في روايتها «فجرٌ عربي» تُيمِّم الكاتبة "خولة ناصر المقاطي" شطر الماضي البعيد، العصر الجاهلي، متّخذة إياه زمناً لروايتها، كما تتخذ من وقائع العرب الأولى وحروبهم وغزواتهم فضاءً للروي، فأرادتها تاريخاً روائياً لظاهرة الثأر والوأد التي ألفتها منطقة الجزيرة العربية التي سادت قبل بزوغ فجر الإسلام. وكان لدى الكاتبة خولة ناصر المقاطي ميزة تفكيك هذا الانغلاق التاريخي، وتحليل طبقات الوعي الذي غلّف المجتمع القبلي، بمعالجة فنية متمايزة تجعل القارئ يعيش أحداث عصر مضى بكل مكوناته المادية: المكان والزمان والشخصيات، وبذلك تكون الكاتبة قدمت نصاً تاريخياً – معرفيا؛ً لتحصد محفزات وجوده كنص قرائي. تدور أحداث الرواية في قرية صغيرة جانبت كثيراً صراعات العرب وعُرفت ب