هذه حكاية فتى ظن يوما أنه يستطيع أن يبحث عن وطن آخر.. فباع أشياءه وطوح على كتفه بحقيبة سفر صغيرة لم تتسع إلا لذكريات صغيرة مثل رائحة الأرض بعد المطر ومذاق الماء بطلع النخيل, ونكهة شاي الفحم ولون الآس يجلله الندى. أغلق بيته في بغداد وراح يدق باب العالم
هذ هو عالم بثينة الناصري المفعم بالأماكن الحميمة والتفاصيل الدالة, العالم الموزع بين وطنين تشدهما الصباحات المتشابهة والذواكر المليئة بحدائق الحياة