فجأة تحين من لطيفة التفاتة نحو الباب. ظلٌ طويلٌ يتهادى, له ملامح شرقية. و فجأة, بدا الشاب الغريب كأنه يتجه إليها. لأول مرة تقف لطيفة أمامه وجهاً لوجه. إنه هو, لكنه هذه المرة أجمل. و هذه المرة تحدق فيه مذهولة, تتشرب بذلته الكحلية, و حبات المطر التي تبرق على شعره الأسود اللامع, كأنها حبات ألماس. مسح الرجل على شعره, و بدا كأنه غير مصدق. للمرة الثالثة يصادفها, فمن يصدق؟ أما لطيفة, فقد أخفت الفرحة التي ضرجت وجنتيها و هي تتساءل عما جاء به الآن, كأن لم تكفه مطارادته لها في أحلامها, في حلها و ترحالها, في يقظتها و منامها. حتى هنا, في أقصى مكان على الأرض, يطلع في دربها, فتصير كالريشة في مهب الريح, تتقاذفها الأهواء لتعرفها بهذا الشاب الغريب, و تسلمها إلى جماله الطاغي. عندما خرجت لطيفة, كانت السماء لا تزال نمطر, و بدت لطيفة تنوح في صمت: السماء تبكي و دموعي حبيسة. و تموج السؤال في صدرها كما في السماء: من هي بنت المطر؟ و تموج صوت الشاب الغريب: بنت المطر كائنٌ صغير و جميل, لونه أحمر, و لا يخرج إلا بعد سقوط المطر. بنت المطر في أي مكان بشارة بالخير. و هذه الفتاة لطيفة ذكرتني ببنت المطر التي كنا نراها صغاراً. لطيفة بشارة خير, و هذا هو الحب.
فكرتها جداً مستهلكة ، وكأنك تقرأ قصة سندريلا. الكثير من التفاصيل المكررة المملة التي لا داعي لها. السرد لا يُعطي القارئ فرصة التحليل. وبالتالي، فالأحداث متوقعة ولا وجود لعنصريْ المفاجأة أو الفضول بتاتاً، مما دفعني للتوقف وعدم الاستئناف.
رواية جميلة وأسلوب الكاتبة جميل. الأحداث متسلسلة ومترابطة. ما حبيت شخصية لطيفة المهزوزة والضعيفة والمنهزمة، والمبالغة في المواقف التي تعرضت لها من سوء التعامل. النهاية جميلة ومفرحة. والعبرة من الرواية: "كما تدين تدان".
"بنت المطر" شدني العنوان بسبب الحكايا التي كانت تحكيها لنا عمتي و نحن صغار بعد توقف هطول المطر فالعنوان مرتبط لدي بذكرى أحبها . " فلقد حكت لي عمتي قليلا عن الفتاة الصغيرة الجميلة التي ترتدي ثوباً أحمر و تنزل داخل إحدى قطرات المطر و اسمتها بنت المطر"
لم تعجبني التشبيهات الكثيرة لحالة الحزن التي كانت تلف لطيفة و التي كان مبالغ فيها و غير مقنعة في كثير من الجمل و لم يعجبني اكذلك ستسلام لطيفة لكل شيء ، و لا أخفي عليكم أنني حين وصلت الى منتصف الرواية أحسست أنني لا اريد إكمالها ، لكنني أكملتها في يوم واحد .
يكثر التشاؤم و الحزن حتى ثلاث أرباع الرواية ثم يحل السرور على قلب لطيفة ، و هناك قصة صغيرة في الربع الأخير تجمع كل من لطيفة و محمد ، أحببت أم محمد و بو محمد و حمدة و أم بلال و كذلك الصدف الغريبة التي كانت تجمع لطيفة بمحمد و الفصل الذي يحتوي المعنى الحقيقي لعنوان الرواية .
