يقدم الكاتب "إبراهيم محمود" من سورية رؤية خاصة تُعتبر امتداداً للعديد من الدراسات ذات الصلة بالجنسانية، أو مفهوم الجندر وإشكالية العلاقة المتعددة الاتجاهات بين كل من الرجل والمرأة.
إبراهيم محمود ، كاتب وباحث سوري من مواليد 1965م في قرية خربة عنز بريف القامشلي ، متخرج من كلية الآداب - قسم الفلسفة - جامعة دمشق في العام 1981م
تنصب مجال اهتماماته في الكتابات الأنثروبولوجية التي تخترق المناطق المحظورة والمناطق المحرمة ، منتصراً بذلك للإنسان الحر الذي يعيش انسانيته ووجوده خارج أسرار القمع والجوع والجهل والاستلاب ، وكما يدافع عن حق الانسان في الحياة والحرية والتفكير والتفتح الانساني .
يحاول ابراهيم محمود تقديم رؤية تحليلية ونقدية للكثير من المغيبات التي تكشف عنها أمهات الكتب والأدبيات العربية الاسلامية ، من خلال عدة مناهج أنثروبولوجية وتفكيكية وتحليلية-نفسية ، ويتطرق ويعالج مواضيع قديمة وجديدة في اّن ، ومن زوايا مختلفة ، منهجاً ورؤية وتحليلاً، ويتناول الاسلام كمفهوم مختلف عما يعاش راهناً وحقيقة الجامع داخل العقلية العربية. وكما يتناول مواضيع شائكة من مثل : الجنسانية ، الزواج ، اللذة ، الجسد ، الأنثوي ، الرغبة وغيرها من المفاهيم .
أكتب مقتظفات من نصوص الكتاب لسبب: هذا الكتاب لم يلق الصدى الذي يستحقه بالرغم من أن النصوص تمثل نظرة الكاتب وحسب! أي أنها ليست نظرة علمية وصحيحة بالضرورة, بل هي تصورات او إسقاطات الكاتب على الحياة من المنظار الذي احتاره, وهو المؤخرة.
-2- يخاف الرجل على مؤخرته, ويقلق بشأنها, لأنها قد تشكل وصمة عار له يتمنى الرجل لو تكون له عين ثالثة, خلفية, لحراسة مؤخرته تلك يعتبر الرجل أحياناً كثيرة, أن نقطة الضعف الكبرى فيه هي مؤخرته والشكاكون هم أكثر عباد الله تحفظاً على مؤخراتهم والمأخوذون بعقدة الطهارة مسكونون بفوبيا "خوف" هتك مؤخراتهم على غفلة -3- لا ينسى الجلاد أن يتخيل مصير مؤخرته في ساعات الشدة -13- أكبر حرب يشنها المتنسك تكون على مؤخرته يلصق المتنسك مؤخرته بالأرض في محاولة للتحرر من عبثها تكون مؤخرة المتنسك بمثابة شعرة معاوية, بينه وبين أي شئ دنيوي يموت المتنسك وفي روحه حسرة من مؤخرته -15- المؤخرة هي العلامة المميزة لما هو أرضي, دنيوي -19- يتمنى الرجل لو تكون مؤخرته أمامه تصور المؤخرة طهرانية, يعني تجلي ذكورته كاملة طالما أن مؤخرته بخير فهو بخير -34- وحده الشاعر الكبير القادر على اعتبار المؤخرة جديرة بالتقدير -41- ليس للمهرج مؤخرة محدةة يمكن توصيفها بوسع المهرج أن يستعير أي مؤخرة, ليضحك الذين من حوله لا يغضب المهرج على إهانته عبر مؤخرته, لأنه دخل الحلبة دون شروط -44- يعلم المكتبي أن مؤخرته الصابرة, هي التي تجدد فيه وقاره وهو يثبت في الكرسي يجاهد المكتبي على أن تكون علاقته بمؤخرته استرضائية تماما لينجح في عمله (....)
الكتاب لطيف جداً ولذيذ وكلامه ونظرته الشخصية عن المؤخرة مثيرة للاهتمام وحتي يمكن استمداد بعض من الحكم الإجتماعية منها وفي المجمل هو كتاب لم أندم أني قرأته.