ينطلق المؤلف في هذا الكتاب من منطلق إنساني وليس ديني كما أن الأفكار والخواطر الموجودة في صفحات هذا الكتاب إنسانية وليست دينية، وهي القاعدة نفسها التي انطلقت منها الرسالات السماوية، التي تؤسس لوحدانية الله الذي يحاسب ولا يحاسب وتساوي بين البشر كلهم لا فرق بينهم، والمؤلف يتطرق في هذا الكتاب لجرائم المافيات الدينية، فيعدد بعضها ويشرحها بشكل مبسط ومختصر، متعمداً الاختصار الشديد عند عرضه الأفكار. وغايته في ذلك الوصول إلى القارئ العربي الحديث والقاعدة العريضة من القراء الذين يكونون آراءهم من خلال متابعتهم للوسائل الإعلامية المملوكة لما يسميه الكاتب "التحالف الشيطاني".
ويقول الكاتب: "إني أطلقت تسمية المافيا على رجال الدين والسياسة في عالمنا منذ الانقلاب الأموي على الإسلام الذي تحول من إسلام الشورى إلى ملكية وراثية بيزنطية ترفع راية إسلامية مزيفة".
مشكلة عالمنا الاسلامي انه غلف نفسه بالاعراف بالتقاليد الذي يرفض مجرد المناقشة في حيثياتها طالقا العنان لسلطة الدين وسلطة حكامهم الفرصة لتخدير شعوبهم تحت ذرائع واهمة غبية ....وعاظ الدين وحكامهم في ترف وشعوب الاسلام في تخلف وضلال معتقدين ان لا امة بعدهم....نحن امتداد لثقافة الاديان السابفةيجهل العرب هذه الرواية وتسيطر على عقولهم العنصرية لا اتفاق بينهم....يعري الكاتب هذه الحقائق مسلطا الضوء في بحثه هول الكوارث التي بدأت من الف واربعمائمة سنة حينما اقتضت سياسة العرب بعد معركة صفين ان نستبدل القرآن بسنة زائفة مدونة بيد رجال مرتزقة...امتدت هذه الظاهرة التي يسودها الحكم القبلي الى يومنا هذا فلا تجد حكاما يتوارثون الدين والسلطة مئات السنين غير العرب والمسلمين....كتاب اكثر من قيم ،ومواضيع لا يسعني الاطالة عنها ...باحث مثقف يعي الحقيقة ولا يخاف في الحق لومة لائم...كتاب رائع