Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحكمة في مخلوقات الله

Rate this book

110 pages, Hardcover

First published January 1, 1134

7 people are currently reading
328 people want to read

About the author

Abu Hamid al-Ghazali

786 books2,951 followers
أبو حامد الغزالي

Muslim theologian and philosopher Abu Hamid al-Ghazali of Persia worked to systematize Sufism, Islamic mysticism, and in The Incoherence of the Philosophers (1095) argued the incompatibility of thought of Plato and Aristotle with Islam.

Born in 1058, Abū Ḥāmid Muḥammad ibn Muḥammad al-Ghazālī ranked of the most prominent and influential Sunni jurists of his origin.

Islamic tradition considers him to be a Mujaddid, a renewer of the faith who, according to the prophetic hadith, appears once every century to restore the faith of the ummah ("the Islamic Community"). His works were so highly acclaimed by his contemporaries that al-Ghazali was awarded the honorific title "Proof of Islam" (Hujjat al-Islam).

Al-Ghazali believed that the Islamic spiritual tradition had become moribund and that the spiritual sciences taught by the first generation of Muslims had been forgotten.[24] That resulted in his writing his magnum opus entitled Ihya 'ulum al-din ("The Revival of the Religious Sciences"). Among his other works, the Tahāfut al-Falāsifa ("Incoherence of the Philosophers") is a significant landmark in the history of philosophy, as it advances the critique of Aristotelian science developed later in 14th-century Europe.

أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الشافعي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري،(450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي) لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة.
كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات.ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين كخلاصة لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.


Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
28 (29%)
4 stars
21 (22%)
3 stars
30 (31%)
2 stars
13 (13%)
1 star
3 (3%)
Displaying 1 - 14 of 14 reviews
Profile Image for Mohammed Donia.
7 reviews9 followers
March 26, 2012
كتاب "الحكمة في مخلوقات الله" وليس "الحكمة من مخلوقات الله" كما ظننت في البداية في حيث كان ظني أن الكتاب يتحدث عن السبب الذي خلق الله من أجله المخلوقات ولكنه يتحدث عن العجائب والحكم الربانية فس الهيئة التي وُجدت عليها هذه المخلوقات
الكتاب يحتاج لقلب منشرح يقرأ بتدبر لينل نصيبه الإيماني من الكتاب لأنه قد يقول عجائب نعرفها وأصبحت في قواميسنا كالكلام العادي ولكنها ليست بذلك وأنصح بقراءة الجزء المتعلق بالإنسان وخاصةً الخاتمة لنفس الباب

