أعرف بأنني رغم كل ما فعلته لها ولأجلها، لن تعيد لي بلاطة من أزقتها، أو غصناً من غوطتها، إنها مدينتي وأنا أعرفها، ولذلك سأشرب من ينابيعها، بكل ما أستطيع دون ظمأ، وآكل من طعامها فوق طاقتي دون جوع، وأعبّ من هوائها بكل قواي دون علة، لأسترد بعضاً من حقوقي عليها، آه... فلتذهب حقوقي وحقوقها إلى الجحيم، المهم... كيف أنساها؟ أنام على جنبي الأيمن: نوافذها وشرفاتها، على الأيسر: مطابخها ومناورها، أتمدد على ظهري: سماؤها، ولكن متى توفرت الرغبة بالانتقام، فأدواته لا تحصى، سأترك وحلها على حذائي، وغبارها على ثيابي، لأسيء إلى سمعة كتّابها، سأرش شواعها وملاعبها بالمسامير، وأرشد القمل إلى رؤوس أطفالها، والريح الثلجية إلى عظام عجائزها، واليأس إلى نفوس شبابها، وأمزق ما تطاله يدي من موسوعاتها ومجلدات آدابها وعلومها ووقائع أيامها وأطارد طلابها وقططها في الشوارع، وأنهر متسوليها على الأبواب، وأنقض الحبر على خرائطها وطرق مواصلاتها، وأحطّم مصابيحها في الظلام، وأنزع حتى اللحاء عن غاباتها في الشتاء، لا لأنني ساديّ دموي وشرير، بل لأنني مللت النوم كل ليلة، وأنا مرتاح الضمير". إذا ما كانت سماء الشعر العربي الحديث قد سطعت بكثير من النجوم, فإن مأثرة محمد الماغوط تكمن في كونه ضوء الانفجار الكبير الذي سبق في ظهوره كل تلك النجوم. يقرع الماغوط ناقوس الشعر على طريقة راهب حزين, يفرغ على صنجاته كل اشتهاءاته, ثم يترك حباله تسترخي بانتظار حزن جديد... لقد أفاقت عبقرية الماغوط على أهازيج الأحلام الطوباوية, والتعلل بالسرابات البراقة والاتكاء على أوهام خادعة, قذفت بالإنسان العربي خارج أرصفة التاريخ, لذا فقد جاء شعره شاهداً على زمانه, وناقماً على كل ما يحيط به من مغبات الخيبات, ومهاوي الانحطاط, بهذياناته, وبجنونه, بأحلام يقظته وتنبؤاته التي كشفت بعد أعوام أنها كانت البرق الذي ينذر بالمطر. يمتاز أسلوب الماغوط بالتركيز والتكثيف وبإبداع عفوي يفوق حدود النقد, ويعتمد لغة الصورة, وقد استطاع أن يترجم حلمه بأن يكون بمقدور كل إنسان أن يفهم ويحس ويتذوق الشعر, خاصة إذا ما تنسم فيه عبير الحرية والحب والخير والعدالة والسلام.
شاعر وأديب سوري ، ولد في سلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في سلمية ودمشق و كان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت سلمية ودمشق و بيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وعمل في الصحافة حيث كان من المؤسسين لجريدة تشرين كما عمل الماغوط رئيساً لتحرير مجلة الشرطة، احترف الفن السياسي و ألف العديد من المسرحيات الناقدة التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير المسرح السياسي في الوطن العربي، كما كتب الرواية و الشعر و امتاز في القصيدة النثرية و له دواوين عديدة. توفي في دمشق في 3 أبريل 2006.
