ألف أسامة درة كتاب: "من داخل الإخوان أتكلم"الذي أحدث ضجة كبيرة قبل ثمانية شهور . الكتاب يتناول تجربة شخصية أكثر مما هو كلام في السياسة، و يمكن تصنيفه على أنه كتاب شبابي، لكنّ به محتوىً سياسياً لا يستهان به .
استضافه "بلال فضل" في برنامجه الشهير "عصير الكتب" في لقاء طويل أذيع على حلقتين، كما كتب عنه مقالتين طويلتين في "اصطباحة" تحت عنوان "باتمان و الجوكر" و "أسامة الآخر" . و أجرت العديد من الصحف حوارات صحفية مع أسامة، مثل: الشروق و روزاليوسف و مجلة أكتوبر و محيط..و غيرها .
قرر بعض القيادات الدنيا داخل جماعة الإخوان إيقاف عضويته بالجماعة بعد حوار مطوّل له في جريدة "الدستور" . ثم تم التراجع عن قرار الإيقاف بعد تدخل د.عبد المنعم أبو الفتوح -عضو مجلس شورى الجماعة، و القصة مشهورة و كانت مثير للجدل في حينها .
و يصدر لأسامة كتابه الجديد باسم: "من الإخوان..إلى ميدان التحرير"، يتناول فيه تقييماً لما كانت عليه جماعة الإخوان قبل و أثناء الثورة ونصائح للجماعة فيما بعد 25 يناير، كما يتناول مشاهداتٍ له من قلب الميدان، و هو كتاب له نكهة احتفالية مع مضمون سياسي مركز.
أسامة لا يقدم نفسه في كتاباته كباحث و لا كقيادي، إنما كشاب يقول ما أراد وقتما أراد، هكذا على سجيته و بانطلاق، و من ردود الأفعال بعد كتابه الأول يبدو أن هذه الطريقة المنفتحة البسيطة تعجب المجتمع و تجذب الجمهور الذي يميز الكلام الصادق من الكلام المنمق المحسوب حرفاً حرفاً .
ثم قرر درّة مؤخراً اعتزال تنظيم الإخوان احتجاجاً على اختيارات المجموعة النافذة داخله، و يبحث الآن عن المكان المناسب الذي يمكنه فيه خدمة هذا البلد الكريم
فصول قليلة من الكتاب رائعة ومعظم الفصول الأخرى ضعيفة، الكتاب أقرب لمدونة شخصية منه إلى كتاب فكري ما نشر من وعن الكتاب هو أفضل ما فيه، ولو قرأت ما نشر منه أو عنه فلن تحتاج لشرائه أختلف تماما مع نقطة الكتاب الرئيسية "الإخوان وفارس الظلام"، فهو يرى أن وجود الإخوان، مع نبل هدفهم، هو، بدون قصد، سبب تصرفات النظام الاستبدادية، وفي رأيي هذا غير صحيح تمامًا، فالنظام لن يقبل أبدا أن يترك السلطة طواعية عن طريق الإنتخابات، حتى لو كان منافسيه فى الإنتخابات مجموعة من الراقصات. والغرب لن يقبل إطلاقا بوصول أي قوة وطنية ذات نزعة استقلالية عن الغرب، حتى لو كانوا رأسماليين مع التغريب، فمصر، ودول العالم الثالث، غير مسموح لها باستقلال القرار
خواطر تمتاز بالتلقائية والعاطفية الشديدة يحدثنا فيها أسامة عن نفسه وليس عن الإخوان إلا قليلاً ولكن مع ذلك فكونه من الإخوان يشكل جزءاً كبيراً من شخصيته شخصيته التي يحدها إنتماءه للإخوان .. والتي ربما كانت لتكون شيئاً آخر بغير هذا الانتماء
الكتاب ،جيد في نظري ،الكتاب لم يقدم بشكر فكري أيدلوجي ،وليس نقدا حركيا ،ولا نقد ذاتي ،الكتاب خواطر من واحد من الإخوان ،تعبر عن المرحلة العاطفية الانتقالية التي يقبع فيها الكثيرين من التيار الإسلامي ،بين فكر لم يعد بعد الآن تكفيريا ،وفكر _بعد إسلامي_لم يتكون بعد
في البداية حسيت ان الكتاب هيتحدث عن أسرار الأخوان عجبتنى بعض الجمل والعناوين في بعض الفصول وأظن أنه تميز في إختيار مقال "الله الذي حدثوك عنه " كخاتمه لكتابه حقيقة مقال أكثر من رائع ... حتى وإن أتفقت معه أو لم أتفق حتى وأن شعرت أحياناً بتأثير التفكير الأخواني عليه الا أننى أحببت الكتاب في المجمل لشعورى بأنها مذكرات إخوانى وفى إعتقاديأنه لو أطلق اسم "مذكرات إخوانجي " لكان أنسب وأفضل له .
تجربة كنت أتمنى خوضها , الانضمام لجماعة الأخوان لتحليلها من الداخل , أعتقد أنني كنت سأصل لنفس النتيجة الانشقاق" , أسامة له أسلوب هادئ و عقلاني و حيادي في تحليل المسائل الخلافية بعيداً عن التعصب الأعمى للجماعة" أو ضدها ... كتاب قيم يستحق أن يوضع في الاعتبار لاصلاح الجماعة قبل أن يغلب شرها على خيرها