Jump to ratings and reviews
Rate this book

فقه الفلسفة #1

فقه الفلسفة 1: الفلسفة والترجمة

Rate this book
نبذة النيل والفرات:
لا شيء أحق بأن يشغل بال المفكر العربي من الظفر بالجواب عن سؤال: "كيف يمكن التوصل إلى إبداع فلسفي حقيقي في سياق واقع تبعية الفلسفة العربية للترجمة؟!!" وقد جاء عمل الدكتور طه عبد الرحمن ليجيب عن شروط إمكان الإبداع الفلسفي مع وجود التعلق بالترجمة؛ ويقوم هذا الجواب في إنشائه لعلم مستقل أطلق عليه اسم "فقه الفلسفة"، وعرّفه بكونه العلم الذي ينظر في الفلسفة من حيث هي جملة من الظواهر الخطابية والسلوكية التي تقبل التوصيف والتحليل والتنظير.

وفي هذا الكتاب يوضح المؤلف الأصول العامة التي ينبغي أن تنبني عليها الصلة بين الفلسفة والترجمة، مقيماً الدليل على ضرورة النهوض بأمرين اثنين: أحدهما، تأسيس فلسفة حية في مقابل الفلسفة الجامدة التي سادت إلى حد الآن في الفكر العربي، والثاني، اتخاذ ترجمة تأصيلية في مقابل الترجمة التحصيلية والترجمة التوصيلية اللتين غلب العمل بهما في نقل النصوص الفلسفية.

ولا شك أن القارئ متفلسفاً كان أو مترجماً أو لغوياً أو أديباً أو ناقداً أو متعاطياً للمقارنة بين الثقافات أو معنياً بالنهوض الفكري للعالم الإسلامي العربي، واجد في هذا الكتاب ما يدله على طرق الانتفاع بالمنقولات، مع حفظ قدرته على الاستقلال عنها والإبداع فيها.

526 pages, Paperback

First published January 1, 1995

8 people are currently reading
358 people want to read

About the author

طه عبد الرحمن

38 books1,103 followers
طه عبد الرحمن (من مواليد عام 1944 بمدينة الجديدة المغربية)، فيلسوف معاصر، متخصص في المنطق وفلسفة اللغة والأخلاق. ويعد طه عبد الرحمن أحد أبرز الفلاسفة والمفكرين في العالم الإسلامي منذ بداية سبعينيات القرن الماضي.
تلقى طه عبد الرحمن دراسته الابتدائية بمدينة "الجديدة"، ثم تابع دراسته الإعدادية بمدينة الدار البيضاء، ثم بـجامعة محمد الخامس بمدينة الرباط حيث نال إجازة في الفلسفة، واستكمل دراسته بـجامعة السوربون، حيث حصل منها على إجازة ثانية في الفلسفة ودكتوراه السلك الثالث عام 1972 برسالة في موضوع "اللغة والفلسفة: رسالة في البنيات اللغوية لمبحث الوجود"، ثم دكتوراه الدولة عام 1985 عن أطروحته "رسالة في الاستدلال الحِجَاجي والطبيعي ونماذجه".
درَّس المنطق وفلسفة اللغة في جامعة محمد الخامس بالرباط منذ 1970 إلى حين تقاعده 2005. وهو عضو في "الجمعية العالمية للدراسات الحِجَاجية" وممثلها في المغرب، وعضو في "المركز الأوروبي للحِجَاج"، وهو رئيس "منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين" بالمغرب. حصل على جائزة المغرب للكتاب مرتين، ثم على جائزة الإسيسكو في الفكر الإسلامي والفلسفة عام 2006.
تتميز ممارسته الفلسفية بالجمع بين "التحليل المنطقي" و"التشقيق اللغوي" والارتكاز إلى إمدادات التجربة الصوفية، وذلك في إطار العمل على تقديم مفاهيم متصلة بالتراث الإسلامي ومستندة إلى أهم مكتسبات الفكر الغربي المعاصر على مستوى "نظريات الخطاب" و"المنطق الحجاجي" و"فلسفة الأخلاق"، الأمر الذي جعله يأتي بطريقة في التفلسف يغلب عليها التوجه "التداولي" و"الأخلاقي".

