ليس هذا كتابًا فى تاريخ الحملة الفرنسية على مصر (1798ــ 1801) ولكنه محاولة لمناقشة قضية فكرية فى تاريخ مصر الحديث تتعلق بإشكالية النهضة والحداثة التى اطلعت عليها مصر خلال سنوات الاحتلال الفرنسى وإلى أى مدى تأثرت بذلك، فينطلق من السؤال: هل يمكن أن تأتى النهضة والحداثة فى ركاب الغزاة؟ كيف ذلك وإلى أى مدى..؟ وهذه الإشكالية تستمد مشروعيتها من ظهور رؤيتين مختلفتين تجاهها لدى المؤرخين والمفكرين فى الشرق والغرب. أولاهما: ترى أن نهضة مصر وتحديثها بدأت مع «الغزو» الفرنسى وبسببه، وأن تاريخ مصر «الحديث» بدأ بالفعل منذ وطئت أقدام جيش الشرق بقيادة بونابرت أرض مصر فى أواخر القرن الثامن عشر، حيث بدأت مصر تطَّلع وتنفتح على معطيات الحضارة الحديثة وتتعلم منها أسباب نهضتها، بل وتطورها السياسى والاجتماعى بشكل عام، فيرى المؤرخون الغربيون، ومن والاهم من المصريين، أن الغزو الفرنسى لمصر كان هو الأساس لنهضة مصر الحديثة. وثانيتهما: ترى من وجهة نظر قومية أو متحفظة، أن الاحتلال الفرنسى لمصر كان مرحلة قاتمة ومظلمة فى تاريخها، بل وفى تاريخ الشرق العربى كله، حيث أسهم فى تفتيت وحدته وفصم عرى الروابط والعلاقات التاريخية الوثيقة بين أجزائه، وأنه جلب إليه المطامع الاستعمارية، فضلاً عما جلبه من عادات وتقاليد غربية أثرت سلبًا على طبيعة شعوبه وهددت هويتها وتراثها الأصيل. وبالرغم من تدهور أوضاع مصر خلال العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر، فإنها كانت تحمل فى أحشائها مقومات نمو داخلى وصحوة كادت أن «تنهض» بها نحو الحداثة لولا الغزو الاستعمارى الفرنسى، الذى أعاق نهضتها الذاتية ووجهها وجهة غربية. وتتبلور الإشكالية التى يعالجها هذا الكتاب من واقع أسئلة عديدة تصب فى فكرته الأساسية، ومن هذه الأسئلة: متى دخلت مصر عصرها الحديث؟ وما هو مفهوم الحداثة التى أصابتها، وهل ما أدركته منها يجعلنا نقرر أنها انتقلت من عصر تاريخى إلى آخر، وهل قدر عليها أن تنتقل إلى هذا العصر بإرادة الفاتحين والغزاة؟ وما هو موقف أهلها من ذلك، وهل كان بوسعهم أن يختاروا بين بونابرت وبين فولتير، بين المدفع والمطبعة؟ باختصار، هل كانت الحملة الفرنسية حملة استعمارية أم حملة تحديث وتنوير لمصر؟
المؤهلات العلمية ليسانس الآداب، قسم التاريخ ، كلية الآداب، جامعة عين شمس، عام 1972. ماجستير فى التاريخ الحديث والمعاصر، كلية الآداب، جامعة عين شمس، عام 1977. الدكتوراه فى الآداب فرع التاريخ الحديث و المعاصر، كلية الآداب، جامعة عين شمس، عام 1981.
التدرج الوظيفى -معيد بقسم التاريخ، كلية الآداب، جامعة عين شمس، عام 1972. -مدرس مساعد بالقسم نفسه عام 1977. -مدرس التاريخ الحديث و المعاصر، كلية الآداب، جامعة عين شمس، عام 1981. -أستاذ مساعد التاريخ الحديث و المعاصر ، كلية الآداب، جامعة عين شمس، عام 1987. -أستاذ التاريخ الحديث و المعاصر، كلية الآداب، جامعة عين شمس، عام 1993. -رئيس قسم التاريخ بكلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، جامعة قطر، من عام 1997 إلى 1999. -رئيس وحدات الوثائق والتاريخ بمركز بحوث الشرق الأوسط .
الهيئات التى ينتمى إليها -عضو اللجنة العلمية بمركز تاريخ مصر المعاصر . -عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية . -عضو لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة .
رد طويل علمي، على المنبطحين للحضارة الغربية أمثل لويس عوض، وغيره من المشوهين فكريًا والمهوسين بشأن فرنسا وغزوها للشرق.
ومن أبرز معالم هذا الانبطاح، هو إعادة تعريف هذا الغزو بـ "الحملة الفرنسية"
هذا الغزو الذي كان بقيادة بونابرت، ليس مجرد حملة عسكرية أو استكشافية، بل كان غزوًا صريحًا.
جاء الغزو بقوات كبيرة (حوالي 40 ألف جندي) ودعم بحري، مما يدل على أنه عملية عسكرية مخططة لاحتلال الأرض، وليس مجرد زيارة استكشافية أو كما يقول بعض المخانيث المنبطحين "جاء لنقل الحضارة الغربية للشرق المتخلف".
صاحب الغزو معارك دموية مثل معركة الأهرامات واحتلال القاهرة، مما يؤكد طابعه العدواني.
أطاح نابليون بالحكم العثماني-المملوكي في مصر وحاول فرض نظام إدارة فرنسي، مما يشير إلى نية السيطرة السياسية وليس فقط تحقيق أهداف تكتيكية.
أما الدواوين التي أنشأها نابلوين مثل الديوان الخصوصي والديوان العام وهكذا كانت هيئات "حبر على ورق" وكان رأيها استشاري تحت السيطرة الفرنسية، وأعتقد أن تلك الدواوين أنشأها نابليون لهدف خارجي، وهو الحكومة الفرنسية والرأي العام الفرنسي، حيث أن هذه الدواوين دليل على ان فرنسا تريد وضع تجربة الثورة الفرنسية في بلاد أخرى لنشر أمجادها.
ومن الأسباب الواضحة للغزو، هو سعي فرنسا لقطع الطريق على بريطانيا في الشرق وتأمين مصالحها الاقتصادية، خاصة بعد فقدان مستعمراتها في أمريكا. وهذا يتوافق مع سياسات الإمبراطوريات الاستعمارية في ذلك الوقت.
كان نابليون يأمل بأن تكون مصر هي قاعدة فرنسية دائمة في الشرق، والجزائر خير دليل.
من الكتب الممتازة في الحقيقة ومن الاسهامات الجيدة في إعادة قراءة تاريخنا خارج ما دأبت المدرسة الاستعمارية والقومية على تصديره لنا لاسيما عن التاريخ العثماني . هذا الكتاب باعتقادي هو رؤية مكملة للكتاب المهم " ودخلت الخيل الأزهر " للمفكر الكبير محمد جلال كشك رحمه الله . كتاب ممتاز ويستحق الخمس نجوم.
يعترض المؤلف على النظرة الجامدة إلى القرون الثلاثة التي سبقت الاحتلال الفرنسي والتي تعتبرها كفترة جمود وركود وتخلف في تاريخ مصر, جاءت الحملة الفرنسية لتخرج مصر منها, ومن الظلمات إلى النور, ويناقش فكرة أن مصر كانت في سبيلها إلى التحديث الذاتي, ويعترض على عدم أخذ السياق التاريخي في الاعتبار عند دراسة هذه الفترة والنظرة المتأثرة بالتغريب والاستشراق. وأيضاً ينتقد دراسة التاريخ من منطلق أيديولوچي بحت وتجاهل السياق للتركيز على الحداثة وزمن بدايتها, ونقطة التحول إليها, وزمن بداية العصر الحديث والدولة القومية.. ثم ينتقل إلى تفنيد أهداف وأحداث وآثار الغزو الفرنسي, ويجيب على أسئلة هامة: هل كان هذا الغزو يستهدف عملية (تنوير) المصريين ونقل الحضارة الفرنسية ومبادئ الثورة الفرنسية إليهم؟ ألم يكن باستطاعة الفرنسيين أن ينقلوا هذه العلوم والحضارة دون احتلال عسكري؟ هل كان يجب أن يصحب المدفع العلماء ؟ هل نقل الفرنسيون هذه الحضارة أصلاً؟ هل تأثر المصريون بالفعل بها؟ أم استأثروا هم فقط بها ليستغلوا وجودهم بمصر لدراستها كمستعمرة جديدة؟ كيف تفاعل المصريون مع الغزو بمختلف طوائفهم, وكيف تفاعلوا مع خداع نابليون؟ ثم يصل في النهاية أن الفرنسين نجحوا في نقل مصر للغرب ووصفها لهم. ولكنهم لم ينقلوا الغرب إلى مصر كما زعموا.. والكتاب موجه للأساس إلى دراويش التغريب والحداثة والحضارة الغربية, ومن يتخذون الغرب قبلة لهم, ويفند وجهة نظرهم حيال الحملة الفرنسية والتي تقول أن الفرنسيين قد نقلوا مصر إلى الحداثة. كتاب هام ومفيد للغاية, وأسلوبه جيد جداً ولم أمل منه.
