رحلة ابن جُبَيْر المُسمّاة: "تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار". وأيضاً: "اعتبار الناسك في ذكر الآثار الكريمة والمناسك".
من أهم الرحلات الاسلامية في العالم العربي وتتجلى أهميتها في وصفه الدقيق لمشاهداته وتدويناته للآثار والملاحظات الجغرافية والاجتماعية والتاريخية. وهي أشهر رحلات أهل الأندلس. طبعت كاملة لأول مرة في لندن سنة 1852م بعناية الإنجليزي رايت. ثم في ليدن 1907م وترجمت قديماً إلى لغات كثيرة. خرج ابن جبير من بلده غرناطة يوم الخميس 8 / شوال / 578هـ بصحبة صديقه: أحمد بن حسان، قاصداً أداء فريضة الحج، عن طريق البحر، من سبتة إلى صقلية فالإسكندرية، حيث أقام بها مدة، ومال إلى القاهرة ومصر، فتجول بهما، ثم قصد مدينة قوص، ومنها إلى ميناء عيذاب، حيث استقل سفينة أوصلته إلى جدة، ووصف ما لاقاه من أهوال البحر الأحمر الذي كاد يعصف بسفينته، ودخل جدة في أيام أميرها: مكثر بن عيسى، فأقام بها أسبوعاً كاملاً، من ربيع الآخر 579هـ ونحى باللائمة على طريقة ابن عيسى في استيفاء المكوس رغم تحذيرات صلاح الدين وتعويضاته. ومن جدة ركب قافلة حملته إلى مكة، فوصلها يوم 13/ ربيع الآخر/ 579. ووصف كل معالمها وشعائرها وجبالها وأطعمة أهلها، وصب جام غضبه على من جعل حرم المسجد سوقاً للبيع. وأدهشه ما رآه من عادات قبائل االسرو اليمنية. وحظي بالدخول إلى الكعبة، ولم يكن ذلك ممنوعاً على الناس، ووصف مراسم الدخول إليها، وتفاصيل مشاهداته فيها. وأقام بمكة ثمانية أشهر، مكنته من كتابة أطول فصول رحلته. ثم قصد المدينة المنورة، ودخلها يوم 30 / محرم 580هـ وأقام فيا أقل من أسبوع، ما جعله يوجز في وصف معالم المدينة وحرمها، مستعيناً بما كتبه القدماء. واختار العودة إلى الأندلس من جهة الشام ماراً بنجد، فالكوفة فالحلة فبغداد حيث لبث فيها مدة وجد فيها الفرصة للكتابة عنها، وكان قاسياً في وصف أهلها، ثم قصد بلاد الشام ماراً بتكريت فالموصل، فنصيبين فدنيصر فرأس العين فحران فمنبج فبزاغة فالباب فحلب واصفلاً ما جاورها من بلاد الإسماعيلية، ومن حلب إلى قنسرين، فخان التركمان فالمعرة، فحماة فحمص فدمشق، ووصلها يوم 24 / ربيع الأول/ أثناء محاصرة صلاح الدين لحصن الكرك، وأقام في دمشق حتى 5/ جمادى الآخرة/ 580 وكتب نبذة مطولة عن جامعها وقلعتها وعاداتها وأخبار صلاح الدين فيها. وترك دمشق إلى عكا وهي في يد الصليبيين، لركوب البحر مع تجار النصارى، إلى صقلية. ووصف إمارات الصليبيين في الساحل الشامي، وأسرى المسلمين في أيديهم، وما لقيه من الأهوال في البحر حتى وصوله جزيرة صقلية أيام صاحبها غليام. ووصل إلى منزله في غرناطة يوم الخميس 22 / محرم / 581هـ.
نص أدبي تاريخي ممتع، عن رحلة الأديب البارع والشاعر الفاضل، محمد بن جبير الأندلسي رحمه الله والتي استغرقت عامين رحل فيها ابن جبير من غرناطة إلى إفريقية ومنها إلى مصر فالحجاز لحج بيت الله الحرام، ثم العودة مروراً بالعراق والشام وصقلية
وزمان تلك الرحلة هو أثناء اشتداد الحرب بين المسلمين والصليبين في عهد السلطان المجاهد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله وقد مر ابن جبير في أثناء رحلته بكثير من مدن العالم وعواصمه، ووصف حال تلك البلاد جغرافياً وتاريخياً واجتماعياً، بأسلوب أدبي عذب جميل وتعابيره مفعمة بالعاطفة الدينية، رحمة الله عليه
هو رحالة مسافر قام بثلاث رحلات في حياته استمر إحداها ل 3 اعوام وكان من علماء الأندلس في الفقه والحديث
أما عن كتابه هذا فهو رحلة وصف كل ما مر به من مدن وما شاهد من غرائب المشاهد وبدائع الصنائع والاحوال الاجتماعية والسياسية وعُني عناية خاصة بوصف النواحي الدينية والمساجد والمشاهد والقبور ومجالس الوعظ والمارستانات وكان هذا في سنة 1182م
أما عن قرائتي لهذا الكتاب فقد اكتفيت بقراءة الجزء المخصص من رحلته الى سوريا ابتداءً من مدينةراس العين الى مدينة دمشق حسب التسلسل الدارج في الفهرس
في رحلته في سوريا مر بالمدن التالية وذكر خلال صفحاته الوصف الدقيق للمكان والبناء العمراني والاسلامي لها "رأس العين , حرّان , منبج , حلب , حماة , حمص , دمشق"
يقوم محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي، البَلنسي المولد، والغرناطي المستَقّر، برحلة إلى الديار المقدسة، لأداء فريضة الحج، وذلك في ظروف تاريخية حَرجة تقع في شرق العالم الإسلامي، إذ تزامنت رحلته مع الحروب الصليبية، واحتلال الصليبيين لبعض المدن والحواضر الإسلامية، وفي مقدمتها القدس الشريف.