أهم مؤلفاته الشعر
حزن في ضوء القمر - شعر (دار مجلة شعر - بيروت 1959) غرفة بملايين الجدران - شعر (دار مجلة شعر - بيروت 1960)
الفرح ليس مهنتي - شعر (منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1970
المسرح
ضيعة تشرين - مسرحية (لم تطبع - مُثلت على المسرح 1973-1974) شقائق النعمان - مسرحية غربة - مسرحية (لم تُطبع - مُثلت على المسرح 1976) كاسك يا وطن - مسرحية (لم تطبع - مُثلت على المسرح 1979) خارج السرب - مسرحية (دار المدى - دمشق 1999، مُثلت على المسرح بإخراج الفنان جهاد سعد) العصفور الأحدب - مسرحية 1960 (لم تمثل على المسرح) المهرج - مسرحية (مُثلت على المسرح 1960، طُبعت عام 1998 من قبل دار المدى - دمشق )
مسلسلات تلفزيونية
حكايا الليل - مسلسل تلفزيوني (من إنتاج التلفزيون السوري) وين الغلط - مسلسل تلفزيوني (إنتاج التلفزيون السوري) وادي المسك - مسلسل تلفزيوني حكايا الليل - مسلسل تلفزيوني
السينما
الحدود - فيلم سينمائي (1984 إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، بطولة الفنان دريد لحام) التقرير - فيلم سينمائي (1987 إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، بطولة الفنان دريد لحام)
أعمال أخرى
الأرجوحة - رواية 1974 (نشرت عام 1974 - 1991 عن دار رياض الريس للنشر وأعادت دار المدى طباعتها عام 2007) سأخون وطني - مجموعة مقالات (1987- أعادت طباعتها دار المدى بدمشق 2001) سياف الزهور - نصوص (دار المدى بدمشق 2001).... شرق عدن غرب الله (دار المدى بدمشق 2005) البدوي الأحمر (دار المدى بدمشق 2006)
كتب عنه شقيقه عيسى الماغوط كتاب بعنوان (محمد الماغوط رسائل الجوع والخوف) وفيه يروي حكايات كثيرة عن شقيقه تؤكد الصورة الشائعة عنه، أن يكون منحازًا على الدوام إلى صفوف الحرية والأحرار. يرفق الكتاب بصور فوتوغرافية للماغوط وأفراد أسرته. والكتاب بوجه عام عبارة عن مستند بالغ الفائدة لكاتب مسرحي وشاعر يعتبره الكثيرون من أبرز شعراء وأدباء سوريا في النصف الثاني من القرن العشرين .
دموعي بعدد أخطائي و أخطائي بعدد التزاماتي و شجاعتي بعدد أسلحتي و ترددي بعدد جبهاتي و ساعات نومي بعدد كوابيسي و كوابيسي بعدد وسائدي و اتساع بلادي و بلادي باتساع أرصفتي و دفاتري ⭐️⭐️⭐️ مشغول من رأسي و حتى قدمي ببناء محكمة أسطورية على قمة جبل أو قمة آلام هذه الأمة متابعا بنفسي أدق التفاصيل. من اختيار الموقع إلى قفص الاتهام إلى منصة الشهود و القضاة و أروابهم و باروكاتهم. و حياد المحلفين و جنسياتهم و ميزان العدالة و مطرقة الرئاسة و محامي الدفاع و النائب العام. أما المتهمون. فسآتي بهم سوقا بالعصى و لو من عرض الشارع .. فلابد من أن يحاكم أحد ما بتهمة ما في هذه المرحلة. ⭐️⭐️⭐️ و الكل يرى فيَ قلعة صامدة و طودا شامخا في وجه الزمن و لا يرى الكوخ المتداعي في أعماقي و الكل يسمع الصهيل و صيحات الوغى و غبار الحوافر السابحة في الهواء و لا يرى قدمي العالقة في الركاب. ⭐️⭐️⭐️ لماذا تمرد سبارتاكوس و كرومويل و الزنج و القرامطة؟ و أعدم أنطون سعادة و لوركا و دانتون و ميرابو و ماري أنطوانيت؟ و انتحر همنغواي و لوتريامون و خليل حاوي؟ و ألحد ماركس و أمنت جان دارك؟ و استشهدت سناء محيدلي و خالد الأزرق و بشير عبيد و كمال خير بك؟ و جن هتلر و نيتشه و فان كوخ؟ و اعتزل شارلي شابلن و لورانس العرب؟ و تشرد رامبو و غيفارا؟ و خان عزرا باوند بلاده؟ و هام أبو النواس على وجهه؟ ألأنهم استعجلوا أم عرفوا؟