باختصار محتوى الرواية : " ما تفعله سواء من شر أو خير سيرجع لك مهما طال الوقت " "جميع أفعالك و أقوالك سترجع لك من خلال أناس آخرين " "القدر و النصيب" "بعد العسر يسر كثير جدا سينسيك كل ما سبقه من بلاء"
هَذه رِواية تَحكي عَن ألم فَتاة وَ مُعاناتها مَع زَوجة أبيها بعَد وَفاته ، وتزويجها برجل مُسن تَحت ظروف قاسية وَ حرمانها من الدراسة في سن مُبكر .
لَيست العِبرة في كثرة المَصائب و الآلام التي يُواجهها الإنسان بَل في كَيفية مُواجهتها وَ التخلص مِنها والتغلب عليها في نهاية المَطاف ، وهذا مافعلته تلك الفتاة حيث تَغلبت على جَميع البلاءات التي واجهتها ، اجتهدت وصبرت فنالت .
اسلوب الكاتبة مريم الغفلي في هذه الرواية جَميل في الطرح ولكن به كمية وَصفية مُبالغ فيها نوعاً ما ، ربما كانت تُريد للقارئ أن يعيش في تفاصيلها ويشعر بما كـانت تشعر به الفتاة.
رواية جميلة نوعاً ما .. ولأنها أول إصدارات الكاتبة ، كانت بداية جيدة حيث التمست تحسن الأسلوب من خلال روايتها الثانية .. الفكرة لم تعجبني لكونها استهلكت كثيراً .. ولكن تظل هناك عبر مندسة خلف السطور .. لم تعجبني سذاجة لطيفة ، كنت أتوقع أن تقوي نفسها ولا تقع في نفس الخطأ مرتين .. أسلوب الكاتبة جيد ولكن أحسست بالملل لكثرة التفاصيل والسرد .. بالرغم من ذلك أرى أن لديها القدرة بأن تقدم الأفضل ..
رواية جميلة، بدت لي كأحداث مسلسل خليجي غير واقعي في بعض فصوله خصوصاً مصادفة ان فارس احلام لطيفة يلتقي بها ليس في ابو ظبي فقط بل لندن أيضاً و بالنهاية يكون هو ابن اخ جارها ابو محمد. كما ان هناك الكثير من التراجيديا و الحزن و الألم. هذا لا يمنع ان مريم الغفلي مبدعة و اسلوب الكتابة خيالي. في الواقع احببت اسلوب الكاتبة ولغتها اكثر من القصة. اتفق مع احد المعلقين بأنها وجبة خفيفة
كما تدين تدان .. تغوص الحياة بتلك المياه السوداء ثم ما يلبث نور القادم من اللجة يرفع الحياة لسطح أبيض .. ، كنت أتمنى ان يكون الحوار بلهجة الامارتية لأشعر بالانتماء للرواية على الأقل و لكن على الرغم من ذلك سياقة الكلمات من قِبل الكاتبة كان جميلاً وانيقاً .. ، إلا ان الشخصيات لم توضح تآلفها .. لانني لم اشعر بأي شخصية من ناحية شخوصها و دوافعها بشكل محيط .
فكره الكتاب الاساسيه لا بأس بها، بدايه الاحداث شدتني اليها بصراحه ، وددت ان اعرف ما سيحدث و ما الذي ستمر به بطلة قصتنا، لكن كل ذلك غاب عن القصه و كل ما حصلنا عليه هو فتات من ما يحدث، المهم في الكتاب كله ان تعرف ان البطله مظلومه، نعم مظلومه، و انها اجمل الجميلات؟ و ان كل مشاكلها انتهت و انحلت مع ذلك الرجل! طريقه سرد الروايه لم استسيغها، لا انصح بها.
كتاب لا بأس به .. جميل رغم تمللي احياناً من تفاصيل الوصف وحديث النفس لكن لا أخفي حماستي لإستكمال القراءة كلما ابتعدت عن الكتاب القصة جميلة مؤلمة جسدت الكاتبه معنى ان الدنيا دواره، فيوم لك ويوم عليك، ومعنى الظلم وجزاء الظالم.