والتقييم ده عشان توقعت من الغزالي فصاحة أقوي ولأن الغزالي بقية كتبه أقوي
Profile Image for شيماء فؤاد.
Author 2 books984 followers
Read
August 7, 2017
الحكمة في مخلوقات الله
كتاب تأملي مسلي يخليك تقول سبحان الله من قلبك .. مع ان معلوماته العلمية بدائية جدا كونه انكتب من مئات السنين ! لكنه استطاع أن يعكس الإعجاز والقدرة الإلهية ببساطة ..
على الجانب الآخر طريقة السرد أو العرض الكتابي أشعرتني بالملل .. ولذا لا أنصحك بقراءته ! .. أنصحك بدلا عن ذلك أن تشاهد فيلما وثائقيا حديثا .. سيكون له نفس التأثير و أكثر .
277 reviews57 followers
November 17, 2021
الحكمه في مخلوقات الله إسم غير دقيق نسبيا ، فكان الاولي ان تتغير كلمه الحكمه للاعجاز في رأيي، بدأ الكتاب بنظره تصوفيه قليلا تتحدث عن اعجازات خلق الله بمنظور شخص محب و ليس عالم مهتم ، بدأ الكتاب بالسرد الممل بعد ذلك ليتحول لجريده علميه تسرد حقائق جامدة ، اعتقد ان وقت صدوره يجعله ثورة في حد ذاته علي المعتقدين بإن الاسلام ينفصل بالاساس عن العلم ، لكنه في هذا العصر غير كافي و غير ممتع و لا يصلح كمرجع او كحجة
رحم الله العلامه ابو حامد الغزالي.
Profile Image for Mahmoud Khaleil.
287 reviews39 followers
June 15, 2021
هو دعوة مجددة الى معرفة الله تعالى خالق الكون والانسان عن طريق العقل والتدبر في صنوف مخلوقاته وعلاقتها ببعضها البعض وتوافقها وتكاملها رغم الاختلاف الظاهر في هيئتها ، بداية من السماء والارض والقمر والكواكب والنجوم والجبال والبحار والانهار حتى الانسان محطتة الأخيرة مرورا بالجمادات والنباتات والحيوانات والسمك والطير والبهائم والنحل والنمل والعنكبوت ودود القز والذباب .. ، حتى وصل الى الانسان الذي خلقه الله على صورته ، ومن بداية الكتاب تلحظ ان الغزالي قد لزم الرؤية العلمية واستشهد بها واحتكم اليها اكثر من المنهج القرآني كما لو كان قد كتب كتابه مخاطبا المسلمين وغير المسلمين أو أنه رد على كتابات وآراء أخرى ، وهذا ما تبين في الفصول الاخيرة من الكتاب والتي كانت غنية وثرية أكثر من الفصول الأولى وتستحق المرور والتعليق عليها ، على الرغم من ان مشاهدات الغزالي في عجائب مخلوقات الله تعالى وما حوته من ملاحظات علمية لطيفة في وقت لم تكن العلزم قد تحدثت وتعددت واصبحت أكثر دقة ووضوحا مما هي عليه الآن ، تكلم عن بداية الخلق من العناصر الاربعة فكانت الجمادات ثم النباتات فالحيوانات فالانسان فقال
- فأما الأجسام فهي تستحيل عن العناصر الأربعة فكل ما تحت مقعر فلك القمر مستحيل متغير ، والعناصر يستحيل بعضها إلى بعض وما عدا ذلك فهو جواهر من حوادث أخر ، والنفس من جنس تلك الجواهر لا من العناصر فهي روحانية محضة وهي نفس صغيرة موازية لنفس العالم الكبير.
ثم وصف الانسان فقال
- اعلم " إنّ الله خلق آدم على صورته" ، وفهمت أن معنى ذلك خلقه خلقة على شبه العالم ، فاعلم أن الإنسان عبارة عن حيوان ناطق مائت منتصب القامة ضحاك ، فهذا حد يتناول نفسه وجسمه لضرورة الفصل بينه وبين الأشخاص الحية وإلا فقولنا حيوان ناطق يتناول نفسه فقط. ثم هذا الحيوان الناطق أعني الإنسان تنقسم جملته في التقسيم الكلي إلى ثلاثة أشياء : نفس وروح وجسم.
- فالجسم هو المؤتلف من المواد والعناصر الحاملة لروحه ونفسه وهو الشكل المنتصب ذو الوجه واليدين والرجلين الضاحك.
- وأما الروح : فهو الجاري في العروق الضوارب والشرايين.
- وأما النفس : فهو الجوهر القائم بنفسه الذي ليس هو في موضع ولا يحل شيئا
- واعلم أن الشهوة والغضب اللتين في البهائم جعلتا أيضا في ابن آدم ، ولكنه أعطي شيئا آخر زيادة عليها للشرف والكمال ، وبذلك تحصل له معرفة الله تعالى ، وجملة عجائب صنعه ، وبه يخلص نفسه من يد الشهوة والغضب وتحصل له صفات الملائكة ، ولذلك يظفر بالسباع والبهائم وتصير كلها مسخرة له
- واعلم أن في جلد ابن آدم أربعة أشياء : الكلب ، والخنزير ، والشيطان ، والملك. والكلب مذموم في صفاته ، وليس بمذموم في صورته. وكذلك الشيطان والملائكة ذمهم ومدحهم في صفاتهم ، وليس ذلك في صورهم وخلقهم. وكذلك الخنزير مذموم في صفاته ، وليس بمذموم في خلقته.
- وقد أمر ابن آدم بأن يكشف ظلم الجهل بنور العقل خوفا من الفتنة كما قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : " ما من أحد إلّا وله شيطان ولي شيطان ، وإنّ الله قد أعانني على شيطاني حتّى ملكته" وكذلك الشهوة والغضب ينبغي أن يكونا تحت يد العقل ، فلا يفعلا شيئا إلا بأمره ، فإن فعل ذلك صح له حسن الأخلاق ، وهي صفات الملائكة وهي بذر السعادة ، وإن عمل بخلاف ذلك فخدم الشهوة والغضب صح له الأخلاق القبيحة ، وهي صفات الشياطين وهو بذر الشقاء ، فيتبين له في نومه كأنه قائم مشدود الوسط يخدم الكلب والخنزير ، وكان مثله كمثل رجل مسلم يأخذ رجالا مسلمين يحبسهم عند كافرين. فكيف يكون حالك يوم القيامة إذا حبست الملك وهو العقل تحت يد الشهوة والغضب وهما الكلب والخنزير؟
- واعلم أن الإنسان في صورة ابن آدم اليوم ، وغدا تنكشف له المعاني فتكون الصور في معنى المعاني ؛ فأما الذي غلب عليه الغضب فيقوم في صورة الكلب ، وأما الذي غلب عليه الشهوة فيقوم في صورة الخنزير ؛ لأن الصور تابعة للمعاني ، وإنما يبصر النائم في نومه ما صح في باطنه. وإنما عرفت أن الإنسان في باطنه هذه الأربعة ، فيجب أن يراقب حركاته وسكناته ، ويعرف من أي الأربعة هو ، فإن صفاته تحصل في قلبه وتبقى معه إلى يوم القيامة ، وإن بقي من جملة الباقيات الصالحات شيء فهو بذر السعادة ، وإن بقي معه غير ذلك فهو بذر الشقاء ، وابن آدم لا ينفك ولا ينفصل عن حركة أو سكون ، وقلبه مثل الزجاج. وأخلاق السوء كالدخان والظلمة ، فإذا وصل إليه ذلك أظلم عليه طريق السعادة وأخلاق الحسن كالنور والضوء ، فإذا وصل إلى القلب طهره من ظلم المعاصي كما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : " أتبع السّيّئة الحسنة تمحها". والقلب إما مضيء أو مظلم ، ولا ينجو إلا من أتى الله بقلب سليم.
