قد كان الذي دعاني الي كتابة هذه السلسة من المقالات اني رايت الالحاد و الانحلال في هذه الايام تشتغل ويسري سريان النار في يابس الحطب ورأيت دعاته يستفحل أمرهم في كل مكان ورايت الناس مشغولين بالجدل و النقاش حول ما يثيرونه من موضوعات يسترون مآربهم الهدامة من ورائها تحت اسماء خلابة براقة كالنهضة و التحرر و التطور ومتابعة ركب الحياة وهو موضوعات منوعة تشمل الحياة في شتي نواحيها يخترعونها ثم يهولون من شأنها ويكثرون من الأخذ و الرد حولها حتي يلفتو اليها الانظار
أديب إسلامي مصري، غير مكثر في ميدان الكتابة، لكنه رصين الأداء، مقتدر في استيفاء جوانب ما يطرقه، أبرز مؤلفاته "الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر" الذي رد فيه على طه حسين وغيره، و"الروحية الحديثة حقيقتها وأهدافها" و"اتجاهات هدامة في الفكر العربي المعاصر" و"حصوننا مهددة من الداخل". ولد محمد محمد حسين في سوهاج، من مدن الصعيد في مصر سنة 1912م، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي فيها، باستثناء السنة الأولى الثانوية التي التحق فيها بمدرسة أسيوط الثانوية؛ لأنها كانت المدرسة الثانوية الوحيدة في صعيد مصر وقتذاك، وحصل على الليسانس سنة 1937م من قسم اللغة العربية في الجامعة المصرية، وكذلك كان اسمها؛ لأنها كانت الجامعة الوحيدة في مصر وفي البلاد العربية وقتذاك. وعُيِّن معيدًا في الكلية في السنة نفسها، وكُلِّف بتدريس اثني عشر درسًا أسبوعيًّا في السنة الأولى. وكانت هذه هي السابقة الأولى التي يُعيَّن فيها معيد في سنة تخرجه ويكلف بالتدريس. ثم حصلت على الماجستير والدكتوراه. انتدب للتدريس في كلية الآداب بالإسكندرية سنة 1940م، وكانت وقتذاك فرعًا من الجامعة المصرية في القاهرة، ثم نقل إليها بعد استقلالها سنة 1942م، وتدرج في وظائف التدريس بها إلى أن شغل كرسي الأستاذية سنة 1954م، وأُعير أثناء عمله إلى الجامعة الليبية وجامعة بيروت العربية، ثم تعاقد مع جامعة بيروت العربية بعد بلوغه سن التقاعد سنة 1972م، وظل بها إلى أن تعاقد مع جامعة محمد بن سعود الإسلامية سنة 1976م. يقول الدكتور الشيخ محمد بن سعد بن حسين - وهو رفيقه في كلية اللغة العربية بالرياض لمدة سبعة أعوام تقريبًا -: "والناظر إلى كتبه بلا استثناء يجد أنها جميعًا من الموضوعات التي تَهَيَّبَ ميدانها كثيرون أو أنها موضوعات ذات حساسية في الميادين الفكرية؛ فهل تستطيع تحسس علة هذا الاتجاه والأسباب الدافعة إليه. نستطيع تلخيص ذلك في رواية ثلاثة أبيات من الشعر أحدها قول بعضهم: والآخر قول أبي الطَّيِّب: فكأنه تمثل النصيحة في البيت الأول فتحقق في أعماله معنى البيتين الآخرين، لقد كان: مؤمنًا صادقًا، وتقيًّا نقيًّا، ومتعففًا مترفعًا. إذا تعارض حقه المالي مع الاحتفاظ بالكرامة قدم الاحتفاظ بالكرامة على المال. ولم أعرف أن الرجل انتصف لنفسه من المسيئين إليه، وما جدَّ في طلب أو جاه، وتلك قواصم ظهور العلماء، يشتد حين تكون الخصومة فكرية، فإذا وصلت الأمور إلى إطار الشخصيات انطوى كأنما حُدِّث في أمر مخجل". ويبين الدكتور إبراهيم عوضين طريقة طرح محمد محمد حسين ونقده، ودراساته وبحوثه، فيقول: "والمبدع في نقد الدكتور محمد محمد حسين أنه يأتي بالدليل الحاسم في قوة؛ فليست بحوثه
الحقيقة ان مثل هذا الفكر هو من يهدد حصوننا من الداخل و يسبب انحطاط الفكر الاسلامى و انحدار المسلمين فى الدرك الأسفل من الحضارة فى العقود الاخيره
الكتاب مكتوب فى الخمسينات متبنيا نظرية المؤامرة ينعق بها على كل من اراد للإصلاح سبيلا و بمثل هؤلاء الكتاب الرجعيين المتحفظين المعادين لكل جديد لا لشىء الا لأنه جديد فاتنا قطار الحداثه و امتلكنا منهجا مشوها لا هو بالقديم و لا بالحديث و اصبح بيتنا مسخا مشوها لكل عين لا يطيب لنا العيش فيه و لا سبيل لإصلاحه الا بهدمه تهديما و من ثم البناء على أسس من العلم الحديث و التراث السليم
الكتاب بشكل عام كان رائعاً وقد أفادني كثيراً في تحسين نظرتي لما يجري من حولي من التغييرات وفي تقوية ملكة التحليل النقدي لما يطرح في الساحة ، فكان يستشهد ببعض مقولات التغريبيين كطه حسين وأمثاله ويقوم بتحليلها وكشف ماوراء النص وتجليته..
سلط الكاتب الضوء على الحرب الفكرية القائمة على الإسلام ومحاولات التغريبيين الجادة لتشويب الفكر و التعليم والثقافة واللغة وما إلى ذلك . ومما أعجبني في الكاتب اعتزازه بدينه وبقيمه، وكانت من العبارات التي استوقفتني: "الذي يقبل التزحزح عن الحق قيد أنملة مرة واحدة تهون عليه أمثالها مرة ثم مرات حتى يسقط إلى الحضيض" .