متي تعرضت مصر للحداثة لأول مرة؟ أكان ذلك مع دخول الحملة الفرنسية؟ هل كانت الحملة هدفها تحديث مصر؟ كيف ساهمت الحملة في تسليط الضوء علي مصر دولياً ولفت نظر القوي الاستعمارية لأهميتها. كلها أسئلة يطرحها الكتاب ويستعرض آراء مؤرخين من اتجاهات مختلفة حول الحداثة والاستعمار.
كتاب مهم لواحد من اهم المؤرخين للتاريخ المصري الحديث, يطرح نظريات جديدة عن الحكم العثماني والاراء التقليدية عن الركود الي حصل في الفترة دي واهم ما يناقشه الكتاب هيا تأثيرات الحملة الفرنسية ورد فعل المجتمع ونقد منظم للاراء الي بتزعم النية الطيبة للغزو وبتدعي انها بداية مصر الحديثة
هذا الكتاب يمثل جانب من فلسفة التاريخ من حيث تجدده الدائم وتعدد جانب رؤيته وبالتالي تحليله . يطرح لنا المؤلف رؤيتين لحدث تاريخي واحد وهو الحملة الفرنسية علي مصر والجدل الابدي حول دوافع وجودها في مصر هل هو لأسباب حداثية لتطوير وانتشال مصر والشرق من غياهب الجهل و التخلف ام لأسباب إمبريالية توسعية لبناء امبراطورية فرنسية في الشرق تكون قاعدتها مصر . وعن طريق سرد متسلسل بشكل ما لتاريخ ما قبيل الحملة حتي الخروج من مصر يستنتج الكاتب ( او يدفعك لاستنتاج) أن الفرنسيين أجبروا علي تحديث مصر وبث العلوم فيها لخدمة حملتهم فقط مستشهدا ببعض التصرفات والمواقف التي تعضد من رأيه. هذا كله معروف وقد يكون مكررا ولكن الجديد أن المؤلف حاصر الرأي القائل بأن هدف الحملة انتشال الشرق من جهله اقول حاصره من جانبين الجانب الاول معروف هو طبعا أن الهدف كان نفعي بحت اما الجانب الآخر (المبتكر) هو حصار الرأي المشار إليه من جانب آخر هو انه كانت هناك بوادر نهضة بالفعل ( في رأي الكاتب ) في أواخر القرن الثامن عشر وهو ما أشار إليه بعض الرحالة الأوروبيين بالإضافة إلي سجلات المحاكم الشرعية المصرية والتركية بالإضافة إلي بزوغ علماء كمرتضي الزبيدي و حسن العطار بالاضافة الي الجبرتي .
"ليس ثمة إدعاء في مصادر الحملة الفرنسية أن الفرنسيين جاءوا لأسباب إنسانية, ولا يستشف منها أي عاطفة أو رغبة في نهضة المصريين أو مساعدتهم لمجرد ذلك, فهل لنا والأمر كذلك أن نزعم ذلك وندعيه؟ هل بوسعنا أن نقتنع بأن الجيش الغازي رغم اصطحابه لكتيبة من العلماء, جاء لتحديث مصر ونهضة المصريين وهو لم يدعّ ذلك أو يصرح به؟ إن ثمة فارقاً جوهرياً بين نهضة مصر وتطويرها وبين تطوير وتحديث حياة المصريين... فمصر- البلد - هي الهدف الأساسي للغزاة فإن أصاب المصريين قدر من التطور فلا بأس به إن تم ذلك بالشروط التي يضعها الغزاة, وبما يتفق مع مشروعهم الاستعماري ."