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
10 (34%)
4 stars
9 (31%)
3 stars
7 (24%)
2 stars
0 (0%)
1 star
3 (10%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for أيمن  مشانة.
197 reviews86 followers
October 4, 2017
يعد هذا الكتاب أحد أركان المشروع الفلسفي ل د.طه عبد الرحمن وخصّه للجواب عن سبيل يوصل إلى الإبداع الفلسفي عربيا مع وجود التعلق بالترجمة؛ ويقوم هذا الجواب في إنشائه لعلم مستقل أطلق عليه اسم "فقه الفلسفة" (يجمع بين رتبة الفقه بين الشرعي ومكانة الفلسفة بين العلمي) ، وعرّفه بكونه العلم الذي: ينظر في الفلسفة من حيث هي جملة من الظواهر الخطابية والسلوكية التي تقبل التوصيف والتحليل والتنظير، أي التأمل النقدي في الفلسفة كموضوع.
وفي هذا الجزء الأول الذي يعد مدخلا لهذا المنهج النقدي الطاهائي الجديد؛ يبدأ ببيان سبب عدم قدرة الفلسفة العربية على تحصيل الإبداع رغم حركة الترجمة المشهورة قديما وحديثا ، و يرح بأن السبيل هو التوصل لطريق يجمع بين الفلسفة والترجمة ينبني على مبدأين١- تأسيس فلسفة حية في مقابل الفلسفة الجامدة السابقة ٢- اتخاذ ترجمة تأصيلية في مقابل الترجمة التحصيلية والترجمة التوصيلية اللتين غلب العمل بهما في نقل النصوص الفلسفية الأجنبية.
وقد حاول في هذا الكتاب ممارسة هذا النوع ن الترجمة على الكوجيطو الديكارتي المشهور : أنا أفكر، إذن أنا موجود، فمن خلال تحليله وعرض اوجه النقص في الترجمة الحالية له ظهر لطه أن الأصح هو ان تترجم العبارة الفرنسية je pense, donc, je suis إلى الإختصار العربي : انظُرْ تَجِد . وأما القارئ لهذا الكتاب سواء فيلسوفا أو مؤرخا أو لغويا وكل مهتم بالفكر العربي الإسلامي، فإنه سيجد في هذا الكتاب ما يدله على طرق الانتفاع بالإرث الفلسفي الموروث والمنقول، مع حفظ قدرته على الاستقلال عنها والإبداع فيها وهو ما سعى إليه عبد الرحمان " إذ ليس من غرض لفقه الفلسفة سوى الإقدار على التفلسف"
Profile Image for نورة.
792 reviews896 followers
January 26, 2025
قراءة ثقيلة على نفسي.. ربما لأن الخطاب لم يكن موجها إلي، ولا يتقاطع مع اهتماماتي، وربما للتكلف الذي اعتدته في كتابات طه عبدالرحمن عامة.

أما عنوان الكتاب وموضوعه، فأبان عنه في المدخل بقوله: "خلاصة القول في هذا المدخل العام أن العلم بالفلسفة لا يحصل بطريق الفلسفة من حيث هي مجال لكثرة السؤال، وإنما يحصل بطريق العلم من حيث هو مجال لإحكام السؤال عن الفلسفة؛ وقد وضعنا لهذا العلم اسم ((فقه الفلسفة)) ، مؤثرين له على غيره من الأسماء، لإيجابه النظر في النص الفلسفي على مقتضى سلوك واضعه، عناية بالجانب العملي، ولنزوله مرتبة في العلوم تضاهي مرتبة الفقه شرفا، ونهضنا بتحديد موضوعه، وهو الظواهر الخطابية والسلوكية للفلسفة، وبتحديد منهجه، وهو جمع متكامل من آليات إجرائية مستمدة من آفاق علمية مختلفة، كما نهضنا ببيان فائدته، وهي الحصول على ملكة التفلسف والوصول إلى الإبداع الفلسفي، وببيان فلسفته، وهي التأمل النقدي في مختلف مكوناته العلمية مع التوسل بقيم مخصوصة تحدد رؤيته وتدوم على تصويبها، وتولينا أخيرا مقارنة فقه الفلسفة بالفلسفيات الخطابية، فوضحنا كيف أنه يتميز عن التأويليات بكونه ينتهج نهج التفسير في بحث الممارسة الفلسفية، لا نهج الفهم فيه، وعن الحفريات من جهة أنه ينظر في الخطاب والسلوك الفلسفيين مجتمعين، نظرا علميا، لا نظرا ممهدا للعلم، كما يتميز عن التفكيكيات من حيث إنه لا يقف عند حد افتكاك آليات النص الفلسفي المكتوب، بل يتعداه إلى فك آليات الخطاب الفلسفي المنطوق وآليات التعبير الفلسفي المسلوك."
وقد انتقد المؤلف اشتراط التوصل إلى الإبداع الفلسفي، بالانقطاع عن المنقول الفلسفي، والانقطاع عن المأصول الديني، والذي أنتج: إما النسخ، بالنقل المنتحل للفلسفة اليونانية، بالحفاظ على اللفظ والمعنى، أو السلخ، بالنقل الملم الذي يبدل اللفظ دون المعنى، أو المسخ، بتبديل اللفظ وفروع المعنى.

