فى نهاية الخمسينات عثر الباحث الإقتصادى الأمريكى ديفيد لاندز على أرشيف سرى فى باريس يحتوى على مراسلات اثنين من كبار ممولى الخديوى اسماعيل الأجانب. وقد ألقت هذه المراسلات ضوءا جديدا على قصة النهب الأوروبى لثروة مصر فى عهد أسرة محمد على, والوصول بها إلى مرحلة الخراب ثم الإحتلال ...
يحتوى الكتاب أيضا على دراسة للمترجم وهو المفكر اليسارى د. عبد العظيم أنيس - أحد رواد النضال الوطنى والتقدمى منذ الأربعينات - بعنوان : الخراب الحديث لمصر المحروسة
David S. Landes was a professor emeritus of economics at Harvard University and retired professor of history at George Washington University. He is the author of Revolution in Time, The Unbound Prometheus, The Wealth and Poverty of Nations, and Dynasties. Such works have received both praise for detailed retelling of economic history, as well as scorn on charges of blatant Eurocentrism, a charge he embraces explicitly, arguing that an explanation for an economic miracle that happened originally only in Europe must of necessity be a Eurocentric analysis.
Landes earned a Ph.D. from Harvard University in 1953 and an A.B. from City College of New York in 1942.
كتاب مهم جدا لمن يريد ان بعرف تاريخ تلك المرحله الشائكه والحاله الاقتصاديه وقتها حيث يحتوى الكتاب على مراسلات من اهم ممولى الخديو اسماعيل وكيف تورطت مصر فى الديون وكيف كان الخديو اسماعيل مفاوض عنيد
ملخص الكتاب : ترجع فكرة هذا الكتاب الذى كتبه احد اساتذة الاقتصاد بجامعة كولومبيا الامريكية نتيجة عثوره فى خمسينيات القرن الماضي على نحو اكثر مائة من الرسائل الشخصية التى تم تبادلها بين اثنين من كبار رجال المال و الاعمال الدوليين فى الخمسينيات و الستينيات من القرن التاسع عشر الأول هو " ألفرد أندريه " صاحب و مدير بنك أندريه احد اشهر بنوك فرنسا فى القرن التاسع عشر و الموجود وقت كتابة الكتاب تحت اسم " بنك نيفلز شلومبرجر " و الذى عثر المؤلف على هذه الرسائل داخل احدى حجرات الآرشيف الخاص بالبنك و الثاني هو " إدوارد ديرفيو " السكرتير الخاص للخديوي اسماعيل خديو مصر خلال الفترة المعروفة من التاريخ و احد الممولين الخاصين للخديو و صاحب احد البنوك الاجنبية التى سبق لها العمل بمصر خلال احدى الفترات المضطربة من تاريخ مصر قام المؤلف بتتبع و دراسة و تحليل هذه الرسائل ثم نشر نتائج هذه الدراسة فى هذا الكتاب و ذلك بعد تأميم قناة السويس بعامين الى ان قام المترجم بترجمة هذا الكتاب و نشره لأول مرة عام 1965 ثم اعيد نشره مرة آخرى بعد ما يقرب من نحو عشرين عاما اثناء فترة الانفتاح الاقتصادى خلال عصر الرئيس الراحل / السادات اعتقادا من المترجم بتشابه الظروف التى تحدث عنها الكتاب مع الظروف التى سادت فترة الانفتاح الخواطر : لاشك ان موضوع الكتاب على درجة عالية جدا من الاهمية فى ضوء انه الكثير من التفاصيل الحساسة التى وردت به عن فترة بالغة الاهمية من تاريخ مصر و نعني بها تلك التى بدأت مع منح الخديوى سعيد امتياز حفر قناة السويس و مرورا باسماعيل و استمرار التدخل الاجنبيى فى شئون مصر الا انه يجب القول بأننا نحتاج الى ان يتم التعامل مع ما جاء بهذا الكتاب بشئ من الحذر حتى لا نتسرع فى اصدار الاحكام لذا فهناك عديد من التساؤلات و الملاحظات تحتاج الى الرد و التعقيب : اولها هو السهولة التى تم الحصول بها على هذه الرسائل من احدى حجرات الارشيف الخاص بالبنك او بعبارة اخرى لم يوضح المؤلف تفاصيل اكتشاف تلك الرسائل كما انه لم يتم عرض لصور بعض من الرسائل الأصلية التى استند اليها المؤلف ضمن صفحات الكتاب كنوع من المصداقية اسوة بما يتم بمثل هذا النوع من الكتب . ثاني تلك الملاحظات او التساؤلات هو ما ورد ضمن مقدمة المؤلف الاصلي للكتاب من ان " يجب على المؤرخ ان يستخلص من هذه الرسائل اقصى ما يستطيع " اذ لم يوضح المؤلف المنهج الذى اتبعه لاستخلاص ماورد بالكتاب و لا ماهى المصادر الاخرى بخلاف تلك الرسائل التى اعتمد عليها ضمن كتابه . ثالث هذه الملاحظات لم يتم ذكر المصدر الذى استقى منه الكاتب الارقام الكثيرة الواردة ضمن صفحات كتابه لكن تبقى هناك بعض الايجابيات التى وردت بالكتاب مثل : التمهيد الذى اورده الكاتب فى بداية الكتاب عن وضع