الانسان يُقاد من عواطفهِ القلبية أكثر مما يُقاد من قاعاته العقلية ....كثيرون هم الذين يضحّون بكل شيء في سبيل ما يحبون , أو حذراً مما يخافون , و لكن قليل جداً أولئك الذين يضحّون في سبيل ما يعلمون
..................................
العقل الانساني هو مرآة وجود الله و من ثم عليه أن يبقى على هذه المرآة صافية ليُشرق عليها باستمرار هذا الوجود الرباني...إن وظائفه الجزئية مهما كثرت و تنوعت فإن عليه أن يصبّها جميعاً في هذه المهمة الكلية الكبرى , أن يكون أجلّ مظهر كوني لوجود الله عز و جل
...................................
إن مصباح الاسلام لم يخْبُ نوره بعد , و لسوف يتم العثور على هذا المفتاح الذي ضيّعته الحضارة العربية فعلاً, و لسوف يتم العثور عليه في ربوع الغرب ذاته ...., و لن يتم ذلك إلا على هدي من نور الاسلام و ضيائه
.................................
إن الظمآن الذي ابتلي من الدنيا بسراب إثر سراب , و قاده الظمأ القتال من خداع إلى خداع مثله , ثم وقف فجأة على يدٍ حانية رفعت إلى فمه و أسقته أبرد شراب عذب فرات , لا بدّ أن يعشق اليد و صاحبها . ولا والله ما انتهى واحد من هؤلاء الغربيين من رحلته المضنية إلى محراب العبودية لله عز و جل فرأى في ذلك المحراب ذاته , و ذاق نشوة الإقبال إلى الله و الاصطلاح معه بعد طول ضياع و شرود , إلا و كان حاله مع الله مثل حال ذلك الظمآن التائه, مع تلك اليد الحانية التي أخرجته من تيهه و أروته من ظمئه