الكتاب عبارة عن مقالات طويلة كان قد نشرها المؤلف في مجلة الأزهر:
أقسام الكتاب على النحو التالي: - في الدراسات النفسية والاجتماعية (مؤتمر عقد في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1953 -والتي كان اسمها عند تأسيسها عام 1866 الكلية السورية البروتستانتية-) - في الفن والثقافة - في التنظيم الاجتماعي (الاختلاط وغيره) - في جامعة الدول العربية (البحوث والمحاضرات - الكتب المترجمة) - في مناهج اللغة والدين - حول بحث جامعي في قراءات القرآن الكريم
رحم الله هذا المؤلف الغيور وجزاه عن الأمة والأجيال خير الجزاء.. كشف وفضح بشكل كبير ثلة من دعاة هدم اللغة وإفساد الثقافة في مصر بشكل كبير وفي غيرها. دعاة لإحلال العامية محل الفصحى يخرجون علينا من مجمع اللغة العربية في مصر وكأن هؤلاء الأذناب ومن خلفهم يريدون أن يكون دور مصر رياديا في الهدم. ويختم الكتاب -رحمه الله- ببحث مقدّم إلى قسم اللغة العربية في جامعة الإسكندرية لنيل درجة الماجستير "يريد أن يشكك في سلامة النص القرآني" أتركك مع الكتاب لترَ ماذا كانت النتيجة..!
ورحم الله أبا الطيب القائل: وماذا بمصرَ من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكا
في البداية قد تظن أن هذا الرجل يبالغ في اتهاماته وفي ظنونه حول محاولات هدم وتحطيم حصن الآسلام وحصن العروبة من الداخل ثم بعد برهة تقف مع نفسك قليلا ثم تجد كثيرا من مخاوفه ومما حذر منه في حينها قد تحقق للأسف في عصرنا والعقود السابقة لك ان تعلم ان الكتب كتب في الخمسينيات والستينيات ولك ان تعلم انه واجه رموز ممن يذكرهم بسوء او نقد تعلق له المشانق من (المثقفين) كقاسم أمين وطه حسين وغيرهما تحذيراته من المساس باللغة العربية والمحاولات البائسة لتغييرها وتبديل قواعدها التي وصلت للبعض بانشاء نحو جديد "كوميدي جدا" واثبت فشله واندثر إلى اصوات طالبت باستخدام الحروف اللاتينية وأصوات أخرى دعت إلى استخدام العامية في الأدب - إلى يومنا هذا لا استطيع قراءة رواية أو نص طويل بالعامية وعلى أقصى تقدير اقرأ الحوارات الداخلية فقط لكن لابد أن يكون السرد بالفصحى - بحجة أنها الاسهل والمنتشرة وهذا يشمل العاميات المختلفة للشعوب العربية!!! ويكأننا في حاجة إلى استحداث وسائل تزيد الفرقة بيينا كعرب جمعتنا لغة واحدة ودين واحد وتفرقنا على تفاهات وأطماع لأنني دائم المتابعة لقصص ومحاضرات معتنقي الاسلام من الغربيين وأرى فيهم ما اراه عند قراءة كتب السيرة من نضال وتضحيات المسلمين الأوائل فدائما ما أرى احتفاؤهم باللغة العربية وان كانوا لا يقرأونها أو ينطقوها بكثرة بل من يتعلم منهم بعض الكلمات أو الجمل يظل يرددها بسعادة ثم أجد هنا في الكتاب - وهو ما قرأته في كتب ومقالات أخرى - من حرب شنت على اللغة العربية بحجة تطويرها!! ثم في الجزء الخير من الكتاب نصل إلى النتيجة الحتمية لهذا الفكر السقيم وهو بحث تلك الباحثة الغير مختصة والتي لا تفقه فيما كتبت اللهم الا محاولتها البائسة للطعن في القرآن الكريم والذي شهد له اعداؤه بصحة وسلامة نصه وتواتره واعجازه اللغوي جزى الله خيرا السيد محمد محمد حسين على جهوده في زمنه ورزقنا الله من هم مثله
لا جديد .. فالتاريخ يعيد نفسه .. فمحاولات التغريب و سلخ الأمة من هويتها و دمغها بما يريده أعداؤها مستمرة
صاحب الكتاب يؤرخ لهذه الممارسات إبان فترة فى القرن المنصرم فاضحا ذيول التغريب فى مصر .. بل هو نفسه يعترف بأنه كان من المخدوعين مع القوم أول أمره
حصوننا مهددة من الداخل فى جوانب عدة و قضايا كثيرة لا سيما قضية التعليم ، و الكتاب يحكى أساليب هؤلاء و الخطوات التى يخطونها ، و ما هى أفضل الطرق لمواجهة أمثالهم لعلها تكن تذكرة لمن يأتى بعده
بعد عشرات السنين - و أنا من مصر - أرى ان بعض الحصون - إن لم يكن أغلبها - قد فارقت مرحلة التهديد إلى الانهدام ، لكن لا يزال الامل قائما فى أن ننبعث لنغير من جديد
مدخل جيد لدراسة ظاهرة التغريب ، متعدد المواضيع، أحسن أبوابه ما تكلم فيه عن اللغة العربية والعامية ، والباب الخاص بتشريع القوانين التلفيقية بين الشريعة الإسلامية و القوانين الغربية ونقل نقولات مهمة عن السنهوري الذي صدعوا أدمغتنا بقانونه " الشرعي " .
