عمود فاروق جويدة الأسبوعي في جريدة الأهرام هو الشيء الوحيد الذي أطالعه في الجرائد.. ليس لأنه الأفضل لكن لأنه اليوم الوحيد الذي اتواجد فيه في المنزل و لابد من وجود شيء أفعله أثناء تناول الغداء!
ذكرا بهذا.. ففاروق جويدة يرفع قليلا من سقف النقد في الأهرام.. و أقول قليلا... ففي النهاية هو يكتب في جريدة حكومية و لابد له من الخضوع لسياستها التحريرية العريضة..
الكتاب تجميع للمقالات التي تحدث فيها جويدة عن أسلوب الدولة في بيع الأراضي.. كيف تحولت الدولة من من دورها كمسئولة عن التنمية إلى دور شبيه بسمسمار المقاولات و الاتجار بالأراضي..
المقالات تناولت العديد من القضايا الشهيرة في بدايات الألفية الجديدة.. قضية سياج.. الوليد بن طلال.. بيع أراضي المدن الجديدة.. الاستثمارات الضائعة في سيناء..
المشكلة أن كثير من المقالات كنت قد قرأتها بالفعل سابقا.. و المشكلة الأكبر أن المقالات تشعر فيها بتكرار شديد.. فمن طبيعة المقالات أنها "واحدية" .. أي ان كل مقال مستقل بذاته .. ما لم يقرر الكاتب أن يتابع الموضوع في عدة مقالات متتالية بالطبع..
التكرار جعلني كثيرا ما اتخطي العديد من الأجزاء التي وجدتها مكررة -احيانا بنفس الألفاظ و بنفس العبارات- في عدة اماكن..
و مع كتاب من القطع الكبير و في اكثر من ٢٠٠ صفحة فلابد أنك عاجلا أو آجلا ستشعر بالملل بسبب هذا..
لا أرشحه كثيرا خصوصا و أنه لا يتعمق في أي موضوعات بالتفاصيل بل يعتمد على أن القارئ في هذا الوقت على علم بتفاصيل هذه الموضوعات التي يتحدث عنها..