نبذة الناشر: يعايش هذا الكتاب اللعنة التي حلت بلبنان خلال الثمانينات وبداية التسعينات، ويروي قصة الاتفاقات والانتفاضات: من اتفاق 17 أيار بين لبنان وإسرائيل وحدوث انتفاضة 12 آذار، إلى الاتفاق الثلاثي الذي نظمته سوريا بين الميليشيات اللبنانية، وانتفاضة 15 كانون الثاني التي تبعته، مروراً باتفاقية القاهرة مع منظمة التحرير الفلسطينية وانتهاء باتفاق الطائف بين البرلمانيين اللبنانيين برعاية عربية. ويكشف بصراحة حقائق السياسة الإسرائيلية والأميركية والسورية، ويعرض أسباب حروب الموارنة وخفايا العلاقات اللبنانية -العراقية- الفلسطينية ومقدمات حرب الخليج في لبنان ونتائجها على الشرق الأوسط، وقد كان المؤلف طول هذه الحقبة شاهداً ولاعباً ومراقباً.
يستمر كريم بقرادوني في حكاية تاريخ لبنان ، بالهدوء والاسترسال والنعومة نفسها ، غير أنه النجمة الرابعة أنقصتها حينما قام بالحديث عن شخصية صدّام حسين بالكثير من التبجيل ورفعها إلى مصاف الرؤساء والقادة العظماء الذين كان سيكون لهم شأنٌ في تغيير مصير الأمّة لكن التاريخ لم يسمح لهم بذلك ، أثار السرد هذا حفيظتي - فهل صدام حسين رجل " مستبد لكنه عادل " وهل هو " عادل كعمر ومقدام كعلّي " والنكتة الأعظم أن القضية الفلسطينية هي المحور المفضل لديه " ومن هذا المنطلق ربط مصير حرب الخليج بحل القضية الفلسطينية " !! ، وكيف أن هذا الطرح جعلني أشكك في مصداقية حديثه عن الشخصيات الكثيرة الواردة في الكتاب ! لفتت نظره إغفاله الحديث عن اتفاقية السلام التي وقعها ياسر عرفات مع إسرائيل وانصرافه إلى تبجيله بصورة مطلقة ، بالرغم من كل شيء ، كانت قراءة الكتاب من المصادفات المعرفيّة المهمة في هذا العام ، وبفضله بدأت أدرك وأفهم الكثير عن المشهد اللبناني ، وأن غمامة " الغموض واللافهم" قد انقشعت من عينيّ ، وكيف أن هذه القراءات تساعدني في فهم أحداث لبنان، التي يبدو أنها حلقة مترابطة - من أيام الحرب الأهلية وحتى اليوم بشكل أفضل .
لغة الكِتاب الهادئة بالمجاز والهادِرة بالأحداث تجعَلُكَ معجبًا وبشكل لا إرادي بكريم بقرادوني،يبدو لي أنَّه سياسيٌ يمارسُ الكتابة أو أنَّهُ أديبٌ يمارسُ السياسة،هو ذاكِرة "آل الجميل" ومطبخ بيتِ الكتائب في الأشرفية،أحد طهاة مطبخ الحرب الأهلية في لبنان،كانَ مؤثرًا في القرار وهو لا يُنكر هذا وإن تهربَ بلغتهِ الفذة من ذكرِ وسردِ القرارات السلبية والأحداث المفجعة بتفصيلٍ كما أمعَنَ في كيلِ المديح على بعض الشخصيات السياسية اللبنانية والعربية،كتابٌ مهم ولا غِنى عنه لكُل مهتمٍ في الحرب الأهلية في لبنان،حربٌ كفيلة بإظهار الوجه القبيح لبعض من تستر "بمحور المقاولة" لقمع شعبه وشعب لبنان قبل ذلك،باختصار من يريد أن يفهم السياسة في الشرق الأوسط فليبدأ من لبنان،وليقرأ ويشاهد كل ما يتعلق بالحرب الأهلية اللبنانية،كل التوازنات وكل المشاريع وكل المؤامرات مرَت من هناك ..
لبقرادوني أسلوبه المميز الذي لا يضاهيه فيه أحد ، هذه القدرة على سرد الأحداث السياسية و وصف شخصياتها نادرة و فريدة ، تشبيهاته أيضا و ثقافته العالية ، رغم ذلك تبدو الحسابات السياسية حاضرة في كتاباته رغم أنه ذكي جدا في إبرازها ، هذه نقطة أخرى بقرادوني بأسلوبه الساحر يشعرك بذكائه دوما أثناء الكتابة سواء فيما يريد إيصاله أو فيما يفعله ، قراءة كتابيه تمدك بتجربة سياسية جيدة و تضعك في أجواء الفعل السياسي بعيدا عن الافتراضات الروبوتية في تفسير الأفعال السياسية . في كتابه السابق "السلام المفقود" كانت طريقة ذكر الأحداث زمنية و تبتعد عن التحليل كثيرا لكن هذا الكتاب جاء أكثر تأملا و به العديد من المواقف التحليلية خاصة في نهايته التي أمدتني بتصور استراتيجي في فهم سياسات العالم العربي ، الكتاب جيد و جميل و ممتع سرديا لكن تجب قراءته بوعي الحذر
تجربة القراءة الثانية لكريم بقرادوني، ثقافة عالية وحس أدبي وسلاسة في وصف الأحداث والأماكن والأشخاص.. اعتقد أنه واحد من أفضل من أرخ لتلك الحقبة السوداء من تاريخ لبنان. يبقى أن نشير إلى أن بقرادوني كتائبي وكان من المقربين جدًا من بشير الجميّل وهذا يجب أن يراعى؛ فلا غرابة أن يخرج من بين تلك الصفحات والأيام الدموية من يصفهم بالنبل، فلا شر مطلق ولا خير محض على هذه الأرض.