صناعة المال و الاعمال الاوروبية و التى من وجهة نظره مهدت لظهور هذه النوعية من الشركات و التى اسماها الممولين التجاريين و ان كان اتسم بالاسهاب و الطول بدرجة تؤدي الى الملل ايضا ابرازه لآحد اهم الاسباب التى ساعدت على تكالب شركات المال و الاعمال الاوروبية على مصر لاستنزاف خيراتها الا و هو ازدهار زراعة و تجارة القطن المصرى عالميا خلال فترات من تاريخها ضمن اسباب اخرى كثيرة ابرز الكتاب ايضا الكثير من الاخطاء الفادحة التى وقع فيها حكام مصر خلال تلك الفترة مما ادى الى ازدياد النفوذ الاجنبي فى مصر خاصة فيما يتعلق بقناة السويس بدءا من الفكرة و حتى التنفيذ و يبقى الكتاب فى المجمل على الرغم من الملاحظات الواردة عليه بمثابة دليل ساقه احد الخبراء الغربيين على مدى التآمر الغربي على مصر لنهب خيراتها خلال فترات مختلفة من تاريخها فضلا عن كشف او اعطاء صورة عن الاتجاهات و المبادئ التى سادت اوساط المال و الاعمال الاوربية و التى مازال بعضها سائدا حتى الأن . الاقتباسات : • عندما احتار دافيد لاندز عنوان الكتاب " بنوك و باشوات " كان فى الحقيقة يشير الى طرفين يتآلفان تارة و يتصارعان تارة آخرى فى تلك الدراما المثيرة الأول هو البنوك الأجنبية المحلية و الأوروبية و الثاني هم باشوات مصر و هم فئة عددها صغير آنذاك و تتكون اسا من اعضاء الأسرة المالكة و بطانتها فى الغالب الأعم
• تعتبر الرسائل من ناحية آخرى وثيقة فى تاريخ الامبريالية كما أنها تقدم للمؤرخ السياسى و الديبلوماسي الدليل المباشر على الدور الذى لعبه رجال الاعمال الاوربيون فى نشأة الدين المصري كما تلقي ضوءا جديدا على مسئولية الخديوي فى الافلاس .
• من الصعب تحديد بداية الدين فحتى تحت حكم محمد على بدا أن الحكومة تعاني نقصا فى الأموال و فى البداية غطيت النفقات الاستثنائية عن طريق الاقتراض من تجار و شركات معينة فى القاهرة و الاسكندرية .
• شخصية اسماعيل الخديوي الأول تمثل احدى المسائل الجدلية المسلية المثيرة فى التاريخ فبعد ثلاثة عشر عاما من توليه العرش ارتفع الدين القومي من 3.3 مليون جم الى نحو 91 مليون و فى سنة 1876 افلست مصر و اصبحت ضحية سهلة للسيطرة الأجنبية .
• عندما يعرف المرء ان دخل الوالى الخاص سنة 1862 – 1863 كان اكثر من عشرة ملايين فرنك و ان الايرادات الرسمية بلغت 150 مليون سنة 1863 و ان النفقات كانت ضعف هذا المبلغ يمكنه ان يتصور نوع العميل الذي يتعامل معه ديرفيو .
• من غرائب المفارقات ان مصر لم يصبها سوء الطالع كما اصابها سنة 1863 المزدهرة حتى لقد بدا كأن القدر و قد ندم على كرمه فى منح رواج القطن قد صمم ان يقلب الميزان .
• الواضح من تلك الرسائل انه بالنسبة لديرفيو و كل رجال الاعمال الآخرين فى مصر كانت خزانة اسماعيل مجرد حافظة تنهب .
• استنزاف اسماعيل المستمر لبنك ديرفيو و شركاه قد ادى الى عجز مستمر لحساب البنك فى باريس اقترب فى نهاية سنة 1863 من حوالى 2 مليون فرنك و كان هذا عجزا ضخما اذا ما قورن برأسمال اندريه و شركاه البالغ 3.6 مليون فرنك .
• بينما كان مقرضو ديرفيو بنوكا اوروبية تتمسك بمواعيد الدفع كانت مسحوبات اسماعيل بلا ميعاد على الاطلاق و الاكثر من ذلك انه كان عاجزا عن الدفع حتى لو اراد .
• بينما كان معظم الأوربيون فى مصر يعيشون وفقا للمبادئ كان هناك نوعان من المبادئ الأول مبادئ للتعامل داخل جموعة الاوروبيون و مبادئ للتعامل مع السكان المحليين .
تحدث لاندز وبالارقام عن الاعداد الغازيه والجاليات التى تتبعها التى دخلت مصر فى الفتره ما بين 1857 وحتى 1865 بل وصل عددهم لنفس عدد بعض ابناء بعض المحافظات
قد تكون الحقبة الزمنية التي يتناولها الكتاب من اهم الحقب التي مرت على مصر، لكن ان كنت غير ذي علم بابجديات الاقتصاد فانك سوف تغرق بمصطلحات تقنية عديدة قد تضيع عليك الفكرة الرئيسية.
رغم جودة الترجمة ولكن نقاشات الموضوع قد اضاع المبغى،
كتاب تاريخي اقتصادي ثقيل على الذهن يلقي الضوء على تاريخ مصر في زمن الخديوي اسماعيل لكنه كتاب مهم جدا اعترف شعرت بالملل قليلا عند قراءته لوجود أفكار اقتصاديه لم افهمها لكن اكبر درس أخذته من الكتاب ان تاريخ العرب يعيد نفسه!
كتاب ممتع ومؤلم كمصري عن فترة مهمة في تاريخ مصر يبين كيف تم إفلاس مصر بنجاح كخطوة تمهيدية لاحتلالها ويوضح أن حاكم فاشل مهما كانت نواياه المعلنة طيبة لا يختلف كثيرا عن الحاكم الفاسد