الإخوان المسلمون سبعون عاما في الدعوة والتربية والجهاد هو كتاب من تأليف الدكتور يوسف القرضاوي صدر عام 1998 أي في الذكرى السبعين لنشأة جماعة الإخوان المسلمين. يتناول فيه المؤلف تاريخ الجماعة منذ نشأتها إلى نهايات القرن العشرين ودورها الدعوي والثقافي والاجتماعي في مصر وسائر بلدان العالم التي يتواجد فيها الإخوان المسلمون.
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره. التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية. ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م. ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م . وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب. وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
كتاب مفيد جداً لمن يريد معرفة جماعة الاخوان المسلمين عن قرب. توجد عيوب بسيطة تتمثل في تكرار بعض النقاط كثيراً طوال الكتاب والاقتباس الكثير من رسائل الاستاذ حسن البنا. أيضاً يجب ألا ننسي أن الكاتب يعتبر من رموز جماعة الاخوان المسلمين، لذلك يجب ألا نعتمد علي هذا الكتاب فقط في الحكم علي الجماعة.
فعلا كانت الصحوة الاسلامية بحاجة لرجل مثل حسن البناء لتأسيس جماعة اصلاحية بحجم جماعة الاخوان المسلمون، كان اسلوب القرضاوي فضفاضا في ها الكتاب واسهب ولكن بدقة
الكتاب جيد جدا لكن يعيبه بعض الإطالة والإستطراد في مباحث خارجة عن الموضوع مثل التفصيل في قضية تأويل الأسماء والصفات أو التوسل وغيرها ن الأمور الخلافية بين الأشاعرة والسلفية وغيرهم. كلام الشيخ في هذه المباحث جيد جدا لكنه خارج عن موضوع الكتاب أو ما أردته أنا أن يكون الكتاب.
أغلب مادة الكتاب عرض لفكر الحركة من خلال استعراض بعض رسائل المؤسس حسن البنا ومناقشتها ومناقشة الشبهات التي أثارها عليها خصوم الحركة وأهمها طبعا دعوى تبنيهم للعنف كويسلة للعمل والتغيير. كنت أتمنى عرض ومناقشة فكر سيد قطب عند الحديث عن هذا الموضوع لكن الشيخ يوسف لم يفعل ذلك.
المادة التاريخية في الكتاب ليست كبيرة للأسف، لكن فيه شهادة الشيخ على إعتقال أعضاء الحركة أكثر من مرة بعد حلها مرة في عهد الملك فاروق ومرات عديدة في عهد عبد الناصر بعد الثورة. شهادة الشيخ على ما حصل من تعذيب للمعتقلين في السجون مهمة.
رحم الله الشيخ القرضاوي، كانت هذه أول قراءاتي له ولن تكون الأخيرة، أحببت أن أقرأ له بعد وفاته