أقاليم الخوف واحدة من الأعمال العربية القليلة التي وظفت النهايات المفاجئة بشكل ذكي. فبعد أن تستغرق فضيلة الفاروق جزءا كبيرا من حجم الرواية في تسليط الضوء على شخصيات الرواية وأحاسيسها ومشاعرها، يكتشف القارئ أن جميع الشخصيات كانت في العتمة، وأنه وقع ضحية دهاء الفاروق السردي. فلا الشخصيات هي الشخصيات التي يعرفها في بداية الرواية، ولا المشاعر هي المشاعر ذاتها. فبطلة الرواية التي تعاطف معها ليست سوى جاسوسة، ومشاعرها الجياشة لبيروت ليست سوى مشاعر كاذبة.