مجرم و سفاح من يشغلني يزيارة , بمكالمة هاتفية , بمصافحة , بعتاب , بإشاعة , بنبـأ زواج أو طلاق , أو نكتة مهما كانت ساخرة و موفقة .. لأنه كمن يشغل رفاً من السنونو عند حلول الظلام , في وطن غريب , بدودة أو كسرة خبز
*****
مجرم أكثر من يعبث بأدراجي و دفاتري و ملاحظاتي في غيابي , إنه كمن يعبث بعفاف طفلة و عي في نعش
. . . نبذة عن الكاتب: محمد أحمد عيسى الماغوط (1934- 3 أبريل 2006) شاعر وأديب سوري، ولد في سلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في سلمية ودمشق وكان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت سلمية ودمشق وبيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وعمل في الصحافة حيث كان من المؤسسين لجريدة تشرين كما عمل الماغوط رئيساً لتحرير مجلة الشرطة، احترف الأدب السياسي الساخر وألف العديد من المسرحيات الناقدة التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير المسرح السياسي في الوطن العربي، كما كتب الرواية والشعر وامتاز في القصيدة النثرية التي يعتبر واحدًا من روادها، وله دواوين عديدة. توفي في دمشق في 3 أبريل 2006. . . الموضوع: الكتاب عبارة عن اشعار مختلفة المعنى تصب كلها في المعاناة التي يخلفها الوطن والوضع السياسي والديني والحياة ككل بشكل شعر هزلي هذا ما شعرته. . . رأيي الشخصي: بكوني لا اميل لهذا النوع كثيراً لم يعجبني الكتاب بدرجة كبيرة ولكني شعرتُ بمدى الهزلية التي استخدمها الكاتب وهي الهزلية التي نعيشها في واقعنا هذا.. شعرت بأن الكاتب يتحدث عن كل الاوطان والشعوب.. والكلمات تصل الى القارئ مدى تأثير الوطن وماعاشه الكاتب من خلال كلماته شعرتُ بأنه عاش الكثير من المعاناة كأي مواطن عربي تائه في هذه الحياة وفي وطنه وغارق في ركام المآسي والضياع ويتمنى للاوطان وشعوبها الافضل وللاسف كل ماذكره واقعي جداً جداً.. احببت الكثير منه ورغم ان الكتاب مايقارب ٦٠٠ صفحة الا انني انهيته خلال يومين تقريباً وبالامكان الانتهاء منه حتى في جلسة وحده.. كانت انتقاده جريئ جداً وعلى الاوتار الحساسه كالدين والنزاعات الطائفية والتمييز والحروب والغربة التي يعيشها المواطن في وطنه.. وفلسطين احدى الدول التي ترأست كل الاوطان العربية التي تم نسيانها في قاموس العرب كان لها نصيب من شعر الماغوط.. لمن يحب هذا النوع من الاشعار سيستمتع بقراءته او كما اسمته دار النشر نصوص فهي الاقرب .. ويحتاج من القارئ ان يتمعن ببعض النصوص وسيجدها بواقعه فعلاً. . . طبعاً اقتبست منه الكثير ولكني سأضع بعض من الاقتباسات هنا . {وأنا أسير مغمض العينين إلى حيث أريد تهديني رائحة الوطن.} . {يقول احد اليتامى مامن قبر جميل في العالم!!!} . {أيها الصوت العميق كالذكريات، كحفر القنابل أعدني إلى البصرة.. إلى تهامة وصيفاً للأميرات.. أو راوياً في مجالس الملوك.. لا تتركني وحيداً أنا وصرتي على قارعة القرن العشرين.} . {هل يعقل أن أحب نصف وطن؟!! وأعبد نصف إله؟؟!} .