بأسلوب هادي ومنطقي يحاول زكريا الشلق الإجابة عن عدة اسئلة 1-هل يمكن ان تأتي النهضة والحداثة في ركاب الغزاة؟ كيف ذلك والى اي مدى؟ 2-متى دخلت مصر عصرها الحديث؟وما هو مفهوم الحداثه التي اصابتها؟ 3-وهل ما ادركته مصر من الحملة الفرنسية يجعلها تنتقل من عصر تاريخي الى أخر؟ 4-ما موقف اهل مصر من الحداثة الاوربية؟ 5- هل كانت الحملة الفرنسية حملة استعمارية ام تحديث وتنوير لمصر؟ 6-هل استفادت مصر من حضارة الغزاة وبدأ تحديثها وإلى اي مدى يمكن ان تعزى نهضتها الى ما أحدثته فترة الاحتلال الفرنسي لها؟
- متفق تماما مع المؤلف في عدم الأخذ والاعتقاء بمركزية الفكر الأوربي والحضارة الاوربية بشكل عام وان للحداثة طرائق متعددة ومسارات اخرى غير المسار الاوربي وضد وضع المسار الاوربي كمعيار للحكم
- المؤلف حاول من خلال الفصل الاول البحث عن الحداثة في مصر تحت الاحتلال العثماني لكن للأسف كان عرضه ضعيف جدا والحجج والمشاهدات الي اعتد عليها و بيحاول يخرج منها في النهاية بان مصر مكنتش دولة متخلفه في حين ان المشاهدات بتثبت عكس ذلك بالاضافة ان محاولاته هي نفي اسباب تخلف مصر عن الدولة العثمانية مش ان الولاية المصرية مكنتش متخلفة فعلا وان موقف الدولة العثمانية من مصر هو موقف المتفرج او موقف سلبي وان التخلف السبب فيه المصريين ذات نفسهم وانهم بالفعل كان في انحدار وهما يتحملوا نتيجته مش الدولة العثمانية
وحاول يعتمد على بعض المؤلفات والداراسات الي بتثبت بان كان في طفره في العلوم العقليه والنظرية لكن كان فيه فعلا مشكله في العلوم التطبيقيه بالفلك والرياضيات والطب وان دي هي بذور الحداثه لكن من نوع خاص !
- متفق معه جزئيا بان درجة تقبل المصريين للحداثه الفرنسيه كانت ضعيفه لاسباب ترجع للحمله مش للمصريين وهنا في مشكله مع المؤلف انه في اكتر من موضع بيستشهد بان المصريين كانوا بيسخروا من الفرنسيين وانهم نصابين زي حوار المنطاد وبيستشهد بمواقف اخرى بتظهر الفجوة الحضارية الضخمه بينا وبينهم زي راي الجابرتي في المجمع العلمي وفي وفي النظام الي اتحاكم بيه سليمان الحلبي والي طبعا الجبرتي بيدي شديد اعجابه بالاتنين وبادى اعجابه بنظام ادرة الطرق وصيانتها والادوات الي مع الفرنسسين ووطرق صناعتها وعدم استغلالهم للعماله الفرنسيه اونهم كانوا بيدفعوا اكتر من اجرتهم بالاضافه انهم كانوا بيشغلوهم لغايه الضهر بس وبعد كدا ��تم صرفهم ! وغيره كتير من المشاهدات الاجابية اتجاه الحمله بالاضافه للموقف الساخر من نابليون من الشرقاوي لما سال الشرقاوي القران بيعلمكم سبك المدافع رد وقال اه !
-باسلوب منطقي وهادي جدا بعيد عن التعصب و"بضينة المؤرخين الاسلاميين" بيناقش تأثير الحملة في العلوم والنظام الاداري على المصريين وهل فعلا الهدف منه التحديث ام خدمة اغراض الحملة ؟ وبيظهر كتابات لمؤلفين فرنسيين بتعضد من وجهة نظره بالاضافهة لتفكيك رؤية لويس عوض وبعض المؤلفين الفرنسيين والرافعي وبيستخدم مشاهدات واحداث بتثبت وجهة نظره بجدارة بانها حملة استعمارية قذرة هدفها تحويل مصر-البلد- لاقليم فرنسي بامتياز وان كتيبة العلماء والنظام الاداري الحديث المتمثل في الديوان العمومي وديوان القاهرة ودووايين الاقاليم كانت بغرض مساعدة الحملة في تحقيق غرضها الاستعماري وليس بهدف تحديث وتطوير حياة المصريين .