هكذا قدم الغزالي نظرية النشوء والارتقاء من المنظور الاسلامي ، أو الديني عموما ، دون ان يبحث في اصل الانواع ويفرد لها دراسات ورحلات على السفينة إيجل ليجمع الحفريات لنظريته ، فكان كما قال ابن سينا " إن ما وصل اليه هذا على ضوء المصباح وصل إليه هذا الأعمى بعكازه " ، ولا يعني الغزالى ولا يعنينا اذا كنا قد خلقنا من خلية استقرت في بطن أمهاتنا قبل تسعة اشهر ، أو قد خلقنا من خلية مشابهة استقرت في بطن الارض قبل أربعة بليون عام ، فلو كان داروين قد نظر الى نشوء الانسان وتطوره وارتقائه من الناحية العلمية المادية البحته ، فالغزالي نظر الى ارتقاء الانسان من الجانب الروحي الذي لايضعه على رأس السلسلة الغذائية وعلى قمة الهرم ، بل ليلتحق بالملأ الاعلى وبالملائكة الكروبيين فيقول الغزالي في موضع آخر ركب الله في الملائكة العقل بلا شهوة، وفي البهائم الشهوة بلا عقل، وفي ابن آدم كليهما، فمن غلب عقله شهوتَه فهو خير من الملائكة، ومن غلب شهوتُه عقلَه، فهو شرٌّ من البهائم. كقوله تعالى " وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( آل عمران 79) ومن هنا كانت البداية الفعلية لكتاب الغزالي " الحكمة في مخلوقات الله عز وجل " الذي ناقش فيه آراء أصناف الفلاسفة ، وماقاله الدهريون ، والطبيعيون ، والإلهيون ، مثل سقراط وأفلاطون وأرسطو وأرسطاطاليس ، وناقش ماقالوه في الطبيعيات والمنطقيات والرياضيات والالهيات وفي مسائل بعينها مثل الجنة والنار والحشر والحساب والثواب والعقاب، وقد صنفت اصداراتهم هو وهم ومن لحق بهم من فلاسفة الشرق والغرب ورجال الدين اليهودي والمسيحي والاسلامي جميعا في ما تعارف عليه " سلسلة الخلق العظمى " ناقشها الاستاذ العقاد في كتابه القيم " الانسان في القرآن الكريم " فما هي سلسلة الخلق العظمى
يقول العقاد
سِلْسِلَة الخَلْق العُظْمى
سلسلة الخلق العظمى مذهب يوازي مذهب التطور، ويتمشى معه في معظم الطريق، ولكنه لا يبتدئ معه من البداية، ولا ينتهي إلى الغاية. وصفوة القول بسلسلة الخلق العظمى أن الوجود درجات متفاوتة في ترتيب الضعة والشرف، تبتدئ من المادة الأولى التي لا صورة لها، وترتفع إلى مرتبة الوجود الإلهي الذي تمحض له العلم والخير، فهو علم لا يعرضله الجهل، ولا يحتجب عنه سر، وخير لا يشوبه الشر ولا يقع له في إرادة.
والرائد الأكبر لهذا المذهب بين الأقدمين أفلاطون الملقب بالحكيم الإلهي، فهو الذي وضَّح هذا المذهب توضيحًا فلسفيٍّا، وبناه على حجة عقلية، وهي أن الإله — وهو خير محض — يأبى له كرمه أن يضن على شيء، كائنًا ما كان، بنعمة الوجود، فمهما يبلغ من حقارة شأنه فهو مستحق لحصته من الوجود في مرتبته من الخلق، ومستحق لأن يصعد من هذه المرتبة إلى ما فوقها بنعمة من لله، وبما ركَّب في طبائع الأشياء من شوق إلى الكمال.
والراجح أن هذا المذهب وصل من الهند إلى حكماء اليونان من طريق العبادات « الأورفية » السرية التي عُرِفت باسم النحل وأسبق ناقليه اثنان من كبار الفلاسفة ؛ هما: ، فيثاغوراس وإمبدوقليس، وكلاهما يقول بتناسخ الأرواح، ويتنطس في معيشته على نظام الرياضة الصوفية والرياضة البدنية، وبين أتباعهما من كان يجمع بين التقشف ومراس الرياضة البدنية، ويفوز في مبارياتها العامة.
وقد كان فيثاغوراس يجتنب أكل اللحوم، ويقسم الأغذية إلى: صالحة للروح ، وغير
صالحة لها لأنها بهيمية ، وكأنه كان يُحرِّم أكل اللحوم لأنها مأكل السباع ، ويُحرِّم أكل الفول والبقوليات وما إليه لأنه مأكل البها��م ، ويحسب أن الأرواح تنتقل بين الأجساد لترتفع أو تهبط في درجات الخلق ومراتب البهيمية والروحانية ، وله من الأقوال المقتضبة ما يشبه مذهب الهند في الدورات الأبدية التي يحسبونها بعدد مقدور من ألوف السنين، مع قسمة السنين إلى شمسية وكونية.
وجاء بعده إمبدوقليس، فقسَّم درجات المادة، واعتبر العناصر الأربعة أشرفها وأعلاها، وسمَّاها بالجذور قبل أن تُعرَف باسم العناصر وتُسمَّى بعنصر النار، وعنصر الهواء، وعنصرالماء، وعنصرالتراب.
والعالَم — عند أصحاب القول بالسلسلة العظمى — عالمان: كبير وصغير، فالعالَم
الكبير هو الكون كله بما اشتمل عليه من كائنات علوية وسفلية، ومن مراتب روحية وبهيمية ومادية ، والعالَم الصغير هو الإنسان؛ لأنه في تكوينه كل عنصروكل مادة وكل درجة، ويتقبل الارتفاع إلى صفات العلم والخير، أو صفات العقل والتدبير التي تمت للإله على أكملها وأرفعها ، كما يتقبل الهبوط إلى مرتبة البهيمية وما دونها ، وفي الإنسان شيء من خصائص الأجسام المادية ، وشيء من خصائص الأجسام النباتية ، وشيء من خصائص الأجسام الحيوانية ، وشيء من خصائص الروح الذي يكون للملائكة بغير جسد ، وشيء من المعرفة التي يقترب بها من الصفات الإلهية.
وقد انتقل مذهب السلسلة العظمى من الهند واليونان إلى العرب، وانتقل من العرب
إلى متصوفة الأوروبيين، وكان من تلاميذ الحكمة العربية رجل تسنَّم عرش البابوية في آخر سنة قبل نهاية القرن العاشر ( ٩٩٩ م)، وهو سلفستر الثاني، وظهرت آثارها في أقوال القديس توما الإكويني - ( 1226- 1274) الذي كان منسجما مع آراء الغزالي وكثيرا ماوافقه - وألبرت الكبير ويرى الأستاذ آسين بلاسيوس الإسباني أن نزعات دانتي الصوفية ، وأوصافه لعالم الغيب مستمدة من محيي الدين بن عربي بغير تصرف كثير، ومن المعلوم أن أول الفلاسفة الصوفيين من الغربيين — جوهان أكهارت الألماني — نشأ في القرن التالي لعصرابن عربي، ودرس في جامعة باريس ، وهي الجامعة التي كانت تعتمد على الثقافة الأندلسية في الحكمة والعلوم ، ولعل أكهارت هو أسبق المقتبسين من المتصوفة الغربيين لقول ابن عربي : إن لله هو الوجود الحق، وإن كل ما عداه من موجود فوجوده عارية. وهو قول في جملته يعيد إلى الذهن قول أفلاطون: إن لله هو مقياس كل حقيقة، ردٍّا على بروتاجوراس الذي كان يقول: إن الإنسان هو مقياس الوجود، وإن لله أنعم على الإنسان بالحياة لأن الزمن محاكاة للوجود الأبدي الذي اختصَّ به الإله دون سواه، وليس بين القولين تناقض في النهاية لأن أفلاطون يعود فيجعل العقل — صفة لله العليا — درجة يبلغها الإنسان، ولا يدركها مَن دونه من المخلوقات ، ولكنه قد يعلو بالعقل فوق مرتبة المادة التي تمتزج بالعقل في تكوين الإنسان.
