الكتاب جاء في وقت ممتاز فعلاً كنت بحاجة فيه لأن أعرف المزيد من التفاصيل عن نظرة الدين لإدارة شؤون السياسة، لإيمان عميق مني أن الاثنين يستحيل أن ينفصلا، وأكد لي الكتاب مبدئياً أن دولة الإسلام والمسلمين إنما هي دولة مدنيين يحكمها مدنيين والسلطة فيها للأمة عكس ما يدعي بعض الحمقى، وسرد الكتاب كل شئ ممكن من القرآن والسنة وأقوال وأفعال الصحابة يساعد على تشكيل ملامح واضحة لتلك السياسة، وهي لا تختلف كثيراً (أو على الإطلاق) عن سياسة أي أمة تحترم ذاتها ومواطنيها، غير أنها تفعل كل ما تفعل لوجه الله الكريم.. :)
يعيب الكتاب أنه مختصر وأنه مكتوب بأسلوب (أزهري) نوعاً ما، وأنه غير منتشر جداً..
مدخل مبسَّط وكاف لعلم السياسة الشرعية في مجالات: 1- الدستور من حيث الحكومة القائمة على العدل والمساواة والشورى، وحقوق الأفراد، والسلطات في الدولة ومن يتولّاها. 2- المعاملات الخارجية وعلاقة الدولة مع غيرها سواء في السلم أو الحرب ويبيّن أن الأساس فيها هو السلم. 3- النظام الاقتصادي الإسلامي مواده ومصارفه. وينتهج في عرضه هذا الوسطية والعقل فهو من تلاميذ الإمام محمد عبده. ويوضّح أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان لأن القرآن وهو المصدر الأول للتشريع نصَّ فقط على القواعد الكلّية ولم يتعرّض للجزئيّات وتركها للأجيال يفصّلها كل جيل حسب حاجاته ومتطلباته، وكذلك أن الإسلام أوضح في أحكامه وآياته أن غايته تحقيق مصالح الناس ورفع الضرر عنهم وإقامة العدل. وأن ما حدث من قصور في الشريعة سببه إلزام المسلمين أنفسهم بمناهج للتفكير وحصر تفكيرهم على اجتهادات الأئمة السابقين دون محاولة الرجوع إلى المصدر والإجتهاد من جديد وفقاً لمتطلبات العصر.
كتاب رائع .......قام فيه العلامة عبد الوهاب خلاف ببحث علاقة الدين بالسياسة بأنواعها سواء كانت سياسة مالية أو داخلية أو خارجية و حدود العلاقة فيما بينهم بأسلوب مبسط مناقشا فيها الأراء الفقهية الخاصة بكل نوع من أنواع السياسة بأسلوب عصري مرجحا الأراء الصالحة من التي طواها الزمن و تجاوزها ........ة
كتاب مميزصغير الحجم عميق الفكرة متعدد المحتوي ين عن عقلية مستقلة للمؤلف فهو لم يقع تحت تاثير الانحرافات التى طرأت على الفقه والفكر الاسلامى فى عصور الاستبداد فى قضايا الخلافة والسلطة والشورى والحرية والعلاقة مع غير المسلمين والنظام المالى والقضائي, فالكتاب يصلح كمقدمة الانتاج فكر يجمع بين الاسلام وروح العصر فى الشئون الحياتية العامة .
الكتاب جيد اجمالا اعطى صورة عامه ثم بدا في شرح تفاصيلها مع الحرص على توضيح الادلة ولكن اظن ان الصورة لم تكن مكتملة عنده كانه يرى الدولة جيشا ووزارة ماليه فقط كما اراه يفتقر الى فكرة النظم التي تحمي القيم وتحافظ على استمراريتها