بعض الأبواب ضعيفة علمياً كانت تحتاج مزيداً من التحرير ، وإن كانت أفكارها صحيحة لكنه لم يحسن الطرح لإقناع القارئ بوجهة نظره ،أسلوبها خطابي إلى حد كبير ...
أفضل ما اقتبست من الكاتب :
( حقيقة الأمر أننا نضيق بقيود الإسلام ، ونريد أن نحيا يومنا وليكن ما يكون في الغد القريب أو البعيد ... وليتنا نعرف أننا لا نخرق الناموس ، ولا نهرب من حكم الله ، و أن الذي يرفض أن يعمل لأمته حراً مأجوراً عند الله وعند الناس ، يضطر في آخر المطاف أن يعمل لعدوه مستعبداً بدون أجر )
الكتاب الأروع والأمثل والأفضل الذي يكشف الخطط الشيطانية التي ترمي إلى إفساد مجتمعاتنا من داخلها من خلال بعض الفاسدين والمفسدين منا الذين يتحدثون بلساننا ويعيشون معنا ولكنه يهدمون مجتماعتنا
اللهم اغفر له وارحمه خير القدوة هو جدي من صعيد مصر الطيب
نشأ في مدينة سوهاج او ما كان يسمي قديما بمديرية جرجا كانت اخته هي جدتي ام والدتي كانت تحكي لي عن قصة كفاحه مع التعليم وكيف سافر الي الاسكندرية ليكمل تعليمه الجامعي كان بيت العائلة في مدينة سوهاج في منطقة نجع ابو شجرة رغم اني متخصص في اللسانيات والغويات واعمل في امريكا في مجتمع غربي الا اني اتفق تماما مع الكتاب وما فيه من ذكاء وتفكير رصين دقيق لما كان يحدث في الساحة في تلك الاوقات! وحتي الان توجد الكثير من المجتمعات الغيرمعلن عنها في الغرب التي لها تاريخ قديم وطويل مع العمل علي طمث الثقافات الاخري!
قرأتُ مراجعة للكتاب من أحد الأشخاص يُهاجم مؤلِّفَ الكتاب ويتهمه بالرَّجعية والتَّخلُّف وأنه ينظر للعالم وكأنه (متآمِر) على الأمة الإسلامية والعربية، ويردد هذا الشخص أنَّ مثل هذه النَّظرة (عفى عليها الزمن) وأنَّنا كأمة عربية وإسلامية لسنا على درجة من الأهمية لأن تجعل العالَم المتحضر المُتَمَدين أن يتآمرَ علينا (لا سمح الله).. وفي الحقيقة أن أمثال هؤلاء (المحنكين) هم (نتائج وحصائل) النُّطف التي نطفتنا الدول المتآمرة على العالم الإسلامي.. الأمر وصل إلى حدٍّ لا يحتاجون فيه أن يتآمروا علينا من الأساس. فالكيد والبغض والعداء أصبح علنيًّا ليلَ نهارَ، وما يحدثُ الآن في فلسطين خير شاهدٍ على ذلك، وما نراه من تواطؤ للحكومات العربية -بلا استثناء- مع الصهاينة وانبطاحهم لها خير دليلٍ على صحَّة ما كان يُردِّده المصلحون من أمثال الدكتور محمد محمد حسين (مؤلف الكتاب) منذُ عشرات السنين، ومن قبله أيضًا كثيرون.. ولكن في كل مرة كان يخرج لنا مجموعة من المحنكين في ثوب المثقف الذي رضع من ألبان الغربيين وأبوالهم ليتبرز من فمه بكلامٍ يبدو -للمنبطحين تحت وطأة الثقافة الغربية من أمثاله- وكأنه الشَّهدُ المُصفَّى والعسل المُكرر..
نهاية لكلامي حتى لا أطيل على من تفضل بوقته ليقرأ ما أكتبه.. الكتاب جيد جدا .. رصد فيه الكاتب -رحمه الله- عديدَ المحاولات في زمانه التي أوصلتنا للحال التي نحن عليها الآن من ذِلَّةٍ وجهلٍ (وضع ما تشاء من الصفات).. ولولا أنَّ الكتاب عابه التكرار في بعضِ مواضعه لكان يستحق خمس نجومٍ كاملة.
أصل كتاب "حصوننا" سلسلة مقالات كتبها في مجلة الأزهر جمعت في كتاب وتستطيع أن تعتبر كتابه الآخر (الإسلام والحضارة الغربية) مكمل لكتاب (حصوننا).
قضايا الأدب مرتبطة أحيانًا بشكل كبير بقضايا الفكر خصوصًا ما يتعلق بالهوية الثقافية، وأي محاولة اهتزاز لهذه الهوية وتصغيرها أو مسخها ينتدب هنا الأدباء الذين لهم انتماء قوي لثقافتهم للذود عنها.
كتاب حصوننا مهددة من داخلها تناول عدة قضايا في هذا الشأن، ولكن نصف الكتاب تقريبًا تكلم عن دعوى رفاعة الطهطاوي وغيره للعامية، أي: الكلام بالعامية بشكل رسمي وأثر ذلك على الأمة -بشكل بطيء في تفتيت كيانها-.
فاللغة الإنجليزية كانت لهجة ألمانية ولكن تطورت حتى أصبحت مستقلة بذاتها، فالآن لا بد أن يكون هنالك مترجم للإنجليزية من الألمانية والعكس رغم أن أصلهما (كان واحد).
فهو يقول ترسيخ اللهجة المحلية أو العامية وجعلها لغة رسمية في البلاد (بحيث تكون لغة الخطابات الرسمية وفي البيانات والإعلانات الحكومية بدلًا من الفصحى) سوف يؤدي ببطء إلى تحول هذه اللهجة إلى لغة، ثم إذا كل دولة عربية نحت هذا المنحى (مع تعدد واختلاف اللهجات بينها) فسوف تنقطع لغة التواصل بين شعوب الدول العربية في نهاية الأمر، وبالتالي (الهوية أو القومية العربية) سوف تتفتت إلى قوميات صغيرة ولن ينظروا إلى بعض على أنهم شيء واحد تجمعهم لغة واحدة وقضايا مشتركة ووطن واحد.
