يخفق الوجدان شوقاً وحباً وتلمع الأدمع ولهاً في دفّات هذا الإستحضار الروحاني الآسر لكلّ معاني الحب الإلهي حظيتُ بكمٍ هائل من الابتسامات الدامعة حين كنت أقرأه ممتنةٌ جداً لأن هداني الله لهذا الكتاب ، لا أعتقد أن قلبي قبل وبعد صحبته سيكون سيّاناً :)
" إلهي ، كيفَ تخفى وأنت الظاهر ، أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر ، أنت الذي أشرقت النور في قلوب أوليائك ، وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبائك ، وأنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم .. إلهي .. ماذا وجد من فقدك ، وماذا فقد من وجدك ..! "
من أجمل الكتب التي تغذي الروح, برغم صغرة الا انه ملئ بالمعاني الجميله عن حب الله والاسلام والحب النبوي, والاخوة في الاسلام, يخليك تعيد النظر في طريقه عبادتك للخالق لما فيه من قصص وأشعار ملهمة لحياة الكثير من الصالحين
مقتطفات من الكتاب: - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي " - " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلْيَعْلَمْ مَا لِلَّهِ عِنْدَهُ ، فَإِنَّهُ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ لا مَحَالَةَ " . - سئلت رابعه العدوية كيف رأيت المحبة؟ قالت:.., وكيف تصف شئ أنت في حضرته غائب, وبوجوده دائب وبشهوده ذائب, وبصحوك منه سكران, وبفراغك منه ملان.. - كانت رابعه تناجي ربها وتقول: "..يارب اجعل النار لأعدائك..والجنة لأحبائك..وأما أنا فحسبي أنــــت" - من مناجاه ابن عطا الله: كيف يرجى سواك وانت ما قطعت الاحسان,,وكيف يطلب من غيرك وانت ما بدلت عادة الامتنان - يقول أحد الشعراء: ألوذ بالله لا ابغي به بدلا..ومن يلوذ بباب الله يسعده أخلي فؤادي له من كل شائبه..ان عشت او مت أعضائي توحده - يقول الامام الغزالي في كتاب الاحياء: " ان الله تعالى شراباً يسقيه في الليل قلوب احبائه, فان شربوا طارت قلوبهم في الملكوت الاعلى حباً لله تعالى وشوقاً اليه" يستحق القراءه
كنت أتوقع من الكاتب أن يغوص في معاني الحب في القرآن لأبعد من هذه الدرجة .. وألا يستطرد الكاتب إلى التبرج والحجاب والاختلاط وهذه الأمور التي لا أجد لها مكانا في هذا الكتاب ..