- بدون قصد من المؤلف وهو بيسرد الاحداث العنيفة من قبل الحمله على المصريين من جهة ومحاربتهم للمماليك والعثمانيين من جهه اخرى بعد تدمير اسطولهم على ايد الانجليز تأكدت تمام ان الفجوة مكنتش بين الفرنسيين والمصريين فقط لكن كانت بين الفرنسيين والدولة العثمانية بردوا الي "فشخت حرفيا العثمانيين" في اكتر من موقعه في ظروف شديدة الصعوبة على الفرنسيين لدرجة خلت الانجليز يعملوا ابرار بري طالما العثمانيين مش عارفين يخلصوا عليهم !
- ومن ضمن الاسئلة اللطيفة الي جاوب عليها بموضوعيه شديدة هل فعلا الحمله خلت المصريين يكتشفوا هويتهم القومية ولا لأ وما درجة اكتشافهم لذاتهم؟
الكتاب يحاول ان يجيب على الاسئلة الاهم حول الحملة الفرنسية مثل هل كانت مصر قبل الحملة الفرنسية في عصور ظلام كما يقول دراويش المركزية الاوروبية ؟ هل المقاومة المصرية كانت ذات نزعة قومية او دينية؟ عند عودة الفرنسيين الى بلادهم هل تركوا ؟لمصرالمدفع ام المطبعة؟
----- من الكتاب و الواقع ان بونابرت بهذا الخطاب الموجه الى المصريين لم يستهدف تغذية الروخ القومية أو اثارتها بقدر ما اراد ان يقنعهم يتميزهم و اختلافهم عن حكامهم من المماليك و العثمانيين , و تزكية قدرتهم على مقاومتهم باعتبارهم غرباء عنهم و مستغلين لهم , ثم ها هو يطرح امكانبة انفصالهم عن الدولة العثمانبة , و التأكيد على قدرتهم على حكم بلادهم(طبعا بوصاية او تحت رعاية فرنسية) دونما الحاجة الى الدولة العثمانية التي خربت بلادهم و افقرتها .
و المغزى هنا واضح فالغزاة لا يقصدون الى خلق او اذكاء شعور قومي لدى المصريين ,بقدر ما كانوا يقصدون دفعهم لمقاومة كل من المماليك و العثمانيين ليخلو لهم وجه مصر بعد ذلك . و الا فهل لا يدرك الفرنسيون خطورة هذا الشعور اذا ما انقلب عليهم بعد ذلك ؟ -------
فتامل فقد صارت مصر مؤهلة لان تكون من نصيب من يتوصل من المتنافسين عليها الى كسب الجماهير الشعبية التى قدمت الثائرين ... وكسب العلماء الذين بيدهم اضفاء الشرعية الدينية على السلطة... وهذا ما فهمه محمد على واستثمره فى الوصول الى حكم الولاية بعد ذلك ببضع سنين ========= او ..... قل هو القوة التى استفزتها صدمة الاحتلال ومهانة اغتصاب بلدهم او التنبه الذى اثاره التحدى .... كما ان الاطلاع على ما فى يد المحتليين من ادوات القوة والحضارة الحديثة ..... كان قمينا باثارة نوازع الفضول الذى يفضى الى تشكيل وعى جديد قد يكون فرديا لد النابهين من المصريين ..... لكنه قد يتحول الى وعى جمعى ثم الى حركة نحو التقدم
الحداثة والامبريالية. أحمد زكريا الشلق .. هل يرجع بناء الحداثة في مصر إلي الحملة الفرنسية؟ وإذا لم تحدث هذه الحملة هل كانت ستُحرم مصر من الحداثة؟. يتناول الكتاب الإجابات المحتملة لهذا السؤال.٠ يبدأ بتمهيد يتناول باختصار نتائج الدراسات العثمانية منذ السبعينيات، والتي اعتمدت علي مصادر تاريخية جديدة، علي هامش التاريخ الرسمي، مثل وثائق المحاكم الشرعية التي تعطي صورة للجانب العملي واليومي لحياة المصريين في العصر العثماني.٠ تخرج هذه الدراسات بنتائج مخالفة لما هو معهود عن ركود العصر العثماني وتخلفه. فمن وثائق المحاكم الشرعية، العقود التجارية، ووثائق التركات، تبين وجود حركة ازدهار اقتصادي ممثلة في مساهمة التجار في حركة التجارة العالمية، وثرائهم، ومساهمتهم في حركة البناء والتعمير إلي جانب النخبة العسكرية الإقطاعية. كما تبين وجود عقود شركات مساهمة، ودخول طبقة من الحرفيين "والناس المستورين" كمساهمين في شركات تجارية ضخمة، وسمح هذا بنمو طبقة وسطي تتمتع بأرباح زائدة تسمح لهم باللهو واقتناء الكتب..