رواية جميلة .. ربما أراها نوفيلا أكثر منها رواية مكتوبة بأسلوب سلس تتداخلفيه العامية والفصحى مع تعبيرات قليلة نوبية و أغاني سودانية.
(غادة) البطلة التي أراها أيقونة الشمال في عالم النوبة الجنوبي جداً بتقاليده الجامدة التي لا تتغير مهما اختلف معها التفكير أو حتى الدين .. النوبة ذلك المجتمع المُغلق على نفسه بعاداتهِ البالية ككل العادات الجتوبية التي مازالت موجودة, بنات النوبة لا يتزوجن من خارجه,والبنت تظل في البيت لاتخرج حتى تتزوج, يجب أن تظل مضفرة شعرها و أن يختنوها .. و هكذا دواليك, لتأتي غادة بتمردها وقصة حبها وحيويتها واختلافها لتصطدم بعالم المفترض أنها تنتمي له بحكم أبوها النوبي الأصل لكنها لم تره يوماً و لم تعرف عنه شيئا لأن أمها قاهرية.
يغوص الكاتب في العالم النوبي و كيف يرى الشمال و أهله .. و كيف يعيش .. و يترك لنا بصيص نور في الجد, و ربما طريق نور في الولد الصغير.
أعتقد أن غادة تركت في نفوس بنات القرية شيئ من التمرد لكنهن خبئوه بحرص ربما سيخرج كطاقة نور في حياة أخرى.. أو ربما أصبح من التراث الجمعي لنساء الجنوب حكاية عن أيقونة شمالية تركت شيئاً من الحرية!