وسوف يؤدي هذا أيضًا إلى انقطاع عن تراث الأمة المتمثل في دينها وأدبها، وقد نحتاج إلى مترجمين لنفهم ماذا يقول القرآن، وماذا يقول الحديث النبوي، وكذا النظر في كتب الأدب ونحوه، وسوف يصبح كل هذا أجنبي عنّا بسبب الدعوى الممسوخة التي عزلتنا عن أمتنا، وثقافتنا، وهويتنا، وأوجدت لنا هوية لقيطة وجدت للتو!
وقد اهتم الدكتور محمد محمد حسين إلى هذه القضية وقد سمعت أنه أشرف على بحث (تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر) للطالبة نفوسة زكريا سعيد، وقد قدم لها شيخ العربية الأديب محمود شاكر.
وتكلم عن الاختراق الثقافي المتمثل في المؤتمرات وتوصياتها في التغلغل إلى المجتمعات وعصبها (الريف) وتغيير أطباعه تدريجيًا، واللافت هنا أن الكثير منا لا ينظر بعين متفحصة وممحصة لغايات هذه المؤتمرات وقد يأسره أو تأسره الشعارات البراقة التي قد تُخبئ في باطنها الشر وتضمره، فلابد من الوقوف على الداعمين، وما الغاية من دعمهم لمثل هذه المشاريع، وهل توصيات المؤتمر تتطابق ولو جزئيًا بالغايات التي قد توجست منها خيفةً من الداعمين؟!
إذا كانت أمريكا والدول الغربية مستفيدة من تخلفنا وإبقائنا في المؤخرة، فهل مساهمتهم في المشاريع التي تدعو إلى الإرتقاء بمجتمعاتنا من الناحية التعليمية دعوة صادقة؟! أم أن الإرتقاء المقصود هو أمر آخر ولم يستخدم هذا المصطلح إلا للتعمية!
بمعنى أنه لا يعقل أن تساهم هذه الدول في الإرتقاء بالدول المتأخرة وجعلها في مستوى الند معها، فهل يعقل مثلًا أن تقم هذه الدول بتعليم الدول المتأخرة كيفية استخدام السلاح النووي وامتلاكه؟! من باب الإرتقاء بالقدرات العسكرية أم أنها لم تعطنا إلا الخردة من السلاح رغم أنها تستخدم عبارات (التعاون المشترك ورفع الجاهزية العسكرية ونحو ذلك) التي لا تغير من الواقع شيئًا.
ويرى الأستاذ محمد محمد حسين أن وزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية هي أهم وأخطر المراكز في آن واحد، لأن أهم ثروة تمتلكها الشعوب هي الثروة البشرية وهي مقدمة على غيرها من الثروات؛ لأن العقل البشري هو الذي يستخرج الثروات التي في الأرض ويحولها أو يستخدم الاستخدام الحسن، فإن لم يكن العقل البشري يعرف هذا فلن تكن هنالك أي أهمية لهذه الثروات الموجودة في الأرض، فإذن إفساد مراكز التعليم هي مراكز مهمة فلابد أن ترتقي أو تستثمر الثروة البشرية وتجعلها ثروة منتجة في خدمة المجتمع.
ويرى محمد محمد حسين أن خطر الأفكار المنحرفة قد يكون ضئيلًا إن كان صاحبها لا يملك المنصب التعليمي ولكن يصبح خطرها أشد وأكبر إن كانت المؤسسات التعليمية في يد أصحاب هذه الأفكار، وعمدوا إلى استخدام هذه المنصات لبث أفكارهم وتلقينها للجيل الناشئ، وضرب مثلًا بـطه حسين مثلًا وفترة كونه عميدًا لكلية الأدب.
وتكلم في خاتمة الكتاب عن الإرهاب الفكري الذي قد يستخدمه هؤلاء ضدك إن استخدمت منصبك لإبطال الباطل وإحقاق الحق في قضايا لا تحتمل الخلاف ولا الجدال، مثل إبطال شهادة ماجستير الطالبة تغريد لبحثها (دراسات في أصوات المد في التجويد القرآني) لنفيها التواتر اللفظي في آيات القرآن وأن احتمال الرسول قد بدل بعض الكلمات وكذا فعل الصحابة من بعده! فالقرآن ليس منزلًا من عند الله بلفظه وإنما بالمعنى والمعنى يتغير من حين إلى حين ليصل إلى المعنى المطلوب! فما هو مناسب في جيل قد لا يكون مناسبًا لجيلٍ آخر! وهذه بلا شك قمة في الزندقة، فأوقف الدكتور محمد محمد حسين نيلها لشهادة الماجستير فشنت عليه حملة عاتية أنه ضد البحث العلمي وأنه وأنه ... والغريب أن هذه الحملة لم يشترك فيها العلمانيون وحدهم، وإنما أُضيف لهم بعض المشايخ والمفتين!!!
وقد ضمن أسمائهم وألحق الكتاب بشيء من المراسلات حول تعقب هذا الكتاب وبيان أخطائه العقدية وما يترتب عليه، ليثبت أن البعض يوما ما قد دافع عن بحث يهدم الدين وهو يزعم المشيخة، أو أنه دافع عن بحث لا يعرف مضمونه! وكل هذا ينبئك بضرورة أن يُزاحم أصحاب الهم والتوجه الإسلامي للمناصب العليا في الدراسات الجامعية وغيرها، حتى لا يستفرد غيرهم بها ويبث فيها أفكاره، وأظن لولا وجود الدكتور محمد محمد حسين لأعطيت شهادة الماجستير لهذه الطالبة! ولمضى الأمر.