وانطلق ابن جبير من غرناطة يوم الخميس الموافق 8 شوال 578هـ، مارًا في طريقه بعدد من المدن الأندلسية، ليركب البحر على متن مركبٍ “جَنَويٍ” يقصد الإسكندرية، وكان يصحبه في رحلة الحج هذه صديقه أحمد بن حسان.
وفي رحلته، يجوز ابن جبير بحارًا وأنهارا، ويعبر قرى ومدنا، وقد تناولها بالترتيب، مرحلة إثر مرحلة، فيذكر تاريخ دخوله للمدينة، وتاريخ خروجه منها، وكم قضى فيها من أيام وأشهر.
وقد حفلت رحلته بعدد من الأحداث والموضوعات الشيقة والطريفة، علاوة على أهمية رحلته التوثيقية، التي أرخت لطريق الحج الأندلسي، ذهابًا وإيابا، ومن هذه الموضوعات الطريفة، ما يذكره عن أخلاق وسلوكيات أهل بعض المدن كأهل “عيذاب” ، وما ذكره عن أهل اليمن، القادمين للحج.
كما انه احتوى على جانبٍ توثيقي حضاري بما ذكره من مرافق عامة في الحواضر الإسلامية التي مر بها، كذكره لانتشار البيمارستانات والأوقاف التي كانت تنتشر في كل المدن، وتؤدي خدمة اجتماعية متقدمة في عصرها، يستفيد منها المقيم والغريب، كما أنه تطرق في طريق عودته للعلاقات الصليبية الإسلامية في مدن ومناطق التماس كعكا وصور وغيرها.
وإذا كان ابن جبير قد أثنى على ما شاهده من مظاهر التقدم في الشرق الإسلامي، والتكافل الاجتماعي بين أفراده، فأنه لم يتوانى عن انتقاد بعض المظاهر السلبية التي عاينها بنفسه، ومنها المكوس (أو الجمرك) التي تؤخذ من المسافرين في الإسكندرية، وغير ذلك من إشارات وملاحظات، أكسبت الرحلة طابعًا موضوعيًا عقلانيًا، ابتعد فيها -في كثير من الصفحات- عن التهويل والمبالغات، وذكر الأعاجيب من الأمور، مما هو شائع في بعض كتب الرحلات.
جانب آخر يُضفي على هذه الرحلة قيمة تأريخية وعلمية، هو أن جلَّ ما كتبه وقيده ابنُ جبير في رحلته، إنما كان رأي العين، والمشاهدة عن قرب، والمعاينة المباشرة، وقلما اعتمد في كتابة رحلته على القصص المَرويَّة، التي ينقلها الآخرون إليه، فإذا ما أضفنا إلى ذلك ما ذكرناه سابقًا، من أن ابن جبير كان يُقيد مشاهداته وملاحظاته في الحال ودون تأخير، علمنا أن الدقة في الإخبار والتأريخ قد وصلت أقصى حدودها، كما لا يمكن أن نتجاهل الجانب النقدي الذي مارسه ابن جبير تجاه بعض الممارسات والسلوكيات، التي ينهجها ويكررها بعض المسلمين في المدن التي اجتازها.
وقد قرأتُ الكتاب بطبعة متواضعه، غابت عنها الهوامش من بداية الرحلة إلى نهايتها، كما حفلت بعديد من الأخطاء المطبعية، لكنها مع ذلك لا بأس بها، وقد جبر ذلك النقص مقدمة الدكتور حسين نصار، الذي قدم للرحلة بمقدمة بسيطة ولكنها شاملة، ألقى فيها إضاءات على سيرة ابن جبير، وعائلته، والعصر الذي عاش فيه، وجهوده السياسية والعلمية والأدبية. لقراءة كامل تدوينتي عن رحلة ابن جبير؛ http://hmsq8.wordpress.com/2014/03/15...
