هناك فرق كبير وبون شاسع بين العمل في إطار نظرية والعمل دون نظرية في إطار النظرية يمكن الحديث عن تنسيق جهود عدة متكاملة أما بغير نظرية فسيحدث التداخل أو التناقض في السعي والآراء ومن ثم تتضارب الجهود بدل أن تتكامل لذلك يبدو بناء نظرية إعلامية أمرا واجبا وملحا والذين لا يؤمنون من البناء إلا بالمادي الذي يرونه أناس لا يفهمون معنى التخطيط وخطر التنظير
يقولون لاتحكم على الكتاب من غلافه.. وأنا أقول أيضا لاتحكم على الكتاب من عدد صفحاته أو صغر - كبر حجمه.. هذا الكتاب الصغير اللطيف الخفيف علمني هذا الشيء بجدارة.. الكتاب صغير جدا لايتجاوز ال ٦٧ صفحة صغيرة القطع. تستطيع أن تنهي قرائته في أقل من ساعة ونصف. بالرغم أنني لست متخصصة في الإعلام وليس لدي اهتمام "شديد" بالإعلام لكن هذا الكتاب استطاع أن يحصل على انتباهي واعجابي بجدارة.. ربما المختصين بالإعلام سيكون تقييمهم مختلف عن تقييمي.. لكني كمشاهد عادي وملاحظ للقنوات الإسلامية أجد أن هذه الدراسة النقدية رائعة جدا..
يتحدث محمد جربوعة والذي كلف بعمل هذه المادة من قبل المركز العالمي للاستشارات الاستراتيجية عن وضع الاعلام الاسلامي الراهن والأخطاء التي يقع فيها.. ويركز على تجربة قناة المجد وقناة إقرأ على وجه الخصوص نظرا لسنة الإصدار في ٢٠٠٤
الحقيقة أني شعرت بالراحة عندما وضح بعض وجهات النظر النقدية والتي كنت أؤمن بها .. شعرت أنني لست على خطأ تجاه ماكنت أقوله بخصوص قناة المجد مثلا.. - على فكرة عندي مشكلة فعلية مع هذه القناة بسبب سوء التأثير وسوء التجربة الإعلامية بشكل عام - النقطة التي تحدث عنها على وجه الخصوص هي المؤثرات الصوتية البشرية إنما هي نوع من تقليد الآخر بدون شعور.. المقصود أنه لماذا تلزم نفسك ببديل للموسيقى ؟ انما هذا هو عجز وكسل عن الإبداع. أنا لا أستطيع مشاهدة قناة المجد بسبب التأثيرات الصوتية والأناشيد.. شيء مزعج حقيقة،، ولأسباب أخرى طبعا
الجميل أيضا أنه يقول يجب علينا أن نقتدي بابن تيمية حينما تجهزت الجيوش وقال الفاجر القوي خير من المؤمن الضعيف.. فمن هذا نستطيع أن نستقطب كفاءات غير اسلامية او ذات توجه غير اسلامي لتطوير الاعلام الاسلامي.
يشدد جربوعة على ان ايجاد القناة الاسلامية هي البداية فقط.. وليست نهاية الواجب الاعلامي الاسلامي.. وهذا كلام في غاية الصحة
هذا الكتاب تحفة اعلامية صغيرة.. وأرى انه موجه للاعلاميين خاصة وللجميع عامة.. أقلها عرفت من أتابع - وكيف أعرف أن هذه القناة تقدم عمل اسلامي احترافي وليس مجرد خطاب مسجدي..
أنصح الجميع بالكتاب.. لزيادة الوعي الإعلامي. أقل مايمكن هو أن نعلم أين نضع أطفالنا ومراهقينا عند أي قناة.. بالنسبة لي لن أضع أطفالي أمام قنوات الفراغ طيور الجنة وكراميش.. أفضل أن أكون أنا تلفزيونا لهم بدل أن أسلمهم لمثل هذا الإعلام الغير محترف..
الكتاب متوفر في مكتبة العبيكان في الرياض بسعر زهيييد ٥ ريال فقط.
لا أستطيع أن أعطي تقييما واضحا لهذا الكتاب، فهو مكتوب في عام 2003، وهو دراسة قائمة على معطيات تلك الفترة.وأيضا لأني لم أكن يوما من المتابعين لقناة المجد أو اقرأ وهما اللتان تناولهما الكتاب كأكثر ما يكون.
لكن فكرة الكتاب الرئيسية قيّمة فعلا، ولو أنّي لم أتشجّع -أيضاً- لقراءة كتب أخرى لنفس الكاتب أو الباحث. لسبب ما لم يرقني أسلوبه لا في هذا الكتاب ولا في روايته.