وهذا الكتاب رغم قلة صفحاته إلا أنه دسم وتناول مواضيع متعددة مثل (النسوية والدعوة إلى الجنس، والجامعة العربية ولجنتها الثقافية، وغيرها من الموضوعات)، والكتاب يستحق أن يُقرأ مرة ومرتين، ويلخص كل فصل لحدة أو على الأقل يلخصه كل شخص لنفسه، فإن فيه كثير فائدة. وأنا قد قرأته قبل فترة ولكن لم أكتب ملخصًا عنه وتباطئت حتى أني أكتب الآن موجز (مخل) للأسف، وربما يعيب على المؤلف إيمانه بقضايا بروتوكولات بني صهيون، ولكن هذا الإيمان لا يؤثر على نقده لمجمل القضايا المطروحة في الكتاب؛ لأنه ينقدها من مصدرها الأصلي (أي من كتب الذين ينتقدهم أو من كتيباتهم أو تصريحاتهم وأقوالهم) دون الحاجة إلى الاعتماد على مصدر وسيط غير موثوق وفيه خلاف مثل بروتوكولات بني صهيون.
مع التنبيه أن الدكتور محمد محمد حسين أتخذ هذه المواقف ودافع عن تراث الأمة وهويتها في أوج صعود الناصرية وكبت كل صوت له حس مماثل للدكتور ومع ذلك لم يأبه وأستمر بالتبليع ونصرة ما يراه حقًا وهو كذلك إن شاء الله فجزاه الله خير الجزاء.
كتاب إمتداد لكتاب الاتجاهت الوطنية يشرح الكاتب فيه كيف ان الاسستعمار رغم الجهد المبذول الا ان تاثيره في الريف كان غير ملموس فيشرح كيف تم الايقاع بمجتمع الريف والقرية وكيف تم استخدام الفن والثقافة ثم تحدث الكاتب في فصل رائع وهو الجنيس الثالث وهم مجموعة النساء فقدن انوثتهن فلم يعدن نساءاًوابتذلن اجسادهن وارخصن مفاتنهن حتي انصرف عنهم الرجال باب غاية في الروعة ثم تحدث عن جامعة الدول العربية التي تخصص في هدم دين الاغلبية بالمكر والدهاء ثم باب عن اللغة
عندنا تقرأ لمفكر يصف حال الشعوب في مصر مثلا وتسقطها على دولتك تجد نفس المشاكل نعاني منها جميعاً ، ذلك أن الاستعمار الذي لايزال يحكم هذه المناطق متفق على شيء واحد وهو الإستمرار في تجهيل هذه الشعوب وتعطيل ملكاتها وقدراتها .
وربما تنظر إلى أن الشعوب لايوجد فيها خيرا ولا أمل في إحداث نهضة أو تقدم أوتغير للأفضل وهذا بسبب كثرة الأمثلة السلبية التي تقابلها كل يوم ، غير أن هذه الشعوب على دين ملوكا وفيها من الخير ما نعجز عن إدركه لكنها تحتاج لمن يفعله.
لم يرق لي كثيرا تفكيره قديم بعض الشئ ويميل الى التحجر والمبالغة في احيان كثيرة كان يستطيع توصيل هدفه باسلوب افضل وطريقة أرقى للاقناع كان شديد التحامل على فئة وبالغ كثيرا في توجيه الاتهامات لها لم يقنعني سوا في امر واحد ربما والفكرة بشكل عام بحسب العنوان لا المضمون ربما افضل مافيه هو عنوان الكتاب
أصل كتاب “حصوننا” سلسلة مقالات كتبها في مجلة الأزهر جمعت في كتاب وتستطيع أن تعتبر كتابه الآخر (الإسلام والحضارة الغربية) مكمل لكتاب (حصوننا).
قضايا الأدب مرتبطة أحياناً بشكل كبير بقضايا الفكر خصوصاً ما يتعلق بالهوية الثقافية، وأي محاولة اهتزاز لهذه الهوية وتصغيرها أو مسخها ينتدب هنا الأدباء الذين لهم انتماء قوي لثقافتهم للذود عنها.
كتاب حصوننا مهددة من داخلها تناول عدة قضايا في هذا الشأن ولكن نصف الكتاب تقريبًا تكلم عن دعوى رفاعة الطهطاوي وغيره للعامية، أي: الكلام بالعامية بشكل رسمي وأثر ذلك على الأمة -بشكل بطيء في تفتيت كيانها-.
فاللغة الانجليزية كانت لهجة ألمانية ولكن تطورت حتى أصبحت مستقلة بذاتها، فالأن لا بد أن يكون هنالك مترجم للإنجليزية من الألمانية والعكس رغم أن أصلهما (كان واحد).
فهو يقول ترسيخ اللهجة المحلية أو العامية وجعلها لغة رسمية في البلاد (بحيث تكون لغة الخطابات الرسمية وفي البيانات والإعلانات الحكومية بدلًا من الفصحى) سوف يؤدي ببطيء الى تحول هذه اللهجة الى لغة، ثم اذا كل دولة عربية نحت هذا المنحى (مع تعدد واختلاف اللهجات بينها)، فسوف تنقطع لغة التواصل بين شعوب الدول العربية في نهاية الأمر، وبالتالي (الهوية أو القومية العربية) سوف تتفتت الى قوميات صغيرة ولن ينظروا الى بعض على أنهم شيء واحد تجمعهم لغة واحدة وقضايا مشتركة ووطن واحد.
