عزيزي السيد المجهول| حنان سعيد.
أدب رسائل.
حنان سعيد
*****
حنان سعيد، عصفورة أكلها الحزن.. الفتاة التي تكتب عن ألمها العظيم بكل هذا الزهد.
كثيرًا ما أشعر أن قلم حنان بدون مِمْحاة، مَا تكتبه غير قابل للتعديل أو الحذف، تكتب حَائِرة، مُضطرِبة، تتشبَّث بالكلمات وتدور حول المعنى وبعدما تنتهي من سطورها الأخيرة تندم، تتمنى لو تحذف كل ما كتبته، ثم تكتشف أن قلمها حفر كل تلك الكلمات على قلبها لا على الأوراق.
لأَوَّل مَرَّة في حياتي، أقرأ لفتاة تبرِّر خسارتها بالكتابة، رغم يقينها أن الكتابة بعد الخسارة، خسارة أَشَدّ قسوةً.
تذكرني حنان دائمًا بـ "ناصر" بطل محمد حسن علوان في رائعته سقف الكفاية، ناصر الذي كتب يأسًا، كتابته تشبه آلام الروماتيزم، ورغم أن ناصر لم يهتم كثيرًا بأصول الكتابة إلا أن حنان تعرفها جيدًا، تحترم الأوراق، ورغم أن الشمس تهرب في كل سطورها، لكن حنان تواعِدها كل صباح جديد كأنها لم تعرف اليأس أبدًا.
❞ اليوم أشرقت الشمس بدون ضوء، ملأَ الضباب السماء، وهناك نجمة واحدة نساها الليل وهو يجمع أملاكه ويرحل، تنظر إليّ وعرفتُ أنها تبكي حين سقطت قطرة ندى على يدي اليمنى. ❝
يا حنان..
بقدر ما استمعتُ، هاأنذا أتعذب الآن.
كل هذا الجُحود الذي أصبح عندي على الكتابة، لم أعرفه قبل أن أقرأ لكِ.
ربما تتغير الأشياء، حلمي عن الكتابة قد يصبح وهمًا والسبب عصفورة تمنت لو تموت قليلًا ربما عادت بعدها إلى الحياة.
يا حنان..
أنا لا أؤمن بالخرافات، لكن عندي أمل أن مهما كبرت الأحزان، أمام النافذة المفتوحة هناك أحلام وعصافير مُلونة.. وشيء من حب.. شيء من حنان.
يا حنان..
قد لا يتوقف المطر، قد لا تعود الشمس، قد لا نجد الحياة التي بحثنا عنها أبدًا، قد لا نعيش لأجل شيء ولا تموت الأشياء فداءً لسعادتنا.. لكنها الحياة يا نونا، لن يُغير موتنا شيئًا، ربما تجد أرواحنا الضائعة ملجأً أو تتوه على طول الحياة، وربما يومًا يسكن الأمان قلوبنا بعد طول اضطراب.
نهايةً وعلى هامش الحياة، أتمنى أن تضحكي كما تستحقين، وألا تتوقفي عن الكتابة.
#إسراء_باهي
#ريڤيو_لذيذ