دافعت فياض عن الأطروحة التالية : لقد أثبت العلم لنفسه و لمريديه أنه قاصر بالفعل على إدراك الحقيقة، لأنها أكبر من يغمرها ممرّ واحد و طريق واحدة.
لبيان ذلك اعتمدت على ثلاثة كتب رئيسية حاولت تقديم ما فيها من أفكار عبر فصول ثلاثة، أضافت إليها مقدمة و خاتمة من تأليفها.
و يمكن ملاحظة الفارق الكبير بين الكتب التي تقدمها، و ما فيها من مادة دسمة، و بين مقدمتها التي بدت أقرب إلى خطابات المتظاهرين من أجل البيئة، منها إلى النص الفلسفي، بين اتخذت الخاتمة طابعا اخباريا يتراوح بين عالم البيئة و عالم الجغرافيا.
تقديم الكتب في المقابل كان موفقا جدا و خصوصا الكتاب الثاني. بينما وجدت صعوبة في تبليغ معاني الكتاب الثالث ربما لما يتضمنه من كلمات تقنية غريبة ايما غرابة عن الأذن العربية.
الكتاب الأول بعنوان "العلميون يتكلمون" يضم مقالات كثيرة تتناول مختلف الميادين العلمية بالنقد كعلوم الأحياء و الدنا
DNA
و الصيدلة و الديموغرافيا و الاقتصاد و علم الاجتماع و الرياضيات و غيرها.
علوم كثيرة بلغ بها تقدمها حد التساؤل و البحث عن دافع جديد لمواصلة مضيها قدما.
أما الكتاب الثاني فهو أكثر جدلا و اثارة، "الله و العلم" لبوجدانوف حيّر السؤال الإلهيّ أو لعلّه ردد الحيرة العلمية بشأن السؤال الإلهي. ذلك أن العلم و الفيزياء خصوصا، أثبث مع كل سنة تتقدم فيها نتائجه و تتسع حدود المعرفة بنجاحاته، أن بات أكثر قصورا من ذي قبل في تفسير الظواهر الكونية، و أو حتى استعاب ما قد تم تفسيره بالفعل.
بل يتجاوز ذلك إلى حد اثبات أن العلم يلح أكثر من كل وقت مضى أن هناك حقا نظاما ذكيا يسيّر الأشياء، و الفوضى العارمة التي تصورها فيزياء الكم، تخفي في اعماقها نظاما أكثر شمولا و تعقيدا.
أما الكتاب الأخير فهو الاساطير المؤشسسة للحياة الاجتماعية، و فيه ركز الكاتب على تاريخية العقد الاجتماعي و أهيته في تحديد ماهية الأشياء في الذات الاوروبية.
الكتاب يجعلني أفكر في كتاب الله و العلم.