{اشتقت لحقدي النهم القديم وزفيري الذي يخرج من سويداء القلب.. ولشهيقي الذي يعود مع غبار الشارع وأطفاله ومشرّدّيه.} . {اشتقت لذلك الحنين الفتيّ المشرد وقد ضاقت به السبل.. فيبكي كسيف عجز ولم يشهره أحد!} . {هل نسيت لك موعداً أو هدية من قبل؟ كل ماهنالك أنني شمعة عجوز أضاءت كثيراً ولم يبق لها إلا رماد الذكريات.} . {تلك الغيوم كانت في بلادي.. وتلك الطيور في سمائي..وذلك الضباب في قريتي..وذلك الياسمين على شرفتي..وذلك الهديل على نوافذي.. وذلك الحنين في ضلوعي..وكل ذلك التصميم في ملامحي..وكل ذلك الغبار ورائي..وكل تلك الآفاق أمامي..وكل تلك البطولات في ذاكرتي..وكل ذلك الدخان في مضاربي..وكل تلك المهابة في مجلسي..وكل ذلك الحداء في حنجرتي وكل تلك الملاحم في دفاتري..كل ذلك رأيته..وأنا أبيع ما تبقى من أصابعي لأحد السياح.. من تجار الآثار والعاديات.} . {أخفضوا أصواتكم.. وأصوات صفاراتكم وأبواقكم ومطارقكم.. تخاطبوا همساً.. وسيروا على رؤوس أقدامكم.. فالوطن يحتضر!!.} . {الكل يركض وراء الشهرة، المال، الحب، الجنس، الرياضة، الفروسية، الطعام، وأنا أركض وراء الفقراء.. وهذا من سوء حظي وحظهم.. وحدهم الفقراء يستيقظون مبكرين قبل الجميع حتى لا يسبقهم الى العذاب أحد!!.} . •ملاحظة: يحدث بعض الاحيان تشابه بيننا وبين بعضنا في التقييمات ولكنه بلا شك غير مقصود لان لكل منا رايه وذائقته واسلوبه ونظرته للاحداث وان حدث تشابهه فيما بيننا فهو محض صدفة لاغير ولاتعتمد في خيارك على ذائقة الاخرين فكل ذائقة تختلف بالتأكيد فيما بيننا. . #البحرين_تقرأ_10000_كتاب #رباب_تقرأ #اخترت_متنفسي_بين_كتاب_وقلم #الكتاب_هو_المنفى_الذي_يأويني_بين_سطوره #القراءة_هي_التحدي_الجميل_لكل_وجع #لكل_منا_عالمه_الخاص_وهنا_عالمي #أقرأ_لأن_حياة_واحدة_لا_تكفيني #سعادتي_مع_كتابي #العلاج_بالقراءة #متعة_القراءة #لم_اجد_حياة_متنوعة_كحياتي_مع_القراءة #اصدقاء_القراءة #شهر_و٥_كتب
كتاب رائع أنهيته في جلسة واحدة لم تزد مدتها عن الساعتان
فيه نصوص أدبية شاعرية وجميلة نشرها الماغوط في كتبه ومسرحياته. ألوم على دور نشر الكتاب وضعهم عبارة "نصوصه الجديدة" في المقدمة . وهي في الحقيقة ليست جديدة لأن الكتاب أصلا نُشر بعد وفاة الماغوط رحمة الله ووسع مدخله.
شرق عدن غرب الله!! كتاب كغيره من روائع الماغوط ، ذات الإبداع والجرأة وروعة الصياغة والطابع الساخر الفريد من نوعه ——— كل ما تراه وتسمعه وتلمسه وتتنشقه وتتذوقه وما تذكره وتنتظره وينتظرك يدعوك للرحيل والفرار ولو بثيابك الداخلية الى أقرب سفينة او قطار : ألوان الطعام .. الشراب .. الخدمات العامة .. الرشاوي العلنية .. أصوات المطربين .. أصوات الباعة .. مخالفات المرور .. الأمراض المستعصية .. الأدوية المفقودة .. والمجارير المكشوفة في كل مكان .. نتائج الانتخابات .. نتائج المفاوضات .. نتائج المباريات .. نتائج السحب .. الراتب التقاعدي .. بدل نهاية الخدمة .. والهرولة وراء وسائط النقل من الصباح الى المساء .. ثم المصلحة العامة .. والذوق العام .. والحق العام .. والرأي العام .. والصمت المطبق في كل مجلس .. والغش في كل سلعة .. والهزيمة في كل حرب .. والوحدة القاتلة في كل سرير! ——— الكل يركض وراء الشهرة .. المال .. الحب .. الجنس .. الرياضة .. الفروسية .. الطعام .. وأنا أركض وراء الفقراء وهذا من سوء حظي وحظهم وحدهم الفقراء يستيقظون مبكرين قبل الجميع حتى لا يسبقهم الى العذاب احد . ——— حُبك يا حبيبتي أشبه بعذاب السجون وفراق آخر وجه نحبه من نافذة القطار! بعد كل ما كتبت وقرأت وتمنيت قرب سريرك لا تتركين لي سوى الدموع أفعل بها ما أشاء! ما هذا الكرم الحاتمي! ان التاجر اليهودي يترك للحمالين