من نعم الله على المسلمين أن حفظ لهم هذا الكتاب من الضياع وهو من أكثر الكتب التي استمتعت بها في حياتي الكتاب يعطيك تصورا جميلا عن كثير من مظاهر الحياة في القرن السادس الهجري ويصف لك معالم رائعة في أكثر الحواضر الإسلامية بدءا من الإسكندرية إلى القاهرة ثم جدة ثم مكة وما أدراك ما وصفه لمكة ثم بغداد ثم دمشق ثم عكا وكانت بيد الصليبيين ثم صقلية -أعادها الله- والمدن والقرى التي يمر بها بين هذه الحواضر ستدخل معه إلى معبد أبيدوس في قنا وتقرأ وصفا دقيقا له وتصعد فوق قبة الجامع الأموي في دمشق وتستمتع بمنظر علوي للمسجد وستشهد معه رمضان في مكة ثم تمشي معه في كافة شعائر الحج قبل أن ترحل في ركاب أميرة مسلمة (خاتون) من أثرى أميرات عصرها وتمشي معه في أسواق دمشق وحلب وتحضر مجلسا للوعظ في بغداد يلقيه ابن الجوزي ثم تسترق النظر للخليفة العباسي الشاب من بعيد راكبا زورقا ومتجها إلى قصره سوف تمشي معه في خشوع في جنازة دمشقية وتحضر عرسا للنصارى الصليبيين مر عليه في الطريق وتستعيذ بالله معه مما رأى فيه من الفتن سوف تبيت مرة في خانقاة للصوفية ومرة تكتري منزلا من امرأة صليبية وتستمتع بقصص نزال صلاح الدين الأيوبي للنصارى وختاما أثناء رحلتك للعودة عن طريق البحر ستمر بأهوال شديدة الخطر وأمور عصيبة -فلا تسل عن رحلات السندباد- ويمر عليك الهلال ثم الهلال ثم الهلال وأنت في نفس المركب تتقاذفك الأمواج حتى تلقيك على شاطئ صقلية - وصقلية هي الأندلس الأولى لو كنت تعلم- فإذا بمدينة يحكمها ملك غير مسلم وتفاجأ بأن في بلاطه كثير من المسلمين المقربين منه الذين يكتمون إيمانهم ولكنهم يعملون في السر أعمالا تخدم المسلمين وتفك أسراهم الكاتب يصف كل هذه الأماكن والأحداث بنَفَس إيماني مستحضرا التوكل على الله مستمدا العون والتيسير منه محتسبا لأجر المشقة والنصب حتى يحط رحاله في غرناطة فكانت مدة رحلته منذ خروجه من منزله إلى حين عودته سنتان وثلاثة أشهر ونصف الشهر “والحمد لله على الصنع الجميل الذي أولاه والتيسير والتسهيل الذي والاه” كما يقول الكاتب في نهاية رحلته. وأخيرا أنصح بالطبعة التي حققها الدكتور حسين نصار
تعد رحلة ابن جبير الأندلسي على صغر حجمها مقارنة برحلة ابن بطوطة ذات أهمية أعمق للتاريخ الذي تناوله والمرافق الذي سجلها في رحلته بطريقة المشاهدة اليومية وكان عنوان الكتاب (تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار) قبل أن يتحول لمسماه الحركي (رحلة ابن جبير) وهو الذي بين أيدينا.
معالم رحلة ابن جبير بصفة عام : تسجيل مشاهداته وفق تسلسل مؤرخة وهي مشابهة للمدرسة الغربية التي ظهرت في عصر النهضة، وهذا يجعل ابن جبير صاحب أسبقية في طريقة اليوميات المؤرخة.
نسيانه لبعض الحوادث وعند تذكرها يضعها في غير موضعها.
الوصف الدقيق – وهذا هو غاية الرحلات – لدرجة أنه على سبيل المثال أثناء مقامه بمكة كان يوصف عادات أهل اليمن وهم داخل مكة وليس فقط وهم في بلدانهم وهذا من عنايته بتسجيل معالم مكة وأجوائها العمرانية وما يختص بالناحية الاجتماعية.
ملامح النظرة الصوفية يتم ملامستها من خلال وصفه للأماكن المقدسة والمزارات ذات الطابع الديني.
وفرة المادة الخاصة بمكة لطول مقامه به حيث أنه قد خص مكة فقط بـ(8 أشهر) وجاد في وصفها.
وفرة المادة المتعلقة ببلاد الشام وخصوًصا المناطق التي كانت تحت سيطرة الصليبين في القرن السادس الهجري (الثاني عشر ميلادي) لما عايشه وفق الرحلة.
وصف ابن جبير حوادث مرت به عكرت صفوه في مصر وتعسف عمال أمناء السلطان وطريقة تفتيشهم التي أعتبرها مذلة ومهينة، وكذلك فعل مع أهل الحجاز الذين وجد بعضهم يستغل مواسم المشاعر المقدسة حبًا في المال.