وقد كان لفلسفة أرسطو نصيب غير قليل من الأثر في توجيه عقول الأوروبيين منذ القرون الوسطى إلى مذاهبهم أو أقوالهم، في سلسلة الوجود العظمى؛ لأنه رتَّب الموجودات على حسب نصيبها من الحس ، وقارب بين النبات والحيوان فجعلهما مشتركين في النفس النامية، وكاد أن يجعلها رتبة من رتب العقل يتوسط فيها النبات بين الجماد والحيوان ، ولم يكن في تصنيفه للكائنات فاصل حاسم بين الحيوان وما دونه لأن «التولد الذاتي » كان في تقديره من الممكنات، وانقضت بعده القرون الوسطى وأوائل العصرالحديث قبل أن تظهر للعلماء استحالة تولد الحيوان من غير الحيوان.
وتقبَّل اللاهوتيون الأوروبيون فكرة السلسلة العظمى كما وصلت إليهم من مفكري
العرب ومتصوفتهم، فلم يجدوا فيها تناقضًا ينكرونه بين القول بخلاص الإنسان
بالإيمان، وقول سقراط وأفلاطون: إن العقل هو الصفة الإلهية التي يتحلى بها الإنسان، ويعلو بها من أفق الخلائق الدنيا إلى أفق النعمة الإلهية، وإن الإنسان بمعرفته للأشياء يحتويها ويملكها ، ويؤتمن على تدبيرها محاكاة لقدرة لله على تدبير الخير لمخلوقاته ؛ فإن التناقض بين خلاص الإنسان بالإيمان ، وخلاصه من أوهاق المادة بالعقل والمعرفة ، يبطل ويزول متى اعتقد المفكر أن العقل الرشيد سبيل إلى الإيمان بالله، والتعويل على البركة الإلهية في تطلعه إلى النجاة والخلاص.
ولم يصطدم الرأيان من بعض الجوانب إلا بعد ظهور فلسفة إبيلارد ( ١٠٧٩
١١٤٢ م)، الذي فسَّر السلسلة العظمى بأنها لازمة ضرورية تستوعب كل الممكنات، فيستحيل أن يوجد شيء غير ما هو موجود؛ لأن الخالق في علمه وقدرته يعلم جميع الممكنات، ولا يعجز عن تحقيق ممكن منها يتعلق بعلمه وإرادته، فأنكر عليه معاصره – برنارد دي كليرفو (1091 – 1153 ) داعية الحرب الصليبية الثانية، ذلك التفسير وقال: إنه يناقض ما ينبغي أن نؤمن به من غضب لله على الخطيئة والرذيلة، ومن إنعامه بالخلاص على الخطاة ، وكان القديس توما الإكويني ( 1226- 1274) يميل إلى تأييد برنارد في اعتراضه على تفسير إبيلارد، ويكاد يعيد ردود الغزالي على ابن رشد في مثل هذه المناقشة، فيقول : إن خَلْق لله لهذه الموجودات على سنتها التي أودعها فيها لا ينفي قدرته على خلق غيرها زائدًا عليها، ولا ينفي قدرته على خلقها مرة أخرى في صورة غير هذه الصورة، فليس انتظام سلسلة الخلق مانعًا أن تنتظم لها حلقات غير هذه الحلقات ، وسلسلة غير هذه السلسلة مع استيعاب لله لجميع الممكنات ؛ لأن التبديل في الممكنات غير مستحيل.
وجاء بيكوديلا ميرندولا ( 1463 – 1494 ( فقال بما كان يقوله المتصوفة المسلمون من قبول الإنسان لأرفع المراتب وأدناها ، وأن كل مخلوق قد يلتزم مكانًا من سلسلة الخلق لا يعدوه إلى ما فوقه ، إلا الإنسان ؛ فإنه لا يتقيد بمكان من السلسلة العظمى غير المكان الذي يرتضيه لنفسه ، علوٍّا إلى مرتبة الملائكة المقربين، أو سفلًا إلى مرتبة البهائم والحشرات.
وعاد البحث في مكان الإنسان بعد كشف كوبرنيكوس لدوران الأرض حول الشمس، وتجدد المناقشة عن مركز الخليقة وعن مكان الإنسان على هذا المركز المختار؛ فقد يجوز أن يكون للعالم الأرضي نظراء له من العوالم السماوية، وأن يكون لتلك العوالم سكانها من الخلائق العقلاء، ولكن هذه المناقشة لم تزعزع أساس الفكرة التي تسلسل الموجودات من أدناها إلى أعلاها في العالم المعروف، وفي كل عالم يمكن أن يُعرف قياسًا عليه، وظلت فكرة السلسلة العظمى غالبة على الباحثين في مركز الإنسان من الخليقة، وقال بها فلاسفة الشعراء كما قال بها فلاسفة الحكمة والدين إلى زمن قريب، وعلى أساس هذه الفكرة نظم الشاعر الإنجليزي إسكندربوب ( 1744- 1688 ) قصيدته الكبيرة التي سماها : مقالة عن الإنسان ، وقال فيها يخاطب الإنسان :
اعرف إذن نفسك، ولا تدع الإحاطة بعلم لله
إن دراسة الإنسان المثلى هي الإنسان
قائمًا على برزخه هذا من الحالة الوسطى
مخلوقًا عاقلًا في ظلمة، عظيمًا في خشونة
لا يدري « شكوكيٍّا » أعلم من أن يكون
يصبر « رواقيٍّا » وأضعف من أن يكون
معلقًا بين العمل والراحة
معلقًا بين الإلهية والبهيمية
معلقًا يتردد بين إيثار عقله أو بدنه
يولد ولكن ليموت، ويعلم ولكن ليخطئ
يحيط به الجهل نقص علمه أو زاد
ويختلط أمره في فوضى من الفكر والشهوة
وهو هو الذي يسيء إلى نفسه أو يتجنب الإساءة
مخلوقًا نصفه ليرتفع ونصفه لينحدر
سيدًا لجميع الأشياء وفريسة لها جميعًا
وهو الحكم الوحيد فيما هو حق وباطل، ولكنه يضطرب في خطأ دائم
ولا يزال فخر الخليقة، وسخريتها، ولغزها الغامض، في آنٍ
التي إذا انكسرت إحداها وقع الخلل في سائرها
وهذا هو مكان الإنسان الأوسط، بين حلقات هذه السلسلة العظمى
Profile Image for البَيْلَسان ..،.
35 reviews91 followers
January 27, 2012
كتاب الحكمة في مخلوقات الله للإمام أبي حامد الغزالي
يُعتبر من الكتب النادره والرائعه والنفيسه للغزالي ..،(رحمه الله)
يتحدث في كتابه عن الحكمة في مخلوقات الله التفكر في خلق السماء
والشمس وخلق القمر والكواكب والارض والبحر والماء والهواء
والحكمه في خلق النار وحكمته في خلق الانسان وتكريمه..،
والحكمه في خلق الطير والبهائم والنحل والنمل،والعنكبوت،والدود القز، والذباب،
والحكمه خلق السمك والنباتات..،والأستشعار بعظمة الخالق سبحانه وتعالى والتفكر
في مخلوقات الله تعالى ومافيها من العجائب والآيات وبراهين واضحه على جلال خالقها وباريها
وقدرته ومشيئته وعظمته فسبحان من دبر ملكه بأحسن التدبير..،
،
من روائع الكتب أنصح الجميع بقراءته
11 reviews
November 5, 2016
الكتاب يتحدث عن مخلوقات الله ، لم انبهر بالكتاب بالطبع لأنه مكتوب من مئات السنين فالمعلومات العلمية طبعا ضعيفة جدا :) الشاهد في الأمر أن مهما مرت السنين والقرون سنظل نكتشف آيات جديدة في مخلوقات الله وفي أنفسنا :) . نظرتي للسماء بتدبر اليوم ، غير نظرة أحدهم من مئات السنين سبحان الله معجزات الله لا تنتهي :)
*أسلوب الغزالي عميق جدا جدا ولكن هذا الكتاب أسلوبه يسير للغاية
18 reviews
June 12, 2025
كتاب جميل خفيف يعلمك عباده التدبر و معني قول سبحان الله الخالق الحكيم 💚
Profile Image for Dženan Mušanović.
Author 4 books40 followers
January 14, 2021
Kada bi se mnoge knjige ispisale o čudima znamenja Allahovih u samo jednom Njegovom stvorenju, bilo bi malo i ljudi ne bi bili u stanju da sve to dokraja dovedu.A i ono što se tek spomene o svakoj vrsti jest samo naputak koji ukazuje na ogromnost u njihovom životu.
(str. 106)