لمن يريد أن يتعرف على إشكالية الوضع في لبنان وتقاطع الطرق والخطوط ومدى تشابك الخيوط يطلع على هذا الكتاب الممتاز في وصف وأسباب الحرب الأهلية اللبنانية وتدخل الدول المختلفة فيها، ودور الطوائف فيها في الحرب والتطاحن الفلسطيني المسيحي والسوري ، إنه يصف لبنان كغرفة سوداء مظلمة يتحارب فيها الكل وينقلب الصديق إلى عدو والعكس. يتميز الكاتب كريم بقردواني بعمق نظره واطلاعه الواسع ، وصداقاته المتعددة مع كل الاطراف وخصوصا مع ياسر عرفات حيث يصف طباعه وصفاته بطريقة توحي بإعجابه له . كما يفرد بقردواني فصلا كاملا عن العراق وأسباب غزو صدام حسين للكويت وأن قرار الحرب على العراق كان قد اتخذ قبل الازمة مع الكويت بوقت طويل حيث يعتقد أن جورج بوش كان قد وضع نصب عينيه تدمير العراق وكيف أن صدام حسين وقع في خطة الأمريكان ولم يفكر له اي فرصة للخروج. الكتاب رائع بشرح واف وكاف عن الالاعيب السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
نعترف لبقرادوني إنه ماسك ناصية الحكاية، ونتجاهل -متعمدين- إنه كتائبي.
الكتاب عن لعنة الوطن المنقسم طائفيا وضائع بين أطماع وأحلام الجميع. مش مجرد سرد لأحداث الحرب حتى الطائف بترتيب زمني، بل بالعكس تضافر سلس بين الأحداث والشخصيات.
بورتريهات أدبية عن أمين الجميل، سمير جعجع، وحسين الحسيني، وياسر عرفات، ورينيه معوض، وحافظ الأسد، وصدام حسين.
في الإجمال هو يستحق القراءة بشدة، مع مراعاة ألا يكون هو القراءة الأولى عن الحرب الأهلية اللبنانية.
انبهرت و أنا اقرأ هذا الكتاب في عام 2025 و هو الذي تم تأليفه في عام 1991 كيف أستطاع المؤلف قراءة الاحداث و خصوصاً حين يتحدث عن حرب الخليج والعصر الأمريكي و تطور العلاقة مع الكيان الصهيوني مستقبل العالم العربي و ما صدمني من شدة الدهشة و أنا اقرأ آخر صفحتين بعنوان أيتها الديمقراطية حيث حصل ما كان يبشر به تماماً للأنظمة العربية و لكن المؤلف كان يتوقع عام 1995 بداية التغيير إلا ان هذه الانظمة استطاعت الصمود حتى الربيع العربي في عام 2011 مؤلف مثقف لديه الكثير من تفاصيل الحرب الأهلية اللبنانية و كم اتمنى أن يقوم بكتابة مذكراته بشكل كامل و مفصل بدلاً من التقاطها مبعثرة من بعض الكتاب كالسلام المفقود و هذا الكتاب و غيره و خاصةً بعد زوال النظام السوري فلا زال لديه الكثير ليرويه و هو الذي عايش الحرب الأهلية اللبنانية بتفاصيلها
من يفهم السياسه بلبنان سيفهمها بأي مكان بالعالم كنت ولا زلت احترم كريم بقردواني وسعيت بجهد كي أحصل على مذكرات له يشرح لنا وجهة نظره من شخص كتائبي عن لبنان في حقبة الحرب ، تلك الفتره التي تمثل طياتها تصورا غريبا عن الحرب التي تتبدل فيها وجهات النظر بسرعه ويتحول العدو الى صديق بسرعه! لكن لماذا لم يتم تسليط الضوء على مراحل محوريه في بداية الحرب وفي منتصفها؟ ولماذا لم يتم التعمق أكثر في بعض القضايا المحوريه ؟ ربما لو اعاد بقردواني كتابة مذكراته في الوقت الحالي سيتغير الكثير في هذا الكتاب الثمين
الكتاب رائع - كالعادة - , أسلوب كريم بقرادوني مشوق و ممتع في سرد الأحداث . يعيبه أحياناً أنه عندما يتحدث عن الشخصيات و القيادات أو يصفها يميل إلى إظهار الجانب الحسن منها و ينسى أو يتناسى الجوانب السلبية , و عليه فمن غير المستغرب أن ترى الكاتب ينسب الصفات الحسنة إلى عدوين لدودين قد وصلت عداوتهما إلى حد الاقتتال الذي راح ضحيته آلاف القتلى .
أكثر ما لفت نظري هو خاتمة الكتاب - المكتوبة عام 1991 - والذي يضع فيها الكاتب تصوراته المستقبلية عن وضع المنطقة العربية أو الشرق الأوسط , وهي إالى حد كبير مطابقة لما يحدث الآن على الأرض عام 2014 .