هو عبارة عن تتمة لكتاب الشهيد سيد قطب "خصائص التصور الإسلامي" مع بعض التغيير. فقد وسع في جوانب وضيق في أخرى، وزاد في مواضيع وأنقص وذلك حسب ما رآه الشيخ الدكتور يوسف مناسبا.
وقد تناول بالشرح والتحليل سبع خصائص للإسلام وهي: 1- الربانية. 2- الإنسانية. 3- الشمول. 4- الوسطية أو التوازن. 5- الواقعية. 6- الوضوح. 7- الجمع ين الثبات والمرونة.
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره. التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية. ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م. ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م . وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب. وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
قرأت مختصره تبعًا للخطة الموضوعة لبرنامج صناعة المحاور. جميل لا يميل إلى الاستطراد الممل، -في الواقع هذا الاختصار أظنه متعلق بالمختصر فقط- ولا يتكلف الحديث، أتمنى لو تتُاح لي فرصة قراءته كاملًا يومًا ما.
كتاب الخصائص العامة للإسلام هو تتمة لكتاب " خصائص التصور الإسلامي " للشهيد سيد قطب وقد تناول الكاتب بالشرح والتحليل سبع خصائص تميز بعا الاسلام عن غيره من الديانات و الشرائع : 🔹 الربانية : والمراد منها امران ربانية الغاية والوجهة ، ربانية المصدر والمنهج ..
اذ ان الإسلام يجعل غايته الاخيرة وهدفه البعيد هو حسن صلة الانسان بالله ، وكل ما في الإسلام من تشريع وتوجيه وإرشاده يقصد به إعداد الإنسان ليكون عبداً لله ثم ذكر الكاتب وسائل الإسلام لغرس الربانية في النفس والحياة عن طريق العبادات والآداب والتربية وما إلى ذلك من التوجيه والتثقيف .
🔹 الإنسانية : حيث أوضح ان كتاب الله وسنة رسوله تفصح عن العناية البالغة بالجانب الإنساني ، فإذا نظرنا إلى الفقه الإسلامي وجدنا العبادات لا تأخذ الا نحو الربع والباقي يتعلق بأحوال الإنسان الشخصية ، وأن العبادات الكبرى نفسها هي "إنسانية " في جوهرها مثل عبادة الزكاة .. كما و عرض الجانب الإنساني في دعوات الرسل وبين مظاهر التكريم الالهي للإنسان ؛ إذ استخلفه في الأرض و خلقه في أحسن تقويم وميزه بالعنصر الروحي وسخر الكون لخدمة الإنسان ..
🔹الشمول : كنت قد قرات كتاب كاملاً يشرح عن شمول الاسلام لكل جوانب الحياة لذا لن اطيل ، نختصره بوصف الشيخ حسن البنا اذ قال عن شمول الاسلام : إنها الرسالة التي امتدت طولاً حتى شملت آباد الزمن وامتدت عرضاً حتى انتظمت آفاق الأمم وامتدت عمقا حتى استوعبت شؤون الدنيا والاخره .
🔹 الواسطية : ونعنى به انشاء نظام متوازن لا إفراط ولا تفريط فيه ، فهو يتسق مع طبيعة الحياة الإنسانية ، لان شأن الإنسان وشأن الكون ثبات وتغير في آن واحد ، ولكنه ثبات في الكليات والجوهر وتغيير في الجزئيات والمظهر .. ولنا في رسول الله أسوة حسنة اذ طرح الكاتب بعض القصص والمواقف للرسول مع أصحابه والناس فـيذكر انه في المواقف التي تتعلق بالعقيدة و المبادئ لا يقبل أي مساومة او تنازل ، اما في الجزئيات والسياسات الوقتية و المظاهر الشكلية فانه يقف فيها وقفة المتساهل .. إذن فالامة الوسطية هي خير من الامة الفردية او الجماعية و ذكر على سبيل ذلك فلسفة الاغريق ، ارسطو و افلاطون ..
🔹 الواقعية : التي يعني بها مراعاة واقع الكون من حيث هو حقيقة واقعة ووجود مشاهد ومراعاة واقع الحياة و واقع الإنسان من حيث انه مخلوق مزدوج الطبيعة .. و المراد من الواقعية هو التيسير على المسلم ورفع الحرج عنه فذكر بعض المسائل الفقهية التي يراد بها التسهيل للمؤمن .. و قد ذكرت هذه الصفة في كتاب شمول الاسلام ايضا و في كتاب صلاحية الشريعة لكل مكان و زمان .. وقد نفعني عرض بعض الاحكام فيها.
🔹الوضوح : وهو وضوح الاصول و القواعد الاسلامية و وضوح المصادر و ثبات الغايات و الاهداف مع المرونة في تحديد السبل و الاجتهادات.
🔹الثبات و المرونة : ومحتواه يشبه الى حد كبير شمول الاسلام و الواقعية و الوسطية ..
الكتاب جيد جدا بالمجمل و فيه من القصص عن النبي ما يجعلنا نعيد التفكير في كثير من القضايا .. و هناك مختصر له من تأليف الشيخ عبد الحميد ببيوني، استمعت ايضا لمحاضرات الداعية حمزة الفرج حيث كان يشرح كل ميزه و يدعمها بالامثلة و كان اسلوبه جيدًا ..