Puni naslov ove knjige je: Znamenja u Allahovim stvorenjima: islamska kosmologija klasičnog perioda. Kosmologija je nauka koja se bavi makrostrukturom i historijom Svemira. Dijelom se odnosi na stvari koje se tiču njegovog porijekla i evolucije. Dodajmo još i to da je naslov ove Gazalijeve knjige u originalu: الحكمة في مخلوقات الله što bi značilo (osim znamenja) i mudrost, proviđenje u stvorenostima Božijim. Ovo nas napućuje na lajtmotiv filozofske knjižice koja razviđa mudrosti, ljepote, ritmove Tvoračkog ritma na stranicama Prirode krećući se uobičajenim silazno-očitujućim ritmom božanske Poruke.

Provodeći nas kroz svjetove u koje je Bog usadio mudrost, svjetove koji nemaju razbora, 'Al-Gazali svaku dimenziju svoga mišljenja prvenstveno nastoji dovesti u tijesan suodnos sa svetim tekstom Objave i Predaje, kako to u pogovoru knjizi sugerira i profesor Rešid Hafizović. Ova knjiga zapravo, na tragu onoga što Hafizović veli, iskazuje neodoljivu vjeru i ljubav da se u najsitnijim detaljima svijeta Prirode otkrije neizbrisivi, nikad do kraja shvatljivi i autentični trag mudrog božanskog stvaranja. U tome razviđanju stranica Prirode, 'Al-Gazali je duboko svjestan da istodobno razviđa stranice Knjige, stranice svetoga teksta Kur'ana. On Objavu motri u činu stvaranja, i čin stvaranja motri u Objavi.