كما تبين من دراسة بعض أعمال الأدب الشعبي المهملة في هذا العصر، أنه كان هناك أدب شعبي موجه لهذه الطبقة الوسطي، وهو أدب يتميز بالواقعية وبمناقشة أمور عملية يومية من صميم واقع هذه الطبقات.٠ وبالنسبة للحالة العلمية والثقافية، فرغم أن عناوين الكتب التي ألفت في هذه الفترة تنحصر في الشروح والتعليقات والحواشي علي المصادر القديمة، إلا أن بالدراسة التفصيلية لمتون هذه الكتب، وهي المهمة الشاقة التي لم يقم بها المؤرخون والمستشرقون، تبعا لبيتر جران، يتبين وجود عقلية نقدية عملية تصلح لاعتبارها إرهاصاتٍ للحداثة. ٠ وإذن لم يكن العصر العثماني بالنسبة لمصر كتلة واحدة صماء من الركود والتخلف، وإنما كان موجات متعاقبة من الازدهار والاضمحلال، وهي موجات قصيرة زمنية ترجع لظروف عارضة، أكثر مما ترجع لسبب عام طاغٍ يسم عصرا بأكمله. فاضمحلال الثلاثين سنة الأخيرة قبل مجيء الحملة الفرنسية، علي سبيل المثال، يرجع للاضطرابات السياسية بسبب الصراع علي السلطة بين بكوات المماليك، ويرجع لكوارث طبيعية مثل الأوبئة والمجاعات، ولا يصلح أن يمثل صورة عن العصر العثماني بأكمله.٠ .. الفصول الأخري من الكتاب تتناول أحداث الحملة الفرنسية في مصر، لتثبت أنها حملة جاءت لأغراض استعمارية بحتة، وأن كل مظاهر التنوير والتحديث التي جاءت بها الحملة للأمة المصرية، كانت أمور شكلية لخدمة المشروع الاستعماري، وبالتالي لم يتأثر المصريون بهذا التحديث الذي جلبته مدافع الغزو.٠ وإذن بناء علي هاتين النقطتين: وجود إرهاصات للحداثة في مصر قبل الحملة، وكوْن الحملة مجرد مشروع استعماري لم يُحدث تأثيرات أصيلة في المصريين. نستطيع أن نستنتج أن بناء الحداثة في مصر كان مشروعا ممكنا وكان سيكتمل حتي ولو لم يغزُ الفرنسيون مصر.٠ فالتاريخ عبارة عن حركة ديناميكية متصلة تحدث فيها التغييرات ببطء وبناء علي اختمار طويل لبذور مضمرة، ولا توجد أحداث كبيرة تُحدث التغييرات الكبيرة لتُرسم خطا فاصلا واضحا بين العصور.٠ لكن الكاتب يناقض نفسه في بعض الأجزاء في الكتاب، ويذكر بعض الآثار القوية التي تبقت من الاتصال بالفرنسيين. فحتي لو كانت بعض المظاهر التحديثية مثل إنشاء الدواوين لإدارة وحكم البلاد، ومثل إنشاء المجمع العلمي الذي كانت معامله ومكاتبه لمفتوح لجمهور المصريين للزيارة والمشاهدة، ومثل الحركة العملية النشيطة والمنجزة التي أبهرت الجبرتي في بناء المصانع لتوفير حاجات الحملة، ..حتي لو أن هذه المظاهر كانت خالية من نية تنوير المصريين وتحديثهم، فقد كانت مؤثرة في فتح عقول نخبة من العلماء والمثقفين المصريين علي هذا العالم الحديث من العلم والتنظيم والإدارة.٠ إذن، قد نعتبر أن هدف هذا الكتاب، بل وهدف كل دراسات أندريه ريمون وبيتر جران ونيللي حنا وكل الدراسات العثمانية التي وصلت لنتائج مشابهة، ليس بناء حقائق واضحة مكتملة تخالف الحقائق المألوفة عن الدور المركزى الأوروبي في تطوير الشرق، وإنما ينحصر هدفها في إحداث ثغرات في الفكرة المبالغ فيها عن هذا الدور، دون إنكاره كليا، لترسم صورة أخري للواقع في وقائعه الصغيرة وجزئياته وديناميته وتعقده ومساره اليومي، تنفي إمكانية تعطيله ووسمه بسمات عامة تُحجّره.٠
كتاب رائع ولكن عندى ملحوظة الا وهى اعتماد الكاتب على أسلوب السرد التاريخى، كنت متوقعة تحليل وتنميط وتفسير للأحداث أكثر من التعمق فى سرد الأحداث التاريخية باعتبار أنه مصنف ضمن علم الاجتماع وليس التاريخ
كتاب مهم ، مكملش كله لظروف حالت دون قراءته ، ولكن اعترافاً بجمال الوقت اللي قضيته معاه ولأني خلصت اغلب الكتاب فنويت احطه ف قراءات السنة دي ع أمل اعيد قراءته ف وقت مش مشتتة فيه ذهنياً .