مكانة الرحلة عند من جاء بعد ابن جبير واستفادتهم منها مثل الرحالة ابن بطوطة، والمؤرخ المقريزي صاحب الخطط والآثار، والمقري صاحب "نفح الطيب"، بل قد أخذ من مادته كبار المستشرقين.
رحلة مختصرة مقارنة بغيرها من كتب الرحلات الموسعة كرحلة ابن بطوطة . هي رحلة اتجه فيها من الاندلس قاصداً الحج فتحدث عن البلاد التي مر بها و المواقف التي واجهها في ذهابه وإيابه . امتدت الرحلة حوالي سنتين و٣ أشهر . احسست فيه عاطفة دينية عالية تمثلت في كثرة دعائه للمسلمين وقادتهم وبلادهم بالتوفيق والرخاء والنصرة ، وعلى الكفار وملوكهم وبلادهم بالخذلان و النكال و ضيق العيش .
رحلة استمرّت سنتان وثلاثة أشهر هدفها زيارة مكة ، هذا الكتاب قراءتي الأولى في أدب الرحلات . الكتاب محشو بالنقلات واسماء البلدان والمعالم الأثرية لكني كنت لأفضل وجود بعض الخربشات أو الرسومات الجانبية لتلك الأماكن ليتسنى لي رسم الصورة بشكل أوضح . للأسف لم أجد غايتي من قراءته.
رحلةٌ رحلت معي للمدينة، وقد صحبتها لمناسبةِ أنني وابن جبير سافرنا للمدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام :)
الرحلة ماتعة جدًا، ذهب من غرناطة إلى الحج ثم عاد إليها، وعاصر صلاح الدين قبل أن يعيد بيت المقدس، وفي الكتاب كان يدعو بمثل ما ندعو الآن: (أعاده الله). وقد ملأ الكتاب بمدح صلاح الدين والثناء عليه؛ لما رآه منه من اهتمام بالحجاج، ودفع الضرائب لوالي مكة نيابةً عن الحجاج ليسلموا من شره، وكذا اهتمامه بطلاب العلم والمدارس وكفايته لهم وللمتعبدين، حتى إنه أوصى طلاب العلم المغاربة أن ينتقلوا للمشرق ليتفرغوا للعلم؛ فكل المُيسِّرات في المشرق، ولا عذر لمن أراد أن يكون عالمًا! قابل ابن الجوزي، ووصف الحرمين وجامع دمشق والمدن وصفًا دقيقًا مفصَّلًا، وذكر علماء مرّ بهم وخالطهم في الحج، وتعجَّب من قوة بعض علماء العجم ووفرة علومهم، وذكر كيف تكون الخطبة في الحرم المكي وفي دمشق، وما هي طقوس أهل مكة. أما عودته وما عودته! فيها حكايا عجيبة مما رآه في البلدان والمدن التي أخذها النصارى من المسلمين في الأندلس وفي الشام، وقد كرّر وأطال العجب من حسن معاملة النصارى في بعض هذه الديار للمسلمين؛ حكامًا وشعوبًا، واعتبر هذا من الفتنة للمسلمين؛ لأن حسن التعامل يفتنهم للجلوس عند النصارى. حتى إنهم في جبال لبنان يعينون متصوفة المسلمين، وكم مرّ ببلدة فأمّنه الحاكم النصراني، والعجيب ما ذكره من حال المسلمين والنصارى في مصر والشام من التعايش والتآلف في أثناء الحرب، وأن علاقتهم كانت قائمة وحسنة وأن الحرب لم يتأثر بها إلا الجنود، أما الناس فكأنهم وحسن علاقتهم ببعض: لا حرب بين الطائفتين! ومن عجيب ما ذكره: ما تردد بين الناس أثناء عودته من فتح للقسطنطينية بطريقة عجيبة وغريبة جدًا تجدونها في الكتاب، وأن الأمر تواتر في الديار التي استعادها النصارى! الرحلة رائعة وأسلوبها يسير إلا في مواضع لم أفهمها، وربما نشط ابن جبير أحيانًا فكتب بالسجع؛ كما في حديثه عن بغداد. أما شأنُ المحقّق فعجيب غريب؛ لا تجده يترجم للعلماء المذكورين في الرحلة، ولا يهتم بالأخبار المذكورة ولا يتوثق منها، وهل يعقل أن يتحدّث ابن جبير عن فتحٍ للقسطنطينية ثم لا يهتم به المحقق ولا يتحدث عنه ولا يتثبت! هذا عيب الرحلة الوحيدة: محققها المقصِّرُ في خدمة المعلومات الواردة فيها.
وأخيراً، وبعد الكثير من التأجيل، أتممت قراءة واحد من أجمل وأمتع الكتب لهذا العام، إنها رحلة ابن جبير.
أجمل ما في هذا الكتاب أنه يطابق في وصف المدن آنذاك وضعها هذه الأيام.