Još jedno moguće čitanje ove knjige jest kao jedan mali komentar (tefsir) Kur'ana, i to tefsir one vrste koja raskriva božansko znakovlje u svijetu, njegovome porijeklu, njegovim svakovrsnim ramifikacijama vodeći nas kroz znamenja Sunca, Mjeseca i zvijezda, Zemlje, mora, vode, zraka, vatre, čovjeka, ptica, domaćih životinja, riba, biljaka i još nekih drugih vrsta... Ovakav tefsir, čvrsto oslonjen na kur'anske alineje i njima argumentiran, kod čitatelja izaziva čuđenje i ponovno obraćanje pažnje na fenomene kojima ne pridajemo značaj, na novu pomnost spram naših očiju i njihove složenosti, spram opskrbe koju je jedino proviđenje i mudrost Božanska mogla takvu stvoriti. Rekoh, ova knjiga tjera na razmišljanje te iako je u prijevodu profesora Karića izuzetno pitka i čije je čitanje sam gušt, izuzetno je duboka i vrijedna čitanja upravo zbog ponovnog usmjerenja naše pozornosti na ono što, naročito danas, uslovljenostima savremenog svijeta, slabo ili nikako ne obraćamo pažnju.
Profile Image for عبد الرحمن سامح.
9 reviews3 followers
April 9, 2020
اسم الكتاب: الحكمةُ في مخلوقات الله.
اسم الكاتب: الإمام أبو حامد الغزالي.
عدد الصفحات: ثلاث عشرة ومائة صفحةٍ.