الكتاب مثال للفكر الرجعى الكاتب يحاول أن يثيت بشتى السبل أن (الحملة الفرنسية) لم تكن بداية تحديث مصر , وأن مصر كانت قادرة على النهضة تحت الحكم العثمانى المملوكى. والحق أن العصر المملوكى لم يكن فسادًا كله , فلم نعدم فيه الاصلاحات كعهد (عثمان ذو الفقار) و (إبراهيم و رضوان) و (على الكبير) وخلفه (محمد أبو الدهب) , ولعل أهم الإصلاحات فى رأيى كانت محاولات الاستقلال عن التبعية العثمانية. بل وحتى فى أشد العهود فسادًا وقسوة على المصريين كعهد (إبراهيم ومراد) , العهد الذى قدمت فيه الحملة الفرنسية , لم يكن المصريون سلبيين تجاه هذا الواقع , ��نما قامت الثورة تلو الأخرى , ونجحت فى عدول المماليك فى سياستهم ولو إلى حين. أقول أن على الرغم من الأقرار بذلك , إلا أن هذه الاصلاحات فى حقيقة الأمر لم تكن إصلاحات تهدف إلى التحديث بأية حال , إنما كانت إصلاحات معيشية _إن جاز التعبير_ مما تقتضيه ديناميكية الحياة. الكاتب يرى أن المصريين كانوا مهيئين , أو على وشك النهضة من قبل مجئ الحملة , وهذا مالا يقوله منصف ؛ فالمصريون _المؤهلون كما يقول الكاتب_ لم نر فيهم مجرد الاستجابة للثقافة الأوربية , فالواقع أن عقولهم _كما يقول الجبرتى نفسه_ لم تستوعب هذه الحضارة المتقدمة , ولم تتجاوب معها أدنى تجاوب , فعلى أى منطق رأى الكاتب فى المصريين هذا التهيؤ؟ يدلنا على ذلك موقف الشيوخ المصريين _الصفوة وقتئذٍ_ من نابليون حين نعى على العرب جهلهم بعد علم , وأنهم لم يبقوا من علومهم الأولى شيئًا. فردّ عليه السادات أن يكفيهم من تلك العلوم ��قاء القرآن , الذى يغنيهم عن كل علم. فلما رد نابليون ساخرًا : هل القرآن يعلم سبك المدافع؟ فكانت الإجابة من الجميع بـــــ(نعم)! فأى حداثة كانت تُرجى من هؤلاء؟ ثم لو جارينا الكاتب فى أن مصر كانت فى سبيلها للنهوض قبل مجئ الحملة , فأى من السنين كانت كافية , ليتوفر لها هذا العدد من خيرة العلماء فى شتى العلوم الذى جاء فى رحاب الحملة , مما نتج عنه هذه الإصلاحات التى يعترف بها الكاتب نفسه , والذى حاول _عبثًا_ أن ينال من قيمتها باعتبارات قومية جاوزت الحد إلى التعصب. فالجميع يعرف أن (بونابرت) جاء إلى مصر بأطماعه الاستعمارية , مثل غيره من المستعمرين على اختلاف الأزمنة , فليس هذا الأمر صادمًا لأحد مهما بلغ من السذاجة ( والحق أن بونابرت قد عامل المصريين باستخفاف شديد حين تبنى سياسته الدينية , حتى ادعى الولاية , غير مدرك أن الجهل ليس مرادفًا للحمق والسذاجة). لكن الحقيقة التى لم يستطع الكاتب حجب شمسها , أن الحملة الفرنسية _رغم كل شيء_ كانت وهج النور الأول فى هذا العهد الحالك الظلمة , ليعرف المصريون بعدها أن ثمة فى هذا الكون ما يغايرهم , وأن العالم ليس ينتهى على مدى ظلال كهفهم. وربما كانت تلك الاعتبارات القومية لدى الكاتب هى التى تثيره سلبيًا تجاه فكرة (المركزية الأوربية) كما يسميها , ويرى أن مصر كانت مهيأة