من وسط أحراش جنوب إفريقيا، ومن وسط غاباتها العالية ظهر ببشرته السمراء وعينيه الحادتين وقد أخذ على عاتقه تحرير شعب بأكمله من أصناف الذل والهوان والمهانة والاستخفاف التي ألمت به، ومن أبشع حركة عرفها التاريخ الإنساني كله .. إنه نيلسون مانديلا. مانديلا .. أشهر مناضل في القارة السمراء، استطاع هذا المناضل أن يثور على كل ما هو خطأ في الحياة، ورفض الانجراف في غيابات الظلم، واستطاع مقاومة سياسة التمييز العنصري القائمة على سيطرة البيض وسلْب المواطن الأصلي كل الحقوق الإنسانية مثل حقه في العيش والتملك والعمل. إن أهم ما ميز نضال مانديلا هو صدق إيمانه بحقوق أمته، وتفانيه في تأدية المهام المنوطة به، وإصراره القوي على المطالبة بهذه الحقوق بعزيمة لا تتزعزع وإرادة ثابتة لا تعرف اليأس، والضرب بقوة من حديد على المتلاعبين بمقدرات الدولة تحت ستار التفرقة العنصرية وإعطاء الحق لأنفسهم في التحكم في تلك المقدرات، فكل هذه الأشياء جعلت منه أسطورة بحق. ويعرض هذا الكتاب الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا بكل مراحل حياته: الإنسان، والمناضل، والثائر، والسجين، والسياسي، والرئيس، مع لمحة عن تاريخ جنوب إفريقيا المليء بالبطولات، والتي كان أعظمها نيلسون مانديلا.
حقيقة قراءة سير العظماء شيئ مبهر للنفس ؛ أن تتابع أحداث حياة شخص له بصمته على حياة الإنسانية، بما تحويه من معاناة، وكفاح، وعمل يهزم اليأس، وتكون تعرف نهاية هذا العمل ومدى نجاحه، قمة الإبهار. كان كتاباً شيقا.
مبهر هالأنســـآن .. ابهرني باصراره وصبره على الظلم الواقع من قِبل البيض .. وعزيمته القويه على تحرير أفريقيا ,كتاب مبسط لــ حياة مانديلا ونضاله في سبيل تحرير شعبه من جبروت البيض الكتاب مقسم الى خمسة فصول .. الفصل الأول :ابن القرية يتكلم عن أصول مانديلا ونشأته . الفصل الثاني :مانديلا طالبا الحياة القاسية عندما كان طالبا والسخرية التي تلقاها لكونه فتى القريـة الأسود وحتى في العلم .. وجد التفرقة العنصرية بين البيض والسود حيث ان هناك بعض العلوم التي لايحق للسود تعلمها ولايرقى فكرهم لفهمها وكان من ضمنها علم القانون .وكيف رفض مانديلا الرضوخ لأفكارهم واختار القانون ليثبت لهم ان السود ليسوآ أقل منهم شأناً الفصل الثالث : مانديلا المناضل بداية اهتمام مانديلا بالسياسة والأعمال التي حققها في سبيل تحرير السود وعن بداية التحاقه بالسياسة يقول مانديلا في مذكراته : "لاأستطيع أن احدد بدقه اللحظه التي تحولت فيها إلى السياسة وأيقنت بأنني سأكرس بقية حياتي للنضال من أجل التحرير ,فأن يكون المرء أفريقيا في جنوب أفريقيا يعني أنه يولد مُسيّساً سواء أقر بذلك أم لم يقر ,فالإفريقي يولد في مستشفى خاص بالإفريقين فقط ,ويسكن في حي للإفريقيين فقط , ويتعلم التعليم -إن تلقاه-في مدارس للإفريقيين وحدهم , ويكبر الإفريقي ويترعرع لكي يشغل وظيفة خاصة للإفريقين فقط , ويستأجر بيتا في ضاحية للإفريقيين فقط , ويركب وسائل مواصلا مخصصة للإفريقيين فقط ,وهو معرض للتوقيف والمساءلة في اية ساعة من ليل او نهار ليسأل عن بطاقة الهوية وإن لم يبرزها يعتقل أو يزج به في الحبس ,إن حياة الإفريقي كلها مكبلة بالقوانين والأنظمة العنصرية التي تعوق نموه وتبدد إمكانياته وتشل حياته ,هذه هي حقيقة الأوضاع آنذاك في جنوب أفريقيا , وكانت أمام المرء طرق متعددة للتعامل معها , لم تظهر أمامي علامة من السماء ولم اتلق وحيا ولم ألهم الحقيقة في لحظة معينة,ولكنها آلاف الاسخفافات والاف الاهانات والاف اللحظات المنسية تجمعت لتثير في نفسي ذلك الغضب وروح التمرد والرغبة في مناهضة النظام الذي عزل قومي واستعبدهم , ولم أقل لنفسي في يوم من الأيام :إنني من الآن فصاعدآ سأنذرك أيتها النفس لتحرير أبناء شعبي ولكنني -على العكس من ذلك-وجدت نفسي منخرطا بكل عفوية ويسر في تيار لم أجد بدّاً من الانطلاق فيه" الفصل الرابع :مانديلا السجين وهو من اقسى الفصول على مانديلا وعليّ كقارئة لسيرته .. حيث يسجن مانديلا بتهمة هو بريء منها ,ويستمر سجنه لمدة 28 عاما , يحكي فيها تنقلاته من سجن إلى سجن بدآية من سجن بريتوريا والذي لاقى فيه مظاهر التفرقة العنصرية حتى داخل السجن وانتهاء بسجن فيكتور فيرستر, يقول مانديلا "إن بغضي للأوضاع المزرية التي يعاني منها شعبي خارج السجن في كل بقعة من هذا البلد لأقوى وأشد من خوفي من الأوضاع السيئه التي سألقاها في السجن,ومهما كانت عقوبة الجريمة التي سأدان بها امام المحكمة فإنني عند انقضائها سأظل أتحرك بما يمليه ضميري عليّ,لقد أديت واجبي تجاه قومي وتجاه جنوب أفريقيا ,ولاشك عندي بأن التاريخ سيذكر أنني بريء "
الفصل الخامس :مانديلا الرئيس إن مع العسر يسرآ} من مانديلا السجين إلى مانديلا الرئيس } جسد مانديلا بعد خروجه من سالجن اسطوره تمثلت في عودة الزعيم الضائع وأيضا تمثلت في انتصار الحق ولو بعد حين
. . . الكتاب مناسب للمبتدئين امثالي .. والمهتمين بالتاريخ والسياسة وخصوصا .. تاريخ افريقيا ..
مانديلا الانسان الذي ابى الا أن يكون أبا لكل شخص في جنوب أفريقا المناضل الذي بذل حياته في سبيل جنوبأفريقيا ديمقراطي يمثل كل الشعب وليس محصور في فئة دون اخرة الثائر الذي بذل جهده للجهاد ضد دولة الرجل الأبيض في البلد ألأسود السجين الذي قضى 28 سنة ينتظر في كل يوم الحرية لكي يخدم بلده السياسي الذي تفاجى كل من ناقشه لكي يجد أنه عبقري سياسي ولا يتنازل عن مبادئه أبدا الرئيس الذي لم يعمل مع اعدائه ومن سجنه لأاكثر من 28 سنة بل عفا عنهم ولم يسعى للإنتقام من أحد