التفكر في مخلوقات الله من أجَلِّ العبادات التي أمرنا الله بها؛ فهي الطريق الموصل لزيادة الإيمان بالله تعالى وتوحيده، قال تعالى: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون"، وقال تعالى: "أفلم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء"، إلى غير ذلك من الآيات التي تحمل هذه المعاني.
ذكر الغزالي بعض الحكمِ التي من أجلها خلق الله مخلوقاته، وأكَّد على أن هذه الحِكَمَ لا يُحصيها عدٌّ ولا يحيط بها علمنا.
وقد اختار بعض مخلوقات الله تعالى على سبيل المثال لا الحصر، فذكر السماء والأرض والجبال والنبات والبهائم والإنسان والأسماك وغير ذلك من مخلوقات الله العديدة.
ورغم أن الكتابَ صغيرٌ إلا أنه يحمل درَراً كثيرة تسلب لبَّك وتشد انتباهَك.
وأسلوب الغزالي سهلٌ قريبٌ من الفهم لقارئه، فهو قد جعل كتابَه للعوام ليفيدوا منه وينظروا في بعض ملكوت الله، وألفاظه واضحة خلا بعض الألفاظ التي اختصت ببعض الكائنات، ويمكن الرجوع إلى المعاجم لمعرفة معناها، وقد ذكر المحققُ معانيَ بعض الألفاظ الغريبة.
مما فاجأني ذكرُ الغزاليِّ لعددٍ من المعلومات الدقيقة والقيمة جدا عن جسم الإنسان وعن طريقة انتقال الماء في الأشجار وعن أنواع الأسماك، رغم أنه قد تُوفيَ في أوائل القرن الثاني عشر الميلادي.
يُؤخَذ على الغزاليِّ عدم استشهاده بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم رغم وفرتها في هذا الباب.
Profile Image for Mohamed.
435 reviews
December 7, 2023
جزى الله خيرا الامام أبا حامد على هذا الكتاب.

