نسبه: بكر بن عبد الله بن محمد بن عبدالله(الملقب بأبو زيد) بن أبوبكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد, ينتهي نسبه إلى (بني زيد) الأعلى, وهو زيد بن سويد بن زيد بن سويد بن زيد بن حرام بن سويد بن زيد القضاعي, من قبيلة بني زيد القضاعية المشهورة في حاضرة الوشم, وعالية نجد,ولد في مدينة الدوادمي عام 1365 هـ.
حياته العلمية : درس في الكتاب حتى السنة الثانية الابتدائي, ثم انتقل إلى الرياض عام 1375 هـ, وفيه واصل دراسته الابتدائية, ثم المعهد العلمي, ثم كلية الشريعة, حتى تخرج عام 87 هـ/ 88 هـ من كلية الشريعة بالرياض منتسبا, وكان ترتيبه الأول. وفي عام 1384 هـ انتقل إلى المدينة المنورة فعمل أمينا للمكتبة العامة بالجامعة الإسلامية. وكان بجانب دراسته النظامية يلازم حلق عدد من المشايخ في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة. ففي الرياض أخذ علم الميقات من الشيخ القاضي صالح بن مطلق, وقرأ عليه خمسا وعشرين مقامة من مقامات الحريري, وكان- رحمه الله- يحفظها, وفي الفقه: زاد المستقنع للحجاوي, كتاب البيوع فقط. وفي مكة قرأ على سماحة شيخه, الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كتاب الحج, من (المنتقى) للمجد ابن تيمية, في حج عام 1385 هـ بالمسجد الحرام. واستجاز المدرس بالمسجد الحرام الشيخ: سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان, فأجازه إجازة مكتوبة بخطه لجميع كتب السنة, وإجازة في المد النبوي. في المدينة قرأ على سماحة شيخه الشيخ ابن باز في (فتح الباري) و (بلوغ المرام) وعددا من الرسائل في الفقه والتوحيد والحديث في بيته, إذ لازمه نحو سنتين وأجازه. ولازم سماحة شيخه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي نحو عشر سنين, منذ انتقل إلى المدينة المنورة, حتى توفي الشيخ في حج عام 1393 هـ- رحمه الله تعالى- فقرأ عليه في تفسيره ( أضواء البيان), ورسالته ( آداب البحث والمناظرة), وانفرد بأخذ علم النسب عنه, فقرأ عليه ( القصد والأمم) لابن عبد البر, وبعض ( الإنباه) لابن عبد البر أيضا, وقرأ عليه بعض الرسائل, وله معه مباحثات واستفادات, ولديه نحو عشرين إجازة من علماء الحرمين والرياض والمغرب والشام والهند وإفريقيا وغيرها, وقد جمعها في ثبت مستقل. وفي عام 1399 هـ / 1400 هـ, درس في المعهد العالي للقضاء منتسبا, فنال شهادة العالمية (الماجستير), وفي عام 1403 هـ تحصل على شهادة العالمية العالية (الدكتوراه). وفي عام 87 هـ / 88 هـ لما تخرج من كلية الشريعة اختير للقضاء في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فصدر أمر ملكي كريم بتعيينه في القضاء في المدينة المنورة, فاستمر في قضائها حتى عام 1400 هـ. وفي عام 1390 هـ عين مدرسا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى عام 1400 هـ. وفي عام 1391 هـ صدر أمر ملكي بتعيينه إماما وخطيبا في ال
قضية هذا الكتاب ومبحثه يدور في فلك: تغريب الألقاب العلمية على وجه الخصوص.. وبيان لمكمن الداء الذي دهى الأمّة و تقليد المغلوب وفتنته بالغالب من باب انتحال الألقاب وتداولها كما جاءت من بيئتها بلا تعريب, واستمراءً لها مع إمكان إيجاد المقابل اللغوي والعلمي المناسب. كألفاظ: الليسانس والدكتوراة وغيرها. مما له دلالة على التبعية والاستجداء والتخاذل المُستشري في جسد الأمة الواهن, إلى إشارة لتوسّع هذه الألقاب و منحها للمستحق وغير المستحق حتى صارت مطلباً وغاية في ذاتها, وخطورة الانتساب لهذا اللقب من غير وجه حقّ على العلم و على الأمة, حتى وصل الأمر في إكتسابها عن طريق التحايل والشراء لمجرّد الأبهة والفخر.
هي رسالة كتبها الشيخ: بكر بن عبدالله أبو زيد, ملحقةً بمقالتين, إحداهما للأديب: شحادة أفندي معنونة بـ : كليات أمريكا الجامعة وألقابها العلمية, والأخرى لعبده زايد بعنوان : ألقاب زائفة.
رسالة حقيقة بالإطلاع لرائم الرُّتب العلمية وبريقها ليعي حقيقة ما يرومه, وأن يكون له أهلاً .