اكثر مما تتركين! ——— بأقلام من المطر أكتب وبعيون من المطر أقرأ وبقطارات من المطر أسافر وأوزع هدايا وقبلات من المطر وأقيم تحت المطر ولم أرى الربيع الا في المتاحف و على طوابع البريد. ——— لك ابتسامة .. لي ابتسامتان لك شامة .. لي شامتان لك دمعة .. لي دمعتان لك قلب .. لي قلبان ثلاثة أربعة لي العالم كله وأنتِ وريثتي الوحيدة . ——— سوداء كالليل .. بيضاء كالبرق صفراء كالشمع .. خضراء كالربيع دافئة كالشمس .. باردة كالجليد لأجلك شُيّد اللوفر وقصر الشتاء وتمثال الحرية ونُفي نابليون .. وانتحر هتلر .. وحوصرت عكا وستالينغراد وأزهرت حدائق بابل .. ودارت طواحين الهواء وصقلت حراب العرض .. وصهلت خيول الترحيب .. ورش الأرز و أطلقت أسراب الحمام وغصت القدس والمدينة وساحة القديس بطرس بالخطأة والتائبين والمصلين وأنتِ دائماً بعيدة ووحيدة كنجمة الشمال . ——— ثم دعينا من كل هذا و ذاك… ماذا حلّ بشعرك الأسود الطويل ؟ أما زال المارة لا يفرقون بينه و بين المطر! وقبلاتك؟! أما زالت قصيرة وممتعة كإغفاء العامل المجهد عند الصباح؟! بين الحينة والحينة أكتب اسمك على دفاتري وأمحوه أكثر من مرة لأعيد الحياة و الكرامة لها ، لقد تلقت في غيابك الكثير من الصفعات و الإهانات . ——— أيها الوطن الغارق في التفاهات لن أنقذك مهما كان عندي من وسائل فلطالما أسأت اليّ من الرأس حتى أسفل القدم حرمتني رؤية النجوم .. تأمل الأفق .. انتظار الفجر .. رائحة الخبز .. رسائل الحب .. هدايا الأعياد .. وحتى النوم على الرصيف .. كنت تدفعني دفعاً بجبالك وسهولك وثرواتك للجنون .. للمصحات العقلية .. ومعسكرات الإبادة وأنا أسترضيك وأستعطفك .. والآن تريد أن أنظف ما تحتك وفوقك من خراب وقد حذرتك مراراً بأن الزمن ليس ساعة حول معصمك .. او قبعة على رأسك .. او سوطاً بيدك .. او حاجباً أمام مكتبك .. عفواً!! ليس عندي وقت أضيعه فعندي موعد هام مع عاهرة! ومصابة بالأيدز والزهايمر . فمُت بغيظك … ——— والآن جاء دورك أيتها المرفرفة حول دفاتري كفراشة الصباح .. او المسمار الضال حول خشب الصليب .. قد أنسى مواعيد الطعام والشراب والدواء وحتى الصلاة و الدعاء ولكنني لن أنسى قواعد الشوق وأبجدية الحنين لكِ ولكل ما يمت لكِ بِصِلة … ——— آه يا ابنتي هناك غير الحسد و الغيرة وما تقوله الأبراج وحظك هذا اليوم وحظك هذا الأسبوع والإختباء في زوايا البيوت والحدائق والفنادق فللأرق وللدموع والجنون والأساطير والأديان .. زوايا وان شئت الأمان وراحة البال هناك الحب .. الفرح .. الصداقة .. الوفاء .. الحنان .. التضحية .. الفداء .. الإبداع .. الإلهام .. الربيع .. الشمس .. القمر .. النجوم .. فهيّا ناوليني يدك فالحياة أجمل وأعمق من عينيك مهما كانتا عميقتين وجميلتين ——— الاسم: محمد او عيسى او موسى حسب الظروف في المنطقة او العالم . الطول: حسب الجهة التي أقف أمامها في تلك اللحظة . الجنس: حسب فراسة المختار و أمين السجل المدني . الهواية: التثاؤب . الحالة الاجتماعية: متزوج ومتأهل من القضية . التابعية: جمهورية أفلاطون الشعبية الديمقراطية العربية الافريقية العلمانية المحافظة المتحدة العظمى او جمهورية فرحات ليوسف ادريس . مكان الإقامة: أي رصيف او حاوية عليه . السن : محير . البلاد التي زرتها: سجن المزة ، القلعة ، الشيخ حسن ، تدمر ، الرمل ، المية و مية ، تزمامارت ، أبو زعبل ، أبو غريب . عدد العيون والآذان والأسنان: حسب مراكز التحقيق وللدولة واحد وخمسون بالمئة من عددها كأسهم الشركات الرسمية . الطعام المفضل: الأحلام . العنوان الالكتروني : شرق عدن .. غرب الله!! ——— لا أريد أن أكون قذراً ولا معقماً فلكل من الحالتين تبعاتها . في القرى يدعو الأهل على الولد المشاكس او قليل الهمة : لتركض ورغيفك يركض لم أكن أعرف أن رغيفي قد يدخل في سباق "ديربي" الشهير أحياناً الصمت أجمل موسيقا في العالم! أية أغنية تريدين ؟ وعلى أي إيقاع ؟ وليس عندي سوى نقرات أصابعي على قفا الصحون الفارغة وخوذ الشهداء المجهولين . أية رقصة تريدين ؟ تانغو ؟ قد أعديك بسعالي وزكامي ؛ فأنا مدخن قديم وفمي فوهة بركان . رقصة الغجر ؟ قد أكشف سوء طالعك بقذف الودع بين الأفاعي والعقارب ومسروقات العائلة اليومية . رقصة البحر ؟ نحن وحيدان في زورق حياة فلماذا نلفت أنظار البحر إلينا . رقصة الطاووس ؟ هل أبقى شاه إيران أثراً لها ؟! بعد أن قدّم لضيوفه في إحدى حفلاته الإمبراطورية ألف قلب طاووس كمقبلات! رقصة الفالس ؟ سنقترب ونبتعد عن بعضنا ونحن نلوح بالمناديل ، كأن كلاً منا مسافر في قطار! وهذا يحتاج الى تنهدات ونفقات . سامبا ؟ رامبا؟ إن جسدي لين ومطواع كجسد جين كيلي في رقصته الشهيرة تحت المطر ولكن ماذا أفعل بهذا العرج المفاجئ ؛ ولست بايرون لأخوض حرباً أهلية لإخفائه . رقصة الحرب ؟ كل شيء الا هذا .. فاكسسواراتها ولوازمها مكلفة ؛ سيوف ، تروس ، أوسمة ، شعراء ، مطربون .. كيف أتحمل أعباءها ؟ وأنا أحمل سبع هزائم متوالية على ظهري ، ونفقات أيتامها وأراملها ؟ تكفيني أجرة المقرئين! إذاً لنرقص! لنجن! لنقم بأي شيء غير معقول . حتى بيكيت صار متخلّفاً وكلاسيكياً هذه الأيام . إذاً لننتحر! الانتحار حرام! وهل الشقاء حلال ؟ ——— ممدوح .. أنت تحب مصياف وأنا أحب سلمية وكلانا ديك الجن في مجونه وعطيل في غيرته فلنصطحبهما الى أقرب حانة او مقصف ونبثهما أشواقنا وأحلامنا وهمومنا ولأن مدينتي بدوية لا ترتدي شيئاً تحت كرومها فإياك أن تطرف عينك عليها والا صرعتك في الحال! لا تصدق .. إنني أهول عليك لا أكثر كما كان سليمان عواد يهوّل على أمير البزق مهدداً اياه بلفافته الخصوصي للجيش . أتذكر تلك اللفائف ؟ وذلك السعال المديد المتقطع كالتدريبات الأولية في المستعمرات على نشيدها الوطني . ومع ذلك لا أقل عنك جهلاً في هذه الأمور . فللآن لا أعرف سعال الشاعر من سعال القارئ او الناقد او المترجم او الراوي لا أعرف سوى سعالي ! صحيح ان معظم التبوغ مصنعة لكن سعالي طبيعي ومكفول لمئة سنة من العزلة . وأتمنى ان يعزف قريباً في المعسكرات والمدارس وعلى الأقل دور الحضانة فلن أقلع عن التدخين ، ولماذا ؟ ومختلف أنواع السموم تحيط بي من كل جانب كقشرة البيضة ، كاللباس الهتلري في القطب الشمالي! والآن دعنا من كل هذه الترهات أريد خزعة من رئتيك وجبينك وحذائك ان نسيجها أكثر ديمومة ومماطلة من قلعة مصياف وجبال دير ماما .. وأكثر فطنة ودهاء من أعلام الغزو في الظلام وأنا واثق بأنك ستزهر من جديد كالوراقة وفي عز الشتاء واذا خطرت لك زيارتي حيث أقيم فعلى الرحب والسعة واذا لم أكن موجوداً فسعالي يقوم بالواجب وأكثر ترحيباً وتهليلاً وعناقاً حتى الغضب والانفعال والتظاهر الى جانبك في أي مكان ولأية قضية لأنني قد لا أعود أبداً فمدينة لا يوجد فيها مريض نفسي او عقلي حتى الآن لن أبقى فيها دقيقة واحدة!!.