وقسم الجزء الأول من الكتاب -نقلاً عنه- إلى أبواب أربعة هي كالتالي:
الباب الأول لطرح إشكال الصلة بين الفلسفة والترجمة، فبين في الفصل الأول منه كيف أن الصلة تتم من خلال تعارضات صريحة بينهما، كما بين في الفصل الثاني أن بعض الفلاسفة المعاصرين حاولوا تجاوز هذه التعارضات بالدخول في مراجعة الترجمة على مقتضى الفلسفة، لا على مقتضى علم الترجمة كما كان يجب .
وخصص الباب الثاني لبيان الحاجة إلى مراجعة مفهوم ((الفلسفة)) في أركانه الأربعة: ((العقلانية)) و((الشمولية)) و(المعنوية)) و ((التبعية))، وتولى في الفصل الأول بيان ضربين من الشمولية الفلسفية: أحدهما مردود وهو الشمولية الجامعة، والثانية مقبول وهو الشمولية النموذجية؛ واشتغل في الفصل الثاني بتمييز ضربين من المعنوية الفلسفية: أحدهما مردود وهو المعنوية التجريدية، والثاني مقبول وهو المعنوية القصدية؛ كما تولى في الفصل الثالث بيان ضربين من العقلانية : أحدهما مردود وهو العقلانية الضيقة، والثاني مقبول وهو العقلانية المتسعة؛ واشتغل في الفصل الرابع بتمييز ضربين من التبعية: أحدهما مردود وهو التبعية الاتباعية، والثاني مقبول وهو التبعية الاتصالية ؛ وانتهى في كل واحد من هذه الفصول إلى إثبات أن الضرب المقبول من الضربين هو وحده القادر على أن يحقق التوفيق بين الممارسة الفلسفية والعمل الترجمي.
وأفرد الباب الثالث لوضع نموذجه النظري في ترجمة النص الفلسفي، فتناول في الفصل الأول منه الطريقة التحصيلية، وهي تهدف إلى تحصيل كل ما في النص الأصلي، شكلا ومضمونا، مع تعرضها لآفة التطويل التي ينتج عنها إتعاب الذهن وتضييع الوقت؛ وعالج في الفصل الثاني الطريقة التوصيلية، وهي تسعى إلى توصيل كل المضامين المعرفية التي يحتويها النص الأصلي، مع تعرضها لآفة التهويل التي تتمثل في غرابة الأسماء والإغراب في الاصطلاحات؛ أما الفصل الثالث، فتناول فيه الطريقة التأصيلية، وهي تجتهد في نقل المضامين الفلسفية نقلا يقوي عند المخاطب
القدرة على التفلسف .
وخصص الباب الرابع لتطبيق نموذجه النظري في الترجمة على نقل ((الكوجيطو)) الديكارتي إلى العربية، فقام في الفصل الأول منه بنقد ترجمته التحصيلية الغالبة على هذا النقل، من جهة تطويلها للعبارة بما يخالف الأصل الفرنسي ويصادم مقتضيات التداول العربي؛ وانعطف في الفصل الثاني على نقد الترجمة التوصيلية له، من جهة تهويلها لبعض الألفاظ الواردة في صيغته بما ينقص من إمكانات استثماره في المجال المنقول إليه؛ واجتهد في الفصل الثالث في وضع ترجمته التأصيلية له، مع التزام معايير محددة، سواء في تخير المقابلات المناسبة لأجزائه أو في تمحيص الطاقة الفلسفية لهذه الترجمة.
فيرجع المضمون الإجمالي لمحتوى هذا الكتاب إلى أن الفلسفة المقرونة بالترجمة فلسفتان اثنتان: إحداهما فلسفة جامدة تُهمل العمل بمقتضيات الترجمة، فتتعثر في مسالكها وتضعف في نتائجها، والثانية فلسفة حية تجتهد في العمل بهذه المقتضيات، فتنفتح أمامها أبواب استثمار المنقول بما يغير أوصافه ويقلب أحواله.

