القراءة لمحمد خضير ممتعة جدًا, وأكثر من ذلك هي مدهشة بكل معنى الكلمة.
لإن القصة القصيرة هنا -وبين يدين خضير تحديدًا- تجري مجرى المغامرة والواقعيّة في ذات الوقت.
قرأت مرّة أن كتابة هذه المجموعة وتنقيحها أخذ منه 7 سنوات, وهذا ما شدّني أكثر لها
ولعل أكثر ما يلاحظه القارئ كيف جاء السرد في سياق نص فنّي وبذخ لغوي بسيط, تكراره محبّب للنفس وقريب جدًا منها.
قد تكون المجموعة طويلة قليلًا, لكنك أبدًا لن تشعر بطولها, أو يُداخلك الملل
هذا الكتاب كنز من كنوز القصة القصيرة.
-
""الأفكار البريئة مستحيلة. عزلتي كامرأة في نشوة. أدس قدمي في جوربين صوفيين أمام المدفأة. وحدتي تخلع أفكارها كامرأة تقشط فتنتها بسكين حادة. اللحظة أسطورتي الماجنة تقود روحي العزلاء إلى ممرات شائكة. اللعنة! ينبغي أن أخرج إلى زمهرير الساحات والمصاطب الخالية، وأتجول حتى الإنهاك، الانفراد بنفسي مستحيل. ولكن ها هو الدفء يشدني إلى المقعد.. النهوض وحده من المقعد معجزة"".