يعد هذا الكتاب وثيقة تاريخية خصوصاً فيما يتعلق بأحوال الناس وعاداتهم ووصف المدن الكبرى، فرحلة ابن كثير لا تصف فقط المجتمعات، بل هي تصف الأوضاع السياسية قبل تحرير بيت المقدس، بالإضافة إلى الحديث عن المسلمين الذين يعيشون في جزر البحر المتوسط مثل صقلية وميسينا وسردينيا ومالطا وغيرهم. حديث هذه الرحلة في ذلك التوقيت بالتحديد هو من حسن حظنا وحظ من يبحث عن وصف أحوال الناس اليومية في ذلك الزمان.
كتاب جيّد رغم الإسهاب في الوصف واللغة العربيّة ' الثقيلة'. أن يكون للحرم أربعة أئمة، للحنفي والشافعي والحنبلي والمالكي، وأربع صلوات تقام في الوقت نفسه.. فذلك شيء عجاب! كانت رحلته أيام احتلال الروم لساحل الشام، أيام الناصر صلاح الدين، اللافت حقا، أنه وفي رحلته هذه أكّد أن شمال شرق الفرات من بلاد الشام وصولا إلى الأناضول تقريبا، هي أراض عربيّة بالكامل يقطنها بنو ربيعة، والأكراد المنحولين تاريخيا على هذه المناطق كانوا مجرّد عصابات تغير على القوافل الهابطة من بغداد إلى الشام وتلوذ بالجبال. لا أعرف إنما غالبا ما أجد فرقا بين التاريخ المتداول والمكتوب، وما دوّنه الرحالون أمثال ابن الجبير وابن بطوطة وحتى الإدريسي.
cela fait un moment que j'ai pas lu un livre en arabe, mais celui la particulièrement je l'ai trouvé très difficile, mais fascinant, l'écrivain excelle dans la description des lieux dans les moindres détails, les monuments, les habitudes des peuples qu'il a coutoyé et ses impressions tout au long de ce voyage de deux ans.
كتاب ممتع جدا. تتنقل فيه بين التاريخ والجغرافيا رغم انني أطلت القراءة فيه الا أنه كان ممتعا فالحديث عن الشعوب والملل والجفرافيا تثري القارئ بشكل كبير. تخيل أنك في رحلة من الأندلس إلى الحجاز والعكس. بما فيها من أحداث ومغامرات.
وبدأ (ابن جبير) رحلته من مدينة (غرناطة) الأندلسية، ساعيًا إلى أداء فريضة الحج، وذلك في شهر (شوال) من عام 578 من الهجرة؛ فركب سفينة جنوية من (جزيرة طريف) وهي مدينة (الطرف الأغر/طارفالجار) اليوم؛ ومن ثم حملته السفينة منتقلًا بين الجزر الأندلسية ثم جزيرة (سردينيا) إلى أن وصل إلى (الإسكندرية)؛ وانطلاقًا من هذا الموضع في الكتاب، يروي (ابن جبير) مشاهداته عن (مصر)، وأهمية ما يرويه أنه (مصر) في هذا الوقت كانت تشهد التحول من حكم الفاطميين إلى حكم (صلاح الدين الأيوبي)، الذي يشيد به (أبن جبير) ويمدحه في غير موضع؛ ففي (الإسكندرية) يشهد عرض أسرى الصليبيين الذين وقعوا في اسر (صلاح الدين) بعد مح��ولتهم الفاشلة غزو (مكة) و(المدينة)؛ ثم ينتقل إلى (القاهرة) التي يصف عمرانها ومدارسها وبيمارستانتها وقلعتها التي كانت قيد الإنشاء في ذلك الوقت، كما يزور الأهرام وينبهر ببنائها؛ ثم يسافر عبر (النيل) إلى (صعيد مصر) ومنها إلى ميناء (عيذاب)؛ وفي هذا القسم يصف (ابن جبير) عمليات استيراد البهارات المستقدم من الشرق، وكيف يتم نقلها عبر هذا الميناء، وهي التجارة التي سوف تصبح عماد اقتصاد إمبراطورية (الأيوبيين) وخلفاءهم (المماليك)؛ ومن ثم يبحر إلى (الحجاز) عبر البحر الأحمر، ولا يفوته في هذا القسم من مشاهداته وصف صناعة السفن العربية في البحر الأحمر وصفًا تقنيًا دقيقًا؛ ثم يصل إلى (الحجاز) ويصف أحوالها ويقيم فيها نحو بضعة شهور، قبل أن يشرع في رحلة العودة، فيتجه نحو (العراق)، ويزور في طريقه (الكوفة) و(المدائن) و(بغداد) ويصف حالة التدهور الحضاري الذي لحقت بالعراق في عهد العباسيين المتأخرين، ثم يستمر في رحلته شمالًا نحو (الموصل) و(ديار بكر) والتي يصف أمراءها من بقايا السلاجقة وصفًا يمكن مقارنته بحكم ملوك الطوائف في بلده (الأندلس)؛ ثم يتجه إلى بلاد (الشام) حيث يزور مدنها الكبرى مثل (حلب) و(دمشق) والتي يصف ساعتها الدقاقة ويقارنها بما في (الأندلس) من ساعات مشابهة؛ ثم يبلغ (عكا) في (فلسطين) حيث يركب سفينة جنوية متجهًا إلى بلاده، ولكن السفينة يصيبها العطب وتضطر أن ترسو في مدينة (مسينا) في (صقلية) للإصلاح مدة شهرين، ولا ينسى (ابن جبير) أن يذكر في هذا الموضع كيف هو بناء سفن البحر المتوسط، وفنون الملاحة فيه؛ وفي هذه الفترة كانت (صقلية) قد انتقلت من حكم المسلمين إلى حكم (النورمان) ولكنها كانت لا تزال مسلمة السكان والثقافة؛ في النهاية يصل (ابن جبير) إلى وطنه، ليبلغ (غرناطة) في نهاية شهر (محرم) من عام 581 من الهجرة، بعدما استغرق في رحلته هذه ما يزيد عن عامين.