الشيخ الدكتور بكر أبو زيد من العلماء الذين اشتهروا بالتحقيق والموسوعية الكبيرة. وفي كتابه تغريب الألقاب العلمية كان يلمح لقضية عميقة أعمق من مجرد المسميات، إنها مسألة التبعية التي أوغلت فيها الأمة الإسلامية. ينتقد الشيخ بكر أبو زيد الهوس بمسألة الألقاب والحرص المبالغ عليها، وينتقد كذلك استيراد الألفاظ الأعجمية وكأن في ذلك إشارةً إلى نقص اللغة العربية وتخلفها. ويحاول الشيخ في آخر كتابه تحفيز غيره من العلماء والمثقفين والمهتمين بإحياء وإيجاد ألفاظ عربية بدلاً من استيراد الألفاظ الأعجمية. للشيخ بكر أبو زيد مؤلفات أخرى متميزة مثل:(حلية طالب العلم-المدخل إلى فقه الإمام أحمد -أو هكذا اسمه-، -أدب الهاتف-وغيرها).
يقول الشيخ بكر أن لو علم أجدادنا باستخدامنا لهذه الالقاب الغربية لسخروا علينا، وأقول له: لو علم العالم اننا انشغلنا بها بدل انشغالنا بالعلم لضحك العالم علينا. وقد بالغ ودقق فيما لا يستحق كل هذا النظر والبحث في نظري، وقد جعل اللاموضوع موضوعا. وياليته ركز على المواضيع والألفاظ العلمية وتغريبها بدلا من التركيز على الالقاب، فالتغريب يعاب في العلم ولا يعاب في اللقب (على الأقل ليس بنفس الدرجة).
رسالة قصيرة غزيرة تميّزها لغة الشيخ " بكر أبو زيد " الفريدة عن " تغريب الألقاب العلمية " على وجه الخصوص ، وبيان تقليد العرب للغرب من خلال تداول الألقاب من بيئتهم دون تعريبها كلفظ ( الدكتور و الدكتوراه) فينتقد ذلك انتقادا لاذعًا .. ويحاول التحفيز في نهاية الرسالة على إيجاد وإحياء الألفاظ العربية البديلة عنها . - وهي ملحقة بمقالتين تدرسان نفس الموضوع .
هذه الرسالة صيحةُ نذيرٍ أطلقها صاحبُها ليوقظَ أمتَه من سباتِها العميق ، بعد أن رأى ما تلاقيه لغة القرآن و اللسان العربى من عدوان ..
هذه الرسالة الصغيرةُ الحجمِ ، العظيمةُ النفع ، كتبها الشيخ بكر أبو زيد حينما لاح له مدى الانبهار بالألقاب العلمية التغريبية والركض خلفها ، فى صورةٍ فجةٍ من التبعية لفتنة التغريب الهادرة و التشبه بأعداء الله فى الدنيا و الآخرة ؛ مما أثار غيرة الكاتب و نخوته على لسان أمته و لغتها
أمر آخر تحدث عنه الكاتب هو الإسهال فى إطلاق الألقاب ، و إهتمام الكثيرين بالشكليات دون الحقائق فى مخالفة صريحة لما كان عليه السلف الأوائل من الأنفة من أن يُلقب بما كان يستحقه من لقب علمى
الكاتب تناول لفظ " الدكتور " كمثالٍ على مظاهر الذلةِ ، و تبعية المغلوب للغالب ، بل و كيف صار هذا اللقب و أشباهه صكَ شهرةٍ و احترام لصاحبه
و فى نهاية الرسالة يذكر صاحبها ما يتوجب على أهل الإسلام لدفع هذه المصيبة و الأخذ بالثأر لبنت عدنان
===
كنت أود لو أسهب الكاتب فى ضرب الأمثلة و استقصاء تاريخ كثير من الألفاظ التى غزت لغتنا الغراء لكن لعل فى المصادر و المراجع التى ذكرها خيرا كثيرا
===
طوال قراءتى للكتاب كنت مستصحبا لهذا الحديث : عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال " لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر ، و ذراعا بذراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه .. قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال فمن ؟ " ... و الله المستعان
يعمق هذا الكتاب فيني حب لغتي الأم أكثر فأكثر .. زعزع إيماني بذاك الحرف الذي كنت أحلم بأن يسبق اسمي و أبقى و رسخ فيّ الطموح و السعي للوصول إلى تلك المرتبة العلمية ..
قد لا يهمك العنوان ، لكن لا شك ستسفيد مما نقله العلامة بكر أبو زيد في طيات الكتاب أنصح به ملحوظة : هناك ملحقان فيهما بعض الفوائد إذا أردت معرفة بعض أحوال الجامعات في الغرب ، لكن لم يعجباني صراحة