وسوف يؤدي هذا أيضًا الى انقطاع عن تراث الأمة المتمثل في دينها وأدبها، وقد نحتاج الى مترجمين لنفهم ماذا يقول القرآن وماذا يقول الحديث النبوي وكذا النظر في كتب الأدب ونحوه وسوف يصبح كل هذا أجنبي عنا بسبب الدعوى الممسوخة التي عزلتنا عن أمتنا وثقافتنا وهويتنا وأوجدت لنا هوية لقيطة وجدت للتو!
وقد اهتم الدكتور محمد محمد حسين الى هذه القضية وقد سمعت أنه أشرف على بحث (تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر) للطالبة نفوسة زكريا سعيد، وقد قدم لها شيخ العربية الأديب محمود شاكر.
وتكلم عن الاختراق الثقافي المتمثل في المؤتمرات وتوصياتها في التغلغل الى المجتمعات وعصبها (الريف) وتغير أطباعه تدريجياً، واللافت هنا أن الكثير منا لا ينظر بعين متفحصة ومحصصة لغايات هذه المؤتمرات وقد يأسره أو تأسره الشعارات البارقة التي قد تُخبئ في باطنها الشر وتضمره، فلابد من الوقوف على الداعمين وما الغاية من دعمهم لمثل هذه المشاريع، وهل توصيات المؤتمر تتطابق ولو جزئيًا بالغايات التي قد توجست منها خيفةً من الداعمين؟!
إذا كانت أمريكا والدول الغربية مستفيدة من تخلفنا وإبقائنا في المؤخرة، فهل مساهمتهم في المشاريع التي تدعو الى الارتقاء بمجتمعاتنا من الناحية التعليمية دعوة صادقة؟! أم أن الارتقاء المقصود هو أمر آخر ولم يستخدم هذا المصطلح إلا للتعمية.
يعني لا يعقل أن تساهم هذه الدول الارتقاء بالدول المتأخرة وجعله في مستوى الند معها، فهل يعقل مثلًا أن تقم هذه الدول بتعليم الدول المتأخرة كيفية استخدام السلاح النووي وامتلاكه؟! من باب الارتقاء بالقدرات العسكرية أم أنها لم تعطينا إلا الخردة من السلاح رغم أنها تستخدم عبارات (التعاون المشترك ورفع الجاهزية العسكرية ونحو ذلك) التي لا تغير من الواقع شيئًا.
ويرى الأستاذ محمد محمد حسين أن وزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية هي أهم وأخطر المراكز في آن واحد، لأن أهم ثروة تمتلكها الشعوب هي الثورة البشرية وهي مقدمة على غيرها من الثروات؛ لأن العقل البشري هو الذي يستخرج الثورات التي في الأرض ويحولها أو يستخدم الاستخدام الحسن، فإن لم يكن العقل البشري يعرف هذا فلن تكن هنالك أي أهمية لهذه الثروات الموجودة في الأرض، فإذن إفساد مراكز التعليم هي مراكز مهمة فلابد أن ترتقي أو تستثمر الثروة البشرية وتجعلها ثروة منتجة في خدمة المجتمع.
ويرى محمد محمد حسين أن خطر الأفكار المنحرفة قد يكون ضئيلًا إن كان صاحبها لا يملك المنصب التعليمي ولكن يصبح خطرها أشد وأكبر إن كانت المؤسسات التعليمية في يد أصحاب هذه الأفكار، وعمدوا الى استخدام هذه المنصات لبث أفكارهم وتلقينها للجيل النشاء، وضرب مثلًا بـطه حسين مثلًا وفترة كونه عميدًا لكلية الأدب.
وتكلم في خاتمة الكتاب عن الارهاب الفكري الي قد يستخدمه هؤلاء ضدك إن استخدمت منصبك لإبطال الباطل وإحقاق الحق في قضايا لا تحتمل الخلاف ولا الجدال مثل إبطال شهادة الماجستير الطالبة تغريد لبحثها (دراسات في أصوات المد في التجويد القرآني) لنفيها التواتر اللفظي في آيات القرآن وأن احتمال الرسول قد بدل بعض الكلمات وكذا فعل الصحابة من بعده! فالقرآن ليس منزلًا من عند الله بلفظه وإنما بالمعنى والمعنى يتغير من حين الى حين ليصل الى المعنى المطلوب! فما هو مناسب في جيل قد لا يكون مناسبًا لجيلٌ آخر! وهذه بلا شك قمة في الزندقة، فأوقف الدكتور محمد محمد حسين نيلها لشهادة الماجستير فشنت عليه حملة عاتية أنه ضد البحث العلمي وأنه وأنه … والغريب أن هذه الحملة لم يشترك فيها العلمانيون وحدهم، وإنما أُضيف لهم بعض المشايخ والمفتين!!!
وقد ضمن أسمائهم وألحق الكتاب بشيء من المراسلات حول تعقب هذا الكتاب وبيان أخطائه العقدية وما يترتب عليه، ليثبت أن البعض يوما ما قد دافع عن بحث يهدم الدين وهو يزعم المشيخة أو أنه دافع عن بحث لا يعرف مضمونه! وكل هذا ينبئك بضرورة أن يُزاحم أصحاب الهم والتوجه الإسلامي للمناصب العليا في الدراسات الجامعية وغيرها، حتى لا يستفرد غيرهم بها ويبث بها أفكاره، وأظن لو لا وجود الدكتور محمد محمد حسين لأعطيت شهادة الماجستير لهذه الطالبة! ولمضى الأمر.
