الحكاية .. دائمًا ما تنجح في خطف لُبي، و لي حكاية مع قلم الكاتب مُكللة بالنجاح ، ازدادت نجاحًا برحلة عبر الكون ذاته بصحبة " التاريخ السري للكون".
.............................................
لم اعتبر نفسي يومًا شغوفة بالفضاء رغم ما يُثيره لي من عجبٍ و تخيلات، و لكنني اعتبرت نفسي دومًا شغوفة بكلِّ ما يكتب أ. محمود علام.
في 175 صفحة، و على مدار عشرة مقالات، نسير في رحلةٍ للبحث عن ما يُرضي فضولنا البشري، نبحثُ عن ما نجعله حقًا و من المُسلمات حتى يأتي شخصًا آخر يُغير مفهومنا عن كل شيء، و أننا أخطأنا و جعلنا غرورنا البشري يقودنا كالعادة، و لكن فلنسِرْ في تلك الرحلة معًا، أوعدكم بمتعة لا تُضاهيها متعة🤷🤍
مُلاحظ بشدة المجهود الكبير في هذا الكتاب، مجهود في اختيار ما سيتطرق إليه الكاتب، في كيفية تناوله، في المصادر لكل مقال بحدِّ ذاته.
تطرق الكاتب إلى الكثير من النظريات التي لم أسمع عنها من قبل _ بسبب قلة قراءتي و معرفتي بهذا المجال _ و ضاعف من متعتي كثيرًا
و إيمانًا مني بأنَّ الكتاب الجيد يتحدث عن نفسه فتلك هي عنواين المقالات
_ نظرية التناظر الفائق.
_ السببية الرجعية.
_ الإنتروبي
_ تجربة الكون المعكوس.
_ لغز الأكوان المتعددة.
_ النظرية الأخيرة لـ هوكينج.
_ عند حافة الكون.
_ كيف بدأ العالم؟!.
_ إنفجار منكب الجوزاء.
_ نظرية جايا.
أشيدُ بشدة بقدرة " محمود علام " على الجمع بين مواضيع شتى بسلاسة، قطعةٌ من هنا على أخرى من هناك نتج عنها تلكَ اللوحة المرسومة بدقة و مهارة عالية.
اللغة: اللغة روائية، تأخذك من يدك إلى ما يريد الكاتب منك فهمه و الإستمتاع به، و إهتمام الكاتب بإستمتاعك و إثارة خيالك فاقت إهتمامه بالكتابة العلمية المُجردة من أي إحساس، نجح في " جَر رجلي " لتلك العوالم المُثيرة.
من أهم عوامل أن يكون الكتاب من كتبي المفضلة هي كواليس قراءته، أن يكون الكتاب رفيقًا حقًا، أنيسًا في ظُلمات الليل، صديقًا في دفء النهار، صاحبتُ الكتاب أسبوعًا قرأته مرتين متتاليتين، أذهلني أسلوب الكاتب و قدرته كـ حكَّاء ماهر في العلوم الكونية.
يظلمُ الكتاب كل ما يُكتَب فيه، فهو أفضل مما قد يُكتب فيه، ممتع و مكتوب بحُبٍ واضح، بمهارةٍ واضحة، بشغف لا يخفى على أحد.