أما المحتوى الإجمالي للجزء الثاني من الكتاب، فقد جعله ثلاثة أبواب، لكل واحد منها مدخل قصير تحته فصلان اثنان.
عقد الباب الأول لتحديد أركان ((التأثيل))، فبحث في الفصل الأول منه مسألة تباين العبارة والإشارة، مبطلا دعاوى رد إحداهما إلى الأخرى، ثم بين كيف أن المدلول الاصطلاحي للقول الفلسفي يزدوج بدلالات وبنيات إشارية ازدواجا يكون على أقدار مختلفة في الفلسفة الطبيعية والفلسفة الصناعية، ويحصل منه التوازن أو الاختلال في بيانية القول الفلسفي، وكان مثاله في ذلك الاختلالَ البياني الذي تطرق إلى القول الفلسفي العربي .
كما بحث في الفصل الثاني من هذا الباب مسألة علاقة التأثيل بالإشارة، فبين كيف أن للمفهوم الفلسفي جانبين اثنين: جانب عباري هو مدلوله الاصطلاحي وجانب إشاري يربطه بالمجال التداولي للفيلسوف، وهو الذي سماه باسم (القوام التأثيلي) للمفهوم الفلسفي، ثم بين كيف أن التأثيل أنواع: التأثيل المضموني، وتحته (تأثيل لغوي) و(تأثيل استعمالي) و(تأثيل نقلي)، والتأثيل البنيوي، وتحته: (تأثيل اشتقاقي)، و(تأثيل تقابلي)، و(تأثيل حقلي)، ثم تعرض لآفة الاجتثاث التي هي فقد المفهوم الفلسفي لقوامه التأثيلي وكذا للاعتراضات الثلاثة الأساسية التي يمكن أن تَرِد على التأثيل، وهي : (الاعتراض البلاغي) و(الاعتراض الفلسفي) و(الاعتراض التواصلي).
وعقد الباب الثاني لآليات التأثيل، فاختص الفصل الأول منه بالنظر في آلية التأثيل اللغوي، فأبرز أهمية المعنى اللغوي للمفهوم الفلسفي في مقابل معناه الاصطلاحي، واقفا عند الاستشكال الأول لهذا المعنى في الممارسة الفلسفية الذي جاء به (أفلاطون)، ثم وضح كيف أن إهمال هذا المعنى التأثيلي للمفهوم في الممارسة الفلسفية العربية أدى إلى إحداث قلق فيه أو قل إلى اجتثائه، متتبعا مظاهره وأسبابه المختلفة.
بينما اختص الفصل الثاني من هذا الباب بالنظر في آلية التأثيل التقابلي، فأبرز أهمية قانون المقابلة في الكلام الإنساني، موضحا كيف أن الخاصية الخطابية للمقابلة تورث المفهوم الفلسفي القدرة على الإقناع وكيف أن أصالتها تورثه القدرة على الإبداع وكيف أن شموليتها تورثه القدرة على الاتساع .
وعقد الباب الثالث لنماذج التأثيل، فتناول في الفصل الأول منه النموذج الأمثل للممارسة التأثيلية في الفلسفة، وهو: الفيلسوف الألماني (مارتن هيدغر)؛ وبعد بيان المبادئ الفلسفية التي يقوم عليها هذا النموذج، استخرج من نصوصه الأساسية أمثلة بارزة على الضربين التأثيليين المتميزين: أولهما، التأثيل اللغوي الذي مثَّل عليه مفهومين جوهريين هما: المفهوم ذو الأصل اليوناني: 'Logos' ((لوغوس))
والمفهوم الألماني الخاص: 'Ereignis' ((إيرَاغْنِس))؛ والضرب التأثيلي الثاني، التأثيل التقابلي الذي بحث فيه صنفين من المقابلات: المقابلات الوفاقية التي تقابل بين مفاهيم متماثلة، وأخذ مثالا عليه من الحقل الدلالي لمفهوم 'Sprache' ((سبْراخه))، أي ((الكلام))؛ ثم المقابلات الطباقية التي تقابل بين مفاهيم متباينة، ووقف على أنواع ثلاثة منها، وهي المعارضة والقلب والمفارقة، مع تنويع أمثلته عليها على قدر الإمكان والمكان.
كما تناول في الفصل الثاني من هذا الباب الأخير النموذج الأمثل للممارسة التأثيلية في فلسفة الفلسفة، وهو: الفيلسوف الفرنسي (جيل دولوز)؛ وبعد بيان كيف أن استشكاله للمفاهيم الفلسفية انبنى على تأثيلها المقصود، استخرجنا من نصه الأساسي في هذا النطاق أمثلة بارزة على الضربين التأثيليين المتميزين: أولهما، التأثيل اللغوي الذي مثلنا عليه بمفهومين جوهريين هما: مفهوم ال 'concept philosophique'، أي: ((المفهوم الفلسفي)) ذاته، ومفهوم 'plan d'immanence' الذي وقف عنده طويلا عن عمد، حتى يختبر عليه طرقه الثلاث في الترجمة في سياق أخذه بمبدإ التأثيل المفهومي، وحتى يدلّ القارئ على حقيقة تصوره للترجمة الفلسفية التي تكسبه القدرة على التفلسف، غير راض عن الترجمة العربية المنشورة لنص ((دولوز))؛ والضرب التأثيلي الثاني، التأثيل ال��قابلي الذي ظفر بأصناف متعددة له في هذا النص، وحرص على الإتيان بأمثلة واضحة عليها وإثارةِ إشكالات نقلها إلى العربية نقلا تأثيليا.

