فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب، ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. وهذا الكتاب يحتوي على بيان فضائل التوبة وأحكامها، ثم بيان الطريق إلى التوبة، وقد اختصره المؤلف في كتاب يحمل نفس العنوان، ويمكن الوصول إليه عن طريق صفحة المؤلف
شدّني جدًا توصيفُ التوبة بأنها «وظيفةُ العمر»، وقد أحسن في ذلك. عمرُ الكتاب ستةٌ وعشرون عامًا، جمع فيه ما يخصّ باب التوبة؛ بدايةً من تعريفها، وعلى ماذا تكون، وتقسيم الذنوب. وجاء في بابين: في الباب الأول: فضائل التوبة وأسرارها، وأخطاؤها، وبعض المسائل، وكيفيتها من بعض الذنوب الكبيرة. وفي الباب الثاني: ما يعين عليها، وتوضيح أنها طريق السعادة، وبعض النماذج من أحوال العصاة والتائبين. التوبة وظيفة العمر فعلًا؛ فما دمنا نعيش فإننا نذنب، وكلُّ ذنبٍ تلازمه توبة. وقد رُوي أن النبي ﷺ كان من دعائه في سجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقَّه وجِلَّه، وأوله وآخره، وعلانيته وسره».
من أجمل الكتب التي قرأتها .. منهجية في الترتيب ,,, روعة في السرد .. أعجبني فيه قوته العلمية ,, وكذلك تقسيمه لموضوع التوبة بطريقة علمية تفصيليه فيها كل ما تريده وتطلبه في هذا الموضوع ,,
ستشعر بعد إنتهائك من قراءة هذا الكتاب أنه بالفعل التوبة هي وظيفة العمر ..