إستند رودي باريت إلى قراءةٍ جديدة للقرآن لتبيان أمرين اثنين : شخصية النبي والوحي والنبوة ، والدعوة الإسلامية طبيعةً ومساراً وعقائد واتجاهات ومصائر . وما خلا الأمر من تأثر من جانبه بتخصصه بالدراسات السامية ، وبآراء الدارسين المستشرقين في الخمسينات والستينات من القرن العشرين . وبسبب معرفته الدقيقة بالقرآن الكريم ،فقد توصل إلى آراء مهمة يتعلق بعضها بأصول العقيدة الإسلامية ، وعلائقها بالديانات السابقة من جهة ، وبشخصية النبي وعالمية الرسالة من جهة ثانية .
يتناول الكاتب سيرة نبي الاسلام من منظور فكري ويرى ان الإسلام عبارة عن مزيج من الأفكار الدينية التي كانت شائعة في الجزيرة العربية ، وفي مقدمتها اليهودية ، ثم النصرانية ، والوثنية.
في أحيان كثيرى كان الدخول في الإسلام لأسباب نفعية او عملية وكان الكثير من الناس يتبع في الإقبال على الدين الجديد زعيم قبيلته او عشيرته او أسرته وليس أقتناع شخصي وفي كل الأحوال كان الدخول في الدين الجديد بعد الهجرة لا يكلف شيئاً بخلاف ما كان عليه الحال قبل الهجرة (في أزمنة السهولة يكثر أندفاع الذين يسيرون مع الموجة)