لا يعترفون بمساعداته التي قدمها للزوجات ، يوجهون إليه تهمة الهروب من الخدمة العسكرية ، لذلك قابلته داخل الوحدة ، حينما يعرف أني من كليته ذاتها يربت علي كتفي قائلا : زميل إذن ، لماذا تخلفت ؟ هل هربت ؟
لم تمر أيام كثيرة علي صداقتي مع جايل ، كي أقص له سبب تخلفي عن الجيش ن فلم أحك له عن قصتي مع غازي والأفلام التي قمنا بتصويرها ربما ظننت أن هذا سر يجب ألا يشاع في الجيش ن خصوصا حينما نتجه معا للحرب ن يقول جايل :
اغاني هذه الأيام ليست كافية للتحميس علي القتال .
يدير الوسيم أغاني خليجية ، لكن مروحة الطائرة المتجهة إلي حفر الباطن تغطي علي سمعي ، فيعلو صوت الكاسيت بينما جايل يدندن ، تتوقف سيارة الوسيم ، يسلمني مفاتيح ن يقول مبتسما :
شقتك بالدور الأول ستعرفها من لوحة علي الباب عليها اسم المجلة .
حسنًا، أنهيت الرواية، الرواية ممتعة لا شك في ذلك، بها القليل من العبثية التي لا بأس بها.
المُشكلة الوحيدة فيها، هي وجود أكثر من مشهد فيها يتطابق تمامًا مع مشاهد مرئية من الفيلم العالمي Fight Club ، من قلّة الأدب أن أتهّم مؤلفًا محترمًا بسرقة مشاهد من فيلمٍ شهير، أنا مُتيقّن مية ف المية من وجود ما يُسمى بتوارد الخواطر على كوكبنا هذا، بل و بشكل كثيف أيضًا،.. ولكن كان لا بد لي من ذكر هذه النُقطة.
رواية غريبة، وغير مفهومة وبها الكثير من الغموض والنقص .. شعرت أن الأحداث كثيرة وكثيفة وتم اختزالها في 93 صفحة رغمًا عنها، فأصبحت الرواية غير مكتملة التفاصيل مبتورة الحبكة. شعرت أن الكاتب يملك شيئًا هامًا ليخبرنا به، لكنه لم ينجح أبدًا في قوله عبر الصفحات.