وهذا الكتاب رغم قلة صفحاته إلا أنه دسم وتناول مواضيع متعددة مثل (النسوية والدعوة الى الجنس والجامعة العربية ولجنتها الثقافية وغيرها من الموضوعات)، والكتاب يستحق أن يُقرأ مرة ومرتين، ويلخص كل فصل لحدة أو على الأقل يلخصه كل شخص لنفسه، فإنه في كثير فائدة. وأنا قد قرأته قبل فترة ولكن لم أكتب ملخصاً عنه وتباطئت حتى أني أكتب الأن موجز (مخل) للأسف، وربما يعيب على المؤلف إيمانه بقضايا برتوكولات بني صهيون، ولكن هذا الإيمان لا يؤثر على نقده لمجمل القضايا المطروحة في الكتاب؛ لأنه ينقدها من مصدرها الأصلي (أي من كتب الذين ينتقدهم أو من كتيباتهم أو تصريحاتهم وأقوالهم) دون الحاجة الى الاعتماد على مصدر وسيط غير موثوق وفيه خلاف مثل البرتوكولات بني صهيون. كتبه: محمد الحمدان
كتاب (حصوننا مهددة من داخلها) للدكتور محمد محمد حسين كُتب هذا الكتاب على هيئة مقالات في حقبة الخمسينات من القرن العشرين، وصرَّح فيه المؤلف بأنه كان –من حيث لا يشعر- جزءاً من الحرب على اللغة العربية، ثم تيقظ وأخذ على نفسه كشف الأضاليل الخبيثة والألاعيب القذرة التي تُحاك ضد العربية في أوساط المثقفين ووزارات التربية وجامعة الدول العربية. بدأ بالحديث عن سموم ما يُسمى بالدراسات النفسية والاجتماعية، التي تهدف إلى إضعاف الدين في قلوب الناس من خلال تصويره كفكرة داخلية أنتجتها عقول البشر لتسيير مصالحهم، وصوَّرت العفة والفضيلة كبتاً يودي بصاحبه إلى العقد النفسية، وكشف الأعمال التي تمت لسلخ الأرياف العربية عن دينها من خلال إرسال المعلمين الذين يستترون بتعليم القراءة والكتابة ويخفون إفسادهم للريف خلقياً واجتماعياً ودينياً كدعوة تحرير المرأة والخروج على التقاليد والانبهار بالغرب، والتطبيع مع الجنس وعَده شيئاً لا يُستحيا منه كالطعام والشراب فلا بد من الانفتاح الجنسي والاختلاط.. ومما تم القيام به في محاولة لهدم ما بقي لدينا من أسس خيِّرة: محاولات العودة من القومية العربية إلى القوميات الأشد تشظياً كالفرعونية والبابلية والفينيقية، أو كقومية دول حوض المتوسط في محاولة لفصل مصر عن البلاد العربية الشرقية.. ومن ذلك أيضاً: إخراج المرأة للعمل، في سعي لمحو مؤسسة الأسرة أو إضعاف دورها أشد ما يمكن، ولإنشاء جيل جديد يُربى على القيم التي يريدها أولئك المستغربون لا القيم التي يريدها لهم دينهم ومجتمعهم.. ومن ذلك أيضاً: اللجنة الثقافية بجامعة الدول العربية التي لم تزل منذ إنشائها تُغرِّب الثقافة العربية وتنفق الأموال على ترجمة الكتب الغربية التي لا عمل لها سوى هدم العقائد والتشكيك في القيم والأخلاق والدعوة إلى الثورة على المجتمع، كما تعمل اللجنة على إقامة المؤتمرات التي تبحث في (النهضة باللغة العربية) كيف؟! من خلال دعم اللغات العامية وإنشاء معاجم خاصة بكل بلد وتدجين اللغة العربية الفصحى بالعامية من أجل تسهيلها على الناس (هكذا زعموا!) ونسي أولئك أن العامية لم تكن يوماً خطراً على الفصحى بل كانت للسوق والتعاملات اليومية لغتها السهلة اليسيرة السريعة كما كانت للتدريس والتأليف لغته الأدبية الراقية، وما محاولات دعم العاميات وإماتة الفصحى إلا خطوات في طريق قطع علاقة العرب والمسلمين بتراثهم الغني وربطِهم بالغرب (تغريبهم).. وكشف المؤلف الفساد في الجامعات التي تُعنى بالدراسات الأدبية، كإنشاء أقسام لدراسة اللغة العربية الحديثة (وهي ما يقابل العربية الكلاسيكية أي الفصحى)، وهي مقدمة لصياغة المناهج بغير الفصحى وهكذا تموت اللغة العربية الرابطة بين المسلمين عموماً والعرب خصوصاً.. وكل هذا يتم من خلال عصابات متآزرة متحدة تدعم بعضها البعض وتتسلل إلى مواقع صنع القرار وتبث سمومها المدسوسة التي تخدع السذج وتتلطف بهم حتى تقتل فيهم الدين والأخلاق وتصنع لهم رؤوساً أوروبية وأمريكية يفكرون بها، وهم في الغالب لا يجاهرون بعداء الدين واللغة بل يتظاهرون بدعوات التجديد والتطوير كي يمسخوا ما تبقى منهما.. يكشف الكتاب عن وعي الكاتب مبكراً لخطورة الدعوات الهدامة المتسترة، ووضعه اليد على مكامن المتربصين باللغة العربية وبالإسلام ليجهزوا عليهما، فهو يعلم القارئ أن ينفذ إلى بواطن الأمور ولا ينساق وراء الأفكار الجذابة في ظاهرها المسمومة في باطنها. والحمد لله رب العالمين تم في 27/5/2020م
حينما تنظر إلى تاريخ نشر الكتاب، حيث أن طبعته الأولى قد نشرت في عام 1955 أيفي فترة ما بعد الاستعمار، تشعر أن الكتاب سوف يتحدث عن واقع غير الواقع، وما يشعرك بالخزي هو أنه وللأسف : لا فرق! الكتاب قائمة فكرة عرضه على دراسة أساليب التغريب التي تقع في مجتمعاتنا، حيث القدرات الأساسية للمجتمع، وليس المقصود هنا فعل العدو، بل فعل المسلم المنتمي نفسه! تحليل مثل تحليل مغازي انشاء كلية دار العلوم، وبعض شعب كلياتالأداب في الجامعات العربية، بل وتحليل أفعال بعض الشخصيات وأفعالها، ومدى جهودها في تخريب الثوابت الأساسية مثل اللغة، وعلوم الدين، وغيرها من الركائز! أذكر حديث الدكتور المسيري عن مايسمى باليهودي الوظيفي، حيث أحد نظريات الاجتماع أن يخرج عربي مسلم يحمل جنسية عربية مسلمة ولكنه يقوم بترديد افتراءات الكيان الصهيوني والعدو الغربي زعما منه أنه من المصلحين. كثيرا من الرموز التي شرحها الكتاب وحللها، أكثرها عجبا على الإطلاق هو اقتراح صناعة معجم للهجات المحلية العربية في محاولة ما لتطويع اللغة لمياعة اللهجات التي لا تصلح أن تنتظم من الأساس. الحقيقة التي لا مفر منها، أن كل ما حدث يحدث باستمرار في عملية مستمرة منذنزول هذا الدين إلى هذه الأرض..
