على قاعدة كتاباتنا مرآة لقراءاتنا، يأتي جديد الشاعر رائد أنيس الجشي «ألواح الطين في كهف نيتشه» عن طريق استدعاء شخصية فيلسوف الظن والشك "نيتشه" وجعلها تقف حيال الذات الشاعرة وجهاً لوجه، بوصفها مرآة سوف تعمل على بناء ملامح النص وغايته، أو كانشغال فنان محترف برسم لوحته الخالدة، ومن ثم تقديمها لنا لفكفكة رموزها وقراءة خطوطها. وهو ما يُمكن رصده بالـ "مدخل" الذي ابتدأ به الشاعر عمله بالقول: "هذه النصوص تَشكلتْ أثناء إبحاري في عالم الفيلسوف الألماني نيتشه قد تختلف أو تتفق معه في الجوهر ولكنها تَولَّدتْ بطريقة ما في تلك الحالة الذهنية من صراع الأسئلة المتولدة أثناء القراءة". وبناءً عليه، يبدو الشاعر الجشي وكأنه يؤسس لعملية تداخل نصي/ دلالي مع "ألواح الطين" التي وجدت "مطمورة