2.75* ١- الأسلوب اللي يتبعه بشكل متكرر فنصوصه وهو إنه يعدد أشياء بشكل مستمر ونص النص يروح فالتعديد خلا دمي يغلي ! صرت كلما أفتح نص يديد له وأشوفه يعدد رؤيتي تصير ضبابية :/ المشكلة المقاطع اللي ما يعدد فيهن وبعض النصوص اللي ما عدد فيها أبداً زينات ! وايد ! أخوي ارحمني...... ٢-اللي معتادينه ومتوقعينه من شعرائنا العرب الرجال 😁 نصوصهم ما تخلى من لغة ميسوجينيه حتى وهم يدافعوا عن المرأة فيها بشكل أو بآخر ! ارحمني قلتلك :/ تأثرت ببعض كلماته - بشدة - وغضبه وبذائته أرضوني أحياناً... ولذلك ما عطيت هالماموث نجمة وحدة :/
كتابات الماغوط دوما ما تأتي محملة بالنار و بالعنف الحرفي و الوطني ، في هذا الكتاب يأتي هذا الشاعر الغريب الأطوار ليُغير من منهج اللغة و يتخذ جنونا آخر يدفعك إلى أن تتساءل هل حقا الحرف يحتاج إلى أن يكون متقدا بالجنون ليتميز ؟؟
شرق عدن غرب الله تمتاز بالصور العديدة و بأصول اللغة القوية و بالحُزن و الألم الذي أنتجه الوطن و الحكام ، هو خيبة عظمى لا يُمكن تجاوزها ولا أظن أن الماغوط رحمة الله عليه قد تجاوز كل ذاك الخذلان الذي لا يُمكن أن يعيشه سوى عارف بالحياة و حقيقتها
قرأت هذا الكتاب ع مهل تام لأني و عند كل سطر كنتُ أكتشف بعضا مني
هل أبكي بدموع فوسفورية حتى يعلم شعبي كم أتألم لأجله ؟
هناك تعتيم اعلامي وتعتيم سياسي وتعتيم عسكري وتعتيم اقتصادي وتعتيم ثقافي وتعتيم طائفي وفوق ذلك انقطاع التيار الكهربائي كل نصف ساعة ومع ذلك لا يتحدثون في هذه الأيام سوى عن الشفافية!
ونصف نجمة إن أمكن , لقد شعرت بالملل و التكرار ولم يجذبني أبداً نصوص معدودة كانت جميلة أو استوقفتني ما إلى ذلك كانت غاية في الملل ولم تعجبني وأردت فقط أن أنهيه
الكل سيستغرب لماذا وضعت لمحمد الماغوط ثلاثة نجوم ولكن للعلم كنت أريد أن أضع أقل من ذلك لولا تاريخ هذا الشخص بالكتابه والشعر. أنا أختلف معه على أنني وليد حلم لا يزول، أعيش على فتات الأمل و القليل من التفاؤل، لا أرضى الذل كما هو لا يرضاها و أحلم حتى لو لم يتحقق حلمي ولم أستطع النوم لأحلم. الماغوط شخص يستطيع أن يصور لنا الواقع بسلبيته، أن يرسم لنا أوطاننا على شكل جبال لا نعتليها بل هي من تعتلينا، لا تحملنا بل نحني ظهورنا لأجلها. يكتب بكمية الحزن و الأسى التي عاشها في تلك الفترة و بالأخص المآساة الفلسطينية و العراقيه.
أقول له كان الله رحيماً بك سيدي فأنت لم ترى ما حدث لشامك، لن تراها كما هي الآن، ستتذكرها فقط كما رأيتها أخر مره و أنت تتظلل تحت ياسمينة في إحدى أزقة حلب، سيبقى شعرك يلعنهم ويبكي على بغداد إنتصب علم أمريكا فيها وقدس لا يرفع الآذان في مساجدها ولن تعلم أن أحجار صلاح الدين في دمشق قد دمرت تلك التي داعبتها عندما كنت صغيراً. سأقتبس شيئاً مما كتبت لهذا العالم "لا تنحن لأحد مهما كان الأمر ضرورياً، فقد لا تؤاتيك الفرصة لتنتصب مرة اخرى" ...