للقيام (بحداثة خاصة). والمتأمل فى ذلك بإنصاف لا يرى ضيرًا فى فى (مركزية الحضارة الأوربية) , فالحق أنها حضارة غنية , متقدمة , راقية فى شتى المجالات , وليس ثمة طريق للتقدم إلا باقتباس هذه الحضارة , ولا أظن ذلك عيبًا , إنما ضرورة , وواجب , فلو كنا نحن من يمتلك هذه الحضارة المتقدمة , لم يكن أمام الغرب وقتئذٍ إلا الأخذ بحضارتنا , واقتباسها طريقًا للتقدم. ثم أن الكاتب قد فاته أن (الحضارة) فى مفهومها العميق , ليست حكرًا على شعب دون شعب , فالحضارات _أولاً وأخيرًا_ نتاج إنسان لإنسان آخر , دون الاعتبارات القومية والدينية المبالغ فيها حد التعصب. الحق أن الكتاب قد تبنى فكرًا رجعيًا , غير حرى بالشباب أن يلتفت إليه , فالقومية وإن كانت من أنبل العواطف وأشرفها , فهى لاتكون كذلك عندما تجنح إلى التطرف , وتضييق المساحات الرحبة التى تلتقى فى خلالها الأفكار والمشاعر , والثقافات على اختلافها.
رغم بدء الكتاب باعلان الكاتب أنه ليس تأريخا للحملة الفرنسية وانما دراسة لتأثيرها على نهضة مصر الا انه سرعان ما ينبرى فى إبراز صورة الاحتلال الاستعمارى ومحاولة يائسة إنكار أى تأثير للحملة الفرنسية على نهضة مصر لم يجد الكاتب سبيلا سوى محاولة اثبات أن نوايا الفرنسيين كانت استعارية ولم تكن النهضة المصرية هدفاً لهم وكأن الغرض من الكتاب مناقشة نوايا الفرنسيين وليس تأثير الحملة ويتناسى أنه ليس أمراً طبيعياً أن تكون هناك أهداف علمية لحملة عسكرية لم يستطع الكاتب اخفاء توجهه وانحيازاته عندما تجاهل معرفة المصريين بالطباعة للمرة الأولى وقلل من تأثير المجمع العلمى واعتبر وجود 175 من أفضل علماء فرنسا دليلاً على ثقة بونابرت فى النصر وليس لوجود أهداف علمية للحملة وكأن وجود صفوة العلماء والمخاطرة بحياتهم مع حملة عسكرية أمر طبيعى يحاول الكاتب أيضاً اظهار أن جذور النهضة بدأت قبل الحملة وكأنه فخر للعثمانيين ويتناسى أنه كان مجهود شخصى مصرى بحت لبعض العلماء المصريين الذين لاقوا الأمرين من اتهامات بالكفر والالحاد لكنه لا يستطيع انكار الصدمة الحضارية التى شعر بها الكثير ممن المتعلمين المصريين ازاء الفارق الرهيب بين مصر وأوروبا فى ذلك الوقت مما سهل من مهمة محمد على فى تحديث مصر
التحديث يعنى كسر القوالب الجامده والتقاليد التى تعوق المجتمع الى الامام وما يقتضيه ذلك من نبذ الفكر الخرافى والاعتماد على العقل وتبنى مناهج البحث العلمى ------------------------------------- ان اكثر الافكار شذوذا تلك التى تجعل السياسى يعتقد انه يكفى لشعب ان يدخل مسلحا عند شعب غريب ليجعله يتبنى قوانينه ودستوره يجب ان نعرف انه ما من أحد يحب هؤلاء المبشرين المسلحين (روبسبير )
-------------------------------- هل يحق لنا والامر كذلك أن نقتنع أن للغزو الاستعمارى مبررات أخلاقية تتعلق بخيالات فلسفه التنوير بشأن تصدير الحضارة الغربية الى البلاد المتخلفه ومن بينها مصر ؟