- درة من درر أدب الرحلات وتعد من أهم الرحلات التي دونت لخروج أندلسي من عدوة الأندلس الى الحج، حيث جمعت في مذكرات ومشاهد يومية نموذجا لما كان عليه حج الأندلسي وما كانت تصحبه من مشقة ومخاطر. - من غرناطة خرج ابن جبير سنة ٥٧٩ هـ الموافق لـ ١١٨٢ م، قاصداً الحج وزيارة المدينة المنورة فدون كل ما مر به من مدن، وما شاهده فيها من حروب وغرائب وشعوب وملل، وكانت مدة رحلته من لدن خروجه من غرناطـة إلى وقت إيابه عامين كاملين وثلاثة أشهر ونصف. - تحدث عن مناقب صلاح الدين في رفع المكوس عن الحجاج في الإسكندرية والحجاز، لقاء الإمام أبو الفرج الجوزي وحضور مجلسه العظيم في بغداد، أسهب في وصف المسجد الحرام والنبوي والأموي بدقة كأنك تراه. - وصف دمشق وكأنها جنة الله على الأرض، تحدث عن مرافق الغرباء في الشام وحث من يحول طلب المعيشة بينه وبين طلب العلم أن يأتي دمشق ليغتنم الفراغ والانفراد قبل التلهي بالأولاد وتقرع سن الندم. - من العادات الغريبة التي شاهدها رحلته وجود خمسة أئمة للحرم المكي؛ أربعة سنة (حنفي، مالكي، شافعي، حنبلي) وواحد شيعي (زيدي)، ويصلي أهل كل مذهب لوحدهم، فتقام في المسجد خمس جماعات متوالية، إلا في صلاة المغرب فإنهم يصلون في وقت واحد لضيق الوقت. - تحدث عن صقلية وجمالها، غرابة طباع ملكها في حسن سيرته واستعمال المسلمين واتخاذ الفتيان والجواري وكلهم أو أكثرهم كاتم إيمانه متمسك بشريعة الإسلام وهو كثير الثقة بالمسلمين وساكن إليهم في أحواله والمهم من أشغاله حتى إن الناظر في مطبخته رجل من المسلمين، ذكر حال المسلمين في صقلية وخوفهم على دينهم، وكيف أن بعضهم يعلن نصرانيته ويضمر اسلامه، وأنه شاهد النصرانيات فيها خارجات في زي المسلمات لذلك يقول ابن خلدون في مقدمته "إن المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره و زيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده." - الكتاب يجمع بين الجغرافيا والتاريخ والأدب ويعطي صورة حية عن الحياة في تلك الحقبة، مع اهتمام خاص بالجانب الديني والمعماري والاجتماعي فأحسن الوصف والتعبير، امتازت كتاباته بأسلوب العالم الفقيه الأديب وبعاطفته الدينية فكان يختم كل كلام له بدعاء وتذكرة. - وأخيراً "فيا عجبًا للبلاد تبقى وتذهب أملاكها، ويهلكون ولا يقضى هلاكها تخطب بعدهم فلا يتعذر ملاكها، وترام فيتيسر بأهون شيء إدراكها."