في ختام الكتاب، وبعد أن أطلعنا على بعض الأسرار في صناعة المفاهيم الفلسفية، دعا إلى نزع إسار التقليد وخوض بحار التجديد، فعوضاً عن قول:
-أننا متأخرون وغيرنا متقدمون، فإذن ينبغي أن نتقدم على الوجه الذي تقدموا به .
-أن كل ما عندنا سبب في تأخرنا وكل ما عند الغير سبب في تقدمهم، فإذن ينبغي أن نترك أسبابنا ونأخذ بأسبابهم .
-أننا نتقلب في أطوار وغيرنا يتقلب في سواها، فينبغي أن نخرج عن أطوارنا ونتقلب في ما تقلبوا فيه.
يجب أن نقول بالفرق بيننا وبين الغير -منطق صاحب التأصيل-، فنقول:
-أننا متأخرون وغيرنا متقدمون، فإذن ينبغي أن نتقدم على غير الوجه الذي تقدموا به لثبوت الفرق التداولي بيننا وبينهم.
-ليس كل ما عندنا سببا في تأخرنا ولا كل ما عند الغير سببا في تقدمهم، فإذن ينبغي أن نترك من أسبابنا ما هو سبب في تأخرنا ولا نأخذ من أسبابهم إلا ما هو سبب في تقدمهم ما لم يعارِض ما ليس سببا في تأخرنا وقام الدليل على أنه يفضي إلى تقدمنا .
-أننا نتقلب في أطوار وغيرنا يتقلب في سواها، فينبغي أن نحفظ أطوارنا بغير ما حفظ الغير أطوارهم، لثبوت الفرق التاريخي بيننا وبينهم.
فليس أيسر على المتفلسف المقلد من أن يتقلد مفاهيم غيره، إذ كفاه هذا الغير مشقة وضعها ومؤونة طرحها، فلا يبقى له إلا أن يلوي لسانه بها؛ وليس أعسر عليه من أن يتولى بنفسه بناء مفاهيمه وتوظيفها في خطابه؛ والفيلسوف المجتهد لا يليق به أن يُقدِّم اليسير على العسير، بل حاله في اليسير أن يستعسره، حتى يسبر غوره، فما ظنك بالذي هو في ذاته عسير!
11 reviews
April 11, 2023
إن طه عبد الرحمن يعتبر الفقه أشرف العلوم ولهذا يسمي كتابه "فقه الفلسفة" ويقال أن الكتاب واضح من عنوانه فهو يعيب على العرب المعاصرين تقليدهم للغرب والحل لديه هو أن يقلد الدين والمجتمع والتراث في كل ما يقول حتى أنه يستخدم نفس طريقة الخطاب التي كان يستخدمها كتاب العرب في القرون الوسطى فيقول:"إعلم" ويشير إلى نفسه بصيغة النحن وهي صيغة إستعلائية فيقول :"قسمنا وعقدنا وكما بينا وخصصنا وتولينا واشتغلنا وانتهينا وأفرزنا وتناولنا..الخ" ويعترض على ترجمة الكوجيطو الديكارتي بصيغة:"أنا أفكر,إذن فأنا موجود" ويعتبرها ترجمة تقليدية وبعد الكثير والكثير والكثير من الحشو والترجمات الفاشلة يصل إلى ترجمته الإبداعية الخارقة للكوجيطو الديكارتي وهي:"إنظر تجد" -ولا يجب أن تقول "أفكر" فالفكر لا يجوز دينيا إلا في المخلوقات التي تدل على الخالق- وماذا تجد؟ يكمل طه عبد الرحمن ترجمته الخارقة كالآتي:"أنظر تجد ربك" وهكذا حول طه عبد الرجمن الفيلسوف العظيم الكوجيطو الديكارتي الذي هو أساس الفلسفة الحديثة إلى حكمة دينية وإلى دين في النهاية ولا أعرف كيف يسمي نفسه فيلسوفاً والأجدر به أن يترك الفلسفة ويصير فقيهاً بما أن الفقه لديه هو أشرف العلوم وكما ان الغرب لديهم فلاسفة ومترجمين عظماء نظّروا للترجمة مثل "والتر بنيامين" و "مارتن هايدغر" و "هانز جورج غادامر" "جاك دريريدا" و "أندريو بنجامين" و"أنطوان برمان" فنحن لدينا "طه عبد الرحمن " الذي قمة إبداعه في هذا الكتاب هو أنه حرّف :"أنا أفكر إذن فأنا موجود" إلى : "أنظر تجد" وماذا تجد؟ "ستجد ربك" نعم وستجد أنك لا تعيش في عصرك وإنما تعيش في القرون الوسطى والسر في ذلك أن المجتمع المتخلف ينتج فكراً متخلفاً مثل "طه عبد الرحمن" وغيره والمجتمع المتقدم ينتج لك بنيامين وهايدغر وغادامر ودريريدا وأندريو بنجامين وانطوان برمان والسلام
Profile Image for صفاء.
631 reviews393 followers
November 10, 2025
الكتاب مهم جدا ورائع تمنيت لو تعرفت عليه وقرأته قبل دخولي لمجال الترجمة وخصوصا قد فهمت لماذا بعض الكتب المترجمة أجد صعوبة في فهمها واعيد الجملة مرات عدة ومع ذلك لا يصلني معناها
اظن هذا الكتاب يجب أن يقرأه أي شخص مهتم أو يشتغل في مجال الترجمة خصوصا في ترجمة الكتب الفلسفية
Profile Image for Anas Anjar.
4 reviews5 followers
July 13, 2014
مرجع لاغنى للمتفلسف العربي عنه..
Profile Image for Hassan AlHejaili.
35 reviews13 followers
April 25, 2017
يتخذ الدكتور طه عبدالرحمن منحنى غريب في فعل الترجمة، منحنى إبداعي ولكن بنفس الوقت معقد قليلاً ويحتاج لكثير من التأمل والجهد والوقت، وكأن الترجمة كتابة جديدة وتأليف بمقدار براعة وأصالة النص الأصلي، ولو فرضنا قبول هذه الفكرة بالتطبيق سيكون تطبيقها صعب جداً حيث أن طه عبدالرحمن بنفسه في هذا الكتاب أضاع فصلاً كاملاً بما يتجاوز الـ 150 صفحة لترجمة عبارة قصيرة كـ: أنا أفكر إذن أنا موجود

رغم جماليات الأفكار في الترجمة ولكن تطبيقها يتطلب مقداراً أبعد من مما يتحمله النص الأصلي

وأتصور من عيوبه أنه يفقد النص الأصلي هويته وجذوره الأساسية
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.