"أعرف بأنني رغم كل ما فعلته لها ولأجلها، لن تعيد لي بلاطة من أزقتها، أو غصناً من غوطتها، إنها مدينتي وأنا أعرفها، ولذلك سأشرب من ينابيعها، بكل ما أستطيع دون ظمأ، وآكل من طعامها فوق طاقتي دون جوع، وأعبّ من هوائها بكل قواي دون علة، لأسترد بعضاً من حقوقي عليها، آه... فلتذهب حقوقي وحقوقها إلى الجحيم، المهم... كيف أنساها؟ أنام على جنبي الأيمن: نوافذها وشرفاتها، على الأيسر: مطابخها ومناورها، أتمدد على ظهري: سماؤها، ولكن متى توفرت الرغبة بالانتقام، فأدواته لا تحصى، سأترك وحلها على حذائي، وغبارها على ثيابي، لأسيء إلى سمعة كتّابها، سأرش شواعها وملاعبها بالمسامير، وأرشد القمل إلى رؤوس أطفالها، والريح الثلجية إلى عظام عجائزها، واليأس إلى نفوس شبابها، وأمزق ما تطاله يدي من موسوعاتها ومجلدات آدابها وعلومها ووقائع أيامها وأطارد طلابها وقططها في الشوارع، وأنهر متسوليها على الأبواب، وأنقض الحبر على خرائطها وطرق مواصلاتها، وأحطّم مصابيحها في الظلام، وأنزع حتى اللحاء عن غاباتها في الشتاء، لا لأنني ساديّ دموي وشرير، بل لأنني مللت النوم كل ليلة، وأنا مرتاح الضمير" ♥️♥️
الأسوء من كورونا مدمر الجسم البشري هناك كورونا مدمر الروح البشرية. "شرق عدن غرب الله" استقراء لتلك الأمراض المجتمعية المستعصية التي أصابت أرواحنا و باتت تعصف بها بلا رحمة. الماغوط بشفافية لا مثيل لها احسَّ بذلك و حاول إيصال وجعَ إحساسه بالمصير الأسود الذي نسير إليه دون كلل. . الماغوط و ليس غيره يقدر على كتابة هذا الكم من المضحك من القلب و المحزن من أعماق القلب. يضحكك و يجعل روحك تقهقه و بذات اللحظة يدفعُ دمعتك لتنزلَ مقهورةً من واقع أليم استشف مستقبله و استقرأ ما سيصل إليه. إنه نبيُّ الكلمة بحق. رحمه الله
This entire review has been hidden because of spoilers.
-أظافري لا تخدش أسناني لا تأكل صوتي لا يسمع أحلامي لا تتحقق دموعي لا تنهمر أليست هذه بطالة مقنعة ؟
-المبدعون العظام يرسمون ويكتبون قصائدهم وأفكارهم وأحلامهم والمناظر للتي تروق لهم على قلامة ظفر من بلادهم وأنا لا أستطيع أن أكتب أو أرسم قلامة ظفر من أي شيء أحبه في أي مكان من بلادي كلها
-والكل يرى في قلعة صامدة وطوداً شامخاً قي وجه الزمن ولا يرى الكوغ المتداعي في أعماقي ! والكل يسمع الصهيل وصيحات الوغى ، ويرى نقوش السرج ، وغبار الحوافر السابحة في الهواء ، ولا يرى قدمي العالقة في الركاب !
إنه ابداع وامتاع انه شعر ونثر إنه ثأر وخائن إنه من اجمل ما قرأت وحقا لقد استمتعت .. الماغوط الباحت عن الوطن الذي في خياليه والمصدوم والمجروح مما يحصل في وطنه يطلق شعره مع صراخاته وأهاته وعبراته ليرثي الوطن بكلماته ويتحسر ويتذكر ...
عنوان الكتاب صارخ جداً زز لذا توقعت أني سأقرأ شيئاً كافراً للماغوط !
الماغوط كعادته يهز البدن ويقشعر الجلد .. ويبعث فيك روح الإحباط وهذا ما أحبه فيه .. ومع أن هذا الكتاب رائع في نظري إلا أني لا أعطيه التقييم الكامل لسببين الأول أن العنوان لا يمثل المضمون الثاني أن الماغوط يستطيع أن يكتب لنا افضل من هذا لكني بالتأكيد أنصح بقراءته
فيها بعض الشخصنة ببعض النصوص بالنهاية وكأنها موجهة فقط لصاحب الاسم باستثناء هلنقطة الكتاب رائع وخارج النسق المتعارف عليو للكتب الشعرية من تكلف بالمفردات وضبابية بالمعنى
الديوان ككل كتب الماغوط مليئة بالادب الساخر والمشاهد المضحكة المبكية
كتابات الماغوط دوما ما تأتي محملة بالنار و بالعنف الحرفي و الوطني ، في هذا الكتاب يأتي هذا الشاعر الغريب الأطوار ليُغير من منهج اللغة و يتخذ جنونا آخر يدفعك إلى أن تتساءل هل حقا الحرف يحتاج إلى أن يكون متقدا بالجنون ليتميز ؟؟
و بعد آخر سطر من هذا الديوان أغلق على الجرح و أكبله ، لأنه سلب مني راحتي و أغرقني قلقاً و جنوناً. إلى متى هذه الهزيمه؟ إلى متى هذه الهزيمة التي تصفعنا و تذبحنها في المرافيء و الأوطان؟
عودي إليّ يا بلدي ، عودي إلي لأدفنك بيداي ، فأنا قد شبعت انكساراً منك.