من أهم الرحلات الاسلامية في العالم العربي وتتجلى أهميتها في وصفه الدقيق لمشاهداته وتدويناته للآثار والملاحظات الجغرافية والاجتماعية والتاريخية. وهي أشهر رحلات أهل الأندلس. طبعت كاملة لأول مرة في لندن سنة 1852م بعناية الإنجليزي رايت. ثم في ليدن 1907م وترجمت قديماً إلى لغات كثيرة. خرج ابن جبير من بلده غرناطة يوم الخميس 8 / شوال / 578هـ بصحبة صديقه: أحمد بن حسان، قاصداً أداء فريضة الحج، عن طريق البحر، من سبتة إلى صقلية فالإسكندرية، حيث أقام بها مدة، ومال إلى القاهرة ومصر، فتجول بهما، ثم قصد مدينة قوص، ومنها إلى ميناء عيذاب، حيث استقل سفينة أوصلته إلى جدة، ووصف ما لاقاه من أهوال البحر الأحمر الذي كاد يعصف بسفينته، ودخل جدة في أيام أميرها: مكثر بن عيسى، فأقام بها أسبوعاً كاملاً، من ربيع الآخر 579هـ ونحى باللائمة على طريقة ابن عيسى في استيفاء المكوس رغم تحذيرات صلاح الدين وتعويضاته. ومن جدة ركب قافلة حملته إلى مكة، فوصلها يوم 13/ ربيع الآخر/ 579. ووصف كل معالمها وشعائرها وجبالها وأطعمة أهلها، وصب جام غضبه على من جعل حرم المسجد سوقاً للبيع. وأدهشه ما رآه من عادات قبائل االسرو اليمنية. وحظي بالدخول إلى الكعبة، ولم يكن ذلك ممنوعاً على الناس، ووصف مراسم الدخول إليها، وتفاصيل مشاهداته فيها. وأقام بمكة ثمانية أشهر، مكنته من كتابة أطول فصول رحلته. ثم قصد المدينة المنورة، ودخلها يوم 30 / محرم 580هـ وأقام فيا أقل من أسبوع، ما جعله يوجز في وصف معالم المدينة وحرمها، مستعيناً بما كتبه القدماء. واختار العودة إلى الأندلس من جهة الشام ماراً بنجد، فالكوفة فالحلة فبغداد حيث لبث فيها مدة وجد فيها الفرصة للكتابة عنها، وكان قاسياً في وصف أهلها، ثم قصد بلاد الشام ماراً بتكريت فالموصل، فنصيبين فدنيصر فرأس العين فحران فمنبج فبزاغة فالباب فحلب واصفلاً ما جاورها من بلاد الإسماعيلية، ومن حلب إلى قنسرين، فخان التركمان فالمعرة، فحماة فحمص فدمشق، ووصلها يوم 24 / ربيع الأول/ أثناء محاصرة صلاح الدين لحصن الكرك، وأقام في دمشق حتى 5/ جمادى الآخرة/ 580 وكتب نبذة مطولة عن جامعها وقلعتها وعاداتها وأخبار صلاح الدين فيها. وترك دمشق إلى عكا وهي في يد الصليبيين، لركوب البحر مع تجار النصارى، إلى صقلية. ووصف إمارات الصليبيين في الساحل الشامي، وأسرى المسلمين في أيديهم، وما لقيه من الأهوال في البحر حتى وصوله جزيرة صقلية أيام صاحبها غليام. ووصل إلى منزله في غرناطة يوم الخميس 22 / محرم / 581هـ.
قامة من قامات التاريخ الاسلامي .. توثيق بدائي يحمل كل جمال وابداع الوصف القديم .
بوابة للزمن .. تعود بك الف سنة الى الوراء .. تهبط بين الغيوم الى ساحل مصر العتيقة .. والإسكندرية الخالدة .. لترى الناس تمشي في اسواقها .. تسمع اصواتهم .. تعي كلامهم .. تعرف طباعهم .. تركب النيل صاعدا ..
رجال مصر في ذلك الوقت هم رجال مصر في هذا الزمن ..
رجال قِنا .. شهد لهم الزمن بالطيب .. وشهد لهم التاريخ ..
يقطع بنا ابن جبير البحر الاحمر .. يصف جدة وصوفاً جميلة .. عتيقة تلك المدينة .
ثم يصل ابن جبير الى الارض المباركة .. فتسيل الكلمات على صفحات الكتاب تفوح بعبق العود والبخور .. ويشرق حب ابن جبير لبيت الله العتيق جلياً في مفرداته ، حتى انه عجز عن الوصف في بعض مقامات البيت الحرام .
توقفت كثيراً عندما وصف ابن جبير يوم غسل الكعبة المشرفة .. اذ قال ( وما ضنك بماء زمزم المبارك قد صُبّ داخل بيت الله الحرام وماج في جنبات أركانه الكرام ثم انصب بإزاء الملتزم والركن الاسود المستلم ، أليس جديراً ان تتلقاه الأفواه فضلاً عن الايدي ؟ )
هذا أول كتاب لي في أدب الرحلات، ولقد قرب هذا الكتابُ الأدبَ إلى قلبي كثيراً!!
كتب الكتاب على هيئة مذكرات تتبع رحلة محمد ابن جبير الأندلسي منذ خروجه من منزله من غرناطة، وحتى عودته إليه في رحلة استغرقت سنتان وثلاثة أشهر ونصف، ماراً في كثير من الأمصار والبلدان والجزر والقرى، ومن أهم محطاته كانت الإسكندرية، ثم مكة فالمدينة، وصولاً إلى العراق فالشام أخيراً.