كتب الكتاب قبل ٥٠ سنة تقريبا،، في ذاك الوقت كان للاستعمار يد قوية على الدول العربية، ومن تأثيراته تأثيرات خفية غير ظاهرة، يبحث هذا الكتاب محاولات الغرب -ومن يعمل معهم- في التأثير على المجتمع العربي المصري من داخله.
أفضل مافي الكتاب جزؤه الذي يتحدث عن محاولات البعض في جعل اللغة العربية الفصحى في مقام العامية، ومحاولة دراسة اللهجات العامية دراسة تفصيلية والاستغناء تدريجيا عن الفصحى، وفي ذلك مفاسد كبيرة منها :
-قطع الصلة بين أدبنا وموروثاتنا القديمة والحديثة. -تعسير تعلم القرآن والدين. -تفرقة العرب والتخلي عما يجمعهم.
* ولا تعارض بين وجود الفصحى والعامية فكل منهما له مكانه المناسب
جهد مشكور من الكاتب في فترة عصيبة صعبة و لا أدري ماذا يفعل لو بُعث حياً في زماننا هذا و هل يسعفه القلم في وصف ما حدث للحصون. و لكن تشعر بأن الكتاب ليس وحدة واحدة متناسقة و ربما يرجع هذا لكونه مبنياً على مقالات متفرقة ثم أضيفت له بعض الأبواب لتخدم الفكرة الأصلية. رحمة الله على الكاتب و نفع الله بعلمه.
كتاب ممتاز عموما في توضيح محاولات هدم اللغة العربية اما بالدعوة لاستبدالها بالعامية او استبدال حروفها باللاتينية او افساد قواعدها النحوية وغيرها من الاساليب التي يحاول بها المستعمرين واذيالهم كطه حسين وغيره طمس اللغة العربية او رفع القداسة عنها باعتبارها لغة القرءان الكريم فنصل الى ماوصل اليه اهل الكتاب من عدم فهم كتبهم لغرابة لغتها والكاتب يوضح كيف ان هؤلاء الدعاة لايملون وكلما انقطع بهم السبيل حاولوا في غيره للوصول لهدفهم وكيف يتبوأ هؤلاء احيانا مناصب مرموقة كأساتذة جامعات ووزراء وغيرهم وتشرف على مؤتمراتهم ومحاضراتهم جهات رسمية كجامعة الدول العربية ولجنتها الثقافية وغيرها وكيف يحاول هؤلاء النقل والتقليد الأعمى لكل ما لدى الغرب بدون مراعاة لاي فوارق كنقل دراسة الصوتيات في اللغات الاجنبية وتطبيقها على العربية واللهجات واعتماد معجم مختلف لكل بلد يحوى العامية المتداولة فقط وصدمني البحث الذي ذكره الكاتب في اخر الكتاب عن طالبة باداب الاسكندرية ورسالتها في الماجستير التي تنفي تواتر القرءان وتوقيفه والتي كانت ع وشك الاعتماد وبتقدير جيد جدا!!!!!!! أعجبني قدرة الكاتب على سرد الوقائع والأدلة والحرص على تفنيدها ولم يعجبني كلامه في صدر الكتاب عن القومية العربية وكيف حمى الدستور العربية والدين الرسمي للدوله والثورة وعبدالناصر بدت لي كحماقة بتصديقه هذه الشعارات او محاولة لتلميع ماهو فاسد اصلا
الكتاب يعبر عن مجموعه منحرفة من داخلنا هى التى تهدد إسلامنا تريد أن يكون منهاجنا غربيا ليس تبعا لديننا ولكن تبعا لمنهج وتقاليد الغرب .. فالمؤلف غيور على دينه وعلى لغته وعلى حياة المسلمين فتراه واضحا فى أسلوبه فيه من التهكم على المخالفين والقوة فى الردود ولا أجد كلام أكثر من إسم الكتاب حصوننا مهددة من داخلها فجزى الله المؤلف خير الجزاء
يتحدث الكاتب عن محاولات بعض "مثقفين" بدايات هذا القرن لطمس اللغة العربية في المجتمع ومنها طمس الهوية بدعوي التطور ومواكبة العصر. الكتاب من حيث عرض وقائع و أحداث خطيرة في هذا المجال مهم..لكن لم تعجبني آراء الكاتب الشخصية ونبرته في التحليل.
الكتاب بشكل عام يتحدث عن التغريب ومن ساهموا ومن ساهموا فيه وتناول التغريب على عدة اشكال وفي عدة اتجاهات في الجزء الاول من الكتاب اجده من اروع وابدع من تحدث عن الاختلاط وعمل المراة وتغير طبيعتها