كتاب جميل، يفصل في التدبر في بعض مخلوقات الله من الانسان الى الحيوانات الى الشمس و القمر وغيرها.

الكتاب ينصح به كل مهتم بعبادة التفكر و التدبر في خلق الله.
126 reviews14 followers
Read
July 30, 2024
Buku ini singkat, bahasanya sederhana mudah dipahami awam. Di buku ini Imam Ghazzali mengajak kita "berkeliling" memperhatikan perilaku dan sifat2 dari semesta ciptaan Tuhan, dari yang paling luas secara ukuran fisik spt jahat raya dan cakrawala, sampai yang terkecil seperti hewan2 kecil juga tetumbuhan yang bermacam2.

Buku ini bisa dibaca singkat, atau bisa juga dinikmati dengan perlahan. Kesan yang saya tangkap, membaca buku ini menghasilkan kesan yang mirip dengan menonton NatGeo, tapi secara Teosentris. Dalam arti, seberapa pun kita diajak berkeliling pada keajaiban2 ciptaan yang begitu indah teratur dan menawan, Imam Ghazzali secara eksplisit / langsung / tersurat selalu mengingatkan kita untuk berpikir, betapa menakjubkannya Tuhan yang menciptakannya. Kesan2 eksplisit ini tentu yang memberikan napas dan kesan berbeda dari tayangan2 atau bacaan2 serupa NatGeo yang meski membawa kita menjelajahi kekaguman pada semesta, tapi tidak secara persis menyebutkan keluarbiasaan Tuhan di baliknya. "Ini babnya makrifat, umpamanya kita memahami." Demikian Imam Ghazzali mengaitkannya meski sekilas di bagian akhir dengan tujuan utama para pelaku tradisi esoteris. "Asas mula din adalah makrifat (kenal) kepada Allah" (Awwal-ud-dīn ma'rifatullāh)
Profile Image for Abdullah Diab.
62 reviews19 followers
June 12, 2012
الكتاب جيد جداً، بالنظر إلى أنه كتب منذ حوالي 900 عام حيث كان العلم لم يتطور لما هو عليه الآن، ومع ذلك فهذا الكتاب يحوي الكثير من المعلومات والتفسيرات لخلق الله في الطبيعة وتعليلها.
قراءة هذا الكتاب هي تطبيق فعلي لأمر الله تعالى لبني البشر بالتفكر في خلقه.
{الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}
Profile Image for Houda Ahmed Kodad.
376 reviews130 followers
October 26, 2015
اممم، كتاب لا بأس به . . لكن خاب ظني ! فقد انتظرت منه الكثير ولم أحصل إلا على معلومات سطحية متداولة . .
Displaying 1 - 14 of 14 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.