لقد راعني ركوبه البحرَ، وأهواله وظلماته، وشعور الخوف والموت القريبان من كل الركاب حتى أنه قد مات منهم في غرقا، ولامس ذاك الشعور قلبي لأنها أحداث حقيقية، وقعت على رجال من دم ولحم، ويا له من شعور أذهب قلبي شعاعا من شدته.
ويطيب لك الوصف عند وصوله مكة وكعبتها، وجمال لياليها، وبلاغة واعظيها، وفصاحة قارئيها، وشعائر الحج والعمرة، وغيرها مما يؤنس محب تلك البقاع، وعند وصوله المدينة المنورة، يتكلم عنها كما تكلم عن أختها.
وفي العراق والشام، يصف لك أحوال العباد والبلاد، فيرى المتكبر والمتواضع، والأمين والخائن، وكثير من طبائع الناس والمداس.
وأخيراً عوداً سليماً إلى دياره غرناطة، رحمه الله ما أعذب لسانه، وما أفصح كلامه.
رحلة ابن جبير للحج من الأندلس إلى مك مارا بمصر ثم جنوبها إلى أن سافر إلى جدة ومن ثم جدة بالبحر ثم عودته من مكة إلى الأندلس مارا بالعراق والشام وصقلية إلى الأندلس. مدة الرحلة سنتان ونصف تقريبا الرحلة وصف ليوميات ابن جبير في رحلته وتصوره للمدن التي مر بها وأهم معالمها المساجد والمشاهد والمياه والمستشفيات /المارستان وغيره ويصف في أحيان معينة أحوال الناس ومعاشهم وصفاتهم وأحيانا تدينهم، الرحلة ممتعة وفيها دقائق من الأوصاف تضيف لك في فهم تحولات الأمم وتصرف التاريخ بهم أسلوبه بسيط أدبي في بعض مقاطعه مرتب بشكل دقيق يسهل تتبع الأحداث والعودة لها .
تحقيق المعارف لم تعجبني أبدا فيها أخطاء واضحة وأقارنها مع نسخة الوالد من الهلال جيدة طبعة المعارف لم تخدم جيدا إلا في بداية التحقيق وبعدها صارت الصفحات غفلا من الحواشي. سأحرص على اقتناء نسخة ثالثة لعلها تكون أجود .
ابن جبير . ابو رحلة ( لا اقصد الملابس الداخلية ) انما اعني هذه الرحلة التي كتب فيها صفة كل ماشاهده . ومن اعاجيبه انه اذا مر على قبر او مشهد او مسجد او مكان خاص بالشيعة يصفه ثم يكتب والله اعلم بصحة هذا الامر . واذا وصف شيئا مثله بالمقابل للسنة زكاه ووصفه وقبل به . ومن صفاقاته رحمه الله قوله : ذكر مدينة عكا دمرها الله واعادها . يدعوا على عكا بالدمار لوجود الافرنج فيها ثم يدعوا لها بالعودة الى الله . ليكتب احد على قبره هذا الشاهد : اني منكم وعليكم ولكم وضدكم .
ابن جبير . ابو رحلة ( لا اقصد الملابس الداخلية ) انما اعني هذه الرحلة التي كتب فيها صفة كل ماشاهده . ومن اعاجيبه انه اذا مر على قبر او مشهد او مسجد او مكان خاص بالشيعة يصفه ثم يكتب والله اعلم بصحة هذا الامر . واذا وصف شيئا مثله بالمقابل لأهل السنة زكاه ووصفه وقبل به . ومن صفاقاته رحمه الله قوله : ذكر مدينة عكا دمرها الله واعادها . يدعوا على عكا بالدمار لوجود الافرنج فيها ثم يدعوا لها بالعودة الى الله . ليكتب احد على قبره هذا الشاهد : اني منكم وعليكم ولكم وضدكم
كجزائري احب كل ما يتعلق بالاندلس و الاندلسيين . قام ابن جبير برحلته في مرحلة كان فيها العالم الاسلامي منهارا ووصفه لفرقة المسلمين في الصلاة وفي الحرم المكي وفساد القائمين على بيت الله الحرام جعلني استحضر واقعنا المرير.
شعرت كأنني أعود بالزمن، وأحببت أن أرى كيف تبدو المدن في ذلك الوقت. وتفاجأت بكثير مما لم أظنه موجوداً وقتها، وكذلك بكثير من الكلمات التي استعملها في كتابته. أحزنني جداً انتشار الجهل والخرافات والتبرك بكل شيء ولأي شيء، والحمدلله على نعمة العلم والوعي. تحمست لقراءة رحلات أخرى مثل رحلة ابن فضلان
شيء غريب فعلا وممتع أن تقرأ رحلة تاريخية حقيقية، قام بها شخص قبل مئات السنين. وأمتع ما فيها أنها مكتوبة من قبل ابن جبير من قام بالرحلة نفسها. وليس من شخص آخر.